Egypt Box Office

AMC تدخل التوزيع السينمائي عبر Leawood Films لدعم الأفلام المستقلة

خطوة جديدة من AMC قد تغيّر مسار الأفلام الصغيرة في السينما

أعلنت شركة AMC Entertainment، المالكة لسلسلة AMC Theatres (@amctheatres على إنستغرام)، إطلاق ذراع توزيع جديدة تحمل اسم Leawood Films، في تحرك يلفت الانتباه داخل سوق العرض السينمائي الأمريكي، خصوصًا بالنسبة للأفلام المستقلة والأعمال متوسطة التكلفة التي غالبًا ما تجد صعوبة في الوصول إلى شاشات العرض التجارية الواسعة. ووفق الإعلان الرسمي الصادر في 31 أغسطس 2026، فإن الشركة الجديدة ستعمل من لوس أنجلوس ومن Leawood بولاية كانساس، مقر AMC الرئيسي، مع تركيز واضح على زيادة عدد الأفلام التي تصل إلى الجمهور داخل الولايات المتحدة وخارجها.

أهمية هذه الخطوة لا تكمن فقط في دخول أكبر مشغّل دور عرض في الولايات المتحدة والعالم إلى مجال التوزيع، بل في طبيعة النموذج نفسه: Leawood Films لن تموّل الإنتاج، ولن تطوّر السيناريوهات، بل ستتولى توزيع أفلام مكتملة التمويل أو منجزة بالفعل، بما يقلل المخاطر المالية التقليدية المرتبطة بصناعة الأفلام. هذا يعني أن التركيز سيكون على فتح نافذة عرض سينمائي لأعمال ربما كانت ستنتهي مباشرة على المنصات أو تبقى حبيسة المهرجانات وصفقات التوزيع المحدودة.

ما الذي ستفعله Leawood Films بالضبط؟

بحسب AMC، فإن الشركة الجديدة تستهدف بالأساس الأفلام الصغيرة ومتوسطة الميزانية، من دون التقيد بنوع فني واحد. أي أن المشروع لا يقتصر على أفلام الحفلات الموسيقية أو العروض الخاصة التي حققت فيها AMC نجاحًا سابقًا، بل يفتح الباب نظريًا أمام الدراما، والإثارة، والرعب، والكوميديا، والأفلام الجماهيرية محدودة الكلفة التي تحتاج فقط إلى خطة توزيع وتسويق ذكية كي تصل إلى جمهورها.

وتقول الشركة إن الفكرة جاءت أيضًا في ظل ما وصفته بوجود طاقة استيعابية فائضة في سوق دور العرض، أي شاشات وأوقات تشغيل يمكن استغلالها بشكل أفضل إذا توفّر محتوى إضافي مناسب. ومن زاوية نقدية تخص قسم مراجعات الأفلام، فإن هذا التطور يستحق المتابعة لأنه لا يتعلق بإدارة الأعمال فقط، بل بسؤال جوهري: أي نوع من الأفلام سيحصل على فرصة حقيقية في السينما خلال السنوات المقبلة؟ فإذا نجح النموذج، فقد نرى أفلامًا كانت ستُعرض في نطاق ضيق جدًا تتحول إلى مفاجآت جماهيرية حقيقية.

فريق يقوده أسماء معروفة في هوليوود

راهنت AMC على أسماء ثقيلة لإضفاء مصداقية فورية على المشروع. ففريق المستشارين يضم Toby Emmerich، الرئيس السابق لـ Warner Bros. Pictures Group، إلى جانب Ricky Strauss، الرئيس السابق للتسويق في The Walt Disney Studios، وKyle Davies الذي شغل سابقًا مناصب بارزة في التوزيع المحلي لدى Paramount Pictures ثم Bleecker Street. كما سيمثل الشركة قانونيًا Craig Jacobson، الشريك المؤسس في Hansen Jacobson. وجميعهم سيرفعون تقاريرهم إلى رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ AMC Adam Aron.

وجود هذه الأسماء يعطي مؤشرًا واضحًا على أن المشروع ليس مجرد إعلان تجريبي قصير الأجل، بل محاولة منظمة للاستفادة من خبرات التنفيذ والتسويق والعلاقات مع السوق. ومن منظور نقدي، فإن نجاح أي فيلم مستقل لا يتوقف فقط على جودته الفنية، بل على اختيار توقيت الطرح، وحجم الشاشات، وبناء الحملة الدعائية المناسبة، وهي ملفات تبدو AMC عازمة على إدارتها بجدية.

نوافذ عرض أطول… ومكاسب أكبر لصنّاع الأفلام

من أبرز النقاط التي كشفتها AMC أن أفلام Leawood Films ستحصل على نافذة لا تقل عن 45 يومًا قبل الانتقال إلى خدمات PVOD، وعلى 90 يومًا أو أكثر قبل الوصول إلى خدمات SVOD. كذلك قالت الشركة إن الملكية الفكرية ومعظم الإيرادات اللاحقة بعد انتهاء العرض السينمائي ستبقى في يد صناع الأفلام، وهو بند قد يجعل العرض عبر Leawood أكثر جاذبية لبعض المنتجين مقارنة ببعض صفقات التوزيع التقليدية.

