Egypt Box Office

«The Last House» يتصدر نتفليكس عالميًا بعد انطلاقة قوية

انطلاقة قوية لفيلم خيال علمي جديد على نتفليكس

واصلت منصة نتفليكس تعزيز حضورها في سوق أفلام الخيال العلمي والإثارة مع الصعود السريع لفيلم The Last House إلى صدارة قائمة الأفلام الإنجليزية الأكثر مشاهدة عالميًا خلال الأسبوع الممتد من 3 إلى 9 أغسطس 2026. ووفق صفحة العمل الرسمية على نتفليكس، فإن الفيلم أصبح متاحًا للمشاهدة على المنصة في 7 أغسطس 2026، أي أنه حقق هذا الزخم بعد أيام قليلة فقط من طرحه، وهو ما يعكس اهتمامًا واسعًا من جمهور المنصات بالأعمال ذات الأفكار المحكمة والميل الكابوسي الواضح.

المعطيات المتداولة حول تصنيف الأسبوع تشير إلى أن الفيلم سجّل 27.5 مليون مشاهدة ليتصدر قائمة الأفلام الإنجليزية، بينما جاء فيلم الكوميديا 72 Hours من بطولة كيفن هارت في المركز الثاني بـ11.1 مليون مشاهدة. منهجية نتفليكس في هذه القوائم تعتمد على قياس المشاهدات عالميًا على مدار الأسبوع من الإثنين إلى الأحد، مع نشر التحديثات عادة يوم الثلاثاء، بحسب شرح المنصة الرسمي لآلية Top 10.

ما قصة فيلم The Last House؟

يرتكز الفيلم على فرضية بسيطة ظاهريًا لكنها غنية دراميًا: عائلة مكوّنة من أربعة أفراد تجد نفسها محاصرة داخل منزلها بلا أي وسيلة للخروج. ومع الوقت تبدأ الموارد في التراجع، ويتحوّل المنزل من مساحة أمان إلى مصيدة مغلقة، بينما تلوح في الخارج قوة غامضة تزيد التوتر وتدفع الشخصيات إلى اختبارات قاسية على مستوى البقاء والثقة والعلاقات العائلية. هذا الملخص تؤكده الصفحة الرسمية للفيلم على نتفليكس ومركز نتفليكس الإعلامي، اللذان يصفان العمل بأنه مزيج من الخيال العلمي والتشويق والرعب والبقاء.

ومن اللافت أن الفيلم مصنّف على نتفليكس ضمن فئات مثل أفلام الخيال العلمي وأفلام الرعب وأفلام الإثارة، مع وسوم إضافية مثل Post Apocalypse وSurvival، وهي مؤشرات توضح طبيعة التجربة التي يقدّمها للمشاهدين، خاصة لمن يفضّلون الأعمال التي تقوم على الغموض النفسي وتصاعد الخطر داخل مساحة محدودة. كما أن مدة الفيلم تبلغ ساعة و52 دقيقة، وهي مدة مناسبة تسمح ببناء التوتر دون إطالة مرهقة.

أبطال الفيلم وفريقه الإبداعي

يقود البطولة كل من غريتا لي وواجنر مورا، في ثنائي جذب الانتباه منذ الإعلان الأول عن المشروع. وتلعب غريتا لي دور الأم داخل الأسرة المحاصرة، بينما يجسد واجنر مورا دور الأب الذي يحاول الحفاظ على تماسك العائلة وسط ظروف متدهورة. كما يضم الفيلم أسماء أخرى هي Riley Chung وEmma Ho وNoah Alexander Sosnowski وGabriel Barbosa.

العمل من إخراج لويس لوتيرييه، المعروف بأعمال جماهيرية مثل Now You See Me ومشاركته في عالم Lupin. أما السيناريو فكتبه Matthew Robinson، الذي تضم سيرته أعمالًا مثل Love and Monsters وDora and the Lost City of Gold. هذا الخليط بين مخرج متمرس في الإيقاع السريع وكاتب لديه خبرة في الخيال والمغامرة يفسّر جانبًا من الجاذبية التجارية التي صاحبت الفيلم منذ انطلاقته.

حملة ترويجية لافتة ساعدت على الانتشار

نجاح الفيلم لم يعتمد فقط على فكرته، بل دعمه أيضًا تسويق بصري واضح. وكشفت منصة Tudum التابعة لنتفليكس عن تنفيذ دعاية خارجية غير تقليدية في هوليوود، حيث ظهر مؤدٍ يعيش داخل غرفة معيشة مجهزة فوق لوحة إعلانية بارتفاع يقارب 30 قدمًا عند تقاطع Sunset Boulevard وSelma Avenue في الفترة من 6 إلى 8 أغسطس 2026. الفكرة كانت محاكاة مأزق الفيلم نفسه: العيش داخل مساحة مغلقة تحت أنظار الجميع، من دون قدرة على المغادرة.

