وثائقي جديد يرصد عودة Oasis إلى المسرح عبر ديزني+
ديزني+ تراهن على واحدة من أكبر قصص الموسيقى المعاصرة
تتحول عودة فرقة Oasis إلى الشاشة الكبيرة ثم إلى البث الرقمي في فيلم وثائقي جديد تقدمه Disney+، بعد أن أصبحت مصالحة الشقيقين ليام غالاغر ونويل غالاغر واحدة من أكثر الأحداث الفنية إثارة للانتباه في السنوات الأخيرة. المشروع، الذي جرى الإعلان عنه رسميًا من جانب The Walt Disney Company في 8 مايو 2026، يتتبع جولة Oasis Live ’25 التي أعادت الفرقة البريطانية إلى المسرح بعد انقطاع طويل، مع وعد بمشاهد حصرية من البروفات وما وراء الكواليس وعلى خشبة الحفل نفسها.
وبحسب الإعلان الرسمي، يبدأ عرض الفيلم في قاعات IMAX وعدد من دور السينما حول العالم اعتبارًا من 11 سبتمبر 2026 لفترة محدودة، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى منصة Disney+ دوليًا، بينما يُعرض داخل الولايات المتحدة عبر Hulu وDisney+ في وقت لاحق من العام نفسه.
من يقف وراء الفيلم؟
الوثائقي الجديد من إنتاج magna studios، ويُقدَّم من Sony Music Vision بالتعاون مع Sony Music Entertainment UK. ويشارك في صياغته الكاتب والمنتج والمخرج البريطاني ستيفن نايت، المعروف بأعمال مثل Peaky Blinders، بينما يتولى الإخراج الثنائي Dylan Southern وWill Lovelace، وهما اسمان لهما حضور معتبر في الأفلام الموسيقية التسجيلية.
كما يضم الفريق الإبداعي أسماء بارزة تقنيًا، من بينها مدير التصوير Haris Zambarloukos، ومهندسا الصوت الحائزان على الأوسكار James Mather وTarn Willers. هذه التركيبة توحي بأن الفيلم لا يكتفي بتسجيل وقائع جولة غنائية، بل يسعى إلى تقديم تجربة سينمائية مكتملة من حيث السرد والصورة والصوت.
ما الذي سيقدمه الوثائقي عن Oasis؟
المادة الرسمية الصادرة عن ديزني تؤكد أن الفيلم سيتناول جولة reunion الخاصة بالفرقة بوصفها أحد أبرز أحداث موسيقى الروك في عام 2025. ومن بين عناصر الجذب الأساسية فيه، إتاحة وصول غير مسبوق إلى التدريبات والكواليس، إلى جانب أول مقابلات مشتركة بين نويل وليام غالاغر منذ أكثر من 25 عامًا. وهذه النقطة وحدها كفيلة بجعل الفيلم حدثًا يتجاوز جمهور الفرقة التقليدي، لأن العلاقة المتقلبة بين الشقيقين كانت دائمًا جزءًا من أسطورة Oasis نفسها.
الفيلم لا يركز فقط على الحفلات المبيعة بالكامل، بل يحاول أيضًا التقاط الأثر العاطفي والثقافي لعودة الفرقة، وكيف استقبلتها أجيال مختلفة من المستمعين، من جمهور التسعينيات إلى جمهور اكتشف الأغاني عبر منصات البث الحديثة. بالنسبة للقارئ العربي، وخصوصًا في مصر، تبدو هذه الزاوية مهمة لأن أفلام الموسيقى الوثائقية لم تعد مجرد مواد للمعجبين، بل أصبحت صيغة سينمائية قادرة على توثيق لحظات ثقافية عابرة للحدود.
كيف بدأت العودة فعليًا؟
العودة إلى المسرح لم تكن مجرد شائعة هذه المرة. فرقة Oasis افتتحت جولة Live ’25 رسميًا في ملعب برينسيباليتي في كارديف، ويلز يوم 4 يوليو 2025، مع حفل ثانٍ في 5 يوليو 2025. وكان ذلك أول ظهور حي مشترك للشقيقين منذ انفصال الفرقة في عام 2009. الموقع الرسمي للملعب كان قد أكد مواعيد حفلي كارديف ضمن انطلاقة الجولة البريطانية والأيرلندية، بينما وصفت تقارير صحفية دولية الليلة الافتتاحية بأنها نهاية فعلية لفترة انتظار استمرت 16 عامًا.
وكالة Associated Press ذكرت أن الحفل الأول في كارديف جرى أمام أكثر من 60 ألف متفرج، واستند إلى قائمة أغنيات ركزت بقوة على مرحلة التسعينيات، خصوصًا ألبومي Definitely Maybe و(What’s the Story) Morning Glory?. كما أشارت إلى أن الجولة شهدت مشاركة عدد من الأسماء المرتبطة بتاريخ الفرقة، بينهم Paul “Bonehead” Arthurs وGem Archer وAndy Bell وJoey Waronker.
