نسخة موسعة من فرانكنشتاين لديل تورو تصل عبر Criterion
عودة جديدة لفيلم Frankenstein بنسخة أطول لهواة الاقتناء
يحصل فيلم Frankenstein للمخرج المكسيكي غييرمو ديل تورو على دفعة جديدة من الزخم النقدي والجماهيري، بعدما أكدت The Criterion Collection طرحه في إصدار منزلي جديد يوم 27 أكتوبر 2026 ضمن نسخة خاصة تضم النسخة السينمائية إلى جانب نسخة مخرج موسعة بعنوان Frankenstein: The Reborn Cut تمتد إلى 158 دقيقة. ووفق الصفحة الرسمية للإصدار، فإن هذه النسخة تأتي عبر حزمة من 4 أقراص تشمل أقراص 4K UHD وBlu-ray مع عرض بصيغة Dolby Vision HDR وصوت Dolby Atmos.
وبالنسبة لقارئ قسم مراجعات الأفلام، فالأهمية هنا لا تتعلق بمجرد خبر تقني عن إصدار منزلي، بل بما يكشفه هذا الطرح عن مكانة الفيلم داخل مسار ديل تورو الفني: عمل رعب قوطي ضخم الإنتاج، أعاد قراءة نص ماري شيلي من منظور بصري وإنساني واضح، ثم عاد اليوم في نسخة أطول قد تمنح المشاهد مساحة أعمق للتأمل في بنائه الدرامي وإيقاعه العاطفي.
ما الذي يضيفه إصدار Criterion الجديد؟
المعلومات الرسمية الصادرة عن Criterion تشير إلى أن الإصدار لا يكتفي بإتاحة النسخة الموسعة، بل يضم أيضًا تعليقًا صوتيًا جديدًا يقدمه غييرمو ديل تورو بنفسه على نسخة The Reborn Cut، إضافة إلى وثائقي جديد عن كواليس التصوير بعنوان The Anatomy Lesson: Director’s Cut. كما يتضمن مجموعة حوارات متخصصة في الحرف السينمائية تجمع ديل تورو مع عدد من أبرز المشاركين في الفيلم، منهم Jacob Elordi وMia Goth وOscar Isaac، إلى جانب مدير التصوير Dan Laustsen، ومصممة الإنتاج Tamara Deverell، ومصممة الأزياء Kate Hawley، ومصمم الكائنات Mike Hill.
ويضم الإصدار كذلك جلسات Q&A أدارها Martin Scorsese وPatti Smith، فضلًا عن مقابلة مع الموسيقار Alexandre Desplat. من زاوية نقدية، هذه الإضافات تمنح الإصدار قيمة كبيرة، لأن أفلام ديل تورو غالبًا ما تُناقش ليس فقط من حيث الحكاية، بل من حيث التصميم البصري، والخامات، وبناء العالم، وطريقة تحويل الوحش إلى كائن مأساوي أكثر من كونه مجرد عنصر رعب تقليدي.
الفيلم نفسه: ديل تورو يقترب من حلم قديم
منصة Netflix تعرف الفيلم رسميًا باعتباره إعادة تخيل لرواية Mary Shelley الكلاسيكية، يكتبها ويخرجها غييرمو ديل تورو، مع بطولة Oscar Isaac وJacob Elordi وMia Goth وChristoph Waltz. وتوضح المواد الرسمية أن القصة تدور حول Victor Frankenstein، العالم اللامع والمغرور، الذي يقود طموحه العلمي إلى خلق كائن تنقلب معه حياة الصانع والمخلوق معًا إلى مأساة.
الأسماء في التشكيل التمثيلي ليست تفصيلة عابرة. Oscar Isaac يتصدر الفيلم في دور فيكتور فرانكنشتاين، بينما يؤدي Jacob Elordi دور الكائن، وتشارك Mia Goth بدور إليزابيث، مع حضور Christoph Waltz وCharles Dance وFelix Kammerer وDavid Bradley وLars Mikkelsen وChristian Convery. هذا الخليط بين ممثلين ذوي حضور جماهيري وآخرين يتمتعون بثقل درامي منح الفيلم نبرة أقرب إلى الملحمة القوطية منه إلى فيلم الوحش بالمفهوم التجاري المباشر.
متى عُرض الفيلم لأول مرة؟
بحسب المواد الرسمية من Netflix، افتتح Frankenstein في عرض سينمائي محدود يوم 17 أكتوبر 2025 قبل أن يصل إلى المنصة عالميًا في 7 نوفمبر 2025. وهذه النقطة مهمة في تقييم الفيلم، لأن ديل تورو دفع باتجاه معاملة العمل كفيلم شاشة كبيرة من حيث الصورة والديكور والإحساس المادي بالعالم، رغم كونه من إنتاج Netflix في الأساس.
كيف استقبلت المؤسسات الكبرى الفيلم؟
على مستوى الجوائز، تؤكد بيانات الأكاديمية الخاصة بحفل الأوسكار 2026 حضور Frankenstein ضمن قائمة الترشيحات، كما يظهر الفيلم في المواد الرسمية المرتبطة بالموسم، مع تسجيل ترشيحات مرتبطة بالسيناريو والإنتاج الفني والصوت، فيما تبرز أوراق الترشيحات المنشورة أن Jacob Elordi نال أول ترشيح أوسكار في مسيرته عن أدائه لشخصية الكائن.