هذا النوع من الحملات ينسجم مع طبيعة الفيلم الذي يراهن على سؤال واحد شديد البساطة لكنه فعّال تسويقيًا: كيف يمكن لعائلة أن تبقى على قيد الحياة إذا تحوّل المنزل إلى سجن؟ وهي زاوية جذابة جدًا لجمهور المنصات، بما في ذلك الجمهور العربي والمصري الذي يميل في السنوات الأخيرة إلى متابعة أفلام الغموض والبقاء والخيال العلمي على خدمات البث أكثر من انتظارها في دور العرض التقليدية.

لماذا وجد الفيلم جمهورًا سريعًا؟

هناك أكثر من سبب يفسر هذا الصعود السريع. أولًا، الفيلم يجمع بين حبسة المكان الواحد وغموض التهديد الخارجي، وهي تركيبة كثيرًا ما تنجح على المنصات لأن المشاهد يدخل سريعًا في قلب الأزمة. ثانيًا، حضور غريتا لي بعد أعمال لافتة في السنوات الأخيرة منح المشروع قيمة تمثيلية إضافية، بينما يظل واجنر مورا اسمًا محبوبًا لدى جمهور واسع يعرفه من أدواره المكثفة والحادة. ثالثًا، اعتماد الفيلم على سؤال وجودي حول الأمان والبيت والأسرة يجعله أقرب نفسيًا للمشاهد من أفلام الخيال العلمي التقليدية التي تتطلب بناء عوالم معقدة.

كما أن توافر الترجمة العربية والصوت العربي على صفحة الفيلم في نتفليكس يمنح العمل فرصة أفضل للوصول إلى جمهور المنطقة، ومن بينهم الجمهور المصري، الذي بات يتابع الإنتاجات العالمية فور صدورها تقريبًا من دون فاصل زمني كبير. وهذه نقطة مهمة في تفسير سرعة تداول أسماء الأفلام الأجنبية الجديدة عبر مواقع التواصل ومنصات التقييم خلال أول عطلة نهاية أسبوع من العرض.

منافسة مباشرة مع 72 Hours

في المركز الثاني خلف The Last House جاء فيلم 72 Hours، وهو عمل كوميدي جديد يتصدره كيفن هارت (@kevinhart4real على إنستغرام)، ما يؤكد أن المنافسة هذا الأسبوع على نتفليكس كانت بين نوعين مختلفين تمامًا من السينما: إثارة خيال علمي عالية التوتر في مواجهة كوميديا تجارية جماهيرية. تفوق The Last House بهذا الفارق العددي الكبير في المشاهدات يوحي بأن المزاج العام للمشتركين خلال هذا الأسبوع مال أكثر إلى الأعمال المظلمة والمشحونة بالتشويق.

هل يستمر الفيلم في الصدارة؟

من المبكر الجزم بمسار الفيلم خلال الأسابيع المقبلة، لكن المؤشرات الأولى قوية. العمل انطلق من المركز الأول عالميًا بين الأفلام الإنجليزية، ويستند إلى فكرة قابلة لإثارة النقاش والتفسيرات، وهو ما يساعد عادة على إطالة عمره داخل القوائم. وإذا استمر الزخم نفسه، فقد يتحول إلى أحد أبرز عناوين نتفليكس الأصلية في أغسطس 2026، خاصة مع تزامن طرحه مع موسم صيفي مزدحم يحتاج فيه المشاهد إلى عنوان جديد واضح الهوية وسهل التوصية به.

بالنسبة لقسم السينما العالمية، يمثل The Last House نموذجًا واضحًا لما تفضله منصات البث حاليًا: نجوم معروفون، فرضية عالية المفهوم، مساحة واحدة ضاغطة، وتسويق ذكي يضاعف الفضول. وهذه المعادلة تبدو حتى الآن ناجحة جدًا، على الأقل بالأرقام الأولية التي منحت الفيلم دفعة مبكرة إلى قمة نتفليكس.

  • اسم الفيلم: The Last House
  • تاريخ الإتاحة على نتفليكس: 7 أغسطس 2026
  • مدة الفيلم: 1 ساعة و52 دقيقة
  • النوع: خيال علمي / إثارة / رعب / بقاء
  • الأبطال: غريتا لي، واجنر مورا، Gabriel Barbosa
  • المخرج: لويس لوتيرييه
  • ترتيبه الأسبوعي: المركز الأول في قائمة الأفلام الإنجليزية على نتفليكس