«They Follow» يوسع أبطاله ويعيد إحياء كابوس «It Follows»
توسع جديد في طاقم «They Follow» يضع sequel الرعب المنتظر تحت الأضواء
يتحرك فيلم They Follow أخيرًا بخطوات أوضح على طريق الإنتاج، بعدما تأكد انضمام مجموعة كبيرة من الممثلين إلى الجزء الجديد من فيلم الرعب النفسي It Follows، العمل الذي رسّخ اسم المخرج والكاتب الأمريكي ديفيد روبرت ميتشل لدى جمهور السينما العالمية. التحديث الأحدث يتعلق بالطاقم التمثيلي، إذ أضيفت عشرة أسماء جديدة دفعة واحدة، في إشارة إلى أن المشروع يدخل مرحلة أكثر جدية بعد فترة طويلة من الترقب.
الأسماء المنضمة حديثًا تضم جاكي إيرل هايلي، جاستين لوب، آنا ميرودين، جاين تايني، مايكل جاندولفيني، توم بيسينكا، ميلورا والترز، بن كريجر، ناتالي شينيك وجان هوج. هؤلاء يلتحقون بالفيلم إلى جانب مايكا مونرو العائدة من الجزء الأصلي، ونعومي آكي التي ارتبط اسمها بالمشروع في تحديثات سابقة.
عودة مايكا مونرو تمنح الفيلم امتدادًا مباشرًا للجزء الأصلي
أهمية الخبر لا تتوقف عند كثرة الأسماء الجديدة، بل تمتد إلى أن مايكا مونرو تعود بالفعل إلى عالم الفيلم الذي لعبت فيه دور جاي هايت، الشخصية المحورية في It Follows. بالنسبة لجمهور الرعب، هذه العودة تعني أن الجزء الجديد ليس مجرد استغلال لاسم العمل الأول، بل امتداد مباشر لعالمه وشخصياته، خاصة مع استمرار ديفيد روبرت ميتشل نفسه في الكتابة والإخراج.
وكان الإعلان الرسمي عن They Follow قد خرج في 31 أكتوبر 2023، مع تأكيد تعاون ميتشل مجددًا مع مونرو، وأن شركة NEON ستتولى طرح الفيلم في الولايات المتحدة، بينما تمتلك حقوقه العالمية. هذا التفصيل مهم لأن NEON أصبحت خلال السنوات الأخيرة واحدة من أبرز الشركات الداعمة لأفلام النوع الفني والرعب المستقل، وهو ما يرفع سقف التوقعات حول الشكل النهائي للفيلم.
لماذا يظل «It Follows» فيلمًا مهمًا حتى الآن؟
لفهم حجم الاهتمام بـ They Follow، يجب العودة إلى تأثير It Follows عند صدوره. الفيلم الأول خرج إلى الجمهور في 2015، وحقق حضورًا لافتًا نقديًا وتجاريًا مقارنة بميزانيته الصغيرة. بيانات شباك التذاكر تشير إلى أن إيراداته العالمية بلغت نحو 23.2 مليون دولار مقابل ميزانية إنتاج قُدرت بحوالي 2 مليون دولار، وهو فارق كبير جعل الفيلم واحدًا من أبرز نماذج الرعب المستقل الناجح في العقد الماضي.
على مستوى التقييمات النقدية، احتفظ الفيلم بمكانة قوية أيضًا، إذ حصد تقييمًا مرتفعًا على Rotten Tomatoes، وهو ما ساعد على تحويله من مجرد فيلم رعب محدود الميزانية إلى عنوان مرجعي داخل هذا النوع، خصوصًا بسبب فكرته القائمة على تهديد بطيء وثابت يطارد الشخصيات بلا توقف، في بناء بصري ونفسي ترك أثرًا طويلًا لدى المشاهدين.
من هم أبرز المنضمين الجدد إلى الفيلم؟
القائمة الجديدة تضم أسماء لها حضور متنوع بين السينما والتلفزيون، وهو ما قد يمنح They Follow نبرة تمثيلية أوسع من الجزء الأول. في المقدمة يأتي جاكي إيرل هايلي، المعروف بأدواره ذات الطابع القاتم والقلق، ما يجعله إضافة منطقية إلى عالم الفيلم. كذلك ينضم مايكل جاندولفيني، الذي يواصل بناء مساره الفني بخيارات لافتة تلفت انتباه جمهور الدراما والسينما الأمريكية.
