Egypt Box Office

«Other Mommy» يبدأ بقوة ويصطدم برفض جماهيري حاد

بداية قوية تجاريًا.. لكن الانطباع الأول صادم

دخل فيلم الرعب الأمريكي Other Mommy موسم العروض الواسعة في الولايات المتحدة وهو محمّل بتوقعات معقولة بفضل اسم بطلته جيسيكا تشاستين (@jessicachastain على إنستغرام)، وشراكة الإنتاج بين Universal Pictures وBlumhouse وAtomic Monster. لكن ما بدا في الساعات الأولى افتتاحًا جيدًا على مستوى الإيرادات، تحوّل سريعًا إلى قصة مختلفة تمامًا على مستوى التلقي الجماهيري، بعدما حصل الفيلم على درجة D+ من CinemaScore، وهي من الدرجات النادرة والضعيفة جدًا بالنسبة للأفلام التي تُقاس ردود فعل جمهورها ليلة الافتتاح.

وبحسب البيانات المتاحة من الصفحة الرسمية للفيلم لدى يونيفرسال، فإن العمل انطلق في دور العرض الأمريكية يوم 9 أكتوبر 2026، ويمتد لمدة 93 دقيقة، وهو فيلم رعب/تشويق من إخراج البريطاني روب سافاج، وكتابة ناثان إلستون، ومقتبس عن رواية Incidents Around the House للكاتب جوش ماليرمان.

ما الذي يرويه الفيلم؟

تدور الحبكة حول الطفلة بيلا، ذات الثماني سنوات، التي تعيش وسط توتر عائلي قبل أن تواجه كيانًا مرعبًا داخل المنزل يشبه والدتها إلى حد كبير. وتؤدي جيسيكا تشاستين دورين في الفيلم: الأم الحقيقية، ونسخة الكيان المخيف المعروفة باسم Other Mommy. ويشاركها البطولة جاي دوبلاس في دور الأب، إلى جانب أرابيلا أوليفيا كلارك وديتشن لاكمان وأريان مؤيد وكارين ألين.

هذا النوع من الأفلام يعتمد غالبًا على عنصر الصدمة والافتتاح القوي، وهي وصفة لطالما استفادت منها Blumhouse تحديدًا: ميزانيات مضبوطة، تسويق بصري مكثف، وتركيز على جذب جمهور عطلة نهاية الأسبوع الأولى. لذلك لا يبدو غريبًا أن يحجز الفيلم لنفسه موقع الصدارة مبدئيًا، حتى مع تزايد المؤشرات السلبية بشأن استمراريته في الأسابيع التالية.

لماذا تُعد درجة D+ إشارة مقلقة؟

توضح CinemaScore على موقعها أنها تجمع آراء جمهور ليلة الافتتاح للأفلام الكبرى منذ عام 1978، وهو جمهور يكون عادة الأكثر حماسًا واستعدادًا لمشاهدة العمل أصلًا. لهذا السبب تميل معظم الأفلام إلى الحصول على درجات أعلى نسبيًا من تقييمات ما بعد التوسع الجماهيري العام. عندما يهبط فيلم إلى D+، فهذا يعني أن التجربة لم تُرضِ حتى الشريحة التي دخلت القاعة وهي راغبة في مشاهدته من البداية.

والأمر لا يتوقف عند CinemaScore فقط. فصفحة الفيلم على Rotten Tomatoes تُظهر أن نسبة تقييمات النقاد بلغت 18% استنادًا إلى 56 مراجعة، بينما سجلت نسبة الجمهور المعتمد 47% وقت الرصد. هذا الفارق بين الحملة التسويقية القوية والاستقبال النقدي والجماهيري الباهت يضع الفيلم في منطقة حساسة جدًا تجاريًا، خصوصًا إذا بدأ الاعتماد على التوصية الشفهية بين المشاهدين في الأيام التالية.

هل تضرّ المراجعات المتأخرة بالفيلم؟

المؤشرات المتاحة توحي بأن الاستوديو لم يكن متحمسًا لعرض الفيلم مبكرًا على نطاق نقدي واسع، وهي استراتيجية تلجأ إليها بعض الشركات عندما لا تكون واثقة من صدى المراجعات. وبالفعل، جاءت النتائج النقدية متواضعة، مع انتقادات طالت البناء الدرامي، والإفراط في المؤثرات، وعدم الاتساق بين الرعب النفسي والقفزات الإخراجية التقليدية. حتى الملخص النقدي المنشور على Rotten Tomatoes أشار إلى أن أداء تشاستين الجاد لم يكن كافيًا لإنقاذ الفيلم بالكامل.

