Egypt Box Office

مايك فلاناغان يوضح موقفه من فيلم Clayface قبل طرحه

ما الذي قصده مايك فلاناغان بشأن فيلم Clayface؟

قبل فترة قصيرة من انطلاق عرض Clayface في السينمات، أثار الكاتب والمخرج الأمريكي مايك فلاناغان جدلاً بين متابعي أفلام القصص المصورة حين أوضح أن الفيلم الجديد من DC Studios ليس عملاً يحمل توقيعه الكامل، رغم أنه صاحب القصة الأساسية وأحد كتاب السيناريو. التصريح لفت الانتباه لأن اسم فلاناغان ارتبط منذ البداية بالمشروع بوصفه أحد أهم صناع الرعب المعاصرين، لكن كلامه الأخير يضع الأمور في إطارها الصحيح: الفيلم في صورته النهائية هو فيلم المخرج جيمس واتكينز، لا فيلم فلاناغان نفسه.

بحسب التصريحات المتداولة هذا الأسبوع، قال فلاناغان إنه كتب نسخة من السيناريو كان معجباً بها ثم سلّمها، وبعد ذلك لم يعد جزءاً مباشراً من المراحل اللاحقة، بل إنه لم يشاهد الفيلم حتى الآن. هذا التوضيح مهم لأنه يفرق بين من يضع البذرة الأولى للمشروع، ومن يقوده فعلياً حتى النسخة التي تصل إلى الجمهور على الشاشة.

فيلم رعب داخل عالم DC لا فيلم أبطال خارقين تقليدياً

المؤكد حتى الآن من المصادر الرسمية أن Clayface يُقدَّم كفيلم رعب وإثارة، وهي زاوية مختلفة نسبياً داخل عالم DC. الموقع الرسمي للفيلم يصفه بأنه horror thriller من إخراج جيمس واتكينز، المعروف لدى جمهور النوع بأعمال تميل إلى التوتر النفسي والعنف البصري. كما تؤكد صفحات DC الرسمية أن الفيلم يصل إلى دور العرض يوم 23 أكتوبر 2026 في أميركا الشمالية، مع بدء طرحه دولياً من 21 أكتوبر 2026.

هذا التوجه ليس مفاجئاً بالكامل، لأن جيمس غان (@jamesgunn على إنستغرام)، الرئيس المشارك والمدير التنفيذي لـ DC Studios، سبق أن وصف المشروع بأنه فيلم رعب كامل داخل عالم DC، مشيراً إلى أن السيناريو الأول الذي قدمه فلاناغان كان سبباً رئيسياً في المضي قدماً بالمشروع رغم أنه لم يكن ضمن الخطط الأولى بالشكل نفسه. وبالنسبة للمشاهد المصري، فهذه النقطة تحديداً قد تكون عنصر الجذب الأهم: الفيلم لا يراهن فقط على شهرة الشخصية، بل على مزج أجواء الرعب الجسدي مع دراما سقوط نجم سينمائي.

عن ماذا تدور قصة Clayface؟

النسخة السينمائية الجديدة تركز على شخصية Matt Hagen، الذي يبدأ رحلته من شوارع غوثام قبل أن يحقق صعوداً سريعاً نحو النجومية في هوليوود. لكن هذا الصعود ينتهي بكارثة حين يتعرض لتشوه مروع نتيجة أفعال أحد زعماء الجريمة المحليين. بعدها يلجأ إلى علاج متطور يعيد له مظهره السابق ظاهرياً، إلا أن هذا التدخل يقوده إلى فقدان السيطرة على إدراكه للواقع، ويزج به في مسار انتقامي مدمر. هذه الخطوط العريضة وردت في الملخص الرسمي المنشور على موقع الفيلم.

عملياً، القصة هنا تبدو أقرب إلى تراجيديا رعب عن الهوية والجسد والانهيار النفسي، أكثر من كونها حكاية منشأ تقليدية لخصم من خصوم باتمان. وهذا ما يفسر الاهتمام النقدي بالمشروع حتى قبل عرضه، خاصة أنه يحاول التعامل مع شخصية Clayface بوصفها بطلاً مركزياً لا مجرد شرير ثانوي.

من يقف أمام الكاميرا وخلفها؟

الفيلم من إخراج James Watkins، فيما يحمل السيناريو اسمَي Mike Flanagan (@mikeflanaganfilm على إنستغرام) وHossein Amini، مع منح فلاناغان أيضاً رصيد Story by على القصة. ويقود البطولة الممثل الويلزي Tom Rhys Harries في دور مات هاغن/كلايفيس، إلى جانب Naomi Ackie وMax Minghella، مع مشاركة David Dencik وEddie Marsan وNancy Carroll وJoshua James. كما يؤكد الموقع الرسمي أن الفيلم من إنتاج Matt Reeves وLynn Harris وJames Gunn وPeter Safran.