عودة ضخمة تتجاوز النوستالجيا
الاهتمام بعودة Oasis لم يكن فنيًا فقط، بل تجاريًا وجماهيريًا أيضًا. تقارير رسمية وإعلامية وصفت الجولة بأنها من أكثر جولات 2025 ترقبًا، مع نفاد عدد كبير من التذاكر سريعًا وحدوث جدل واسع في بريطانيا حول التسعير والطلب المرتفع. وكالة AP أشارت إلى أن بعض الجماهير اشتكت من قفز أسعار تذاكر الوقوف العادي إلى 355 جنيهًا إسترلينيًا بدلًا من السعر المتوقع البالغ 148 جنيهًا إسترلينيًا، وهو ما دفع القضية إلى دائرة النقاش العام هناك.
لكن الأهم فنيًا أن عودة الفرقة لم تُقدَّم باعتبارها مجرد استعادة لزمن قديم، بل كحدث يعيد تعريف مكانة Oasis داخل الثقافة الشعبية الحديثة. ديزني نفسها وصفت الفيلم بأنه حكاية عن المصالحة وقوة الموسيقى، فيما اعتبر ستيفن نايت أن القصة لا تخص الشقيقين فقط، بل تخص أيضًا الجمهور الذي ارتبطت حياته بأغنيات الفرقة عبر سنوات طويلة.
لماذا يهم هذا الخبر جمهور السينما في مصر؟
من زاوية سينمائية، نحن أمام عنوان يلتقي فيه أكثر من مسار: الفيلم الوثائقي الموسيقي، والعرض المسرحي بتقنية IMAX، ثم الانتقال إلى منصات البث. هذا النموذج صار مهمًا في سوق الترفيه العالمي، لأنه يوسع جمهور الأفلام غير الروائية، ويمنحها عمرًا أطول بين القاعة والمنصة. وبالنسبة للمتابع المصري، فإن مثل هذه الأعمال تكتسب قيمة إضافية مع تزايد حضور الوثائقيات الموسيقية على المنصات الكبرى، خاصة حين ترتبط بقصص جماهيرية معروفة عالميًا.
كما أن إعلان عرض الفيلم عبر Disney+ دوليًا يفتح الباب أمام وصوله بسهولة إلى جمهور المنطقة العربية عند إتاحة تفاصيل موعد البث النهائي خارج الولايات المتحدة. وحتى الآن، لم تُعلن ديزني قائمة البلدان أو تاريخ الإطلاق الدقيق على المنصة في الشرق الأوسط، لذلك تبقى هذه النقطة مرهونة بالتحديثات اللاحقة.
أبرز المعلومات المؤكدة حتى الآن
- الجهة المقدمة: Disney+
- الكاتب/المبتكر: ستيفن نايت
- المخرجان: Dylan Southern وWill Lovelace
- بداية العرض السينمائي: 11 سبتمبر 2026
- نوع العرض الأول: IMAX ودور سينما مختارة حول العالم
- البث اللاحق: Disney+ دوليًا وHulu داخل الولايات المتحدة
- موضوع الفيلم: جولة Oasis Live ’25 وعودة ليام ونويل غالاغر
- عنصر حصري: مقابلات مشتركة بين الشقيقين لأول مرة منذ أكثر من 25 عامًا
هل العنوان النهائي أصبح مؤكدًا؟
النقطة اللافتة هنا أن إعلان ديزني في مايو 2026 تحدث عن فيلم Oasis Documentary غير معنون بعد، بينما ظهرت خلال الأيام الأخيرة تقارير إعلامية تتناول العمل تحت اسم Don’t Look Back in Anger مع إطلاق مادة ترويجية تمهيدية. وبما أن هذا الاسم يتكرر الآن في التغطيات الحديثة المرتبطة بالفيلم، فمن المرجح أنه أصبح العنوان التسويقي المعتمد، لكن المرجع الرسمي الأول من ديزني كان قد استخدم وصف “غير معنون” وقت الإعلان الأول. لذلك من الأدق صحفيًا التعامل مع الاسم المتداول حاليًا بوصفه عنوان النسخة المطروحة ترويجيًا، مع انتظار أي تحديث نهائي إضافي في البيانات الرسمية المقبلة.
الخلاصة
سواء كنت من جمهور Oasis القديم أو من المتابعين المهتمين بصناعة الوثائقيات الموسيقية، فإن الفيلم الجديد يبدو مرشحًا ليكون من أبرز الإصدارات الفنية المرتبطة بالموسيقى هذا العام. عودة الفرقة إلى المسرح بعد غياب دام منذ 2009، ثم تحويل هذه اللحظة إلى فيلم يعرض في IMAX قبل وصوله إلى Disney+، يمنح المشروع ثقلًا يتجاوز الحنين. إنها قصة عن فرقة شهيرة، نعم، لكنها أيضًا قصة عن المصالحة، وإدارة الإرث الفني، وكيف يمكن لحدث موسيقي أن يتحول إلى مادة سينمائية عالمية تهم جمهور المنطقة العربية بقدر ما تهم جمهور بريطانيا وأوروبا.