Egypt Box Office

نارنيا تعود برؤية غريتا غيرويغ ومواعيد عرض مؤكدة

نظرة أولى على نارنيا الجديدة: مشروع ضخم من نتفليكس بقيادة غريتا غيرويغ

بدأت الصورة تتضح أخيرًا حول فيلم Narnia: The Magician’s Nephew، أو نارنيا: ابن أخت الساحر، وهو المشروع الذي تعوّل عليه نتفليكس لإعادة إحياء واحدة من أشهر سلاسل الفانتازيا الأدبية عالميًا. الجديد هذه المرة لا يقتصر على كشف صور أولية من الفيلم، بل يمتد إلى معلومات رسمية مؤكدة عن طاقم التمثيل، فريق الصناعة، ومواعيد العرض السينمائي والمنصاتي في 2027.

العمل تكتبه وتخرجه غريتا غيرويغ، المعروفة جماهيريًا بعد النجاح الكبير الذي حققته في السنوات الأخيرة، ويأتي بوصفه أول اقتباس سينمائي مباشر لرواية The Magician’s Nephew، وهي الرواية التي تعود إلى بدايات عالم نارنيا نفسها، لا إلى أكثر حكايات السلسلة شهرة فقط. ووفق المعلومات المنشورة رسميًا من نتفليكس في 16 سبتمبر 2026، سيُعرض الفيلم عالميًا في دور السينما بتقنية IMAX وبإطلاق واسع يوم 12 فبراير 2027، على أن تبدأ عروض المعاينة الحصرية بصيغة IMAX يوم 10 فبراير 2027، ثم يصل إلى نتفليكس (@netflix على إنستغرام) في 2 أبريل 2027.

ما الذي تكشفه الصور الجديدة؟

الصور المتداولة من التغطية الجديدة للفيلم تضع التركيز على عدد من الشخصيات المفصلية في الحكاية، وفي مقدمتها دانيال كريغ في دور العم أندرو، الشخصية التي يدفع شغفها بالسحر والتجارب الغامضة الأحداث إلى مسار خطير، وإيما ماكي في دور جاديس، التي ستُعرف لاحقًا لدى جمهور السلسلة باسم الساحرة البيضاء. كما تؤكد المواد الرسمية حضور ميريل ستريب ضمن الطاقم، مع إسناد صوت أصلان إليها، وهي خطوة أثارت نقاشًا واسعًا منذ الإعلان عنها.

بعيدًا عن عنصر المفاجأة في الاختيارات التمثيلية، يبدو واضحًا أن الفيلم لا يريد استنساخ الشكل البصري الذي عرفه الجمهور في أفلام The Chronicles of Narnia السابقة. الرهان هنا على تقديم عالم أكثر خصوصية من حيث التكوين الفني، مع ميل إلى الحس المسرحي والموسيقي، وهو ما يتماشى مع تصريحات غيرويغ حول تصورها لعالم نارنيا بوصفه عالمًا وُلد من الموسيقى.

رواية 1955 تعود إلى الشاشة لأول مرة

تاريخيًا، تُعد The Magician’s Nephew الرواية السادسة في ترتيب النشر ضمن سلسلة The Chronicles of Narnia للكاتب C. S. Lewis، وقد صدرت لأول مرة في 1955. لكن على مستوى التسلسل الزمني داخل الحكاية، فهي تمثل البداية الفعلية لعالم نارنيا، إذ تشرح كيف بدأت الصلة بين عالم البشر وهذا الكون الخيالي. ووفق صفحة نتفليكس الرسمية، فإن هذه هي أول مرة تُقتبس فيها الرواية للسينما مباشرة، في خطوة تمنح المشروع طابعًا تأسيسيًا، وليس مجرد إعادة إنتاج لقصة معروفة مسبقًا.

هذا الاختيار مهم لجمهور المنطقة العربية أيضًا، لأن كثيرًا من المشاهدين في مصر والعالم العربي يعرفون نارنيا أساسًا من فيلم The Lion, the Witch and the Wardrobe الصادر عام 2005. أما الفيلم الجديد، فهو يعود خطوة إلى الخلف زمنيًا ليشرح أصل الأسطورة، وكيف نشأ هذا العالم، وكيف ظهرت بعض الشخصيات المركزية فيه.

طاقم تمثيل يجمع أسماء ثقيلة ووجوهًا جديدة

بحسب نتفليكس، يضم الفيلم مجموعة متنوعة من الممثلين، يتقدمهم David McKenna وBeatrice Campbell في الأدوار الشابة المحورية، إلى جانب Emma Mackey وCarey Mulligan وCiarán Hinds وDaniel Craig وMeryl Streep وKobna Holdbrook-Smith وDenise Gough وSusan Wokoma. هذا المزج بين الوجوه الجديدة والأسماء الراسخة يوحي بأن نتفليكس تتعامل مع الفيلم باعتباره انطلاقة طويلة الأمد، لا مجرد عنوان فانتازي لموسم واحد.

