Egypt Box Office

«Animals» يجمع بن أفليك وراي فيشر في لقاء دي سي مصغر

فيلم «Animals» على نتفليكس: إثارة سياسية بنكهة دي سي

يعود بن أفليك إلى واجهة أفلام الإثارة عبر «Animals»، وهو العمل الذي طُرح على نتفليكس يوم 9 أكتوبر 2026، مع عرض محدود في عدد من دور السينما بالولايات المتحدة في اليوم نفسه. الفيلم لا يلفت الانتباه فقط لأن أفليك يقف هنا أمام الكاميرا وخلفها، بل أيضًا لأنه يخلق ما يمكن وصفه بـ«لمّ شمل مصغر» لبعض الوجوه المرتبطة بعالم زاك سنايدر السينمائي لدى دي سي.

السبب مباشر: أفليك، الذي جسّد شخصية باتمان/بروس واين في Zack Snyder’s Justice League، يظهر هذه المرة في بطولة «Animals»، بينما يضم الفيلم أيضًا راي فيشر، الممثل المعروف لدى جمهور الأبطال الخارقين بدور سايبورغ في الفيلم نفسه. صحيح أن زاوية “الاجتماع” هنا ليست مبنية على عودة رسمية لعالم دي سي، ولا تعني تعاونًا مشتركًا داخل حبكة بطولية، لكنها تظل تفصيلة تسويقية ونقدية ذكية لمحبي تلك المرحلة من سينما الكوميكس.

ما قصة «Animals»؟

بحسب الملخص الرسمي من نتفليكس، تدور الأحداث حول مرشح مستقل لمنصب عمدة لوس أنجلوس يجد نفسه في قلب أزمة مدمرة بعد اختطاف ابنه. ومع تصاعد الضغط الزمني ومحاولة جمع الفدية، يدخل هو وزوجته في دوامة من القرارات القاسية والأسرار التي تهدد بتفكيك عالمهما بالكامل. هذه النقطة وحدها توضح أن الفيلم لا يقدّم إثارة بوليسية تقليدية بقدر ما يراهن على التوتر الأخلاقي والنفسي داخل أسرة تعيش تحت حصار السياسة والفضيحة والخوف.

أفليك يلعب دور مارك كيمبال، وهو السياسي الذي تتشابك طموحاته العامة مع انهياره الخاص، بينما تؤدي كيري واشنطن (@kerrywashington على إنستغرام) دور زوجته أبيغيل كيمبال. ويُكمل الثلاثي الأساسي كل من ستيفن يون في دور المساعد السياسي سام، وجيليان أندرسون (@gilliana على إنستغرام) في دور شخصية غامضة تعمل كـ«فيكسر» أو مُدبّرة أزمات ضمن الأزمة المتفاقمة.

لماذا يتحدث الجمهور عن “لقاء زاك سنايدر”؟

المقارنة جاءت لأن بن أفليك كان أحد أبرز وجوه نسخة زاك سنايدر من Justice League، إلى جانب راي فيشر الذي شارك أيضًا في الفيلم بدور سايبورغ. ووفق صفحة نتفليكس الرسمية الخاصة بـ«Animals»، يظهر فيشر ضمن طاقم الفيلم إلى جانب أفليك، وكيري واشنطن، وجيليان أندرسون، وستيفن يون، ولويس خيراردو مينديز، وأدريانا باز، ومات جيرالد.

لكن المهم هنا أن هذا “اللمّ الشمل” يظل رمزيًا أكثر منه عنصرًا دراميًا داخل الفيلم. فالتقارير المتاحة حول العمل تشير إلى وجود الممثلين في المشروع نفسه، من دون أن يكون ذلك بالضرورة مبنيًا على مشاهد مشتركة أو استدعاء مباشر لإرث دي سي. لذلك فالأدق وصف الأمر بأنه إشارة محببة لجمهور أفليك وسنايدر، لا أكثر.

