Egypt Box Office

«Whalefall» يتعثر في الافتتاح رغم رهان 20th Century

بداية مخيبة لفيلم Whalefall في شباك التذاكر

دخل فيلم Whalefall سباق شباك التذاكر في أميركا الشمالية وسط توقعات أعلى بكثير مما حققه فعلياً خلال عطلة افتتاحه. الفيلم، الذي طرحته 20th Century Studios (@20thcenturystudios على إنستغرام) في دور العرض يوم 16 أكتوبر 2026، كان مرشحاً لافتتاح يتراوح تقريباً بين 10 و12 مليون دولار، لكن التقديرات المتداولة مع تحديثات عطلة نهاية الأسبوع أشارت إلى انطلاق أضعف، في حدود 6 إلى 7 ملايين دولار فقط من السوق المحلي، وهو رقم يضعه منذ البداية تحت ضغط تجاري واضح بالنظر إلى تكلفته الإنتاجية الكبيرة.

وتزداد حدة الصورة عندما نضع هذه الأرقام بجوار الميزانية المتداولة للفيلم، والتي تبلغ نحو 60 مليون دولار قبل احتساب نفقات التسويق والتوزيع. وبحسابات السوق المعتادة، فإن فيلماً بهذه التكلفة يحتاج إلى مسار قوي في الصالات، أو على الأقل إلى افتتاح يمنحه فرصة لبناء زخم جماهيري في الأسابيع التالية. لكن البداية الحالية لا تمنح هذا الانطباع، خصوصاً مع ازدحام موسم الخريف الأميركي بإصدارات تنافس على الجمهور نفسه.

ما قصة الفيلم ولماذا كان الرهان عليه كبيراً؟

يعتمد Whalefall على رواية Daniel Kraus، وقد تولى إخراجه وشارك في كتابة السيناريو Brian Duffield. تدور القصة حول الغواص Jay Gardiner، الذي يذهب إلى ساحل كاليفورنيا بحثاً عن بقايا والده، قبل أن تبتلعه حوتة ضخمة من نوع sperm whale، ليجد نفسه في سباق مع الوقت مع بقاء نحو ساعة واحدة فقط من الأكسجين. البطولة تضم Austin Abrams في الدور الرئيسي، إلى جانب Josh Brolin (@joshbrolin على إنستغرام) وElisabeth Shue وJohn Ortiz وJane Levy وEmily Rudd.

هذا النوع من الأفلام الأصلية غير المبنية على سلسلة ضخمة أو علامة تجارية مضمونة كان يبدو مغامرة بحد ذاته، حتى مع وجود أسماء معروفة في فريق العمل. الرهان الأساسي كان على فرادة الفكرة وعلى التوتر البصري لفيلم بقاء تدور معظم قوته في مكان واحد شديد الاختناق. لكن الواضح من الانطلاقة الأولى أن الفرضية نفسها لم تتحول إلى عنصر جذب واسع للجمهور العام بالقدر الكافي. وهذا استنتاج تدعمه الأرقام المبكرة، لا سيما إذا قورنت بحجم التوزيع الكبير الذي حصل عليه الفيلم.

انتشار واسع… وعائد أقل من المأمول

الفيلم انطلق في 3,065 صالة عرض داخل الولايات المتحدة وكندا، وهو انتشار واسع كان يفترض أن يترجم إلى افتتاح أكثر تماسكا. لكن التقديرات أشارت إلى أن العائد جاء أقل حتى من بعض التوقعات الصناعية السابقة، وهو ما يسلط الضوء على مشكلة في تحويل الفضول حول الفكرة إلى مبيعات تذاكر فعلية. في لغة السوق، ليس التحدي هنا فقط أن الفيلم بدأ بأقل من المأمول، بل أنه فعل ذلك رغم حصوله على مساحة عرض كبيرة.

الأكثر لفتاً أن الفيلم وجد نفسه متأخراً ليس فقط عن المتصدر التجاري الواضح لهذا الأسبوع، بل أيضاً خلف إصدار أصغر حجماً من حيث عدد الشاشات. هذه المقارنة تهم المتابع العربي والمصري لأنها تكشف كيف يمكن لفيلم متوسط أو كبير الإنتاج أن يواجه أزمة تسويق وتموضع، حتى لو امتلك فكرة غير تقليدية ونجوماً معروفين.

«Street Fighter» يخطف الصدارة

في المقابل، تصدر فيلم Street Fighter عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية بإيرادات تقارب 31 مليون دولار، مستفيداً من قوة الاسم المعروف المرتبط بسلسلة ألعاب الفيديو ومن قاعدة جماهيرية جاهزة للحضور منذ اليوم الأول. هذا التفوق جعل المنافسة أصعب على Whalefall، خصوصاً أن جزءاً من الجمهور الذكوري البالغ الذي كان يمكن أن ينجذب إلى فيلم نجاة وإثارة قد وجد أمامه خياراً أكثر مباشرة من حيث العلامة التجارية والحماس الجماهيري.

