مكالمة من بن أفليك انتظرها مات ديمون 45 عامًا بعد «The Odyssey»
مات ديمون يكشف عن مكالمة خاصة من بن أفليك بعد مشاهدة «The Odyssey»
عاد اسم مات ديمون إلى الواجهة هذا الأسبوع ليس فقط بسبب انطلاق عرض فيلم The Odyssey، ولكن أيضًا بسبب حديثه الصريح عن علاقة الصداقة الطويلة التي تجمعه بـبن أفليك. ديمون قال إن أفليك اتصل به بعد مشاهدة الفيلم، واصفًا تلك المكالمة بأنها اللحظة التي شعر أنه انتظرها منذ 45 عامًا، في إشارة إلى عمر صداقتهما الممتدة منذ الطفولة والدراسة في ماساتشوستس.
اللافت أن ديمون لم يتعامل مع الاتصال كتعليق عابر من زميل مهنة، بل كاعتراف فني وإنساني يحمل وزنًا مختلفًا تمامًا، خصوصًا أن أفليك هو شريكه الأقدم في الطريق، ورفيقه في بدايات التمثيل والكتابة، ثم النجاح الكبير الذي جمعهما لاحقًا في هوليوود.
لماذا بدت المكالمة استثنائية إلى هذا الحد؟
بحسب ما جرى تداوله في التغطيات الأخيرة الخاصة بجولة الترويج للفيلم، تحدّث ديمون عن تأثير رد فعل أفليك بعد مشاهدة The Odyssey، وقال إن كلمات صديقه كانت بمثابة الإشادة التي انتظرها طوال عقود. كما وصف أفليك بأنه «واحد من أعظم أحباب حياتي»، في تعبير يكشف عمق العلاقة بين النجمين، بعيدًا عن الصورة التقليدية لصداقات هوليوود السريعة أو الموسمية.
هذه التصريحات لم تأتِ في فراغ؛ فاسم الثنائي ظل لعقود مرتبطًا كنموذج نادر لصداقة صمدت أمام الشهرة والنجاح والاختلافات المهنية. بالنسبة لجمهور السينما في مصر والعالم العربي، تبدو هذه القصة لافتة لأنها تضيف بعدًا إنسانيًا إلى حملة فيلم ملحمي ضخم، وتمنح الجمهور سببًا إضافيًا للاهتمام بالعمل خارج إطار المؤثرات والنجوم.
«The Odyssey».. مشروع كريستوفر نولان الأكثر اتساعًا
يتزامن حديث ديمون عن أفليك مع الزخم الكبير المحيط بفيلم The Odyssey للمخرج كريستوفر نولان. الفيلم مأخوذ عن ملحمة هوميروس الشهيرة، ويؤدي فيه مات ديمون دور أوديسيوس، الملك الإغريقي الذي يخوض رحلة طويلة وخطرة للعودة إلى وطنه بعد حرب طروادة.
ووفق المعلومات الرسمية المتاحة من يونيفرسال، طُرح الفيلم في دور العرض عالميًا في 17 يوليو 2026، بينما بدأ عرضه في مصر في 16 يوليو 2026 وفق مواعيد العرض المنشورة محليًا. كما تؤكد المواد الرسمية أن الفيلم هو أول عمل روائي طويل يُصوَّر بالكامل بكاميرات IMAX، وهي نقطة تسويقية وفنية أساسية في المشروع.
أبطال الفيلم الرئيسيون
- مات ديمون في دور أوديسيوس
- آن هاثاواي في دور بينيلوب
- توم هولاند في دور تيليماكوس
- روبرت باتينسون في دور أنتينوس
- زيندايا
- لوبيتا نيونجو
- تشارليز ثيرون
هذا الحشد من الأسماء يعكس حجم الرهان الذي يضعه نولان على الفيلم، خاصة بعد النجاح النقدي والتجاري الكبير الذي حققه سابقًا مع Oppenheimer.
تصوير شاق عبر ست دول
التقارير المرتبطة بإنتاج الفيلم تشير إلى أن The Odyssey لم يكن مجرد مشروع ضخم على مستوى الميزانية والنجوم، بل كان أيضًا واحدًا من أكثر الأعمال تعقيدًا على مستوى التنفيذ. فقد جرى التصوير عبر ست دول، واستمر جدول العمل 91 يومًا على مدار ستة أشهر، مع استخدام مواقع طبيعية وسفن حقيقية، في محاولة من نولان لمنح العالم الأسطوري طابعًا واقعيًا محسوسًا.
