Egypt Box Office

موانا تتعثر في الافتتاح وإيفل ديد بيرن دون التوقعات

بداية صيفية أضعف من المنتظر لفيلمين كانت عليهما آمال كبيرة

دخل موسم الأفلام الصيفية في الولايات المتحدة عطلة نهاية أسبوع جديدة على وقع مفاجأة غير مريحة للاستوديوهات الكبرى، بعدما بدأت المؤشرات المبكرة تُظهر أن فيلم Moana بنسخته الحية من ديزني، إلى جانب فيلم الرعب Evil Dead Burn من وارنر براذرز/نيو لاين، يفتتحان بأقل من الطموحات التجارية التي سبقت طرحهما. وبالنسبة للمتابع العربي، وخصوصًا الجمهور في مصر الذي يتابع حركة السوق الأمريكية باعتبارها مؤشرًا على مصير العروض العالمية، فإن هذه الأرقام تعني أن المنافسة هذا الصيف أصبحت أعنف مما كان متوقعًا.

ديزني طرحت Moana في دور العرض الأمريكية يوم 10 يوليو 2026، وهو فيلم حي مستند إلى العمل الأنيميشن الشهير، من إخراج توماس كايل وبطولة كاثرين لاغايا ودواين جونسون وجون توي وفرانكي آدامز. وتؤكد الصفحة الرسمية للفيلم أن العمل يحمل تصنيف PG ويُعاد فيه تقديم رحلة موانا مع ماوي في قالب بصري جديد موجه للعائلة.

ماذا تقول الأرقام الأولية عن Moana؟

حتى الآن، لا تظهر قواعد البيانات العامة أرقام افتتاح نهائية لعطلة نهاية الأسبوع من 10 إلى 12 يوليو 2026، لكن موقع The Numbers سجل للفيلم إيرادًا محليًا مبكرًا بلغ 4.5 ملايين دولار، مع بدء العرض الواسع في الولايات المتحدة يوم 10 يوليو. كما تشير بيانات الإصدار إلى أن الفيلم انطلق دوليًا قبل السوق الأمريكية في بعض المناطق منذ 2 يوليو 2026، ما يعني أن تقييم أدائه الكامل سيحتاج إلى اكتمال حصيلة الأيام التالية والأسواق الخارجية.

ورغم أن الأرقام المبكرة لا تكفي وحدها للحكم النهائي، فإن القلق مفهوم إذا ما قورنت التوقعات العالية بفكرة الفيلم نفسه: نسخة حية من عنوان معروف جماهيريًا، ومرتبط بشخصية ماوي التي يجسدها دواين جونسون، أحد أكثر الوجوه القادرة على الجذب العالمي. غير أن السوق الأمريكي في صيف 2026 يبدو مزدحمًا، والجمهور لم يعد يمنح الأفلام العائلية الضخمة أفضلية تلقائية كما كان يحدث سابقًا.

هناك أيضًا مقارنة لا يمكن تجاهلها مع أداء عالم Moana نفسه. فبيانات الامتياز لدى The Numbers تظهر أن Moana 2 حقق عالميًا أكثر من 1.059 مليار دولار بعد افتتاح محلي قوي بلغ نحو 139.8 مليون دولار في 2024، بينما وصلت نسخة 2016 الأصلية إلى 684.3 مليون دولار عالميًا. هذه الخلفية رفعت سقف التوقعات للفيلم الجديد، ولهذا تبدو البداية الحالية أقل من الزخم الذي اعتادت ديزني رؤيته من هذه العلامة التجارية.

Evil Dead Burn: افتتاح متواضع لفيلم رعب بتكلفة أقل

في المقابل، لا تبدو صورة Evil Dead Burn أفضل كثيرًا، حتى لو كانت المخاطرة المالية هنا أصغر. فصفحة الفيلم على The Numbers تذكر أن ميزانيته الإنتاجية تبلغ نحو 20 مليون دولار، وأنه بدأ عرضه الأمريكي الواسع يوم 10 يوليو 2026 عبر Warner Bros.، بعدما انطلق في بعض الأسواق الدولية يومي 8 و9 يوليو.

الأهم أن البيانات اليومية المتاحة تشير إلى إيراد 6.7 ملايين دولار في أول يوم مسجل داخل السوق الأمريكية، بعد معاينات بحوالي 2.3 مليون دولار. هذه الأرقام لا تعني بالضرورة فشلًا نهائيًا، لكنها توحي بأن الفيلم لا ينطلق بالقوة التي كان يتوقعها البعض لسلسلة رعب معروفة تاريخيًا وقادرة عادة على جذب جمهور افتتاحي نشط.

