«نايتبورن».. روبرت جرينت يعود بالرعب مع هانا بيرجهولم
فيلم رعب جديد يضع روبرت جرينت في قلب حكاية أمومة مظلمة
تتجه أنظار جمهور السينما العالمية ومحبي أفلام الرعب خلال يوليو إلى فيلم Nightborn، العمل الجديد للمخرجة الفنلندية هانا بيرجهولم، والذي ينطلق عبر منصة Shudder يوم 31 يوليو 2026. الفيلم يلفت الانتباه منذ الآن لعدة أسباب: أولها أنه ثاني أفلام بيرجهولم الروائية الطويلة بعد Hatching، وثانيها حضوره ضمن المسابقة الرسمية في مهرجان برلين السينمائي الدولي 2026، وثالثها مشاركة النجم البريطاني روبرت جرينت في البطولة إلى جانب الممثلة الفنلندية سيدي هارلا.
وبالنسبة للقارئ المصري المتابع لأحدث إنتاجات الرعب العالمية، فإن Nightborn يبدو عنوانًا جديرًا بالترقب، خاصة مع استمرار المنصات المتخصصة في استقطاب أفلام النوع التي تجمع بين البعد النفسي والخيال المظلم. كما أن اسم روبرت جرينت، المعروف جماهيريًا من سلسلة Harry Potter، يمنح المشروع حضورًا تجاريًا واضحًا، بينما تضيف هانا بيرجهولم ثقلًا فنيًا مهمًا بعد لفتها الأنظار في مهرجان صندانس قبل أعوام.
ماذا نعرف عن قصة Nightborn؟
المعلومات المتاحة من المصادر المتخصصة تشير إلى أن الفيلم يدور حول زوجين يبدآن فصلًا جديدًا من حياتهما في قلب الغابة الفنلندية، قبل أن تتحول تجربة الإنجاب إلى كابوس نفسي وجسدي. وتتمحور الأحداث حول الأم التي تبدأ في الشك بأن هناك أمرًا مريبًا يتعلق بمولودها الجديد، وهو ما يفتح الباب أمام حكاية رعب تتقاطع فيها الأمومة مع العزلة والخوف والتحولات الغامضة.
هذا الخط الدرامي ينسجم بوضوح مع المسار الذي اشتهرت به بيرجهولم، إذ تميل في أعمالها إلى توظيف الرعب لا كوسيلة صدمة فقط، بل كأداة لقراءة العلاقات العائلية والهواجس النفسية. لذلك لا يبدو مستغربًا أن يُقدَّم Nightborn بوصفه حكاية داكنة عن الحب الأمومي غير المشروط، لكن من منظور مشحون بالتوتر والقلق والرموز الجسدية.
هانا بيرجهولم بعد Hatching: خطوة ثانية تحت الأضواء
اسم هانا بيرجهولم أصبح أكثر تداولًا عالميًا منذ فيلمها الأول Hatching، الذي عُرض ضمن قسم Midnight في مهرجان صندانس 2022. الفيلم حينها جذب الانتباه باعتباره معالجة فنلندية لافتة داخل سينما الرعب الجسدي، مع تركيز واضح على الضغوط العائلية وعلاقة الأم بابنتها. النجاح النقدي لذلك العمل رفع سقف التوقعات حول مشروعها التالي، وهو ما يفسر الاهتمام المبكر بـ Nightborn.
اللافت أيضًا أن الفيلم الجديد يمثل أول فيلم روائي طويل باللغة الإنجليزية لبيرجهولم، بحسب البيانات المتداولة في قواعد المعلومات السينمائية والتغطيات الأوروبية. هذه النقلة تعني عمليًا محاولة توسيع نطاق حضورها خارج الدائرة الإسكندنافية، دون التخلي عن الخلفية الأسلوبية المرتبطة بالفولكلور الشمالي والمناخ البصري البارد والمشحون.
روبرت جرينت وسيدي هارلا في بطولة الفيلم
يقود البطولة روبرت جرينت وسيدي هارلا. ويجسد الثنائي زوجين يواجهان تجربة أبوّة وأمومة تنقلب إلى اختبار مرعب. بالنسبة لجرينت، يواصل الممثل البريطاني ابتعاده النسبي عن الصورة التي التصقت به لسنوات بعد Harry Potter، متجهًا إلى أعمال أكثر قتامة، وهو ما ظهر في مشاريعه الأخيرة داخل الدراما النفسية والرعب.
أما سيدي هارلا فهي من الأسماء الأوروبية المعروفة نقديًا، وحققت حضورًا أوسع بعد فيلم Compartment No. 6. وجودها في البطولة يمنح Nightborn بعدًا تمثيليًا مهمًا، خاصة أن القصة ترتكز بدرجة كبيرة على منظور الأم وقلقها المتصاعد. ويشارك في العمل أيضًا عدد من الأسماء بينها باميلا تولا وبيركو سايسيو وريبيكا لايسي وجون تومسون.
