Egypt Box Office

مدة فيلم Resident Evil الجديد تُراهن على الإيقاع السريع

نسخة جديدة من Resident Evil بمدة قصيرة ورسالة واضحة

يتجه فيلم Resident Evil الجديد، الذي يخرجه الأمريكي زاك كريجر، إلى صيغة أقرب لأفلام الرعب المشدودة الإيقاع، بعدما ظهرت مدة العرض الرسمية على منصة AMC عند ساعة و35 دقيقة، أي 95 دقيقة فقط. هذا الرقم يمنح مؤشراً واضحاً على طبيعة الفيلم: عمل سريع، مكثف، ومصمم لدفع المشاهد مباشرة إلى قلب الفوضى بدل التمهيد الطويل. وتؤكد الصفحة الرسمية للفيلم لدى Sony Pictures أن العمل سيصل إلى دور العرض يوم 18 سبتمبر 2026، بوصفه إعادة تقديم جديدة للسلسلة الشهيرة في قصة مستقلة داخل عالمها.

بالنسبة لجمهور السينما في مصر والمنطقة العربية، فإن مدة كهذه ليست تفصيلاً ثانوياً. في سوق تميل فيه أفلام الامتيازات الكبرى أحياناً إلى تجاوز الساعتين، تبدو الـ95 دقيقة اختياراً مقصوداً ينسجم مع تقاليد الرعب التجاري الناجح: توتر متواصل، انتقال سريع بين المشاهد، وتقليل المساحات الحوارية لصالح المطاردات والاشتباك مع الخطر. وهذا الاتجاه قد يكون مناسباً جداً لعنوان مثل Resident Evil، الذي بُنيت شهرته أصلاً على الإحساس الدائم بالتهديد والانهيار.

ماذا نعرف رسمياً عن القصة؟

المعلومات المؤكدة حتى الآن من سوني تشير إلى أن الفيلم يتابع شخصية برايان، الذي يؤديه أوستن أبرامز، وهو ناقل طبي يجد نفسه من دون قصد داخل سباق بقاء محموم خلال ليلة واحدة تنهار فيها الأمور بشكل كارثي. الصياغة الرسمية لا تدخل في تفاصيل مفرطة، لكنها تؤكد أن الفيلم يقدم قصة جديدة بالكامل، لا مجرد إعادة تدوير مباشر لأحداث الأفلام السابقة. كما تكشف صفحة سوني أن طاقم التمثيل يضم أيضاً زاك شيري وكالي ريس وبول والتر هاوزر، بينما كتب السيناريو زاك كريجر مع شاي هاتن.

هذا التوجه مهم لأن السلسلة السينمائية عاشت أكثر من مرحلة: بداية من أفلام ميلا يوفيتش التي صنعت هوية مختلفة عن الألعاب، ثم محاولة reboot سابقة في 2021 عبر Resident Evil: Welcome to Raccoon City. أما المشروع الجديد فيبدو، وفق المواد الرسمية المعروضة حتى الآن، أقرب إلى إعادة ابتكار تجارية تعتمد على اسم الامتياز لكن من دون الالتزام الصارم بكل الخطوط المعروفة سابقاً لدى الجمهور.

لماذا تثير مدة 95 دقيقة اهتمام متابعي الرعب؟

في أفلام الرعب تحديداً، كثيراً ما تكون المدة القصيرة ميزة لا عيباً. الإيقاع السريع يرفع مستوى التوتر، ويمنع التشتت، ويجعل كل مطاردة أو مواجهة أكثر كثافة. ومن خلال وصف سوني للفيلم بأنه action-packed, non-stop race for survival، يمكن استنتاج أن الرهان الأساسي هنا ليس على بناء عالم شديد التعقيد، بل على تجربة مشاهدة مباشرة وحادة الإيقاع. هذا النوع من الأعمال غالباً ما يحقق تفاعلاً جيداً مع الجمهور الباحث عن المتعة الفورية داخل القاعة، خصوصاً عندما يكون الاسم مرتبطاً أصلاً بالرعب والعدوى والانهيار الحضري.

لكن الوجه الآخر لهذه المعادلة هو أن المدة المختصرة قد تقلل من فرص التوسع في الخلفيات الدرامية أو العلاقات بين الشخصيات. لذلك سيبقى التحدي الحقيقي أمام كريجر هو تحقيق توازن بين السرعة وبين منح المشاهد سبباً عاطفياً كافياً للاهتمام بمصير الأبطال. نجاح الفيلم لن يتوقف فقط على مشاهد الخطر، بل أيضاً على قدرته في جعل هذه المطاردة ذات معنى درامي، ولو بالحد الأدنى. هذا استنتاج نقدي مبني على طبيعة المدة الرسمية والملخص المعتمد، وليس على عرض كامل للفيلم حتى الآن.

