Egypt Box Office

«Company» يعيد كايسي أفليك للإخراج وسط ترقب فينيسيا

عودة كايسي أفليك إلى الإخراج بفيلم جديد يلفت أنظار موسم المهرجانات

يدخل الممثل والمخرج الأمريكي كايسي أفليك مرحلة جديدة في مسيرته السينمائية مع فيلمه الروائي الطويل الجديد «Company»، وهو مشروع يضعه مجددًا خلف الكاميرا بعد سنوات من الاكتفاء بالتمثيل في أعمال متفرقة. أهمية الخبر لا تتعلق فقط بعودة أفليك إلى الإخراج، بل أيضًا بتزامنه مع العد التنازلي لإعلان الاختيارات الرسمية لـمهرجان فينيسيا السينمائي 2026، الذي تقام دورته الثالثة والثمانون بين 2 و12 سبتمبر 2026 على جزيرة الليدو في إيطاليا.

وبحسب المعلومات المتداولة مؤخرًا في الصحافة السينمائية الدولية، فإن «Company» يُطرح كأحد العناوين المرشحة للظهور في خريطة مهرجانات الخريف، خصوصًا مع اقتراب المؤتمر الصحفي الذي تعلن فيه إدارة فينيسيا القائمة الكاملة للأفلام المشاركة في أواخر يوليو 2026. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تُصدر La Biennale di Venezia تأكيدًا رسميًا يضع الفيلم داخل التشكيلة النهائية، ما يعني أن الحديث لا يزال في إطار التوقعات القوية لا الإعلان الحاسم.

فريق تمثيل ثقيل يرفع سقف التوقعات

أحد أبرز عناصر الجذب في الفيلم هو طاقم الممثلين، الذي يجمع أسماء لها وزن واضح في السينما الأمريكية والعالمية. القائمة المتداولة تضم نيك نولتي، وأديلايد كليمنس، وبن مندلسون، وسكوت ماكنيري، وإيميلي ألين ليند، وكايلي كوان. هذا التنوع في الأسماء يوحي بأن العمل يعتمد على بناء درامي جماعي أكثر من اعتماده على بطل منفرد، وهي صيغة كثيرًا ما تخدم الأفلام ذات البنية السردية المتشابكة.

بالنسبة للجمهور العربي، وخصوصًا المتابع المصري لمواسم الجوائز والمهرجانات، فإن وجود أسماء مثل نيك نولتي وبن مندلسون يمنح المشروع ثقلًا إضافيًا؛ فالأول من الوجوه المخضرمة التي ترتبط بأدوار إنسانية معقدة، بينما يُعرف الثاني بقدرته على أداء الشخصيات المراوغة نفسيًا، وهو ما ينسجم مع توصيف الفيلم كعمل غامض ذي نبرة قوطية.

ماذا نعرف عن قصة «Company»؟

المعطيات المتاحة تشير إلى أن الفيلم من تأليف وإخراج كايسي أفليك، وتدور أحداثه في ليلة شتوية من عام 1975. تبدأ الحكاية مع وصول امرأة غامضة تُدعى إيفلين إلى تجمع احتفالي، حيث تروي قصة رجل مسن منعزل يُدعى توم سبق له أن أنقذ ممثلة علقت وسط عاصفة ثلجية في كولورادو قبل عقود. ومن خلال هذا الخط السردي، تنفتح القصة على حكاية أخرى عن زوجين يعملان في الزراعة يقرران إيواء متشرد مضطرب في وقت تتصاعد فيه جرائم قتل على الحدود.

هذه البنية توحي بأن «Company» لا يتحرك في خط درامي مباشر، بل يبني عالمه عبر طبقات من الحكايات المتداخلة والأسرار المتوارثة والصدمات القديمة. لذلك يبدو الفيلم أقرب إلى الأعمال التي تراهن على الجو العام، والذاكرة، والالتباس النفسي، أكثر من رهانها على الإيقاع التجاري السريع.

أين وصل الإنتاج؟

المعلومات المنشورة عن المشروع تفيد بأن التصوير انتهى بالفعل في وقت سابق من عام 2026 في ويستلر بمقاطعة بريتش كولومبيا الكندية. اختيار هذا الموقع ليس تفصيلًا عابرًا؛ فويستلر معروفة بطبيعتها الجبلية وثلوجها الكثيفة، ما يجعلها مناسبة بصريًا لأجواء الفيلم الشتوية والغامضة. وفي الأعمال ذات الطابع القوطي، تلعب البيئة دورًا أساسيًا في تشكيل الإحساس العام، لذلك يمكن قراءة موقع التصوير كجزء من اللغة البصرية للمشروع.

