Egypt Box Office

مخرج «Fast Forever» لم يطّلع بعد على السيناريو رغم حماس فين ديزل

تأخير طويل يحيط بنهاية سلسلة «Fast & Furious»

يبدو أن الطريق إلى الفيلم الختامي من سلسلة Fast & Furious لا يزال أطول مما توقعه الجمهور. فبعد النهاية المعلّقة التي انتهى عندها Fast X عام 2023، انتظر المتابعون خطوات أسرع نحو الجزء التالي، لكن المعطيات الأحدث تشير إلى أن Fast Forever ما زال في مرحلة بناء حساسة، رغم أن شركة Universal Pictures حدّدت له موعد عرض في دور السينما يوم 17 مارس 2028. ووفق الصفحة الرسمية للفيلم لدى يونيفرسال، فهذا هو التاريخ المعتمد حاليًا للإصدار السينمائي.

هذا الموعد، إذا ظل ثابتًا، يعني فجوة تمتد لنحو خمس سنوات بين Fast X والجزء الذي يفترض أن يختتم الحكاية، وهي مدة لافتة بالنسبة إلى سلسلة اعتادت الحضور بوتيرة أسرع في العقدين الماضيين. أهمية هذا التأخير لا ترتبط فقط بانتظار الجمهور، بل أيضًا بكون الفيلم السابق توقّف عند ذروة درامية تركت مصائر عدد من الشخصيات الأساسية معلّقة، وهو ما جعل أي تأجيل إضافي أكثر حساسية لدى محبي السلسلة في المنطقة العربية، ومن بينها الجمهور المصري المتابع بقوة لأفلام الحركة الضخمة.

لويس لوتيرييه: ما زلت مرتبطًا بالفيلم.. لكني لم أقرأ السيناريو بعد

المفاجأة الأبرز جاءت من المخرج الفرنسي لويس لوتيرييه، الذي تولّى إخراج Fast X بعد خروج جاستن لين أثناء الإنتاج، ثم استمر اسمه مرتبطًا بالمشروع الختامي. فبحسب تغطيات صحافية حديثة استندت إلى تصريحات للمخرج، فإنه لا يزال ملتزمًا بإخراج Fast Forever، لكنه لم يطّلع بعد على السيناريو الذي أثنى عليه بطل السلسلة فين ديزل. وتكتسب هذه النقطة وزنًا خاصًا لأنها تكشف أن المشروع لم يصل بعد إلى درجة الثبات الإبداعي التي تسمح بالانطلاق الفوري نحو التنفيذ.

وفي الوقت نفسه، أوضح لوتيرييه أن الانتظار لا يعني التوقف عن العمل. فالمخرج واصل مشاريعه الأخرى خلال هذه الفترة، وهو ما يعكس أن الجدول الزمني للفيلم الختامي لا يزال مرهونًا بعوامل إنتاجية وتجارية تتجاوز الحماس الفني وحده. كما أن استمرار ارتباطه التعاقدي بالفيلم يعطي إشارة إلى أن يونيفرسال لم تغلق الباب أمام رؤيته، لكنها على الأرجح تعيد ترتيب الأولويات قبل الدخول في مرحلة التصوير.

فين ديزل يتحدث بحماس عن النص

في المقابل، بدا فين ديزل (@vindiesel على إنستغرام) أكثر حماسًا في رسائله العلنية إلى الجمهور. فقد أشار عبر حسابه إلى أنه قرأ سيناريو Fast Forever الذي كتبه مايكل ليسلي، وذهب إلى حد القول إن النص من أفضل ما قرأه منذ سنوات طويلة. هذه الإشارة أعادت تنشيط النقاش حول الفيلم، خصوصًا أن ديزل هو الوجه الأبرز للسلسلة وصاحب الصوت الأكثر تأثيرًا في تواصلها مع الجمهور. وتشير البيانات المتداولة في الصناعة إلى أن مايكل ليسلي انضم إلى كتابة الفيلم الختامي خلال 2026، في تطور يعكس سعي الاستوديو إلى إعادة ضبط مسار المشروع بعد مراحل تأجيل متعددة.

لكن المفارقة هنا أن حماسة ديزل لا تعني بالضرورة أن النسخة النهائية من السيناريو أصبحت جاهزة للتنفيذ. فعدم قراءة المخرج للنص حتى الآن يوحي بأن المشروع لا يزال يتحرك بين المراجعات والمواءمات، وهي مرحلة شائعة في الأفلام الضخمة ذات الميزانيات المرتفعة، خاصة عندما تكون مرتبطة بخاتمة سلسلة حققت حضورًا عالميًا كبيرًا على مدار أكثر من عشرين عامًا.

