نسخة جديدة من «Possession» تصل إلى السينمات في يونيو 2027
باراماونت تراهن على الرعب من جديد مع «Possession»
حسمت شركة Paramount Pictures موعد عرض النسخة الجديدة من فيلم «Possession»، وحددته في 11 يونيو 2027 داخل دور السينما، في خطوة تؤكد أن المشروع لم يعد مجرد فكرة مثيرة للجدل بين محبي أفلام الرعب، بل دخل فعلياً مرحلة التنفيذ والتسويق المبكر. ويأتي الفيلم بإخراج وكتابة باركر فين، الاسم الذي ارتبط خلال السنوات الأخيرة بموجة رعب تجارية حققت حضوراً واسعاً بعد نجاح «Smile».
النسخة الجديدة تقودها مارغريت كوالي وكالوم تيرنر في الدورين الرئيسيين، بينما يتولى فين تقديم معالجة جديدة لواحد من أكثر أفلام الرعب النفسي والبدني إثارة للنقاش في تاريخ هذا النوع. وبالنسبة للمتابع العربي، وخصوصاً جمهور الرعب في مصر الذي يتابع بانتظام التحولات الكبيرة في هوليوود، فالقصة هنا لا تتعلق فقط بإعادة إنتاج فيلم قديم، بل بمحاولة الاقتراب من عمل يملك مكانة شبه أسطورية لدى جمهور السينما الفنية والرعب المتطرف.
فيلم أصلي من 1981 ما زال تأثيره حاضراً
الفيلم الأصلي «Possession» عُرض عام 1981، وأخرجه المخرج البولندي أندريه زولافسكي. وقاد بطولته إيزابيل أدجاني وسام نيل. تدور حكايته حول زوجين ينهاران نفسياً وعاطفياً وسط اكتشاف خيانة، ثم تتطور الأحداث إلى مستويات أكثر سوداوية وغرابة، جعلت الفيلم لاحقاً واحداً من الأعمال التي يصعب تصنيفها: هل هو رعب نفسي؟ دراما زوجية؟ أم كابوس سريالي كامل؟
هذه السمعة الخاصة هي تحديداً ما يجعل الإعلان عن نسخة جديدة أمراً لافتاً. فالفيلم الأصلي ليس من النوع الذي يُعاد إنتاجه بسهولة، بسبب نبرته العصبية، وأسلوبه الجسدي العنيف، واعتماده على أداءات متفجرة يصعب تقليدها. لذلك فإن الرهان الحقيقي هنا ليس على الاسم وحده، بل على قدرة باركر فين على تقديم قراءة معاصرة لا تبدو مجرد استنساخ.
باركر فين بين نجاح «Smile» واختبار الأصعب
اسم باركر فين أصبح معروفاً بقوة بعد فيلم «Smile» الذي طرحته باراماونت في 30 سبتمبر 2022. وعلى الموقع الرسمي للشركة، يُنسب الفيلم إلى فين ككاتب ومخرج، وهو العمل الذي تحول إلى مفاجأة تجارية كبيرة في موسم عرضه. كما أظهرت بيانات شباك التذاكر أن الفيلم حقق نحو 217.4 مليون دولار عالمياً، بعدما انطلق بميزانية إنتاج قُدرت بحوالي 17 مليون دولار، وهو رقم عزز مكانة فين داخل استوديوهات الرعب التجارية.
هذا النجاح هو السبب الأكثر وضوحاً وراء الثقة التي تمنحها باراماونت له اليوم. فالمخرج لا يأتي إلى «Possession» من فراغ، بل من تجربة أثبتت أنه قادر على المزج بين الرعب النفسي والجاذبية الجماهيرية. لكن الفارق كبير بين فيلم أصلي جديد مثل «Smile» وبين الاقتراب من عنوان يحمل هذا الوزن الرمزي لدى جمهور السينما العالمية.
من هم أبطال النسخة الجديدة؟
تتقدم مارغريت كوالي البطولة، وهي ممثلة أمريكية صنعت حضوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية في السينما والدراما التلفزيونية، فيما يشاركها كالوم تيرنر في البطولة. وتؤكد التقارير الصناعية الحديثة أن الثنائي هو الواجهة الأساسية للمشروع، كما انضم لاحقاً بول دانو إلى فريق التمثيل، ما يرفع سقف الترقب لدى جمهور الفيلم.
