هل تعود ميليسا باريرا إلى «Scream»؟ الشروط تبدو مستحيلة
عودة ميليسا باريرا إلى «Scream».. باب شبه مغلق في الوقت الحالي
أعادت الممثلة المكسيكية ميليسا باريرا الحديث عن مستقبلها مع سلسلة الرعب الشهيرة «Scream»، لكن تصريحاتها الأخيرة حملت رسالة واضحة: العودة ليست مطروحة ما دامت الحقوق والإدارة الإبداعية بيد الجهة الحالية. وتأتي هذه التطورات في وقت لا يزال فيه اسم باريرا حاضرًا بقوة لدى جمهور السلسلة، خصوصًا بعد أن ارتبطت شخصيتها «سام كاربنتر» بالجيل الجديد من الأفلام.
بالنسبة للقارئ العربي، وخصوصًا في مصر حيث يتابع جمهور السينما أخبار هوليوود بالتوازي مع حساسية كبيرة تجاه المواقف المرتبطة بالحرب على غزة، تبدو القضية أكبر من مجرد خلاف إنتاجي. فالأزمة التي بدأت في 2023 تحولت إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل الصناعة الأمريكية، وامتدت آثارها إلى فريق العمل نفسه وإلى صورة الجزء السابع تجاريًا وجماهيريًا.
ماذا قالت ميليسا باريرا؟
وفق تقارير صحفية أمريكية حديثة، أوضحت ميليسا باريرا (@melissabarreram على إنستغرام) أنها لا ترى نفسها عائدة إلى السلسلة تحت مظلة الشركة الحالية المالكة للحقوق، مشيرة إلى أن ما تعرضت له خلال السنوات الأخيرة جعل فكرة التعاون مجددًا غير واردة بالنسبة لها. وبحسب هذه التصريحات، فإن السيناريو الوحيد الذي قد يفتح الباب نظريًا هو انتقال حقوق الامتياز إلى جهة أخرى تعتبرها أكثر احترامًا لإرث المخرج الراحل ويس كرافن.
هذا الموقف ينسجم مع الخلفية المعروفة للأزمة، إذ تم الاستغناء عن باريرا من «Scream 7» في أواخر 2023 بعد منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبرتها شركة Spyglass معادية للسامية، بينما أصدرت الشركة في ذلك الوقت بيانًا قالت فيه إنها تتبنى سياسة «صفر تسامح» تجاه معاداة السامية أو التحريض على الكراهية.
كيف تغيّر مسار «Scream 7» بعد خروجها؟
خروج باريرا لم يكن التطور الوحيد. بعد فترة قصيرة، تأكد أيضًا عدم عودة جينا أورتيجا، التي كانت قد أصبحت مع باريرا محور الخط الدرامي الجديد في الجزأين السابقين. كما شهد المشروع تغييرات خلف الكاميرا قبل أن يستقر في النهاية مع كيفن ويليامسون، الاسم المؤسس في عالم «Scream»، مخرجًا للجزء السابع، مع عودة نيڤ كامبل (@nevecampbell على إنستغرام) إلى دور سيدني بريسكوت.
وبحسب المعلومات الرسمية الصادرة عن Paramount، طُرح «Scream 7» في دور العرض يوم 27 فبراير 2026، وحقق أكثر من 200 مليون دولار عالميًا، لتصفه الشركة بأنه الأعلى إيرادًا في تاريخ السلسلة الممتد لنحو 30 عامًا. كما أكدت الشركة أن الفيلم شهد عودة نيڤ كامبل، وضم أيضًا كورتني كوكس وديفيد أركيت وماثيو ليلارد ضمن الأسماء البارزة.
هذه الأرقام مهمة لأنها تفسر لماذا استمرت السلسلة في التقدم تجاريًا رغم الجدل. فنجاح شباك التذاكر منح المنتجين دافعًا قويًا للمضي قدمًا، حتى مع بقاء قطاع من الجمهور غير راضٍ عن الطريقة التي خرجت بها باريرا من المشروع. كما ذكرت تقارير متخصصة أن خطط جزء ثامن أصبحت مطروحة بالفعل داخل الاستوديوهات.