بن أفليك بين الإخراج والبطولة

ما يمنح «Animals» وزنًا إضافيًا في قسم مراجعات الأفلام هو أن أفليك لا يكتفي بالتمثيل، بل يتولى أيضًا الإخراج والإنتاج والمشاركة في الكتابة. وهذا يعيد طرح سؤال قديم حول أفضل مساحة يبرع فيها أفليك: هل هو النجم أمام الكاميرا، أم صانع الفيلم الذي يملك حسًا أوضح في إدارة التوتر الدرامي؟

من هذه الزاوية، يبدو «Animals» امتدادًا لاهتمام أفليك بأفلام الرجال الواقعين تحت ضغط هائل، وهي الثيمة التي عرفها الجمهور في أعمال سابقة له، لكن هنا بنبرة أكثر قتامة وأقل اعتمادًا على الحركة التقليدية. الفيلم، كما تصفه نتفليكس، ينتمي إلى تصنيفات الدراما والتشويق والقضايا الاجتماعية، مع أجواء “داكنة” و“بطيئة الاحتراق”، وهي مواصفات قد تجذب قطاعًا من جمهور المنصات في مصر الباحث عن فيلم توتره قائم على القرارات لا المطاردات فقط.

كيف يبدو طاقم العمل؟

على مستوى التمثيل، يملك «Animals» فريقًا قويًا نسبيًا بالنسبة لفيلم منصة خريفي. أبرز الأسماء:

  • بن أفليك في دور مارك كيمبال.
  • كيري واشنطن في دور أبيغيل كيمبال.
  • ستيفن يون في دور سام، المساعد السياسي.
  • جيليان أندرسون في دور شخصية غامضة تتدخل في مسار الأزمة.
  • راي فيشر ضمن الطاقم، وهو ما غذّى حديث لمّ شمل دي سي.
  • أدريانا باز ولويس خيراردو مينديز ومات جيرالد ضمن التشكيلة الداعمة.

هذه الأسماء تكشف أن الفيلم لا يعتمد على أفليك وحده، بل يراهن على وجوه قادرة على حمل توتر الحكاية من زوايا متعددة: البيت، الحملة الانتخابية، ودائرة الأزمة التي تضيق مع الوقت.

قراءة نقدية أولية: ماذا يقدّم الفيلم فعليًا؟

من خلال المعلومات الرسمية والانطباعات الأولى المتداولة بعد الإطلاق، يضع «Animals» نفسه في منطقة الإثارة السياسية العائلية. هذه ليست حكاية اختطاف فقط، بل فيلم عن الأقنعة التي تسقط حين يتحول الخطر من خبر انتخابي إلى تهديد شخصي مباشر. لذلك قد يجد فيه بعض المشاهدين عملًا مشدودًا نفسيًا، بينما قد يرى آخرون أنه يفضّل التوتر الكلامي والأخلاقي على الإيقاع الصاخب المعتاد في أفلام الخطف الأمريكية.

وبالنسبة للقارئ المصري، فالفيلم قد يكون جذابًا تحديدًا لأنه يجمع بين أزمة أسرية وخلفية سياسية ونجوم معروفين، وهي معادلة عادة ما تلقى اهتمامًا جيدًا على المنصات، خصوصًا عندما تكون مدة المشاهدة المنزلية هي الخيار الأسهل بدل انتظار عرض سينمائي واسع.

هل يستحق «Animals» المتابعة؟

إذا كنت من جمهور بن أفليك كمخرج، فالفيلم يستحق المتابعة لأنه يقدّم تجربة جديدة له على نتفليكس في مساحة أقرب إلى الدراما المشحونة من الأكشن المباشر. وإذا كنت من محبي عالم زاك سنايدر في دي سي، فهناك سبب إضافي للفضول: وجود أفليك وراي فيشر في عمل واحد، حتى لو لم يكن ذلك أكثر من صدى بعيد لتعاون سابق يعرفه جمهور الأبطال الخارقين جيدًا.

أما من زاوية التقييم النقدي، فالأفضل التعامل مع «Animals» بوصفه فيلم إثارة نفسي وسياسي لا بوصفه حدثًا مرتبطًا بالكوميكس. هذه النقطة مهمة لأنها تضع سقف التوقعات في مكانه الصحيح: لسنا أمام عودة لدي سي، بل أمام فيلم يحاول أن يستثمر أسماء مألوفة داخل حبكة مشدودة عن السلطة والعائلة والخوف.

في النهاية، يظل «Animals» واحدًا من العناوين اللافتة على نتفليكس في أكتوبر 2026، ليس فقط لأن بن أفليك يقوده تمثيلًا وإخراجًا، بل لأنه يضيف لمسة حنين صغيرة لجمهور نسخة سنايدر من دي سي، من دون أن يفقد هويته الأساسية كفيلم تشويق مستقل قائم على أزمة إنسانية وسياسية في آن واحد.