Egypt Box Office

مايك بي. نيلسون يقود عودة «Saw» في فصل جديد

عودة جديدة لسلسلة Saw مع مخرج مختلف ودعم مباشر من جيمس وان

تتحرك سلسلة الرعب الشهيرة Saw نحو فصل جديد بعد اختيار المخرج الأمريكي مايك بي. نيلسون لقيادة الفيلم المقبل، في خطوة تؤكد أن الامتياز الذي بدأ عام 2004 لم يفقد قدرته على التجدد. التطور الأهم هنا ليس اسم المخرج فقط، بل عودة جيمس وان إلى موقع إبداعي مؤثر داخل المشروع، بعدما ارتبط اسمه تاريخيًا بإطلاق السلسلة من الأساس. هذا الترتيب الإنتاجي الجديد يجمع بين Lionsgate وكيان Blumhouse Atomic Monster، وهو ما يمنح المشروع ثقلًا واضحًا داخل سوق أفلام الرعب العالمي.

وبالنسبة للقراء في مصر والعالم العربي، فإن أهمية الخبر لا تتوقف عند كونه تحديثًا عن جزء جديد من سلسلة معروفة، بل تمتد إلى كونه مؤشرًا على كيفية إعادة تدوير هوليوود لعلاماتها الأكثر جماهيرية، خصوصًا في نوعية أفلام الرعب التي تحظى بمتابعة واسعة في المنطقة، سواء داخل دور العرض أو عبر المنصات.

من هو مايك بي. نيلسون؟

الاسم الجديد خلف الكاميرا ليس غريبًا على محبي الرعب. مايك بي. نيلسون عُرف لدى جمهور النوع من خلال إخراجه فيلم Wrong Turn الصادر في 2021، كما ارتبط اسمه أيضًا بإعادة تقديم Silent Night, Deadly Night. اختياره لإدارة فيلم جديد من Saw يوحي بأن الجهات المنتجة تبحث عن مخرج يملك حسًا بصريًا مباشرًا وخشنًا، مع قدرة على التعامل مع الرعب الجسدي والتوتر النفسي معًا، وهما عنصران أساسيان في هوية السلسلة. كما أن نيلسون يعمل أصلًا مع Lionsgate على فيلم آخر بعنوان Beware Boiúna، ما يعكس وجود ثقة متبادلة بينه وبين الاستوديو.

جيمس وان يعود إلى قلب الامتياز

العنصر الأكثر جذبًا للاهتمام هو عودة جيمس وان، المخرج الماليزي-الأسترالي جيمس وان (@creepypuppet على إنستغرام)، إلى دور إبداعي بارز في السلسلة التي انطلقت معه قبل أكثر من عقدين. موقع Atomic Monster الرسمي يصف Saw بأنه كان انطلاقة وان الكبرى في 2004، كما يشير إلى أن الفيلم الأول حقق أكثر من 100 مليون دولار عالميًا وأطلق عددًا كبيرًا من الأجزاء اللاحقة. ومنذ ذلك الحين، أصبح وان أحد أهم الأسماء في سينما الرعب الحديثة بفضل أعمال مثل Insidious وThe Conjuring.

عودة وان إلى موقع مؤثر داخل السلسلة تحمل دلالة واضحة: المنتجون لا يريدون مجرد جزء إضافي، بل يسعون إلى إعادة ضبط البوصلة الإبداعية للامتياز، خاصة بعد تعثر الخطط السابقة الخاصة بـSaw XI، والتي لم تكتمل بصورتها المعلنة سابقًا. ووفق التغطيات الصناعية المتخصصة التي أعاد موقع Atomic Monster الإشارة إليها، فإن المشروع الجديد يمضي الآن في اتجاه مختلف مع نيلسون على كرسي الإخراج.

من يكتب الفيلم الجديد؟

السيناريو الجديد يحمل توقيع جريجوري وايدمان وجيف توك، وهما اسمان معروفان في الكتابة النوعية المرتبطة بالتشويق والخيال والدراما الداكنة. إسناد النص إليهما يفتح الباب أمام مقاربة قد تحافظ على روح اللغز الأخلاقي التي ميّزت الأجزاء الأولى، مع توسيع الأفكار الدموية والاختبارات النفسية التي اشتهرت بها السلسلة. كما يشارك في الإنتاج أيضًا جيسون بلوم (@itsjasonblum على إنستغرام)، مؤسس Blumhouse، بعد أن أصبحت الشركة جزءًا أساسيًا من مستقبل العلامة.