ورغم أن بعض التفاصيل المتداولة حول عدد الترشيحات الكامل تختلف بين التغطيات الثانوية، فإن المؤكد من المصادر الرسمية هو أن الفيلم كان حاضرًا بقوة في سباق الجوائز، وهذا يفسر جزئيًا سبب اهتمام Criterion بتقديم نسخة موسعة ومنسقة بعناية. فعادة ما تراهن الشركة على الأعمال التي تمتلك قيمة فنية قابلة لإعادة الاكتشاف، لا مجرد النجاح الآني.
لماذا يستحق الخبر اهتمام جمهور الرعب في مصر؟
بالنسبة للمتابع المصري لأفلام الرعب والفانتازيا، فإن Frankenstein هنا لا يُقدَّم بوصفه تحديثًا سريعًا لأسطورة معروفة، بل بوصفه فيلم مؤلف حقيقي من مخرج ارتبط اسمه طويلًا بتعاطف خاص مع “الوحش” كرمز للنبذ والهشاشة والاختلاف. هذا واضح في أعماله السابقة مثل Pan’s Labyrinth وThe Shape of Water وNightmare Alley وGuillermo del Toro’s Pinocchio، وجميعها تحضر بالفعل بدرجات متفاوتة داخل مكتبة Criterion.
ومن هنا تبدو النسخة الموسعة أكثر من مجرد دقائق إضافية. هي فرصة لإعادة تقييم الفيلم داخل سياق مشروع ديل تورو كله، خاصة أن The Reborn Cut يزيد عن النسخة المعروضة سابقًا بنحو 8 دقائق، وهو فارق قد يبدو محدودًا رقميًا، لكنه في سينما ديل تورو قد يعني استعادة لحظات بناء شخصية، أو توسيعًا لمساحات التأمل البصري، أو منح الكائن نفسه حضورًا أكثر إنسانية. هذه قراءة استنتاجية مدعومة بطبيعة الإضافات التي تركز على الحرفة والتكوين، لا على الإثارة السريعة فقط.
سعر الإصدار وتفاصيله العملية
الصفحة الرسمية لدى Criterion تذكر أن نسخة 4K UHD + Blu-ray من الإصدار مطروحة بسعر بيع حالي 47.96 دولارًا، مقابل سعر تجزئة مقترح 59.95 دولارًا. كما تتوافر نسخة Blu-ray بسعر 39.96 دولارًا، ونسخة DVD بسعر 23.96 دولارًا. بالنسبة لهواة الاقتناء في مصر، تبقى تكلفة الشحن والجمارك عاملًا حاسمًا، لكن من الواضح أن Criterion تستهدف جمهور الجامعين والنقاد ومحبي النسخ المرجعية أكثر من جمهور المشاهدة العابرة.
قراءة أخيرة: هل تعيد النسخة الجديدة تقييم الفيلم؟
في قسم مراجعات الأفلام، أهمية هذا التطور تكمن في أنه يعيد فتح النقاش حول Frankenstein كعمل قابل للمراجعة وليس كعنوان انتهى عرضه وانتهى أثره. عندما يحصل فيلم حديث من إنتاج منصة رقمية على إصدار Criterion موسع مع تعليق للمخرج ووثائقي مطول ومواد تحليلية عن الصورة والأزياء وتصميم الكائن، فهذا يعني أن الفيلم يُقدَّم باعتباره نصًا بصريًا يمكن العودة إليه، وفك طبقاته، ومقارنته بتراث ديل تورو نفسه وبالتأويلات السينمائية السابقة لأسطورة فرانكنشتاين.
لذلك، إذا كان السؤال هو ما إذا كانت هذه النسخة تستحق المتابعة، فالإجابة الأقرب هي: نعم، خصوصًا لمن رأى الفيلم عند طرحه على Netflix وخرج بانطباع أن عالمه أكبر من زمنه المعروض. 27 أكتوبر 2026 قد يكون موعدًا مناسبًا لاكتشاف ما إذا كان Frankenstein: The Reborn Cut سيمنح فيلم ديل تورو حياة ثانية فعلية، لا مجرد عودة تسويقية في موسم الهالوين.
أبرز ما نعرفه عن الإصدار الجديد
- موعد الطرح: 27 أكتوبر 2026.
- النسخة الموسعة: 158 دقيقة بعنوان Frankenstein: The Reborn Cut.
- المنصة الأصلية للفيلم: Netflix، بعد عرض سينمائي محدود بدأ في 17 أكتوبر 2025 ثم طرح عالمي في 7 نوفمبر 2025.
- الأبطال: Oscar Isaac وJacob Elordi وMia Goth وChristoph Waltz.
- أبرز الإضافات: تعليق صوتي جديد، وثائقي كواليس، حوارات عن الحرفة السينمائية، ومقابلة مع Alexandre Desplat.