Egypt Box Office

ميل غيبسون يحسم لغة «قيامة المسيح» قبل طرحه في 2027

ميل غيبسون يغيّر المسار اللغوي في «قيامة المسيح»

حسم المخرج والممثل الأميركي ميل غيبسون ملفًا أثار فضول جمهور السينما الدينية منذ الإعلان عن مشروع The Resurrection of the Christ، إذ أكد خلال ظهوره في فعالية Fan Expo Boston أن الفيلم الجديد سيُصوَّر باللغة الإنجليزية، وليس بالآرامية كما حدث في The Passion of the Christ عام 2004. هذا التحول لا يبدو تفصيلاً شكليًا، بل يعكس رؤية إنتاجية وفنية مرتبطة بطبيعة المادة الدرامية التي يتناولها الجزء الجديد.

وبالنسبة للقارئ المصري والعربي، فهذه النقطة تحديدًا مهمة؛ لأن فيلم «آلام المسيح» ارتبط وقت صدوره بجرأة لغته الأصلية واعتماده على الآرامية واللاتينية والعبرية، وهو ما منحه طابعًا تاريخيًا وروحيًا خاصًا، لكنه في الوقت نفسه فرض على الجمهور تجربة مشاهدة تعتمد بالكامل تقريبًا على الترجمة. أما الآن، فيبدو أن غيبسون يفضّل الوصول المباشر إلى جمهور أوسع، خاصة مع توسع سوق التوزيع العالمي وتغير عادات المشاهدة خلال العقدين الماضيين.

لماذا اختار الإنجليزية هذه المرة؟

وفق ما نُقل عن تصريحات غيبسون، فإن السبب الرئيسي يعود إلى تعقيد الموضوع المطروح في الفيلم الجديد، إذ يرى أن المحتوى اللاهوتي والفكري سيكون أكثر كثافة من أن يُترك بالكامل لوساطة الترجمة على الشاشة. بمعنى آخر، هو يراهن على أن اللغة الإنجليزية ستسمح للجمهور باستيعاب الأحداث والأفكار مباشرة، بدلًا من الانشغال بقراءة النصوص المرافقة. هذا التوجه منطقي إذا أخذنا في الاعتبار أن الجزء الجديد لا يكتفي بسرد ما بعد الصلب والقيامة بطريقة تقليدية، بل يتجه إلى معالجة أكثر اتساعًا على مستوى الزمن والبناء البصري.

المشروع يكتبه غيبسون بالاشتراك مع راندال والاس، كاتب Braveheart، فيما تعود الفكرة القصصية أيضًا إلى دونال غيبسون، شقيق المخرج. وتشير المعلومات المتداولة في المصادر الأميركية إلى أن السيناريو استغرق سنوات طويلة من التطوير، وهو ما يفسر التأخر الكبير بين الفيلم الأصلي والجزء الجديد.

فيلمان بدلًا من فيلم واحد

الجديد أيضًا أن «قيامة المسيح» لن يصل إلى الشاشات كفيلم منفرد، بل كمشروع من جزأين. وبحسب البيانات المتداولة عن العمل، من المقرر طرح الجزء الأول يوم 7 مايو 2027، على أن يتبعه الجزء الثاني يوم 25 مايو 2028. هذه الخطة تمنح غيبسون مساحة أكبر لبناء عالم الفيلم، خصوصًا مع حديثه عن وجود نقطة فصل طبيعية داخل النص تجعل كل جزء قادرًا على الوقوف مستقلًا، مع بقاء الترابط بينهما واضحًا دراميًا.

في سوق السينما الحالية، تقسيم الحكاية إلى جزأين لم يعد خطوة نادرة، لكنه يظل قرارًا حساسًا في فيلم ذي طبيعة دينية وتاريخية. النجاح هنا لن يعتمد فقط على ثقل الاسم أو شهرة الجزء الأول، بل على قدرة السيناريو على الحفاظ على الإيقاع والإقناع البصري والفكري عبر عملين متتالين. وهذا ما يجعل المشروع محل متابعة واسعة في الأوساط السينمائية، حتى خارج الدوائر المهتمة بالأفلام الدينية فقط.

تغيير بطل العمل: من جيم كافيزيل إلى ياكو أوهتونن

من أبرز المفاجآت المرتبطة بالفيلم أن دور السيد المسيح لن يعود إلى جيم كافيزيل، بطل «آلام المسيح»، بل سيتولاه الممثل الفنلندي ياكو أوهتونن. تقارير فنية متخصصة كشفت عن التغيير في طاقم التمثيل، موضحة أن الإنتاج اتجه إلى إعادة اختيار عدد من الأدوار الرئيسية، بالنظر إلى الفاصل الزمني الطويل بين الفيلمين، وإلى أن أحداث الجزء الجديد تدور زمنيًا في نطاق قصير يلي الصلب مباشرة.

