مراجعة فيلم Christmas at the Kringles: رعب الأعياد بلا مفاجآت
مراجعة فيلم Christmas at the Kringles: فكرة طريفة لا تكفي وحدها
وصل فيلم Christmas at the Kringles إلى دور العرض في الولايات المتحدة يوم 30 أكتوبر 2026، بتصنيف R وزمن عرض يتراوح بين 98 و100 دقيقة تقريبًا بحسب منصات العرض ودور السينما المختلفة، وهو عمل أمريكي يمزج بين الرعب والكوميديا السوداء وأجواء أفلام الأعياد. الفيلم من إخراج Kevin Lewis، وتولى كتابته Zack Imbrogno، بينما تتولى توزيعه شركة Briarcliff Entertainment. هذه المعطيات وحدها كانت كافية لجذب الانتباه إلى مشروع يعد بتجربة احتفالية دموية ذات طابع ساخر، لكن التنفيذ على الشاشة لا يحقق الوعد بالكامل.
القصة: جيران يحتفلون بالكريسماس طوال السنة
تدور الأحداث حول عائلة سيفرسون التي تنتقل إلى حي سكني هادئ بحثًا عن بداية جديدة، قبل أن تكتشف أن الجيران، عائلة Kringles، يعيشون أجواء الكريسماس على مدار العام. في البداية تبدو المسألة مجرد غرابة اجتماعية قابلة للسخرية، لكن الفيلم يكشف تدريجيًا أن وراء الزينة والبهجة المصطنعة نيات أكثر ظلامًا، مع مخطط يقوم على الخطف والتلقين داخل منزل الجيران. وتؤكد الملخصات الرسمية للفيلم أن الزوجين يضطران لاحقًا إلى الاستعانة ببابا نويل سابق منهك ومدمن على الكحول، إلى جانب جار آخر، في محاولة للنجاة واستعادة السيطرة.
هذه الفرضية تحمل في حد ذاتها مزيجًا جذابًا لمحبي أفلام الرعب الكوميدية، خاصة أن أفلام الكريسماس ذات الطابع الدموي اكتسبت جمهورًا خاصًا خلال السنوات الأخيرة. لكن المشكلة هنا ليست في الفكرة الأساسية، بل في طريقة تطويرها دراميًا. فبدلًا من استثمار التناقض بين الديكورات الاحتفالية والتهديد المرعب لصنع توتر حقيقي، يميل الفيلم إلى تكرار نكات متوقعة ومواقف مبالغ فيها دون بناء تصاعد مؤثر بالقدر الكافي.
طاقم التمثيل: توم لينون وآردن مايرين ينقذان المشاهد الأكثر حيوية
يقود البطولة Ron Livingston في دور Mark Severson وRachel Bilson (@rachelbilson على إنستغرام) في دور Julie Severson، بينما يظهر Thomas Lennon (@thomaspatricklennon على إنستغرام) بدور Nick Kringle وArden Myrin (@ardenmyrin على إنستغرام) بدور Carol Kringle. ويضم الفيلم أيضًا Rob Riggle وDonald Faison وBeverly D’Angelo وDavid Wain.
الجانب الأوضح في الفيلم هو أن أكثر مشاهده حيوية ترتبط مباشرة بثنائي الجيران. توم لينون وآردن مايرين يقدمان أداءً مشحونًا بطاقة تهكمية وعصبية مناسبة جدًا لنبرة الفيلم، ويمنحان الشخصيتين حضورًا أكبر مما تتيحه الكتابة نفسها. فعلى مستوى الورق، الشخصيتان أقرب إلى نموذج نمطي لعائلة أميركية مهووسة بالأعياد، لكن الأداء يضيف لهما جنونًا خفيفًا ونبرة ساخرة تجعل حضورهما أكثر إمتاعًا من خط البطولة الرئيسي.
في المقابل، لا يصل الخط الدرامي الخاص بعلاقة الزوجين إلى القوة المطلوبة. الفيلم يحتاج من المشاهد أن يرتبط بمصير الأسرة ليشعر بالتهديد، لكن التوتر العاطفي بين البطلين لا يتطور بالشكل الذي يجعل الرهان الدرامي مقنعًا طوال الوقت. والنتيجة أن المشاهد قد يجد نفسه أكثر اهتمامًا بالشخصيات الثانوية الغريبة من اهتمامه بأبطال الحكاية أنفسهم.
