Egypt Box Office

هل يحافظ «7DOGS» على الصدارة بعد زحف «صقر وكناريا»؟

معركة صدارة جديدة في شباك التذاكر المصري

دخل فيلم «7DOGS» بطولة كريم عبدالعزيز وأحمد عز موسم عيد الأضحى 2026 بوصفه واحدًا من أكبر الرهانات التجارية في السينما المصرية والعربية، ولم يتأخر في ترجمة هذا الرهان إلى أرقام فعلية. فبحسب تقارير صحفية محلية عن بيانات شباك التذاكر، افتتح الفيلم عرضه ليلة وقفة العيد بإيرادات بلغت 6 ملايين و672 ألف جنيه مع بيع نحو 42.7 ألف تذكرة، ثم قفز في أول أيام العيد إلى نحو 25 مليونًا و206 آلاف جنيه من خلال 180.6 ألف تذكرة، في رقم وُصف بأنه الأعلى يوميًا في تاريخ السينما المصرية وقتها.

لكن الصورة تغيّرت جزئيًا مع نهاية يونيو، بعدما دخل فيلم «صقر وكناريا» بطولة محمد إمام وشيكو المنافسة رسميًا، ونجح سريعًا في انتزاع المركز الأول يوميًا في أكثر من تقرير حديث عن الإيرادات. هنا يبرز السؤال الأهم داخل السوق المصرية: هل تراجع «7DOGS» أمام «صقر وكناريا» يعني انتهاء زخم العيد، أم أن الفيلم ما زال يمتلك نفسًا طويلًا يؤهله لاستكمال مشواره بقوة؟

أرقام افتتاحية استثنائية رسخت مكانة «7DOGS»

الواقع أن قوة «7DOGS» لا تُقاس فقط بترتيبه اليومي في نهاية أسبوع أو يومين، بل بحجم الانطلاقة التي حققها منذ اليوم الأول. ففي غضون أول 6 أيام عرض وصلت إيراداته إلى 118 مليونًا و181 ألفًا و608 جنيهات، وهي حصيلة تعكس قاعدة جماهيرية واسعة، وتؤكد أن الفيلم لم يكن مجرد «دفعة عيد» عابرة، بل حدثًا سينمائيًا كبيرًا داخل السوق المصرية.

كما واصل الفيلم لاحقًا البقاء في الصدارة خلال منتصف يونيو؛ إذ سجل في أحد أيام الإثنين نحو 1.403 مليون جنيه، ثم عاد في تقرير آخر بتاريخ 9 يونيو 2026 ليحصد قرابة 2.5 مليون جنيه في يوم واحد. وبحلول الأسبوع الأخير من يونيو، أشارت تقارير صحفية إلى وصول إجمالي إيراداته إلى نحو 182 مليون جنيه، وهو رقم كفيل وحده بتفسير لماذا لا يمكن الحديث عن تراجع حاسم أو انهيار تجاري للفيلم.

لماذا كان «7DOGS» مؤهلًا لكل هذا الزخم؟

جزء كبير من جاذبية الفيلم جاء من عناصره الإنتاجية والتسويقية. الفيلم يجمع كريم عبدالعزيز وأحمد عز، وهما من أبرز نجوم الشباك في مصر خلال السنوات الأخيرة، كما يتكئ على طابع أكشن واسع النطاق، مع إخراج الثنائي عادل العربي وبلال فلاح، وسيناريو وحوار محمد الدباح. وتداولت عدة تقارير أن ميزانية العمل تدور حول 40 مليون دولار، بما جعله يُقدَّم باعتباره من أضخم الإنتاجات العربية.

ويضم الفيلم أيضًا أسماء لافتة في طاقمه، بينها مونيكا بيلوتشي وسلمان خان وسانجاي دوت وناصر القصبي، إلى جانب مشاركة مصرية وعربية واسعة. هذا الخليط منح «7DOGS» قيمة تسويقية كبيرة، لكن الأهم بالنسبة للجمهور المصري أن الفيلم دخل دور العرض بزخم واضح، وبصورة «الحدث» الذي يستحق المشاهدة على الشاشة الكبيرة، وهو ما انعكس مباشرة على الإقبال في أيام العيد.

«صقر وكناريا» يغيّر إيقاع المنافسة

في المقابل، لم يدخل «صقر وكناريا» السوق كفيلم عادي. العمل بدأ عرضه في مصر عبر عرض خاص يوم 21 يونيو 2026، ثم انطلقت المنافسة التجارية الواسعة بعد ذلك، واستطاع في غضون أيام قليلة أن يحقق حضورًا لافتًا. ووفق تقارير منشورة في 28 يونيو 2026، اقتربت إيراداته من 17 مليون جنيه خلال 4 أيام، مع احتفاظه بالمركز الأول منذ طرحه.

