«The End of Oak Street» يبدأ ضعيفًا في شباك التذاكر
انطلاقة باهتة لفيلم جديد كانت وارنر براذرز تعوّل عليه
دخل فيلم The End of Oak Street دور العرض في أميركا الشمالية يوم 14 أغسطس 2026 عبر شركة Warner Bros. Pictures، لكن بدايته الأولى جاءت أضعف من الضجيج الذي سبق طرحه. فبحسب التقديرات المتداولة في تغطيات السوق الأميركية، يتجه الفيلم لافتتاحية متواضعة تقارب 18 مليون دولار فقط في عطلة نهاية الأسبوع الأولى، وهو رقم لا يبدو مريحًا لفيلم واسع الطرح من الاستوديو نفسه، خصوصًا مع مشاركة أسماء بارزة مثل آن هاثاواي (Anne Hathaway على إنستغرام @annehathaway) وإيوان ماكغريغور.
المؤكد رسميًا حتى الآن أن الفيلم انطلق في الولايات المتحدة في 3,446 صالة عرض، وأنه من إنتاج Bad Robot وJackson Pictures، ومن كتابة وإخراج ديفيد روبرت ميتشل، بينما تولى جاي جاي أبرامز إنتاجه ضمن فريق المنتجين. كما تؤكد الصفحة الرسمية للفيلم أنه عُرض كذلك بصيغة IMAX، وبدأ طرحه الدولي اعتبارًا من 12 أغسطس 2026.
ما الذي نعرفه رسميًا عن الفيلم؟
تدور القصة حول عائلة Platt التي تجد نفسها في وضع غير مفهوم بعد حدث كوني غامض ينتزع حيّها السكني من ضواحي المدينة وينقله إلى مكان مجهول. وتوضح المادة التعريفية الرسمية أن بقاء العائلة يعتمد على تماسكها في بيئة لم تعد تشبه عالمها المعتاد. ويشارك في البطولة إلى جانب هاثاواي وماكغريغور كل من Maisy Stella وChristian Convery.
هذا الخط الدرامي، الذي يمزج الخيال العلمي بالمغامرة والإثارة، منح الفيلم هوية تسويقية جذابة على الورق، لكنه في الوقت نفسه وضعه في منطقة صعبة تجاريًا: ليس فيلم رعب خالصًا، ولا مغامرة عائلية مباشرة، ولا امتدادًا لسلسلة معروفة يمكنها ضمان جمهور جاهز سلفًا. وهنا تحديدًا تظهر مشكلة كثير من الأفلام الأصلية متوسطة إلى كبيرة الميزانية في السوق الأميركي الحالي.
منافسة قاسية في عطلة أغسطس
توقيت الطرح لم يكن سهلًا على الإطلاق. فالفيلم دخل الصالات بينما لا يزال Spider-Man: Brand New Day يهيمن على شباك التذاكر في أميركا الشمالية بعد افتتاحية تاريخية. تقارير وكالة AP أشارت قبل أيام إلى أن الفيلم واصل أداءه القوي للغاية في أسبوعه الثاني، بعدما حصد 144.5 مليون دولار محليًا في تلك العطلة، في دلالة واضحة على أن شباك التذاكر كان بالفعل مشغولًا بعملاق جماهيري صعب المزاحمة. كما أشارت تغطيات السوق إلى أن The Odyssey واصل بدوره تقديم أرقام قوية جدًا، في موسم صيفي وُصف بأنه الأفضل لهوليوود منذ الجائحة.
وفوق ذلك، دخلت Paramount Pictures المنافسة بفيلم PAW Patrol: The Dino Movie، وهو عنوان عائلي واضح الفئة والجمهور، ما جعله أكثر قدرة على اجتذاب الأسر في منتصف أغسطس. وتؤكد جداول الإصدارات أن الفيلمين The End of Oak Street وPAW Patrol: The Dino Movie وصلا إلى السوق في اليوم نفسه تقريبًا داخل الولايات المتحدة، ما زاد الضغط على الفيلم الجديد من وارنر.
هل المشكلة في الفيلم أم في التسويق؟
من الصعب الجزم مبكرًا بأن الأزمة فنية بحتة. فالفيلم كان يحمل عناصر جاذبة واضحة: نجمين معروفين، مخرج صاحب بصمة، وشركة إنتاج لافتة مثل Bad Robot. كما أن الترويج الرسمي من وارنر ركز على الغموض، والحدث الكوني، وصور الديناصورات في بيئة سكنية أميركية هادئة، وهي فكرة بصرية قابلة للبيع جماهيريًا.