ماذا عن شباك التذاكر؟

على مستوى الإيرادات، لا تزال الصورة الأولية أقل سلبية من الانطباع النقدي. فالفيلم افتتح في الولايات المتحدة يوم 9 أكتوبر 2026 عبر طرح واسع من يونيفرسال، وتُظهر مواقع التتبع المتخصصة أنه بدأ الصعود إلى المركز الأول بين أفلام نهاية الأسبوع، مستفيدًا من اتساع الانتشار التجاري ومن جاذبية اسم جيسيكا تشاستين في التسويق، خصوصًا داخل سوق الرعب الجماهيري.

لكن القراءة الأهم بالنسبة لصنّاع السوق ليست فقط في رقم الافتتاح، بل في القدرة على الصمود. وهنا يظهر التحدي الحقيقي: الأفلام التي تحصل على تقييمات جماهيرية متدنية بهذا الشكل غالبًا ما تعاني هبوطًا حادًا في الأسبوع الثاني، لأن فضول الافتتاح لا يتحول إلى زخم مستدام. وإذا حدث ذلك، فسيعتمد نجاح الفيلم النهائي على كونه أُنتج ضمن تكلفة معقولة نسبيًا وعلى قدرته لاحقًا على تعويض جزء من الأداء عبر المنصات والحقوق الثانوية.

جيسيكا تشاستين بين الرعب والرهان الصعب

الرهان الدعائي الأكبر هنا كان واضحًا: تقديم جيسيكا تشاستين في صورة مزدوجة ومقلقة بصريًا، مع توظيف حضورها القوي في أفلام مثل It Chapter Two وThe Eyes of Tammy Faye لتسويق فيلم يراد له أن يعيش على الأيقونات البصرية واللقطات الفيروسية. وقد ركزت المواد الرسمية من يونيفرسال على هذه الفكرة تحديدًا، بوصفها عنصر الجذب الرئيسي في الفيلم.

لكن في سوق عالمي شديد التنافس، لا يكفي أحيانًا أن يكون لديك وجه دعائي قوي أو حملة تشويقية ناجحة. جمهور الرعب، بما فيه الجمهور المصري الذي يتابع هذا النوع بكثافة في السينمات والمنصات، صار أكثر حساسية تجاه جودة الفكرة والتنفيذ، وليس فقط تجاه الإخافات السريعة أو المظهر الغريب للشخصية الشريرة. ولهذا يبدو أن Other Mommy نجح في جذب الانتباه، لكنه لم يضمن بالضرورة الرضا بعد الخروج من القاعة.

ما الذي يعنيه هذا لصنّاع الرعب في هوليوود؟

قصة Other Mommy تعكس مفارقة متكررة في هوليوود: فيلم يستطيع تصدر الافتتاح، وفي الوقت نفسه يصبح مثالًا على الفجوة بين التسويق والانطباع الفعلي. بالنسبة للاستوديوهات، هذا النموذج قد يبقى مقبولًا إذا كانت الميزانية منضبطة والعائد الأولي كافيًا، لكن بالنسبة للسمعة الإبداعية فهو إنذار واضح، خصوصًا عندما يكون المخرج هو روب سافاج، الذي بنى اسمه سابقًا على أعمال رعب أكثر إحكامًا مثل Host وThe Boogeyman.

في النهاية، يبدو أن الفيلم سيُسجَّل كحالة مثيرة للاهتمام في موسم الرعب لعام 2026: افتتاح تجاري جيد، لكن رفض جماهيري لافت. وإذا استمر المسار الحالي، فقد يحتفظ بالمركز الأول في أيامه الأولى، لكنه سيواجه اختبارًا أصعب بكثير عندما تبدأ أرقام الأسبوع الثاني في الظهور. بالنسبة لمحبي السينما العالمية في مصر، تبقى هذه واحدة من الحالات التي تؤكد أن الضجة لا تعني بالضرورة الرضا، وأن أفلام الرعب تحديدًا يمكن أن تربح أولًا وتخسر سريعًا بعدها.

  • اسم الفيلم: Other Mommy
  • تاريخ الطرح الأمريكي: 9 أكتوبر 2026
  • النوع: رعب / تشويق
  • الإخراج: روب سافاج
  • البطولة: جيسيكا تشاستين، جاي دوبلاس، أرابيلا أوليفيا كلارك
  • تقييم CinemaScore: D+
  • تقييم Rotten Tomatoes للنقاد وقت الرصد: 18%