«مطلوب عائليًا» يحافظ على الصدارة بعد انطلاقه في 7 أكتوبر
هل لا يزال «مطلوب عائليًا» في صدارة اهتمام جمهور السينما المصري؟
الإجابة القصيرة في منتصف أكتوبر تبدو: نعم، وبأرقام واضحة. فمنذ طرح فيلم «مطلوب عائليًا» في دور العرض المصرية يوم 7 أكتوبر 2026، نجح العمل في احتلال المركز الأول في شباك التذاكر، وواصل الحفاظ على الصدارة خلال أيامه الأولى، وهو ما يجعله حتى الآن أحد أبرز عناوين موسم السينما المحلي في مصر.
الفيلم يقوم على بطولة كريم عبدالعزيز وياسمين صبري، ويجمعهما مع مصطفى خاطر وسارة بركة وسامي مغاوري، مع ظهور عدد من ضيوف الشرف بينهم أحمد فهمي ونسرين أمين. العمل من تأليف شريف الليثي وإخراج معتز التوني، ويدور في إطار كوميدي حول فاروق، مدير متجر يطغى العمل على حياته العائلية، قبل أن تتعقد الأمور أكثر مع انتقال شقيق زوجته جلال للإقامة معهم.
أرقام البداية: افتتاح قوي ثم تثبيت للصدارة
المؤشر الأوضح على حجم الاهتمام الجماهيري كان من أول يوم عرض. فقد سجل الفيلم، بحسب البيانات المنشورة في الصحافة المصرية، 4 ملايين و101 ألف و860 جنيهًا في يوم الأربعاء 7 أكتوبر، مع بيع نحو 24.9 ألف تذكرة، وتصدر الشباك من اليوم الأول.
الزخم لم يتوقف عند ليلة الافتتاح. ففي ثاني أيام العرض حقق الفيلم 7 ملايين و354 ألف جنيه مقابل نحو 46.7 ألف تذكرة، ليصل إجمالي أول 48 ساعة إلى 11 مليونًا و456 ألف جنيه. وبعد ذلك واصل الصعود؛ إذ سجل في رابع أيام العرض، الموافق 10 أكتوبر، إيرادًا يوميًا بلغ نحو 3 ملايين و559 ألفًا و52 جنيهًا، بينما وصل إجمالي أول أربعة أيام إلى أكثر من 22.3 مليون جنيه.
ومع دخول الأسبوع التالي، احتفظ الفيلم بالمركز الأول لليوم السادس على التوالي، بعدما حقق في 13 أكتوبر إيرادًا يوميًا يقترب من 2.25 مليون جنيه، ليرتفع إجمالي إيراداته إلى نحو 26.7 مليون جنيه، مع قرابة 170.7 ألف تذكرة مباعة. وعلى صفحة العمل في «السينما.كوم» ظهر رقم شباك تذاكر إجمالي بلغ 28,701,896 جنيهًا وقت الرصد، بما يعكس استمرار الحضور التجاري القوي للفيلم في السوق المصري.
لماذا يلفت الفيلم جمهور مصر تحديدًا؟
1) نجم شباك له قاعدة واسعة
في أفلام السوق المصري، يظل اسم كريم عبدالعزيز من الأسماء القادرة على تحريك الإقبال سريعًا، خصوصًا عندما يأتي العمل في مساحة جماهيرية مباشرة تجمع بين الكوميديا والدراما العائلية. وجوده في مقدمة البوستر الرسمي كان جزءًا من التسويق الواضح للفيلم، كما أن افتتاحه بهذا الرقم الكبير يعكس أن الجمهور دخل القاعات وهو يعرف جيدًا ما الذي ينتظره من النجم.
2) ثنائية لافتة مع ياسمين صبري
الفيلم أعاد تقديم ياسمين صبري في بطولة سينمائية جماهيرية إلى جوار كريم عبدالعزيز، وهو عنصر جذب واضح في الحملة الدعائية. كما أن تغطية العرض الخاص، الذي أُقيم يوم 7 أكتوبر، أظهرت حضورًا كبيرًا من صناع الفيلم ونجوم الوسط، من بينهم المنتج تامر مرسي، والمخرج معتز التوني، والمؤلف شريف الليثي، إلى جانب عدد من الفنانين الذين حضروا للتهنئة، ما عزز الزخم الإعلامي المصاحب للطرح.