عرض أول في برلين ثم انطلاق على Shudder
قبل وصوله إلى الجمهور عبر البث، سجّل Nightborn حضوره العالمي الأول في 14 فبراير 2026 خلال مهرجان برلين السينمائي الدولي، حيث نافس داخل المسابقة الرئيسية على الدب الذهبي. هذا الظهور المبكر في واحد من أهم مهرجانات السينما في العالم أعطى الفيلم دفعة نقدية وإعلامية مهمة، خصوصًا أن أفلام الرعب لا تصل دائمًا إلى هذا النوع من المنصات الكبرى داخل المسابقة الرسمية.
وبعد جولة المهرجان، حددت منصة Shudder يوم 31 يوليو 2026 موعدًا لإطلاق الفيلم. وتُعد المنصة، التابعة لمجموعة AMC، من أبرز الجهات المتخصصة في الرعب والإثارة والخيال المظلم، ما يجعلها وجهة منطقية لعمل من هذا النوع. بالنسبة لجمهور المنطقة العربية ومصر تحديدًا، يبقى توفر الفيلم مرتبطًا بخريطة الحقوق الإقليمية، لكن الإعلان عن عرضه على Shudder يمنحه حضورًا دوليًا واضحًا في سوق البث.
لماذا يحظى الفيلم باهتمام واسع؟
1- عودة مخرجة أثبتت حضورها
نجاح Hatching خلق فضولًا حقيقيًا بشأن الخطوة التالية لهانا بيرجهولم، خصوصًا لدى متابعي الرعب الفني الأوروبي.
2- موضوع الأمومة داخل سينما الرعب
خلال السنوات الأخيرة، توسع حضور موضوعات الأمومة والجسد والهوية داخل أفلام الرعب العالمية. Nightborn يدخل هذا المسار، لكنه يضيف إليه بيئة فنلندية معزولة ولمسة فانتازية قاتمة.
3- اسم روبرت جرينت
وجود نجم له قاعدة جماهيرية عالمية يساعد الفيلم على تجاوز حدود جمهور الرعب التقليدي، ويمنحه فرصة للوصول إلى قطاع أوسع من المشاهدين.
4- دعم مهرجاني ومنصاتي
الجمع بين المشاركة في برلين 2026 ثم العرض على Shudder يمنح الفيلم مزيجًا من الشرعية الفنية والجاذبية الجماهيرية.
ماذا يعني هذا للفيلم في السوق العالمية؟
في مناخ يشهد منافسة قوية بين أفلام الاستوديوهات الكبرى وأعمال المنصات، تبدو فرص Nightborn مرتبطة بقدرته على تقديم هوية واضحة: فيلم رعب أوروبي بنكهة فنية، لكنه قابل أيضًا للتسويق عالميًا بفضل اللغة الإنجليزية ووجود روبرت جرينت. وهذه المعادلة أصبحت مهمة جدًا في السنوات الأخيرة، خاصة للأفلام المتوسطة الميزانية التي تبحث عن عمر أطول بعد المهرجانات.
ومن زاوية التغطية العربية، فإن Nightborn يمثل مثالًا جيدًا على التحولات الجارية داخل السينما العالمية، حيث لم تعد أفلام الرعب القادمة من شمال أوروبا تكتفي بالدوران داخل الدوائر النقدية، بل باتت تجد لنفسها مكانًا أوضح في السوق الدولي ومنصات البث المتخصصة.
خلاصة
فيلم Nightborn ليس مجرد عودة جديدة لهانا بيرجهولم بعد Hatching، بل خطوة تبدو أكثر طموحًا من حيث اللغة، والانتشار، وحجم الترقب المحيط بها. مع بطولة روبرت جرينت وسيدي هارلا، وعرضه الأول في برلين قبل وصوله إلى Shudder في 31 يوليو 2026، يدخل الفيلم سباق عناوين الرعب الأبرز هذا الصيف. وإذا نجح في ترجمة فكرته بصريًا ودراميًا كما توحي المعطيات الأولى، فقد يجد مكانه سريعًا بين أكثر أفلام الرعب الأوروبية تداولًا هذا العام.
- اسم الفيلم: Nightborn
- المخرجة: هانا بيرجهولم
- البطولة: روبرت جرينت، سيدي هارلا
- العرض الأول: 14 فبراير 2026 في مهرجان برلين السينمائي الدولي
- موعد العرض على Shudder: 31 يوليو 2026
- النوع: رعب / فانتازيا مظلمة / دراما نفسية