Egypt Box Office

5 أمهات مرعبات في السينما قبل عودة باميلا فورهيس

قبل عودة باميلا فورهيس.. لماذا تعود «الأم المرعبة» بقوة إلى الواجهة؟

عاد نموذج الأم المضطربة في أفلام الرعب إلى الواجهة هذا الشهر مع اقتراب عرض مسلسل Crystal Lake، العمل التمهيدي المشتق من عالم Friday the 13th. ووفقًا لما أعلنته Peacock وNBCUniversal، يبدأ عرض المسلسل يوم 15 أكتوبر 2026، في ثماني حلقات، وتؤدي بطولته ليندا كارديليني بدور بام فورهيس، الأم التي شكّلت أحد أكثر الوجوه رسوخًا في تاريخ الرعب الأمريكي.

المسلسل الجديد، المنتج بالتعاون مع A24، يقدّم قراءة سابقة زمنيًا لحكاية بام فورهيس، ويركّز على أم وحيدة فقدت ابنها جيسون غرقًا قبل نحو عام، قبل أن تبدأ سلسلة أحداث غامضة تهز بلدة كريستال ليك. هذه العودة وحدها تكفي لإحياء النقاش حول شخصيات الأمهات اللواتي حوّلن الغريزة الأمومية في السينما إلى مصدر تهديد وذعر بدلًا من الأمان.

وبالنسبة للقارئ في مصر والمنطقة، فإن هذا النوع من القوائم لا يخص جمهور الرعب فقط، بل يكشف أيضًا كيف تستخدم السينما العالمية صورة الأم لتفكيك الحزن، الذنب، العائلة، والسلطة داخل البيت. هنا خمس شخصيات تبقى بين الأبرز حين نتحدث عن أشهر الأمهات المرعبات في تاريخ السينما.

1) باميلا فورهيس.. الأم التي سبقت جيسون إلى القتل

قبل أن يصبح جيسون فورهيس أيقونة الرعب المقنّعة، كانت باميلا فورهيس هي القاتلة الأصلية في فيلم Friday the 13th الصادر عام 1980. الفيلم، بحسب الملخص الرسمي من Paramount، يتابع محاولة إعادة فتح Camp Crystal Lake رغم تاريخ المكان الدموي وتحذيرات السكان، قبل أن يتعرض المشرفون الشباب للمطاردة واحدًا تلو الآخر. كما تؤكد بيانات الفيلم الرسمية أن Betsy Palmer أدت دور Mrs. Voorhees.

ما يجعل باميلا فورهيس شخصية مفصلية هو أن دافعها ليس الشر المجرد، بل الحزن المتحوّل إلى انتقام. في الفيلم الأصلي تُحمّل المستشارين مسؤولية غرق ابنها جيسون، وتتحول خسارتها إلى طاقة قتل باردة. ومع نسخة Crystal Lake الجديدة، تعود الشخصية بوجه معاصر عبر ليندا كارديليني، التي تقود العمل في دور بام فورهيس. وقد أكدت Peacock أن المسلسل من ثماني حلقات ويُعرض كاملًا في 15 أكتوبر 2026.

ويظل اختيار كارديليني لافتًا، خصوصًا مع رصيدها المعروف لدى جمهور التلفزيون والسينما. ويمكن الإشارة إليها هنا بوصفها بطلة العمل الجديدة: ليندا كارديليني (@lindacardellini على إنستغرام)، في واحد من أهم أدوار الرعب في موسم الخريف الحالي.

2) نورما بيتس.. الأم الحاضرة حتى بعد الموت

يصعب الحديث عن أم مرعبة في السينما من دون المرور على نورما بيتس في Psycho. صحيح أن حبكة فيلم ألفريد هيتشكوك الصادر عام 1960 تقوم على كشف متأخر، لكن تأثير الشخصية بقي هائلًا لعقود. ملخص الفيلم المتداول في المصادر المرجعية يوضح أن الحكاية تبدأ مع ماريون كرين التي تصل إلى Bates Motel وتتعرف إلى نورمان بيتس، الشاب الخاضع لنفوذ أم متسلطة قبل انكشاف الحقيقة المروعة لاحقًا.

قوة نورما بيتس لا تكمن فقط في كونها «أمًا قاسية»، بل في أن حضورها النفسي يبتلع شخصية الابن بالكامل. هنا لا تصبح الأم مجرد شخصية ثانوية، بل بنية ذهنية خانقة تبتلع البيت والجسد والهوية. لذلك بقيت نورما بيتس معيارًا لكل أم سينمائية يتجاوز تأثيرها حدود الشاشة المباشرة.