كما ارتبط اسم الفيلم بعدة جهات إنتاج من بينها Artists Equity، وهي الشركة التي أسسها بن أفليك ومات ديمون في نوفمبر 2022، وتقدم نفسها كاستوديو مستقل يقوده الفنانون. كذلك ظهر اسم Spooky Pictures، وهي شركة متخصصة في أفلام الرعب والأنواع السينمائية، وترتبط باتفاقية تعاون مع Image Nation Abu Dhabi. هذا الخليط الإنتاجي ينسجم مع طبيعة الفيلم التي تجمع بين الدراما النفسية والغموض والجو القاتم.

المشروع الثالث إخراجيًا في مسيرة أفليك

يمثل «Company» الفيلم الروائي الطويل الثالث الذي يخرجه كايسي أفليك. سبق له أن أخرج «I’m Still Here» الذي عُرض لأول مرة في مهرجان فينيسيا 2010، ثم قدم «Light of My Life» الذي شهد عرضه العالمي الأول في مهرجان برلين السينمائي يوم 8 فبراير 2019. ومن هذه الزاوية، يبدو منطقيًا أن يُنظر إلى عودته الحالية بوصفها محاولة جديدة لاستعادة حضوره كمخرج في الفضاء المهرجاني، لا كممثل فقط.

أما على مستوى التمثيل، فيظل أفليك معروفًا على نطاق واسع بفوزه بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل عن دوره في «Manchester by the Sea» خلال حفل الأكاديمية رقم 89 عام 2017. هذا الرصيد يمنح أي مشروع جديد يقدمه مساحة أكبر من الاهتمام النقدي والإعلامي، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بفيلم يكتبه ويخرجه بنفسه.

هل نشاهده فعلًا في فينيسيا؟

الإجابة الدقيقة حتى الآن هي: الاحتمال قائم بقوة، لكن التأكيد الرسمي لم يصدر بعد. موقع بينالي فينيسيا يوضح أن التشكيلة الكاملة للدورة الحالية تُعلن في نهاية يوليو 2026، بينما تنطلق فعاليات المهرجان في سبتمبر. لذلك فإن اسم «Company» يظل في خانة الأفلام المرشحة والمنتظرة إلى أن تنشر الإدارة قائمتها النهائية.

من منظور صحفي، مجرد تردد اسم الفيلم في هذا التوقيت يكشف أن صُنّاعه يستهدفون منصة كبرى للعرض الأول، وهو أمر منطقي لفيلم يعتمد على أسماء معروفة ونبرة فنية واضحة. وإذا تأكد حضوره في فينيسيا، فسيحصل على دفعة مبكرة نحو موسم الجوائز العالمي، خاصة أن المهرجان الإيطالي أصبح في السنوات الأخيرة محطة مهمة لانطلاق عدد من الأفلام الأمريكية الطامحة إلى حضور نقدي وأوسكاري.

لماذا يهم الخبر القارئ المصري؟

في مصر، يزداد اهتمام الجمهور المتابع للسينما الدولية بمسار الأفلام منذ لحظة الإعلان عنها وحتى مرورها بالمهرجانات الكبرى مثل فينيسيا وبرلين وكان. هذا النوع من الأخبار لا يخص السوق الأمريكي وحده، بل يعكس أيضًا الاتجاهات الفنية التي قد تصل لاحقًا إلى دور العرض العربية أو المنصات الرقمية. كما أن متابعة أسماء مثل كايسي أفليك وبن مندلسون ونيك نولتي تمنح القارئ تصورًا مبكرًا عن العناوين التي قد تشغل النقاش النقدي خلال خريف 2026.

الخلاصة أن «Company» يبدو، حتى الآن، واحدًا من المشاريع التي تستحق المتابعة في موسم المهرجانات المقبل: فيلم جديد لكايسي أفليك كمؤلف ومخرج، طاقم تمثيل بارز، أجواء شتوية غامضة، واحتمال قوي للظهور في فينيسيا 2026. وما لم يصدر الإعلان الرسمي، سيبقى السؤال مفتوحًا: هل ينجح أفليك في تحويل هذا الترقب إلى عودة إخراجية مدوية على أحد أهم السجادات السينمائية في أوروبا؟

  • اسم الفيلم: Company
  • النوع المتوقع: غموض/دراما بطابع قوطي
  • التأليف والإخراج: كايسي أفليك
  • أبرز الممثلين: نيك نولتي، أديلايد كليمنس، بن مندلسون، سكوت ماكنيري
  • انتهاء التصوير: خلال 2026 في ويستلر بكندا
  • موعد مهرجان فينيسيا 2026: من 2 إلى 12 سبتمبر 2026