سلسلة Evil Dead تملك قاعدة جماهيرية صلبة، لكن أفلام الرعب في السنوات الأخيرة أصبحت أكثر حساسية لتوقيت الإصدار، وحجم المنافسة، وردود الفعل الفورية على وسائل التواصل. وإذا لم يتحول الفيلم سريعًا إلى خيار مفضل لدى جمهور الشباب في عروض المساء، فقد يجد نفسه تحت ضغط كبير في أسبوعه الثاني.

المنافسة المحيطة تزيد الأزمة

المعضلة لا تتعلق فقط بجودة الفيلمَين أو حجم الدعاية، بل أيضًا بخريطة السوق في يوليو. بيانات Box Office Mojo تُظهر أن شهر يوليو 2026 مزدحم بعناوين مطروحة منذ أسابيع، وأن فيلم Supergirl كان قد جمع حتى الأيام الأخيرة نحو 58.6 مليون دولار في السوق المحلية وفق رصد الشهر، بينما تسجل بيانات The Numbers له إجماليًا محليًا يتجاوز 63.5 مليون دولار بعد انطلاقته في 26 يونيو 2026. كما أن الفيلم عُرض في مصر يوم 24 يونيو 2026 بحسب بيانات الإطلاق الدولية، وهو تفصيل مهم للقارئ المصري لأنه يوضح الفارق الزمني بين السوقين الأمريكي والمصري.

صحيح أن Supergirl نفسه لا يقدم أرقامًا مبهرة قياسًا بميزانية إنتاج قدرها 170 مليون دولار، لكنه يبقى جزءًا من زحام القاعات والشاشات، إلى جانب استمرار حضور Toy Story 5 وMinions & Monsters في السوق. وعندما تتنافس أفلام عائلية كبرى مع عناوين رعب وتجارية أخرى في توقيت متقارب، يصبح الوصول إلى افتتاح قوي أكثر صعوبة، حتى للأسماء الكبيرة.

لماذا يهم هذا الجمهور في مصر والمنطقة؟

من منظور تغطية السينما في محيط مصر الأوسع، فإن أداء شباك التذاكر الأمريكي يظل مؤثرًا على قرارات التوزيع، ومدد بقاء الأفلام في القاعات، وخطط التسويق اللاحقة في أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا. فالفيلم الذي يبدأ دون التوقعات قد يعتمد أكثر على العائد الدولي، والعكس صحيح. ولهذا تبدو أوراق Moana أفضل نسبيًا من Evil Dead Burn، لأن الفيلم العائلي الموسيقي قادر عادة على تعويض جزء من الضعف المحلي عبر أسواق خارجية واسعة، خاصة مع الحضور الجماهيري لدواين جونسون.

كما أن مكانة Moana تختلف عن أفلام الرعب من حيث قابلية المشاهدة العائلية في مواسم الإجازات. وهذا عامل قد يساعده لاحقًا إذا جاءت التقييمات الشفهية إيجابية واستفاد من العروض المدبلجة أو الموجهة للعائلات في الأسواق الدولية، ومنها أسواق عربية تتابع بقوة إصدارات ديزني الكبرى.

قراءة أولية: إنذار مبكر لا حكم نهائي

حتى لحظة كتابة هذه السطور، ما يزال من المبكر إصدار حكم قاطع على المصير التجاري النهائي للفيلمين، لأن أرقام عطلة نهاية الأسبوع الكاملة لم تكتمل بعد في كل قواعد البيانات العامة. لكن المؤكد أن Moana لم يبدأ بزخم كاسح يوازي ثقل علامته التجارية، وأن Evil Dead Burn يواجه افتتاحًا متواضعًا مقارنة بما يُنتظر عادة من عنوان رعب صيفي مدعوم من استوديو كبير.

إذا استمرت هذه الاتجاهات خلال الأيام التالية، فستجد ديزني نفسها مطالبة بالاعتماد أكثر على الأسواق الخارجية، بينما ستحتاج وارنر براذرز إلى مراقبة أداء Evil Dead Burn بدقة لتقييم مستقبل العناوين النوعية المرتبطة بعلامة New Line في موسم الصيف. في كل الأحوال، فإن ما يحدث الآن يثبت مرة جديدة أن الاسم الكبير وحده لم يعد ضمانة كافية في شباك التذاكر العالمي.

  • تاريخ طرح Moana في أمريكا: 10 يوليو 2026
  • بطولة Moana: كاثرين لاغايا ودواين جونسون
  • إيراد Moana المحلي المبكر: 4.5 ملايين دولار
  • تاريخ طرح Evil Dead Burn في أمريكا: 10 يوليو 2026
  • ميزانية Evil Dead Burn: 20 مليون دولار
  • إيراد Evil Dead Burn في أول يوم مسجل: 6.7 ملايين دولار