مات ديمون نفسه قال في مقابلات حديثة إن نولان نبّهه قبل بدء التصوير إلى أن التجربة ستكون شاقة للغاية، وهو ما تحقق بالفعل. ورغم ذلك، انتهى الإنتاج قبل الموعد المخطط له بتسعة أيام، وهو تفصيل يكشف حجم الانضباط الذي أحاط بالفيلم.
ومن بين التفاصيل اللافتة أيضًا أن بعض المشاهد صُورت في بيئات قاسية جغرافيًا، من بينها مواقع في اليونان والمغرب وآيسلندا وصقلية، فيما اعتمد الفيلم على سفينة حقيقية جرى تعديلها لتناسب الطابع الزمني الخاص بالعصر الميسيني.
ما الذي يعنيه نجاح الفيلم بالنسبة لمات ديمون؟
بالنسبة لمات ديمون، لا يبدو The Odyssey مجرد بطولة جديدة في فيلم ضخم، بل محطة مهنية ذات وزن خاص. فالدور يضعه في قلب ملحمة كلاسيكية بحجم استثنائي، وتحت إدارة مخرج يُنظر إليه باعتباره من أهم صناع السينما المعاصرين. لذلك، يصبح مفهوما لماذا كان لتقدير بن أفليك أثر مختلف تمامًا عليه.
أفليك ليس ناقدًا بعيدًا، ولا مجرد صديق يصفق من باب المجاملة. هو شريك قديم يعرف جيدًا ماذا يعني بناء مسيرة فنية طويلة، ويعرف أيضًا قيمة الأداء الذي يتجاوز الحضور النجومي إلى اختبار حقيقي للممثل. من هنا جاءت أهمية المكالمة التي تحدّث عنها ديمون، خصوصًا أنها جاءت بعد مشاهدة فيلم يُعد من أكبر رهاناته في السنوات الأخيرة.
زاوية تهم القارئ المصري
في السوق المصرية، يحظى كل جديد لكريستوفر نولان باهتمام ملحوظ، سواء لدى جمهور شاشات IMAX أو متابعي السينما التجارية الواسعة. ومع بدء عرض The Odyssey في مصر يوم 16 يوليو 2026، يدخل الفيلم المنافسة على جذب جمهور الصيف الباحث عن التجربة البصرية الكبيرة والأسماء الثقيلة.
والحديث الدائر حول مكالمة بن أفليك يمنح الفيلم بُعدًا إضافيًا في الترويج؛ فهو لا يقدم فقط قصة أسطورية عن الرحلة والعودة، بل يعيد أيضًا تسليط الضوء على واحدة من أشهر الصداقات في هوليوود. وهذه زاوية إنسانية عادة ما تلقى صدى عند الجمهور، لأنها تُقرّب النجوم من الناس بدل أن تتركهم في إطار الصورة اللامعة فقط.
صداقة هوليوودية نادرة
ما يجعل القصة جذابة فعلًا هو أن ديمون وأفليك لم يعودا بحاجة إلى إثبات متانة علاقتهما أمام الإعلام. كلاهما بنى مساره الخاص، وكلاهما عرف النجاح والأزمات والتحولات. ومع ذلك، لا يزال كل منهما يمنح الآخر مساحة من التقدير العلني الواضح. وعندما يقول ديمون إن مكالمة أفليك كانت شيئًا انتظره 45 عامًا، فهو لا يتحدث فقط عن فيلم جديد، بل عن رحلة عمر كاملة بين صديقين كبرا داخل الحلم نفسه.
في النهاية، قد يذهب كثيرون إلى The Odyssey من أجل كريستوفر نولان، أو بسبب حبهم للأفلام الملحمية، أو لرؤية مات ديمون في واحد من أكبر أدواره مؤخرًا. لكن قصة المكالمة التي تلقاها من بن أفليك تضيف طبقة أخرى من المعنى: أحيانًا، وسط ضجيج الصناعة والنجومية، تبقى الكلمة الأهم هي تلك التي تأتي من الشخص الذي عرفك قبل كل شيء.