الميزانية تحت المراجعة.. وشباك التذاكر يفرض قواعد جديدة

من بين أهم النقاط التي برزت في تصريحات لوتيرييه أيضًا، حديثه عن ضرورة مواءمة الميزانية مع واقع شباك التذاكر الحالي. وهذه مسألة لا تبدو تفصيلًا تقنيًا، بل ربما تكون العامل الحاسم في سبب بطء التحرك. فالأفلام الضخمة في هوليوود لم تعد تُدار بنفس منطق ما قبل الجائحة، كما أن الاستوديوهات الكبرى باتت أكثر تحفظًا في الإنفاق، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأعمال تعتمد على مؤثرات باهظة وتصوير دولي واسع ونجوم متعددين في الصف الأول.

هذا التحول مهم لفهم وضع Fast Forever. فـFast X صُمم أصلًا بوصفه بداية الفصل الأخير من السلسلة، لكنه دخل الأسواق وسط مناخ تجاري متقلب، حيث أصبحت الاستوديوهات أكثر حرصًا على تحقيق توازن بين الكلفة والعائد. ومن هنا يمكن قراءة كلام لوتيرييه على أنه اعتراف صريح بأن ختام السلسلة لن يُبنى فقط على الطموح الإبداعي، بل أيضًا على حسابات السوق العالمية، بما فيها تغير ذائقة الجمهور تجاه أفلام الأكشن الجماهيرية طويلة السلاسل.

لماذا يهم هذا الجمهور في مصر والمنطقة؟

في مصر والعالم العربي، حافظت سلسلة Fast & Furious لسنوات على قاعدة جماهيرية واسعة بفضل مزيج السيارات، والأكشن، وروح العائلة، والحضور المتكرر لنجومها عبر أكثر من جيل. ولهذا فإن أي خبر يتعلق بالنهاية الكبرى للسلسلة يحظى بمتابعة تتجاوز مجرد جمهور هوليوود التقليدي. كما أن طول فترة الانتظار قد يضع تحديًا إضافيًا أمام الفيلم: كيف يستعيد زخم سلسلة تأسست على السرعة والإيقاع العالي، في وقت تغيّر فيه سوق الترفيه واختلفت عادات المشاهدة؟ هذه قراءة تحليلية مبنية على مسار السوق الحالي وتصريحات صناع الفيلم، وليست إعلانًا رسميًا من الاستوديو.

عودة الفيلم الأول احتفاليًا قبل النهاية المنتظرة

بالتوازي مع الحديث عن الجزء الأخير، أعادت يونيفرسال تسليط الضوء على بداية الحكاية. فقد أعلنت الشركة عن إعادة طرح The Fast and the Furious احتفالًا بمرور 25 عامًا على عرض الفيلم الأول، ضمن إعادة سينمائية في أغسطس 2026. كما تظهر صفحة إصدارات يونيفرسال وجود هذا الطرح الاحتفالي ضمن جدولها، في خطوة تبدو مفهومة تسويقيًا: تذكير الجمهور بنقطة الانطلاق قبل الوصول إلى خط النهاية.

هذه العودة الرمزية للفيلم الأول تمنح السلسلة فرصة لإعادة بناء الحنين حول شخصياتها الأساسية، وفي مقدمتها دوم توريـتو الذي يجسده فين ديزل، قبل الانتقال إلى الفصل الختامي. وهي أيضًا طريقة ذكية من الاستوديو للحفاظ على حضور العلامة التجارية طوال سنوات الانتظار، بدل ترك المسافة الطويلة بين الفيلمين تُفقد الجمهور ارتباطه العاطفي بالقصة.

ماذا نعرف رسميًا حتى الآن عن «Fast Forever»؟

  • العنوان الرسمي: Fast Forever.
  • موعد العرض المعلن: 17 مارس 2028 في دور السينما.
  • المخرج المرتبط بالمشروع: لويس لوتيرييه.
  • كاتب السيناريو المرتبط حاليًا: مايكل ليسلي.
  • الوضع الإبداعي: لا توجد مؤشرات علنية على بدء تنفيذ وشيك، فيما أقرّ المخرج بأنه لم يقرأ بعد السيناريو الذي تحدّث عنه فين ديزل.

الخلاصة

حتى هذه اللحظة، المؤكد أن Fast Forever موجود رسميًا على جدول يونيفرسال، وأن لويس لوتيرييه ما زال جزءًا من المشروع، وأن فين ديزل يتعامل مع السيناريو بحماس بالغ. لكن بين هذه العناصر الثلاثة توجد فجوة واضحة: المخرج نفسه لم يطّلع بعد على النص الذي أثار كل هذا الانفعال، بينما تبدو الميزانية وإعادة حسابات السوق عنصرين أساسيين في تحديد سرعة التقدم. لذلك، فإن الفيلم الختامي للسلسلة لا يزال أقرب إلى وعد كبير قيد التشكل منه إلى إنتاج جاهز للانطلاق. وبالنسبة للجمهور المصري والعربي، يبقى السؤال المفتوح: هل تنجح السلسلة في تقديم نهاية توازي حجم إرثها عندما تصل أخيرًا إلى مارس 2028؟