بين الرعب والكوميديا: أزمة نبرة واضحة
يسوّق الفيلم نفسه كعمل يجمع بين Holiday Horror والكوميديا، وهذا النوع يحتاج عادة إلى توازن دقيق: جرعة رعب تكفي لصنع المخاطر، وروح ساخرة لا تقتل الإحساس بالتوتر. لكن Christmas at the Kringles لا ينجح دائمًا في هذا التوازن. هناك لحظات تبدو وكأنها تريد محاكاة أفلام الرعب المنزلية المحاصرة، ثم سرعان ما تنحرف إلى النكتة، قبل أن تعود مجددًا إلى العنف أو المبالغة الكاريكاتورية.
المشكلة ليست في خلط الأنواع بحد ذاته، بل في غياب الإيقاع الموحد. بعض المشاهد مصممة كأنها تنتمي إلى فيلم تهكمي خفيف، بينما تحاول مشاهد أخرى الإيحاء بخطر طقوسي أكثر قتامة. لهذا تبدو التجربة متقطعة في نبرتها، فلا هي مرعبة بما يكفي لعشاق الرعب، ولا هي ساخرة بما يكفي لتصبح كوميديا سوداء لاذعة لا تُنسى.
الصورة والإخراج: زينة كثيرة وأثر محدود
بصريًا، يستفيد الفيلم من عناصر الكريسماس المعتادة: الإضاءة الملونة، الزخارف المبالغ فيها، والبيئة المنزلية التي تتحول من مساحة آمنة إلى مكان خانق ومريب. هذه العناصر تمنح الشريط هوية شكلية واضحة، وهو أمر مهم في أفلام الأعياد، لأن الشكل جزء أساسي من المتعة. لكن الإخراج لا يذهب بعيدًا في تحويل هذا العالم إلى تجربة بصرية مبتكرة؛ فالديكورات تخدم الجو العام، لكنها لا تُترجم دائمًا إلى بناء بصري متصاعد أو إلى مشاهد رعب معلقة في الذاكرة.
وبحسب المواد الرسمية المعروضة على مواقع التذاكر، فإن الفيلم قُدم منذ البداية بوصفه مزيجًا من الرعب والكوميديا والعطلات، وهو توصيف دقيق من حيث القالب، لكنه لا يضمن تلقائيًا جودة التنفيذ. فالتصنيف وحده مغرٍ، أما النتيجة فتبقى مرتبطة بمدى انضباط الكتابة وقدرة الشخصيات الرئيسية على حمل الأحداث.
هل يستحق المشاهدة؟
إذا كنت من جمهور الأفلام التي تعتمد على فكرة موسمية ساخرة، فقد تجد في Christmas at the Kringles بعض المتعة العابرة، خصوصًا في المشاهد التي يهيمن عليها توم لينون وآردن مايرين. أما إذا كنت تبحث عن فيلم رعب أعياد متماسك فعلًا، بجرعة خوف حقيقية أو كوميديا أكثر ذكاءً، فربما تشعر أن الفيلم يكتفي بالفكرة الدعائية أكثر من استغلالها دراميًا.
ما يميّز العمل أنه يعرف كيف يلفت الانتباه منذ الملخص الدعائي: عائلة جديدة، جيران مهووسون بالكريسماس، منزل مليء بالأسرار، وطقس احتفالي يتحول إلى كابوس. لكن هذا الخطاف القوي لا يحصل على المعالجة التي يستحقها. هناك ممثلون قادرون على خلق لحظات مضحكة وغريبة، وهناك تصميم بصري مناسب، إلا أن الفيلم يظل أقل من مجموع عناصره.
الحكم النهائي
Christmas at the Kringles فيلم يصلح كنزهة خفيفة لعشاق المزج بين الرعب والاحتفاليات الموسمية، لكنه لا يرتقي إلى مستوى الأعمال التي تستغل هذا النوع بذكاء أكبر. أفضل ما فيه حضور Thomas Lennon وArden Myrin، بينما يظل السيناريو متذبذبًا في نبرته، وغير قادر على منح أبطاله أو صراعه الرئيسي العمق اللازم.
- اسم الفيلم: Christmas at the Kringles
- النوع: رعب كوميدي / Holiday Horror
- المخرج: Kevin Lewis
- الكاتب: Zack Imbrogno
- أبرز الأبطال: Ron Livingston، Rachel Bilson، Thomas Lennon، Arden Myrin، Rob Riggle، Donald Faison، Beverly D’Angelo
- تاريخ الطرح في السينمات الأميركية: 30 أكتوبر 2026
- شركة التوزيع: Briarcliff Entertainment
في المحصلة، هذه مراجعة لفيلم يحمل شكلًا جذابًا وموضوعًا صالحًا للمرح، لكنه يترك انطباعًا أقرب إلى فرصة ضائعة منه إلى مفاجأة قوية ضمن أفلام رعب 2026.