Egypt Box Office

هل يجسد جلين باول شخصية جاستون في مشروع ديزني الجديد؟

هل اقترب جلين باول من عالم ديزني فعلًا؟

تدور في هوليوود خلال الأيام الأخيرة موجة جديدة من الأحاديث حول مشروع مرتبط بعالم "الجميلة والوحش"، وبالتحديد حول احتمال انضمام الممثل الأمريكي جلين باول (@glenpowell على إنستغرام) لتجسيد شخصية جاستون في فيلم حيّ تدور أحداثه قبل القصة الأصلية. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم تصدر ديزني أي تأكيد رسمي يعلن اسم بطل العمل أو موعد تصويره أو مخرجه، ما يعني أن الخبر لا يزال في إطار التقارير المتداولة داخل الصناعة، لا البيان الرسمي النهائي.

ورغم غياب التأكيد، فإن مجرد طرح اسم باول في هذا السياق يبدو منطقيًا من زاوية تجارية وفنية. الممثل عزز حضوره في السنوات الماضية عبر أفلام جماهيرية بارزة مثل "Top Gun: Maverick"، ثم واصل توسيع قاعدته الجماهيرية بأعمال مثل "Anyone But You" و"Hit Man" و"Twisters". هذا المسار جعله واحدًا من أكثر الوجوه المطلوبة في المشاريع التجارية الكبيرة، خاصة تلك التي تحتاج إلى نجم يجمع بين الكاريزما وخفة الظل والحضور البدني، وهي صفات أساسية في شخصية جاستون كما يعرفها جمهور ديزني.

لماذا تبقى شخصية جاستون مغرية في النسخ الحية؟

في النسخة الرسومية الأصلية من "Beauty and the Beast" الصادرة عام 1991، ظهر جاستون بوصفه الخصم البشري المتغطرس، المهووس بصورته الذاتية والساعي للزواج من بيل بأي ثمن. ديزني نفسها تصف الشخصية في موادها الرسمية بأنها صياد مغرور يسعى للفوز بقلب بيل، حتى لو قاده ذلك إلى تدمير حبها الحقيقي. هذه السمات جعلت جاستون واحدًا من أكثر أشرار ديزني قابلية لإعادة التقديم في مشاريع فرعية، لأن الشخصية لا تعتمد فقط على الشر التقليدي، بل على السخرية من نموذج "البطل الوسيم" عندما يتحول إلى نرجسية عدوانية.

وفي نسخة 2017 الحية من الفيلم، لعب Luke Evans هذا الدور أمام إيما واتسون ودان ستيفنز، تحت إدارة بيل كوندون. وحرصت ديزني في الصفحة الرسمية للفيلم على تقديم جاستون بوصفه "الوسيم السطحي" الذي يطارد بيل في القرية. هذا التقديم أثبت أن الشخصية تحتفظ بجاذبية كبيرة على الشاشة حتى في النسخ الحديثة، خصوصًا عندما تُمنح مساحة أكبر في الأداء والاستعراض.

نجاح نسخة 2017 يفسر سبب العودة إلى العالم نفسه

إذا كان هناك سبب واحد يجعل ديزني تفكر مرارًا في العودة إلى عالم "الجميلة والوحش"، فهو الأرقام. فبحسب Box Office Mojo، حققت نسخة 2017 إيرادات عالمية تجاوزت 1.266 مليار دولار، منها أكثر من 504 ملايين دولار داخل السوق الأمريكية وحدها. هذه الأرقام تضع الفيلم ضمن أنجح إعادة الإنتاج الحي في مكتبة ديزني، وتفسر لماذا لا يزال الاستوديو يرى في هذا العالم فرصة قابلة للتوسع، سواء عبر أجزاء جانبية أو أعمال تمهيدية تركز على شخصيات بعينها مثل جاستون أو لوفو.

وبالنسبة للقارئ المصري، فهذه السياسة ليست مفاجئة. الأفلام الحية من ديزني ما زالت تتمتع بحضور قوي في دور العرض بالمنطقة العربية، خصوصًا حين ترتبط بعناوين معروفة للأسر والشباب. لذلك، فإن أي مشروع جديد من هذا النوع يهم جمهور السينما التجارية في مصر، ليس فقط كخبر إنتاجي، بل أيضًا كمؤشر على ما قد يصل لاحقًا إلى الشاشات والمنصات.