3) موضوع قريب من الأسرة المصرية
رغم الطابع الكوميدي، فإن حبكة الفيلم تعتمد على أزمة عائلية يمكن للجمهور المصري التقاطها بسهولة: أب منشغل، بيت يواجه ضغطًا يوميًا، وتوازن صعب بين المسؤوليات العملية والعائلية. هذه النوعية من القصص عادة ما تمنح الفيلم فرصة أوسع للانتشار، لأنها لا تعتمد فقط على الإفيه، بل على مواقف مألوفة داخل البيت المصري.
هل الصدارة في شباك التذاكر تعني صدارة الاهتمام؟
في حالة «مطلوب عائليًا»، يبدو أن الأمرين يسيران معًا حتى الآن. فالفيلم لا يكتفي بتحقيق إيرادات مرتفعة، لكنه أيضًا حاضر بقوة في التغطية الفنية المحلية، سواء عبر متابعة أرقامه اليومية أو عبر رصد كواليس العرض الخاص، فضلًا عن انتشاره الواسع في دور العرض. التقارير الصحفية تحدثت عن عرضه في نحو 90 دار عرض عند الانطلاق، ثم 88 دار عرض بعد عدة أيام، وهي مساحة توزيع كبيرة تعني أن الفيلم لم يدخل المنافسة من باب محدود، بل كرهان رئيسي في الموسم.
كما أن استمرار الصدارة لعدة أيام متتالية بعد الافتتاح مهم جدًا في قراءة السوق. بعض الأفلام تحقق قفزة قوية في يومها الأول ثم تتراجع سريعًا، لكن ما حدث هنا هو أن الفيلم احتفظ بالمقدمة حتى منتصف الشهر تقريبًا، وهو ما يشير إلى أن الإقبال لم يكن مجرد فضول افتتاحي، بل استمرارية فعلية في الطلب على التذاكر.
ما الذي يدعم استمراره خلال النصف الثاني من أكتوبر؟
- اتساع التوزيع: استمرار عرضه في عشرات السينمات يمنحه فرصة للحفاظ على حجم حضور يومي جيد.
- النوع الجماهيري: الكوميديا العائلية من أكثر الأنواع قدرة على اجتذاب شرائح عمرية مختلفة في السوق المصري.
- الوجوه المعروفة: وجود كريم عبدالعزيز وياسمين صبري ومصطفى خاطر يمنح الفيلم قوة تسويقية ممتدة، لا سيما مع ضيوف الشرف.
- أداء الأسبوع الأول: الوصول إلى ما يزيد على 26 مليون جنيه خلال 6 أيام فقط مؤشر قوي على أن الفيلم دخل السباق من موقع متقدم للغاية.
لكن هل يمكن الجزم بأنه سيظل المتصدر طويلًا؟
حتى منتصف أكتوبر، المؤشرات تميل بوضوح إلى أن «مطلوب عائليًا» لا يزال يتصدر اهتمام جمهور السينما المصري، سواء من زاوية الإيرادات أو الحضور الإعلامي أو اتساع الانتشار. لكن سوق التذاكر بطبيعته سريع التغير، ويتأثر بدخول أفلام جديدة، وبقوة عطلات نهاية الأسبوع، وباستمرار التوصية الشفوية بين الجمهور.
مع ذلك، إذا اعتمدنا فقط على الحقائق المتاحة حتى الآن، فالفيلم لم يكتف بانطلاقة قوية يوم 7 أكتوبر، بل ثبت موقعه في الصدارة خلال الأيام التالية، ونجح في تحويل الافتتاح إلى مسار مستمر، لا إلى رقم عابر. ولهذا، يمكن القول إن «مطلوب عائليًا» يواصل بالفعل تصدر اهتمام جمهور السينما المصري في منتصف الشهر، مستندًا إلى خليط واضح من النجومية، والتوزيع الواسع، والقصة القريبة من الجمهور، والأرقام التي تتحدث بنفسها.
ملخص سريع
إذا كنت تتابع قسم شباك التذاكر بحثًا عن الفيلم المصري الأكثر حضورًا في هذه اللحظة، فإن «مطلوب عائليًا» يظل حتى الآن في مقدمة المشهد. انطلق في 7 أكتوبر 2026، حقق أكثر من 11.4 مليون جنيه في أول يومين، وتجاوز 26.5 مليون جنيه خلال ستة أيام، مع استمرار تصدره اليومي للشباك. هذه ليست فقط بداية ناجحة، بل إشارة قوية إلى أن الفيلم تمكن من الإمساك باهتمام الجمهور المصري مع دخول النصف الثاني من أكتوبر.