هذه النقطة بالذات مهمة لعشاق السينما في مصر والعالم العربي، لأن النقاش نفسه حاضر محليًا: هل ما زالت دور العرض قادرة على منح الفيلم الصغير حياة أطول؟ أم أن المنصات أصبحت المسار الطبيعي؟ ما تطرحه AMC هنا هو محاولة لإثبات أن العرض السينمائي الأول لا يزال قادرًا على خلق قيمة نقدية وتسويقية وتجارية، حتى للأعمال غير العملاقة.

خلفية السوق: ما بعد الجائحة والإضرابات

يأتي إطلاق Leawood Films بعد سنوات مضطربة لسوق السينما. فبعد جائحة كوفيد-19، ثم اضطرابات سلاسل الإنتاج والتأجيلات، وبعد تأثير إضرابات هوليوود في 2023 على خطط الطرح، سعت دور العرض إلى تنويع المحتوى المعروض على الشاشات. وفي هذا السياق، أشارت تغطيات الصناعة إلى أن AMC استفادت سابقًا من توزيع أفلام حفلات كبرى مثل Taylor Swift: The Eras Tour وRenaissance: A Film by Beyoncé، وهو ما شجعها على توسيع التجربة نحو الأفلام الروائية وغير الموسيقية.

ووفق الإعلان الرسمي، تستند AMC أيضًا إلى حجمها العالمي؛ إذ تقول الشركة إنها تدير نحو 850 دار عرض وما يقرب من 9500 شاشة حول العالم، ما يمنحها قدرة تفاوضية وتسويقية كبيرة إذا قررت منح فيلم مستقل دفعة حقيقية. كما أوضحت أنها لا تنوي حصر أفلام Leawood داخل شاشاتها فقط، بل تتوقع التعاون مع سلاسل عرض أخرى داخل الولايات المتحدة وخارجها.

متى تبدأ الأفلام الأولى؟

حتى الآن، لم تعلن AMC عن أول عنوان سينمائي ضمن القائمة الجديدة. لكن الشركة أوضحت بشكل صريح أن أولى الإصدارات لن تصل قبل 2027 أو 2028، ما يعني أن السوق أمامه وقت لمراقبة طبيعة الاختيارات الأولى: هل ستذهب الشركة إلى أفلام مهرجانات مثل Sundance وSXSW؟ أم ستبحث عن أعمال جماهيرية منخفضة الكلفة يمكن تسويقها تجاريًا بشكل مباشر؟ الإعلان لم يحسم ذلك، لكنه أكد أن الشركة لم تختر أفلامها الأولى بعد.

لماذا يهم هذا الخبر قارئ قسم مراجعات الأفلام؟

لأن المسألة في النهاية ليست خبرًا إداريًا فحسب، بل خبر يمسّ نوعية الأفلام التي سنشاهدها. حين تدخل سلسلة عرض ضخمة إلى التوزيع بهذا الشكل، فهي تؤثر في فرص وصول أفلام بعينها إلى الجمهور، وفي شكل الموسم السينمائي نفسه. وإذا نجحت Leawood Films في العثور على أعمال قوية فنيًا وقابلة للتسويق، فقد تمنح مساحة أوسع لأفلام لا تعتمد على ميزانيات عملاقة أو سلاسل أبطال خارقين.

وبالنسبة للقارئ المصري، تبدو الفكرة مألوفة من زاوية مختلفة: كثير من الأفلام الجيدة عالميًا لا تصل إلى قاعاتنا إلا متأخرة، أو تمر سريعًا، أو تتجه مباشرة إلى المنصات. لذلك فإن أي تجربة تعيد الاعتبار إلى العرض السينمائي للأفلام المتوسطة والمستقلة تظل جديرة بالمتابعة، خصوصًا إذا أنتجت أعمالًا يمكن أن تتحول لاحقًا إلى علامات فنية أو مفاجآت جماهيرية.

الخلاصة

إطلاق Leawood Films يضع AMC في موقع جديد بين العارض والموزع، مع وعد واضح بدعم الأفلام المكتملة التمويل، وتوفير نوافذ عرض أطول، وإعطاء صناعها حصة أكبر من القيمة بعد خروجها من السينما. وحتى قبل الإعلان عن أول فيلم، تبدو الخطوة مثيرة من منظور نقدي: هل تنجح أكبر سلسلة دور عرض في تحويل الأفلام الصغيرة إلى حدث سينمائي؟ الإجابة لن تتضح قبل 2027 على الأقل، لكن ما حدث في 31 أغسطس 2026 قد يكون بداية تجربة تستحق أن يتابعها كل مهتم بمستقبل مشاهدة الأفلام على الشاشة الكبيرة.

  • تاريخ الإعلان الرسمي: 31 أغسطس 2026.
  • مجال عمل Leawood Films: توزيع أفلام مكتملة التمويل أو مكتملة الإنتاج، من دون تمويل التطوير أو الإنتاج.
  • التركيز الأساسي: الأفلام الصغيرة ومتوسطة الميزانية بمختلف الأنواع.
  • نافذة العرض: 45 يومًا على الأقل قبل PVOD و90 يومًا أو أكثر قبل SVOD.
  • موعد الانطلاق المتوقع للأفلام الأولى: 2027 أو 2028.