زاك كريجر والرهان على اسم صاعد في الرعب

اختيار زاك كريجر ليس عشوائياً. المخرج لفت الانتباه بقوة بعد Barbarian، ثم أصبح اسمه مرتبطاً بموجة من أفلام الرعب التي تمزج التوتر بالعنف المفاجئ والحس البصري الواضح. سوني نفسها تصفه في الصفحة الرسمية للفيلم بأنه صاحب رؤية أعاد تقديم الامتياز بطريقة جديدة، كما تضع اسمه في مقدمة الحملة التسويقية إلى جانب الإشارة إلى أعماله الأخرى مثل Weapons وBarbarian.

ومن زاوية صناعية، تراهن سوني هنا على جمع عاملين معاً: قوة العلامة التجارية Resident Evil من ناحية، ومخرج رعب معاصر يتمتع بزخم نقدي وجماهيري من ناحية أخرى. هذه المعادلة أصبحت شائعة في هوليوود خلال السنوات الأخيرة، حيث تسعى الاستوديوهات إلى تجديد الامتيازات القديمة عبر أسماء مخرجين يملكون بصمة واضحة بدلاً من الاكتفاء بإعادة إنتاج الصيغة نفسها.

موقع الفيلم داخل تاريخ السلسلة

سلسلة Resident Evil ليست مجرد عنوان سينمائي، بل واحدة من أشهر العلامات الممتدة من ألعاب الفيديو إلى الشاشة الكبيرة. تقرير فاريتي أشار عند إعلان الموعد أن الامتياز السينمائي حقق أكثر من 1.2 مليار دولار عالمياً عبر الأفلام السابقة، وهو ما يفسر استمرار الرغبة في العودة إليه بصيغ مختلفة. كما يوضح التقرير أن النسخة الجديدة تأتي من Columbia Pictures مع Constantin Film، في حين تذكر سوني أيضاً مشاركة TriStar Pictures ووجود PlayStation Productions بين الجهات المنتجة.

ومن المثير هنا أن الفيلم الجديد لا يُقدَّم كتكملة مباشرة لما سبقه، بل كـreinvention، أي إعادة تصور أو إعادة تشكيل للعلامة. وهذه نقطة قد تكون حاسمة في استقبال الجمهور: فمحبو الألعاب غالباً ينتظرون وفاءً أكبر للأصل، بينما يميل جمهور السينما الأوسع إلى فيلم رعب فعال حتى لو أخذ مسافة من التفاصيل المعروفة في اللور القديم.

ماذا يعني هذا للجمهور العربي؟

الاهتمام العربي بأفلام الرعب العالمية، خصوصاً المعروفة منها، لا يزال مرتفعاً، سواء في صالات السينما أو على منصات الترفيه لاحقاً. وفي مصر تحديداً، تحظى العناوين ذات الخلفية المعروفة من الألعاب أو الامتيازات الدولية بمتابعة كبيرة بين الشباب، لأن تجربة المشاهدة هنا لا ترتبط بالقصة فقط، بل أيضاً بعامل الفضول: كيف ستبدو النسخة الجديدة؟ وهل ستنجح في استعادة رهبة الاسم؟

من هذه الزاوية، تبدو مدة الـ95 دقيقة نقطة جذب تسويقية بحد ذاتها. الفيلم يعد بتجربة سريعة ومباشرة، وهو ما يناسب قطاعاً واسعاً من الجمهور الذي يفضل أفلام الرعب ذات الإيقاع القوي على الأعمال الأطول زمناً والأكثر تشعباً. وإذا نجح التريلر والمواد الدعائية اللاحقة في ترسيخ هذا الانطباع، فقد يتحول Resident Evil 2026 إلى واحد من أبرز عناوين الرعب التجاري المنتظرة عند اقتراب موسم خريف 2026. ويُذكر أن AMC تصنف الفيلم حالياً ضمن فئة R إلى جانب مدة العرض الرسمية المسجلة على الصفحة المخصصة له.

الخلاصة

المؤكد حتى الآن أن Resident Evil الجديد لن يكون فيلماً مترهلاً أو مفرط الطول. كل ما ظهر رسمياً يشير إلى مشروع يريد الدخول سريعاً في الحدث: 95 دقيقة، بطل واحد في قلب ليلة كارثية، ومخرج معروف بحبه للتوتر الخاطف. الفيلم يصل إلى دور العرض في 18 سبتمبر 2026، وبالنسبة لمحبي الرعب والحركة في مصر والمنطقة، فالمؤشرات الأولى تقول إننا أمام نسخة تريد أن تكسب الجمهور بالسرعة والحدة، لا بالحنين وحده.

  • المدة الرسمية: 95 دقيقة.
  • موعد الطرح: 18 سبتمبر 2026.
  • البطل: أوستن أبرامز في دور برايان.
  • الإخراج: زاك كريجر.
  • الكتابة: زاك كريجر وشاي هاتن.
  • الإنتاج: Columbia Pictures وConstantin Film مع TriStar Pictures.