وبالنسبة لمحبي متابعة الوجوه الجديدة، فإن الرهان الأكبر هنا على توم ريس هاريس، لأن الفيلم يضعه مباشرة في مركز عمل شديد الخصوصية داخل ساحة أفلام الكوميكس. فبدلاً من تقديم بطل خارق واضح المعالم، يحمل الفيلم ممثله الرئيسي عبء أداء يجمع بين الشهرة، التشوه، والتهديد الوحشي في آن واحد.

تصنيف عمري صارم… ومؤشرات على فيلم أكثر قسوة

واحدة من أبرز المعلومات المؤكدة عن Clayface أنه حصل على تصنيف R، مع الإشارة إلى وجود عنف دموي قوي، ومشاهد دموية صريحة، وألفاظ، وبعض العري، واستخدام موجز للمخدرات. هذا التصنيف ينسجم تماماً مع اللغة البصرية التي يوحي بها المشروع، ويعزز فكرة أن DC Studios تحاول هذه المرة اختبار مساحة أكثر جرأة بعيداً عن القالب التجاري المألوف لأفلام الأبطال الخارقين.

وللجمهور في مصر، يظل السؤال الأهم هنا: هل سينجح الفيلم في تقديم تجربة رعب متماسكة درامياً، أم أنه سيعتمد فقط على صدمة الشكل؟ الإجابة ستتوقف على كيفية تحويل السيناريو إلى فيلم مكتمل الإيقاع، وهنا تحديداً تأتي أهمية تصريح فلاناغان؛ فهو يقول بوضوح إن ما سنراه هو قراءة واتكينز النهائية، لا نسخة الكاتب الأولى.

لماذا لا يعني كلام فلاناغان أن الفيلم في أزمة؟

بعض القراءات السريعة تعاملت مع تصريح فلاناغان كما لو كان محاولة للتنصل من Clayface قبل عرضه، لكن الوقائع المتاحة لا تدعم هذا الاستنتاج. الرجل لم يهاجم المشروع، ولم يشكك في جودته، بل أكد أنه متحمس لرؤية ما صنعه جيمس واتكينز. وفي صناعة السينما، هذا أمر طبيعي للغاية: الكاتب قد يضع الفكرة أو المسودة الأولى، ثم تتطور المادة عبر مراحل الإخراج والإنتاج والمونتاج لتصبح عملاً جديداً يحمل بصمة مخرج مختلف.

بل إن وجود اسمين على السيناريو، إلى جانب اعتماد فلاناغان في خانة القصة، يكشف أن المشروع مرّ بعملية تطوير معتادة وليست استثنائية. لذلك، فإن القيمة الحقيقية في تصريحاته ليست إثارة الشكوك، بل توضيح حدود مساهمته الفعلية حتى لا يدخل الجمهور الفيلم وهو يتوقع نسخة خالصة من عالم فلاناغان الإخراجي المعروف.

ماذا ينتظر جمهور أفلام الرعب والكوميكس؟

إذا التزم Clayface بما تعد به المواد الرسمية، فنحن أمام تجربة قد تكون من أكثر أفلام DC اختلافاً هذا العام: بطل مأزوم نفسياً، صعود وسقوط داخل هوليوود، تشوه جسدي، وانتقام يقود إلى تآكل الإنسانية نفسها. هذه العناصر تضع الفيلم أقرب إلى أفلام الرعب الموجهة للكبار منها إلى المغامرات العائلية المعتادة.

  • موعد العرض: 23 أكتوبر 2026 في أميركا الشمالية، وابتداءً من 21 أكتوبر 2026 دولياً.
  • الإخراج: جيمس واتكينز.
  • السيناريو: مايك فلاناغان وحسين أميني، والقصة لمايك فلاناغان.
  • البطولة: توم ريس هاريس، ناعومي آكي، ماكس مينغيلا، ديفيد دينسيك، إيدي مارسان.
  • التصنيف العمري: R.

الخلاصة أن حديث مايك فلاناغان لا يقلل من ترقب Clayface، بل يحدد بدقة من هو صاحب النسخة التي سنحاكمها نقدياً عند المشاهدة. وبالنسبة لقسم مراجعات الأفلام، فهذا يجعل الفيلم واحداً من أبرز الأعمال التي تستحق المتابعة عند طرحها، لأنه يقف على حدود فاصلة بين سينما الرعب وسينما الكوميكس، وهي منطقة نادراً ما تنجح هوليوود في استثمارها بالشكل الصحيح.