وبحسب نفس التقارير، ستجسد مارييلا جاريغا شخصية مريم المجدلية. خطوة إعادة التسكين قد تثير انقسامًا بين جمهور الفيلم الأول، خصوصًا أن كافيزيل ظل لسنوات مرتبطًا ذهنيًا لدى المشاهدين بهذه الشخصية. لكن من الواضح أن غيبسون اختار المضي في بناء جديد كليًا، بدلًا من الاتكاء على الحنين وحده.

إرث «آلام المسيح» يضغط على الجزء الجديد

أي حديث عن «قيامة المسيح» لا يمكن فصله عن الأثر الضخم الذي تركه The Passion of the Christ عند طرحه في 25 فبراير 2004. الفيلم حقق إيرادات عالمية تجاوزت 622.3 مليون دولار بحسب بيانات Box Office Mojo وThe Numbers، وهو رقم استثنائي لفيلم ديني بميزانية متواضعة نسبيًا، كما جعله بين أنجح الأفلام ذات الطابع الديني على الإطلاق.

هذا النجاح التجاري، إلى جانب الجدل النقدي والثقافي الذي رافق الفيلم، يضع الجزء الجديد أمام توقعات مرتفعة جدًا. الجمهور اليوم ليس هو نفسه جمهور 2004؛ فهناك منصات عرض، وتحوّل في الذائقة، وتراجع نسبي في الحضور الجماهيري للأفلام الدينية التقليدية داخل الصالات، مقابل صعود مساحات المشاهدة المنزلية. لذلك، فإن رهان غيبسون على الإنجليزية، وعلى البناء الملحمي الموسّع، قد يكون محاولة واعية لتجديد الصيغة لا مجرد تكرارها.

ماذا نعرف عن نطاق القصة؟

المؤكد حتى الآن أن الفيلم سيتمحور حول ما بعد الصلب والقيامة، لكن التقارير المتخصصة تشير أيضًا إلى أن المعالجة لن تكون خطية بالكامل، بل ستعتمد على أسلوب غير زمني في السرد، مع توظيف مؤثرات بصرية على نطاق واسع. هذا يعني أن المشروع يقترب من الملحمة الروحية ذات الأبعاد الميتافيزيقية، أكثر من كونه إعادة تمثيل مباشرة للنصوص المعروفة فقط.

وبالنسبة لمتابعي أخبار السينما في مصر والمنطقة العربية، فإن هذا التوجه قد يفتح النقاش مجددًا حول مكانة الأفلام الدينية التاريخية في سوق اليوم، ومدى قدرتها على جذب جمهور جديد خارج الإطار الكنسي أو الثقافي الضيق. كما أن اسم ميل غيبسون، رغم الجدل الذي رافقه في محطات مختلفة من مسيرته، لا يزال قادرًا على صناعة حدث سينمائي عندما يتعلق الأمر بمشروعات ضخمة ذات رهانات فنية وتسويقية كبيرة.

هل هناك حساب إنستغرام رسمي لميل غيبسون؟

فيما يخص ذكر الحسابات الرسمية، لم يتوفر من المصادر الموثوقة ما يؤكد وجود حساب إنستغرام رسمي موثق باسم ميل غيبسون، كما أن تقارير تحقق منشورة أشارت إلى انتشار حسابات ومنشورات منتحلة منسوبة إليه على منصات التواصل. لذلك، ووفق معايير الدقة، يَرِد اسمه هنا من دون إضافة أي حساب غير مؤكد.

خلاصة الخبر

المحصلة أن ميل غيبسون يتجه إلى تقديم «قيامة المسيح» بصيغة أكثر مباشرة للجمهور العالمي: لغة إنجليزية بدلًا من الآرامية، بطل جديد بدلًا من جيم كافيزيل، وفيلمان بدلًا من عمل واحد. وإذا التزم المشروع بموعديه المعلنين في 7 مايو 2027 و25 مايو 2028، فنحن أمام أحد أكثر العناوين الدينية المنتظرة في السينما الأميركية خلال السنوات المقبلة، مع احتمال أن يحظى باهتمام خاص أيضًا لدى جمهور المنطقة العربية المتابع للأفلام التاريخية والروحية ذات الإنتاج الضخم.

  • المخرج: ميل غيبسون
  • الكاتب المشارك: راندال والاس
  • القصة: ميل غيبسون ودونال غيبسون وراندال والاس
  • بطل الفيلم الجديد: ياكو أوهتونن
  • موعد الجزء الأول: 7 مايو 2027
  • موعد الجزء الثاني: 25 مايو 2028
  • لغة الفيلم الجديدة: الإنجليزية