كما يضم الفيلم جاستين لوب، إلى جانب ميلورا والترز وتوم بيسينكا وغيرهم من الأسماء التي توحي بأن المخرج يتجه إلى بناء مجموعة شخصيات أكبر هذه المرة. وحتى الآن، لم تُكشف تفاصيل الأدوار أو الخطوط الدرامية الخاصة بكل ممثل، لذلك تظل طبيعة الحكاية الجديدة طي الكتمان، وهو أمر مفهوم في أفلام الرعب التي تعتمد بدرجة كبيرة على عنصر الغموض والمفاجأة.
الأسماء الجديدة في طاقم «They Follow»
- Jackie Earle Haley
- Justine Lupe
- Anna Mirodin
- Jayne Taini
- Michael Gandolfini
- Tom Pecinka
- Melora Walters
- Ben Krieger
- Natalie Shinnick
- Jan Hoag
نعومي آكي عنصر مهم في التشكيلة الجديدة
وجود نعومي آكي إلى جانب مايكا مونرو يمنح المشروع ثقلاً إضافيًا، خصوصًا أن آكي تعد من الأسماء التي رسخت حضورها عالميًا في السنوات الأخيرة عبر أعمال سينمائية وتلفزيونية لافتة. وحتى الآن، لا توجد تفاصيل رسمية كاملة عن شخصيتها في الفيلم، لكن مجرد وضعها في مقدمة التغطيات الخاصة بالعمل يوحي بأنها ستكون جزءًا أساسيًا من السرد، لا مجرد إضافة جانبية.
هذا التوازن بين عودة وجه مألوف من الجزء الأول، وإدخال أسماء جديدة بوزن فني واضح، قد يكون من أهم رهانات They Follow. فالجمهور الذي أحب الأصل يريد الحفاظ على هوية العالم، لكنه ينتظر أيضًا فكرة تتجاوز التكرار وتبرر وجود جزء ثانٍ بعد أكثر من عقد على ظهور الفيلم الأول.
ما الذي نعرفه عن موعد العمل وموقعه داخل خطة ديفيد روبرت ميتشل؟
حتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُعلن موعد طرح نهائي للفيلم في دور العرض، لكن المؤكد أن المشروع انتقل من مرحلة التطوير الطويل إلى خطوات إنتاجية ملموسة. كما أن ميتشل يواصل التحرك بين أكثر من مشروع سينمائي، ما يجعل They Follow واحدًا من أكثر أعماله المنتظرة، خاصة لدى جمهور الرعب الذي يرى في It Follows تجربة مختلفة عن الصيغة التجارية المعتادة لأفلام المطاردات واللعنات.
وبالنسبة للقارئ المصري المتابع للسينما العالمية، فإن هذا النوع من الأخبار يكتسب أهمية خاصة لأن أفلام الرعب الأمريكية ذات الخلفية المستقلة غالبًا ما تحقق متابعة قوية في المنطقة، سواء عبر العروض السينمائية المحدودة أو لاحقًا على المنصات. كما أن اسم It Follows ظل حاضرًا في النقاشات السينمائية العربية لسنوات بوصفه مثالًا على فيلم رعب يعتمد على الإحساس والتهديد النفسي أكثر من الاعتماد على المفاجآت السهلة.
هل ينجح الجزء الثاني في الحفاظ على مكانة الأصل؟
السؤال الأساسي الآن ليس فقط من انضم إلى الفيلم، بل ما إذا كان They Follow قادرًا على استعادة ذلك الإحساس المزعج والبارد الذي ميّز العمل الأول. النجاح التجاري والنقدي لـ It Follows وضع سقفًا مرتفعًا للغاية، وأي جزء جديد سيُقارن به تلقائيًا من حيث الفكرة، والإيقاع، وبناء التوتر، وحتى الموسيقى والصورة.
لكن المؤشرات الأولية تبدو مشجعة: عودة المخرج الأصلي، عودة مايكا مونرو، انضمام نعومي آكي، ثم هذا التوسع اللافت في التمثيل. كلها عناصر توحي بأن الفيلم لا يُعامل كمجرد sequel اعتيادي، بل كمشروع يريد البناء على إرث سابق له قاعدة جماهيرية حقيقية. وحتى تتضح تفاصيل القصة والموعد الرسمي للعرض، يبقى They Follow واحدًا من أبرز عناوين الرعب التي تستحق المتابعة في السينما العالمية خلال الفترة المقبلة.