ومن زاوية صناعية، يضم المشروع أيضًا أسماء معروفة خلف الكاميرا. الموسيقى الأصلية يضعها Mark Ronson وAndrew Wyatt بعد تعاونهما السابق مع غيرويغ، بينما يتولى Seamus McGarvey إدارة التصوير، وJacqueline Durran تصميم الأزياء، وJames Chinlund تصميم الإنتاج. هذه التفاصيل تعطي مؤشرًا واضحًا إلى أن الفيلم يُبنى على مستوى إنتاجي كبير يليق بسلسلة عالمية موجهة لجمهور السينما والمنصات معًا.

لماذا توصف النسخة الجديدة بأنها مختلفة؟

أبرز ما يميز المشروع حتى الآن هو النبرة الفنية التي تبدو أبعد من الفانتازيا التقليدية. التناول الجديد يستلهم، وفق التغطيات الحديثة المصاحبة للصور الأولى، روح الموسيقى البريطانية في الستينيات والسبعينيات، وهو ما يفسر استخدام بعض المتابعين لوصف من نوع «أوبرا روك» عند الحديث عن مناخ الفيلم، حتى لو لم يكن العمل فيلمًا غنائيًا بالمعنى المباشر.

هذا التوجه قد يكون عامل الجذب الأساسي لدى جمهور اليوم، خصوصًا أن المنافسة في سوق الفانتازيا لم تعد تعتمد فقط على المؤثرات البصرية أو الحنين إلى النصوص الكلاسيكية، بل على القدرة على تقديم عالم متماسك له شخصية سمعية وبصرية مختلفة. بالنسبة للمشاهد المصري، الذي بات يتابع الإصدارات العالمية بالتزامن تقريبًا مع بقية الأسواق، فإن هذه النقطة تحديدًا قد تجعل الفيلم حاضرًا بقوة في النقاشات السينمائية منذ عروضه الأولى.

ماذا يعني الإطلاق السينمائي الواسع للفيلم؟

قرار طرح الفيلم في IMAX ثم في دور العرض العالمية قبل وصوله إلى نتفليكس يحمل دلالة مهمة. فنتفليكس لا تتعامل مع Narnia: The Magician’s Nephew كعنوان مخصص للمشاهدة المنزلية فقط، بل كحدث سينمائي كامل. ووفق الإعلان الرسمي، ستتولى نتفليكس التوزيع داخل أمريكا الشمالية، بينما تتولى Sony Pictures Entertainment توزيعه خارج أمريكا الشمالية، وهو ما يعزز فرص وصوله إلى أسواق واسعة، بينها أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وبالنسبة لمتابعي السينما في مصر، فهذا يعني أن الحديث عن الفيلم لن يظل محصورًا في أخبار المنصات، بل سيمتد إلى تجربة القاعات الكبرى، خاصة إذا حافظت دور العرض المحلية والإقليمية على سياسة عرض الأعمال العالمية الضخمة بالتزامن مع انطلاقها الدولي. كما أن توقيت فبراير 2027 يضع الفيلم في فترة مناسبة تجاريًا بعيدًا عن زحام مواسم الصيف المعتادة.

لماذا يهم الخبر جمهور «السينما العربية»؟

رغم أن الفيلم إنتاج غربي خالص، فإن متابعة تحولات السينما العالمية جزء أساسي من قراءة السوق في المنطقة. الأعمال الضخمة المقتبسة من الأدب، خصوصًا تلك التي تجمع بين الرهان التجاري والهوية الإخراجية الواضحة، تؤثر بشكل مباشر في ذائقة الجمهور العربي وفي خريطة البرمجة داخل دور العرض والمنصات. كما أن نجاح فيلم مثل نارنيا: ابن أخت الساحر قد يفتح الباب مجددًا أمام موجة أوسع من اقتباسات الفانتازيا الكلاسيكية، وهو اتجاه تراقبه أسواق التوزيع في المنطقة عن قرب.

أبرز الحقائق المؤكدة حتى الآن

  • اسم الفيلم: Narnia: The Magician’s Nephew
  • المخرجة وكاتبة السيناريو: غريتا غيرويغ
  • بداية عروض IMAX: 10 فبراير 2027
  • الإطلاق العالمي في السينمات: 12 فبراير 2027
  • موعد طرحه على نتفليكس: 2 أبريل 2027
  • أبرز الأبطال: David McKenna، Beatrice Campbell، Emma Mackey، Daniel Craig، Meryl Streep
  • الموسيقى الأصلية: Mark Ronson وAndrew Wyatt

الخلاصة أن نارنيا تعود هذه المرة عبر بوابة مختلفة: أصل الحكاية بدل تكرارها، رؤية إخراجية أكثر جرأة، وإطلاق عالمي واسع يضع الفيلم مبكرًا بين أكثر أعمال 2027 ترقبًا. وإذا نجحت غريتا غيرويغ في تحويل هذا التصور إلى تجربة متماسكة على الشاشة، فقد لا يكون الأمر مجرد إعادة إحياء لسلسلة محبوبة، بل بداية جديدة بالكامل لعالم نارنيا أمام جيل عربي يتابع الفانتازيا العالمية بعيون أكثر تطلبًا من أي وقت مضى.