لكن في المقابل، يبدو أن الحملة الترويجية لم تنجح بالكامل في حسم سؤال بسيط ومهم: لمن صُنع هذا الفيلم؟ هل هو موجّه لعشاق الخيال العلمي؟ أم لجمهور الإثارة الصيفية؟ أم لمن يبحثون عن فيلم عائلي أكبر قليلًا من المعتاد؟ هذا الالتباس قد يفسر لماذا تحوّل الفضول الأولي إلى افتتاحية محدودة نسبيًا بدلًا من انطلاقة كبيرة.
وفي سوق مثل السوق المصري والعربي، هذه النقطة مفهومة جدًا؛ فالجمهور عادة يتجاوب أسرع مع الفيلم الذي يعلن نفسه بوضوح: أكشن مباشر، رعب واضح، أو عنوان مرتبط بسلسلة معروفة. أما الأعمال الأصلية التي تقع بين أكثر من نوع، فغالبًا تحتاج إلى مراجعات ممتازة جدًا أو حملة دعائية دقيقة حتى تضمن الزخم الجماهيري.
أثر الأداء الضعيف على وارنر براذرز
بالنسبة إلى Warner Bros.، لا تبدو هذه البداية مجرد تعثر لفيلم واحد، بل جزءًا من صورة أوسع تخص إدارة الإصدارات في موسم مزدحم. جداول شباك التذاكر تُظهر أن الشركة لديها أيضًا عناوين مقبلة مثل Digger، مع تأكيد تغييرات سابقة على مواعيد عدد من أفلامها خلال 2026، بينها نقل The End of Oak Street نفسه إلى 14 أغسطس 2026 بعد أن كان مقررًا في تاريخ مختلف. هذه التبدلات المتكررة في الروزنامة قد تؤثر أحيانًا على بناء الزخم التسويقي، خاصة حين يكون الفيلم جديدًا لا يستند إلى علامة تجارية جاهزة.
ومن زاوية الصناعة، ما يزيد حساسية الموقف أن صيف 2026 يشهد أصلًا انتعاشة واضحة في إيرادات السينما الأميركية، ما يعني أن ضعف البداية لا يمكن تفسيره ببرود عام في السوق. على العكس، السوق نشط، لكن الجمهور يوزّع إنفاقه على العناوين التي نجحت مبكرًا في فرض نفسها، وعلى رأسها Spider-Man: Brand New Day وThe Odyssey.
كيف يمكن أن يتغير المسار في الأيام المقبلة؟
رغم الافتتاحية الضعيفة نسبيًا، لا يزال الحكم النهائي مؤجلًا. بعض الأفلام الأصلية لا تبدأ بقوة، لكنها تحافظ على تماسك جيد في الأسابيع التالية إذا استفادت من التوصية الشفهية والمراجعات الإيجابية. إلا أن هذا السيناريو يحتاج عادة إلى رد فعل جماهيري قوي، وهو ما لم تتأكد مؤشراته بعد بصورة رسمية كاملة يمكن البناء عليها.
إذا نجح الفيلم في الصمود خلال الأسبوع الثاني مع انخفاض محدود، فقد يتحول إلى حالة أفضل مما توحي به أرقام البداية. أما إذا تراجع سريعًا، فسيُسجل كواحد من العناوين التي امتلكت فكرة مثيرة وطاقمًا قويًا، لكنها لم تجد بوصلتها التسويقية في اللحظة المناسبة.
خلاصة المشهد
- تاريخ الطرح الأميركي: 14 أغسطس 2026.
- عدد دور العرض: 3,446 صالة.
- النوع: خيال علمي/مغامرة/إثارة.
- البطولة: آن هاثاواي، إيوان ماكغريغور، Maisy Stella، Christian Convery.
- الكاتب والمخرج: ديفيد روبرت ميتشل.
- الإنتاج: Bad Robot وJackson Pictures، والتوزيع عبر Warner Bros. Pictures.
بالنسبة للقارئ المصري المتابع لحركة السينما العالمية، فإن قصة The End of Oak Street ليست مجرد خبر عن فيلم أميركي تعثر في بدايته، بل مثال واضح على أن النجوم الكبار والفكرة المبتكرة لا يكفيان وحدهما في شباك التذاكر. في عصر تتزاحم فيه الامتيازات الضخمة والعناوين العائلية المألوفة، يصبح تحديد الجمهور المستهدف وتسويق الفيلم له بدقة مسألة لا تقل أهمية عن جودة العمل نفسه.