وبما أن المقال موجّه لجمهور عربي مهتم بالأسماء الصاعدة في السينما العالمية، فمن المهم الإشارة إلى أن كوالي تحديداً تبدو الاختيار الأكثر لفتاً هنا، لأن المقارنة بينها وبين أداء إيزابيل أدجاني في الفيلم الأصلي ستكون شبه حتمية منذ اللحظة الأولى لصدور الإعلان الترويجي. وإذا نجحت في تقديم شخصية تحمل استقلالها الخاص، فقد يكون ذلك أحد أهم مفاتيح نجاح العمل.
أما على مستوى الحضور الرقمي، فلم أتمكن من التحقق بشكل موثوق من حسابات إنستغرام الرسمية المطلوبة للأسماء الرئيسية من مصادر موثوقة ومتسقة بما يكفي، لذلك أذكرهم هنا من دون أي مقابض حسابات تجنباً لأي تخمين غير دقيق.
التصوير جارٍ فعلاً والطرح سيكون واسعاً
المعطيات المتاحة تشير إلى أن الفيلم دخل مرحلة الإنتاج بالفعل، مع تداول صور من موقع التصوير خلال صيف 2026 في منطقة نيويورك الكبرى، وهو ما دعم الانطباع بأن المشروع يتحرك بوتيرة سريعة استعداداً لطرحه في صيف 2027. الموعد الذي حددته باراماونت، 11 يونيو 2027، يضع الفيلم في نافذة صيفية مهمة، ما يعني أن الاستوديو يتعامل معه كإصدار تجاري واسع، لا كفيلم محدود موجه فقط لجمهور المهرجانات أو عشاق الرعب المتخصص.
هذه النقطة مهمة أيضاً في قراءة الاستراتيجية التسويقية: اختيار الصيف يعكس ثقة في قدرة الفيلم على جذب جمهور أوسع من دائرة محبي النسخة الأصلية، وربما استثمار اسم باركر فين بعد ترسيخه كأحد مخرجي الرعب القادرين على صنع حدث جماهيري.
لماذا يهم الخبر جمهور السينما في مصر والمنطقة؟
في مصر، يحظى الرعب الهوليوودي بجمهور ثابت داخل دور العرض والمنصات، وغالباً ما تحظى النسخ الجديدة من الأعمال الكلاسيكية بمتابعة كبيرة، سواء بدافع الحنين أو بدافع الفضول. و«Possession» بالذات يحمل خصوصية إضافية، لأنه ليس من العناوين الجماهيرية السهلة، بل من الأفلام التي تتكرر الإشارة إليها في نقاشات محبي السينما الأكثر جرأة وتجريباً.
لذلك فإن النسخة الجديدة قد تجد صدى واضحاً لدى شريحتين مختلفتين: جمهور الرعب التجاري الذي تعرّف إلى باركر فين عبر «Smile»، وجمهور السينما الفنية الذي يعرف قيمة فيلم 1981 ومكانته. وإذا استطاع العمل الموازنة بين هذين الطرفين، فقد يصبح واحداً من أبرز أفلام الرعب المنتظرة في 2027.
هل نحن أمام إعادة إنتاج أم إعادة تفسير؟
السؤال الأهم الآن ليس فقط متى سيصدر الفيلم، بل كيف سيقدمه صُنّاعه. أي نسخة جديدة من «Possession» ستواجه حتماً اختبارين: الوفاء للروح الجامحة للأصل، والقدرة في الوقت نفسه على إنتاج معنى جديد يناسب جمهور اليوم. وإذا اكتفى الفيلم بإعادة أشهر الصور والمشاهد من عمل زولافسكي، فقد يتعرض لانتقادات قاسية. أما إذا نجح في تقديم حوار حقيقي مع الأصل، فربما يتحول إلى واحدة من أكثر مغامرات الرعب إثارة في موسم 2027.
- موعد العرض: 11 يونيو 2027
- الاستوديو: Paramount Pictures
- الكاتب والمخرج: باركر فين
- البطولة: مارغريت كوالي، كالوم تيرنر، ومع انضمام بول دانو لاحقاً
- الأصل: فيلم «Possession» الصادر عام 1981 للمخرج أندريه زولافسكي
حتى الآن، لا تزال كثير من تفاصيل الحبكة الجديدة طي الكتمان، لكن الثابت أن باراماونت اختارت أن تمنح المشروع تاريخاً واضحاً وتدفع به مبكراً إلى دائرة الترقب. وبالنسبة لعشاق الرعب في مصر والمنطقة، فالعين ستكون على أول إعلان وصور رسمية، لأنها وحدها ستكشف ما إذا كان الفيلم يسير نحو إعادة تقديم جريئة، أم مجرد مغامرة محفوفة بالمقارنات الصعبة.