وفي تقرير آخر عن إيرادات السبت 27 يونيو 2026، حصد الفيلم قرابة 3 ملايين و997 ألف جنيه مقابل بيع 23.8 ألف تذكرة، متفوقًا على بقية الأعمال المعروضة. ثم جاء تقرير بتاريخ 30 يونيو 2026 ليؤكد استمرار «صقر وكناريا» في صدارة الشباك اليومي، وهو ما يثبت أن السوق استقبل الفيلم بحفاوة تجارية حقيقية، لا بمجرد فضول افتتاحي.

هل التراجع اليومي مقلق فعلًا بالنسبة إلى «7DOGS»؟

الإجابة الأقرب للواقع: ليس بالضرورة. ففي شباك التذاكر المصري، كثيرًا ما تفقد أفلام العيد المركز الأول يوميًا عند دخول عنوان جديد قوي، لكن هذا لا يعني تلقائيًا أن الفيلم السابق استُهلك جماهيريًا. ما يهم فعليًا هو الاستمرارية التراكمية: هل ما زال الفيلم يبيع؟ وهل يظل ضمن المراكز الأولى بفارق معقول؟ وهل سبق أن بنى قاعدة إيرادية تمنحه أفضلية على المدى المتوسط؟

وبالنسبة إلى «7DOGS»، تبدو الإجابة نعم. الفيلم كوّن بالفعل قاعدة ضخمة من الإيرادات منذ نهاية مايو وخلال يونيو، واستمر في تسجيل أرقام يومية معتبرة حتى بعد انتهاء ذروة عيد الأضحى. صحيح أن «صقر وكناريا» نجح في اقتناص الصدارة اليومية، لكن ذلك حدث بعد مرور أسابيع من عرض «7DOGS»، وبعد أن كان الأخير قد حجز لنفسه موقعًا متقدمًا جدًا في سباق الموسم.

عوامل قد تساعد «7DOGS» على مواصلة الزخم

  • رصيد جماهيري سابق: الإيرادات القياسية في أيام العيد منحت الفيلم دفعة يصعب محوها سريعًا.
  • ثقل النجوم: اجتماع كريم عبدالعزيز وأحمد عز يظل عنصر جذب ثابتًا لجمهور السينما التجارية في مصر.
  • طبيعة الفيلم: أفلام الأكشن الضخمة غالبًا ما تحتفظ بجاذبيتها لأسابيع، خاصة مع جمهور المولات والمجمعات السينمائية.
  • الزخم الإعلامي: الحديث المتكرر عن كونه من أضخم الإنتاجات العربية يطيل عمر الاهتمام به.

لكن لماذا قد يستمر تقدم «صقر وكناريا»؟

في المقابل، يمتلك «صقر وكناريا» عدة أوراق قوية: حداثة الطرح، وتوليفة الأكشن والكوميديا، ولقاء محمد إمام مع شيكو لأول مرة بهذا الشكل، إلى جانب طاقم يضم يسرا اللوزي ويارا السكري وخالد الصاوي وانتصار. كما أن توقيت طرحه في أواخر يونيو منحه فرصة الاستفادة من جمهور يبحث عن عنوان جديد بعد موجة أفلام العيد الأولى.

الخلاصة: «7DOGS» خسر يوميًا.. لكنه لم يخسر المعركة

إذا كان المقياس هو الصدارة اليومية الحالية، فـ«صقر وكناريا» نجح بالفعل في فرض نفسه داخل شباك التذاكر المصري في الأيام الأخيرة من يونيو 2026. أما إذا كان المقياس هو الزخم الفعلي منذ عيد الأضحى، فإن «7DOGS» ما زال يحتفظ بمكانته كأحد أكبر نجاحات الموسم، وربما أحد أبرز عناوين السنة تجاريًا في مصر.

لذلك، الأرجح أن الفيلم يواصل زخم عيد الأضحى حتى مع تراجعه أمام «صقر وكناريا» على مستوى الترتيب اليومي. فالتراجع هنا يبدو أقرب إلى إعادة توزيع للمنافسة داخل موسم صيف مزدحم، لا إلى فقدان كامل للبريق. وفي سوق مثل السوق المصرية، هذه الفروق مهمة جدًا: قد تخسر القمة في يوم، لكنك تظل الرابح الأكبر في إجمالي الرحلة.