لماذا يمثل هذا الفيلم نقطة تحول للسلسلة؟

الامتياز لم يكن في وضع ثابت خلال السنوات الأخيرة. لكن Saw X، الذي أخرجه كيفن جروترت وطرح في 29 سبتمبر 2023، أعاد بعض الزخم إلى السلسلة بتركيزه مجددًا على شخصية جون كرامر. ووفق بيانات Box Office Mojo وThe Numbers، حقق الفيلم إيرادات عالمية بلغت نحو 125.3 مليون دولار، وهي نتيجة قوية نسبيًا بالنسبة لفيلم رعب بميزانية متواضعة قُدرت بنحو 13 مليون دولار. هذا النجاح المالي يفسر بوضوح سبب تمسك Lionsgate باستمرار السلسلة وعدم تركها تتوقف بعد الجزء العاشر.

ومن زاوية صناعية أوسع، فإن دمج Blumhouse وAtomic Monster في السنوات الأخيرة منح أفلام الرعب بنية إنتاجية أكثر تماسكًا، كما تؤكد الصفحات الرسمية لـAtomic Monster أن الشركتين أصبحتا تحت مظلة واحدة منذ 2024. هذا يفسر كيف باتت عودة Saw مرتبطة أكثر باسم جيمس وان مجددًا، بعد أن كانت السلسلة قد ابتعدت عنه لسنوات طويلة على مستوى القرار الإبداعي المباشر.

ما الذي نعرفه حتى الآن عن الفيلم؟

حتى الآن، لا توجد تفاصيل معلنة عن طاقم التمثيل أو موعد طرح رسمي للفيلم الجديد. كما لم تُكشف خطوط الحبكة الكاملة بعد. المؤكد فقط أن العمل يتقدم إنتاجيًا، وأن Lionsgate ترى في مايك بي. نيلسون صانع أفلام قادرًا على تقديم زاوية مختلفة داخل عالم Saw. وفي ظل هذا الغياب المتعمد للتفاصيل، يمكن القول إن الاستوديو يفضل بناء الترقب تدريجيًا بدلًا من حرق عناصر المفاجأة، وهو أسلوب مألوف في التسويق لأفلام الرعب الكبرى.

كيف يهم الخبر جمهور مصر والمنطقة؟

جمهور الرعب في مصر يتابع عادةً تطورات السلاسل العالمية الكبرى مثل Saw وInsidious وThe Conjuring باهتمام ملحوظ، خصوصًا أن هذه العناوين تحافظ على حضور قوي في النقاشات السينمائية وعلى منصات المشاهدة. كما أن عودة اسم بحجم جيمس وان تمنح الفيلم الجديد قيمة إضافية لدى الجمهور العربي الذي يرتبط ذهنيًا بأعماله الأكثر نجاحًا. ومن منظور التغطية السينمائية، فإن الخبر يندرج ضمن حركة أوسع تعيد الاعتبار لأفلام الرعب متوسطة التكلفة ذات العائد التجاري المرتفع، وهي المعادلة التي جعلت Blumhouse واحدة من أكثر الشركات تأثيرًا في هذا المجال خلال العقد الأخير.

هل تنجح «Saw» في بدء مرحلة ثانية فعلًا؟

الإجابة النهائية ستتوقف على السيناريو، واختيار الممثلين، وقدرة مايك بي. نيلسون على تحقيق التوازن بين ما ينتظره جمهور السلسلة التقليدي وبين الحاجة إلى تقديم شيء جديد. لكن ما يبدو مؤكدًا الآن هو أن Saw لم تعد مشروعًا مؤجلًا أو متعثرًا، بل دخلت بالفعل طورًا جديدًا من التطوير، بدعم استوديو كبير ورعاية إبداعية من صاحب الشرارة الأولى نفسها. وإذا نجح الفيلم المقبل في استثمار الزخم الذي صنعه Saw X، فقد نشهد عودة أقوى لأحد أشهر امتيازات الرعب في القرن الحادي والعشرين.

  • المخرج: مايك بي. نيلسون
  • الإشراف الإبداعي والإنتاج: جيمس وان، جيسون بلوم، ولي وانيل ضمن المنظومة الإنتاجية المرتبطة بالامتياز
  • الاستوديوهات: Lionsgate وBlumhouse Atomic Monster
  • كتاب السيناريو: جريجوري وايدمان وجيف توك
  • آخر فيلم في السلسلة: Saw X (2023)
  • إيرادات Saw X عالميًا: نحو 125.3 مليون دولار