3) آني غراهام.. حين يتحول الإرث العائلي إلى كابوس

في Hereditary، قدمت توني كوليت واحدة من أكثر الشخصيات الأمومية اضطرابًا في رعب السنوات الأخيرة. ووفق الملخص الرسمي من A24، تدور أحداث الفيلم بعد وفاة الجدة إيلين، حين تبدأ عائلة ابنتها في اكتشاف أسرار مخيفة تتعلق بنسبها وماضيها، بينما تحاول الهرب من مصير شرير يبدو أنه موروث. الفيلم عُرض عام 2018 وكتبه وأخرجه آري أستر.

شخصية آني غراهام مرعبة لأنها لا تأتي من خانة «الوحش التقليدي»، بل من منطقة الألم العائلي المفتوح. الأم هنا فنانة تصنع مجسمات مصغرة، وكأنها تعيد ترتيب المأساة بيديها، ثم تنهار تدريجيًا تحت ثقل الفقد والأسرار والإرث النفسي. هذه الطبقة النفسية هي التي جعلت Hereditary من أبرز أفلام الرعب الحديثة، ليس فقط بسبب مشاهده الصادمة، بل بسبب قراءته القاسية لمعنى العائلة نفسها.

ولأن الأداء كان في قلب نجاح الفيلم، تبقى توني كوليت (@toni_collette_official على إنستغرام) أحد أهم الأسماء التي ارتبطت بهذا النوع من الرعب النفسي المعاصر.

4) أميليا فانيك.. أم منهكة تقاتل شبح الحزن

قد لا تبدو أميليا فانيك في The Babadook شريرة بالمعنى التقليدي، لكن هذا تحديدًا ما يجعلها مرعبة. فيلم Jennifer Kent الصادر عام 2014 يتابع أمًا أرملة وابنها بعد ظهور كتاب أطفال غريب يقود إلى حضور كيان مرعب داخل المنزل، بحسب الملخصات المرجعية للفيلم.

أميليا ليست قاتلة منظمة ولا صاحبة خطة انتقام، بل امرأة تستنزفها الوحدة، الأرق، والعمل، وتربية طفل بمفردها بعد فقدان الزوج. ومن هنا يكتسب الفيلم بعده النفسي القوي: الرعب لا يأتي فقط من الكائن الغامض، بل من فكرة أن الحزن غير المعالج قد يتحول إلى شيء يسكن البيت فعلًا. لهذا بقيت أميليا ضمن أكثر صور الأم المضطربة تعقيدًا في سينما الرعب الحديثة.

5) ما الذي يجعل هذه الشخصيات باقية حتى اليوم؟

الجامع بين هذه الشخصيات ليس الدماء أو العنف فقط، بل الطريقة التي تعيد بها السينما صياغة صورة الأم من رمز للحماية إلى مرآة للفقد أو السيطرة أو الصدمة. باميلا فورهيس تمثل الانتقام الناتج من الحزن، نورما بيتس تمثل الهيمنة النفسية التي تتجاوز الموت، آني غراهام تجسد إرث العائلة المسموم، بينما تكشف أميليا فانيك عن الجانب المنهك والمظلم للأمومة حين تُترك وحيدة أمام الألم.

عودة Crystal Lake الآن تمنح هذه الثيمة حياة جديدة، خصوصًا أنه يضع بام فورهيس في قلب الحكاية بدل أن تبقى مجرد مفاجأة في فيلم قديم. بالنسبة لمتابعي السينما في مصر، فهذه العودة تبدو فرصة مثالية لإعادة مشاهدة عدد من كلاسيكيات الرعب ومقارنة كيف تغيّر تصوير الأم المرعبة من ستينيات القرن الماضي إلى أعمال المنصات في 2026.

أبرز الأسماء في القائمة

  • باميلا فورهيس — Friday the 13th (1980) / Crystal Lake (2026)
  • نورما بيتس — Psycho (1960)
  • آني غراهام — Hereditary (2018)
  • أميليا فانيك — The Babadook (2014)

ومع عرض Crystal Lake في 15 أكتوبر 2026، يبدو أن موسم الرعب الحالي يعيد تذكير الجمهور بحقيقة سينمائية قديمة: أحيانًا، أكثر الوحوش رعبًا لا تأتي من الخارج، بل من داخل العائلة نفسها.