ماذا نعرف عن فريق الكتابة؟

المعلومة الأكثر تداولًا والأقرب إلى الموثوقية داخل الصناعة هي ارتباط اسم Dave Callaham بكتابة نسخة من المشروع، وهو الكاتب المعروف بمشاركته في "Shang-Chi and the Legend of the Ten Rings". كما أن أسماء Kate Herron وBriony Redman ارتبطت سابقًا بتطوير معالجة سابقة مرتبطة بعالم جاستون ولوفو، وهو ما يعكس أن المشروع مرّ بأكثر من مرحلة تطوير، وهي عادة شائعة داخل ديزني قبل الوصول إلى الصيغة النهائية التي تحصل على الضوء الأخضر. لكن مرة أخرى، لم تعلن الشركة حتى الآن عن نسخة نهائية من السيناريو أو عن مخرج رسمي للعمل. لذلك يجب التعامل مع التفاصيل المتداولة بحذر مهني، خصوصًا أن مشاريع التطوير داخل الاستوديوهات الكبرى قد تتغير جذريًا قبل بدء التنفيذ.

هل يناسب جلين باول الدور فعلًا؟

من منظور نقدي بحت، الاختيار المحتمل يبدو مثيرًا للاهتمام. جاستون ليس مجرد رجل قوي مفتول العضلات؛ هو شخصية تحتاج ممثلًا يستطيع الموازنة بين الجاذبية والسخرية والخطر. باول أثبت في عدد من أدواره أنه قادر على لعب شخصية "الواثق أكثر من اللازم" من دون أن يفقد خفة الحضور، وهي نقطة قد تخدم مشروعًا يقدّم جاستون في مرحلة سابقة على أحداث الفيلم المعروف. وإذا قررت ديزني إعادة بناء الشخصية بشكل يمنحها طبقات إضافية، فوجود نجم يملك قبولًا جماهيريًا واسعًا سيصبح مكسبًا تسويقيًا واضحًا.

في المقابل، يظل السؤال الأهم: هل يحتاج عالم "الجميلة والوحش" فعلًا إلى قصة تمهيدية عن جاستون؟ هنا تنقسم الآراء. فالبعض يرى أن نجاح نسخة 2017 يمنح ديزني حق التوسع في هذا الكون، بينما يرى آخرون أن الاستوديو يغامر بالاعتماد المفرط على الحنين بدل تقديم مغامرات أصلية جديدة. وهذا الجدل ليس منفصلًا عن المزاج العام تجاه أفلام ديزني الحية في السنوات الأخيرة، حيث بات الجمهور أكثر انتقائية في استقبال النسخ الجديدة والمشاريع الفرعية.

سياق أوسع: ديزني لا تزال تراهن على إعادة التخييل

حتى مع غياب إعلان رسمي بشأن فيلم جاستون، فإن الاتجاه العام داخل ديزني واضح: الشركة لا تزال تحتفظ بعدد كبير من مشاريع إعادة التخييل الحي لعناوينها الشهيرة. المنصات والصفحات الرسمية التابعة للشركة تُظهر استمرار حضور عناوين مثل "Tangled" و"Hercules" و"Robin Hood" و"Bambi" و"The Aristocats" و"The Hunchback of Notre Dame" داخل دائرة النقاش والتطوير بدرجات متفاوتة. لذلك، فإن مشروع جاستون - إذا تم اعتماده نهائيًا - لن يكون حالة استثنائية، بل جزءًا من سياسة مستمرة لدى الاستوديو في إعادة تدوير مكتبة الرسوم المتحركة بنسخ حية أو مشتقات سردية جديدة.

ما الذي يمكن تأكيده الآن؟

  • المؤكد رسميًا: جاستون شخصية محورية في عالمي "Beauty and the Beast" عامي 1991 و2017، ونسخة 2017 حققت أكثر من 1.266 مليار دولار عالميًا.
  • المؤكد جزئيًا من مصادر الصناعة: هناك مشروع/مشاريع تطوير سابقة مرتبطة بالتوسع في عالم "الجميلة والوحش" مع تداول أسماء كتاب معروفين.
  • غير المؤكد رسميًا حتى الآن: تعاقد جلين باول النهائي على دور جاستون، واسم المخرج، وموعد الإنتاج أو الطرح.

الخلاصة

خبر اقتراب جلين باول من تجسيد جاستون يملك جاذبية كبيرة على مستوى المتابعة، لأنه يجمع بين نجم صاعد بسرعة وشخصية ديزنية معروفة وقابلة لإعادة القراءة. لكن من منظور صحفي دقيق، لا يزال الملف في منطقة "الترقب" أكثر من "التأكيد". وإذا خرج الإعلان الرسمي لاحقًا، فسيكون التحدي الحقيقي أمام الفيلم هو إقناع الجمهور بأن هذه العودة إلى "الجميلة والوحش" تحمل إضافة فنية حقيقية، لا مجرد استثمار جديد لعنوان أثبت قدرته التجارية من قبل.