هل أثّر الجدل على صورة الفيلم؟
عمليًا، نعم. منذ الإعلان عن استبعاد باريرا، واجه «Scream 7» نقاشًا مستمرًا حول علاقة الفن بالمواقف السياسية، وحدود حرية التعبير داخل هوليوود، وكيفية تعامل الشركات مع تصريحات الفنانين بشأن فلسطين. وفي المنطقة العربية، ومن بينها مصر، كان هذا البعد حاضرًا بقوة في تفاعل المتابعين على المنصات الاجتماعية، لأن القضية ارتبطت بموقف علني من الحرب على غزة أكثر من ارتباطها بخلاف فني بحت.
ورغم ذلك، يبدو أن العامل التجاري انتصر في النهاية داخل السوق الأمريكية والعالمية. فالفيلم افتتح بأرقام قوية، ثم واصل الصعود حتى تجاوز حاجز 200 مليون دولار عالميًا، بل وصفته تقارير أمريكية بأنه سجل أفضل انطلاقة في تاريخ السلسلة داخل شباك التذاكر.
ماثيو ليلارد يثير الجدل من جديد
اللافت أن الجدل لم يتوقف عند باريرا وحدها. فالممثل ماثيو ليلارد، الذي عاد إلى الامتياز في «Scream 7»، قال مؤخرًا إنه يشعر بالحرج والندم لأنه وافق على المشاركة بعد استبعاد باريرا. ووفق ما نقلته تقارير صحفية أمريكية، اعتبر ليلارد أن حماسه للعودة جعله لا يفكر بما يكفي في تداعيات ما حدث لها، ووصف نفسه بأنه كان «على الجانب الخطأ من التاريخ» في تلك اللحظة.
هذا التصريح مهم لأنه يكشف أن آثار الأزمة لم تكن خارجية فقط أو محصورة في الجمهور، بل امتدت إلى داخل الدائرة المرتبطة بالفيلم نفسه. كما أنه يعكس استمرار الانقسام داخل هوليوود حول كيفية التعاطي مع الأصوات المؤيدة لفلسطين منذ 2023 وحتى اليوم.
ماذا يعني ذلك لمستقبل شخصية «سام كاربنتر»؟
حتى الآن، لا توجد مؤشرات موثقة على مفاوضات فعلية لعودة باريرا. بل على العكس، المعطيات المتاحة تجعل هذا الاحتمال بعيدًا في المدى القريب. فالشركة الحالية واصلت توسيع الامتياز بعد نجاح الجزء السابع، والتقارير المتخصصة تتحدث عن استعدادات مبكرة لجزء جديد، من دون أي إشارة رسمية إلى إعادة فتح ملف «سام كاربنتر».
لكن من الناحية الدرامية، يظل غياب الشخصية نقطة يلاحظها جمهور السلسلة، لأن «سام» كانت تمثل محورًا رئيسيًا في إعادة إطلاق «Scream» خلال 2022 و2023. ولهذا، يستمر السؤال مطروحًا بين المتابعين: هل يمكن أن تعود الشخصية يومًا ما إذا تغيرت ملكية الحقوق أو تبدلت الإدارة الإبداعية؟ نظريًا نعم، لكن عمليًا لا شيء يوحي بأن ذلك قريب.
خلاصة المشهد
الصورة الراهنة تبدو واضحة: ميليسا باريرا لا ترفض إرث «Scream» نفسه، لكنها ترفض العمل مجددًا مع الجهة الحالية التي تدير الامتياز. وفي المقابل، أثبت «Scream 7» قدرته التجارية بعد طرحه في 27 فبراير 2026 وتجاوزه 200 مليون دولار عالميًا، ما يجعل الاستوديو أقل ميلًا إلى مراجعة قراراته. وبين الموقفين، تبقى باريرا واحدة من أكثر الأسماء ارتباطًا بالنقاش الدائر في هوليوود حول فلسطين، وحرية التعبير، وثمن المواقف السياسية داخل صناعة الترفيه.
- الوضع الحالي: لا عودة متوقعة لميليسا باريرا إلى «Scream» تحت الملكية الحالية.
- آخر تطور مؤكد: «Scream 7» صدر في 27 فبراير 2026 وحقق أكثر من 200 مليون دولار عالميًا.
- نقطة الخلاف الأساسية: استبعاد باريرا في 2023 بعد منشورات مؤيدة لفلسطين اعتبرتها Spyglass معادية للسامية.
- ما التالي؟ تقارير الصناعة تتحدث عن تحضير لجزء ثامن، من دون مؤشرات رسمية إلى عودة باريرا.