وفي سوق تعتمد فيه عطلة الافتتاح على الحضور السريع قبل انتشار الانطباعات، يصبح وجود فيلم جماهيري صاخب في الموعد نفسه عاملاً ضاغطاً. لهذا لا يمكن قراءة أرقام Whalefall بمعزل عن التوقيت؛ فالفيلم لم يصل إلى القاعات منفرداً، بل في أسبوع مزدحم بإصدارات تسحب الانتباه من أكثر من جهة.

مفاجأة أخرى: وثائقي يتفوق على فيلم استوديو

النتيجة الأشد إحراجاً تجارياً أن وثائقياً من A24 بعنوان You Can See Everything، أخرجه Nathan Fielder وLance Oppenheim، حقق تقديرات وصلت إلى 12-14 مليون دولار في عطلة الافتتاح، رغم عرضه في 855 شاشة فقط. الفيلم الوثائقي يدور حول إليزابيث هولمز، وقد استفاد بوضوح من فضول جماهيري وإعلامي كبير حول موضوعه وشخصيته الرئيسية. مقارنة كهذه لا تعني أن النوعين متماثلان، لكنها تعكس بوضوح أن Whalefall لم يتمكن من تحويل انتشاره الواسع إلى أفضلية حقيقية.

كيف كان الاستقبال النقدي والجماهيري؟

على مستوى التقييمات، لم يكن الاستقبال سلبياً بالكامل، لكنه أيضاً لم يصل إلى الدرجة التي تصنع إنقاذاً تجارياً بعد افتتاح ضعيف. صفحة الفيلم على Rotten Tomatoes أظهرت نسبة تقارب 71% وقت المتابعة، وهي نسبة توحي باستقبال نقدي معقول أكثر من كونها شهادة على فيلم استثنائي. أما على صعيد الجمهور، فقد حصل الفيلم على درجة B من CinemaScore بحسب التقارير المتداولة في تغطية عطلة الافتتاح، وهي نتيجة تعد مقبولة لكنها لا تمثل عادة دفعة قوية من توصيات المشاهدين الشفهية.

وبالنسبة لصناعة السينما، فإن هذه المسافة بين «مقبول» و«متحمس جداً» قد تكون حاسمة. فيلم بميزانية مرتفعة وفكرة أصلية يحتاج غالباً إلى حماس جماهيري واضح كي يعوض أي فتور في البداية. وعندما يكون الانطباع العام جيداً فقط، لا ممتازاً، يصبح الحفاظ على الصالات والأوقات الجيدة في الأسبوع الثاني أكثر صعوبة. هذا ما يجعل الأسابيع المقبلة مهمة لتحديد ما إذا كان الفيلم سيجد حياة أطول خارج أميركا الشمالية أو لاحقاً عبر المنصات الرقمية.

ماذا يعني ذلك لصناعة الأفلام الأصلية؟

قصة Whalefall تفتح من جديد النقاش المعتاد في هوليوود حول المخاطرة بالأفكار الأصلية ذات الميزانيات المتوسطة إلى المرتفعة. من ناحية فنية، لا يزال هناك اهتمام بأعمال تتكئ على مفهوم جديد بعيد عن السلاسل الممتدة وأفلام الأبطال الخارقين. لكن من ناحية السوق، يبدو أن إقناع الجمهور بدفع ثمن التذكرة لفيلم يقوم على فكرة شديدة الغرابة أو الخصوصية لم يعد سهلاً، خاصة عندما تنافسه علامات تجارية أكثر رسوخاً.

وبالنسبة للقارئ في مصر والمنطقة، فهذه الحالة تستحق المتابعة لأنها تلامس سؤالاً مطروحاً أيضاً في أسواقنا: هل تنجح الفكرة الأصلية وحدها في جذب الجمهور، أم أن النجم والعلامة التجارية والتسويق يظلون العناصر الحاسمة؟ في حالة Whalefall، تبدو الإجابة الأولية واضحة: الفكرة وحدها لم تكن كافية لتأمين انطلاقة قوية.

الخلاصة

حتى الآن، يبدو أن Whalefall دخل موسم أكتوبر بخطوة متعثرة. الفيلم وصل بدعم استوديو كبير، وبفريق تمثيل معروف، وبفرضية بصرية لافتة، لكنه افتتح بأرقام أقل من التوقعات بكثير مقارنة بميزانيته وحجم انتشاره. في الوقت نفسه، حسم Street Fighter الصدارة التجارية، بينما حقق You Can See Everything مفاجأة قوية على عدد شاشات أقل بكثير. وإذا لم يشهد الفيلم تماسكاً استثنائياً في الأسابيع المقبلة، فقد تكون فرصته الأفضل لاحقاً في المشاهدة المنزلية والمنصات الرقمية أكثر من شباك التذاكر التقليدي.

  • تاريخ الطرح في أميركا: 16 أكتوبر 2026
  • الموزع: 20th Century Studios
  • الإخراج: Brian Duffield
  • البطولة: Austin Abrams، Josh Brolin، Elisabeth Shue
  • عدد الصالات: 3,065
  • الميزانية المتداولة: نحو 60 مليون دولار