مارفل تبدأ اختيار أبطال X-Men الجديدة بسامارا ويفينغ
مارفل تفتح ملف X-Men من جديد
تبدو Marvel Studios في مرحلة متقدمة من رسم ملامح فيلم X-Men الجديد، وهو المشروع الذي يترقبه جمهور الأبطال الخارقين في المنطقة العربية منذ انتقال حقوق شخصيات المتحوّلين إلى ديزني بعد استحواذها على 21st Century Fox عام 2019. وفي أحدث التطورات المتداولة في الصحافة الأمريكية المتخصصة، برز اسم سامارا ويفينغ بقوة لتجسيد شخصية إيما فروست، بينما دخلت إندي نافاريت دائرة الاهتمام بعد حديثها عن لقاء جمعها بمسؤولي مارفل ورغبتها في أداء شخصية ميستيك.
أهمية هذه التحركات لا تتعلق فقط بأسماء الممثلين، بل بما تمثله من إشارة واضحة إلى أن مارفل بدأت بالفعل بناء الجيل الجديد من شخصيات X-Men داخل عالمها السينمائي، بعد سنوات اعتمدت فيها الشركة على الحضور المتقطع لبعض شخصيات المتحوّلين دون إطلاق فيلم مستقل كامل للفريق. كيفن فايغي أكد سابقًا أن المتحوّلين سيُعاد تقديمهم بممثلين جدد بعد أحداث Avengers: Secret Wars، مع تولي جيك شراير مهمة الإخراج.
سامارا ويفينغ الأقرب إلى إيما فروست
الاسم الأبرز في هذه الموجة هو سامارا ويفينغ (@samweaving على إنستغرام)، الممثلة الأسترالية المعروفة بأدوارها في Ready or Not وAzrael. تقارير حديثة أفادت بأنها أصبحت المرشحة الأقوى، بل والأقرب للتوقيع، لتجسيد إيما فروست في فيلم X-Men المقبل. الشخصية تُعد من أكثر شخصيات المتحوّلين تعقيدًا وشعبية، إذ تجمع بين القدرات الذهنية الهائلة والحضور البارد والنفوذ السياسي داخل عالم القصص المصورة.
اختيار ويفينغ يبدو منطقيًا من زاوية الأداء أيضًا؛ فالممثلة بنت سمعة قوية في أدوار تمزج بين القوة النفسية والحضور الحاد، وهي عناصر أساسية في شخصية إيما فروست. ويعرف الجمهور هذه الشخصية من أفلام Fox السابقة، حيث ظهرت بنسخ سينمائية مختلفة، أبرزها أداء January Jones في X-Men: First Class. لكن الرهان هذه المرة مختلف، لأن مارفل لا تبحث عن استكمال النسخة القديمة، بل عن تأسيس نسخة جديدة بالكامل تتماشى مع خطتها الطويلة الأجل داخل MCU.
إندي نافاريت وميستيك: خطوة أولى لا أكثر
في المقابل، تحدثت إندي نافاريت (@indenavarrette على إنستغرام) في مقابلة إعلامية عن اجتماعها مع كيفن فايغي وإبدائها اهتمامًا بلعب دور ميستيك. وحتى الآن لا يوجد إعلان رسمي من مارفل بشأن إسناد الدور إليها، لكن مجرد وصولها إلى هذه المرحلة يكشف أن الاستوديو يختبر بالفعل أسماء شابة لعدد من الشخصيات المحورية في الفريق.
شخصية ميستيك تحمل وزنًا خاصًا داخل تاريخ X-Men السينمائي، بعدما قدمتها Rebecca Romijn في أفلام Fox الأولى، ثم أعادت Jennifer Lawrence تقديمها في مرحلة لاحقة. وإذا اختارت مارفل بالفعل ممثلة أصغر سنًا للنسخة الجديدة، فهذا يتسق مع تصريحات فايغي عن توجه المشروع إلى قصص تتصل بالشباب والشعور بالاختلاف والبحث عن الانتماء، وهي الفكرة الجوهرية التي قامت عليها حكايات X-Men منذ نشأتها في القصص المصورة.
ما الذي نعرفه رسميًا عن الفيلم حتى الآن؟
رغم أن مارفل لم تعلن بعد قائمة أبطال الفيلم أو موعد عرضه، فإن هناك نقاطًا باتت مؤكدة أو شبه مؤكدة من مصادر موثوقة. أولها أن جيك شراير، مخرج Thunderbolts*، يقود المشروع. كما أكد كيفن فايغي في 2025 أن فيلم X-Men المقبل سيكون جزءًا من مرحلة ما بعد Secret Wars، مع إعادة اختيار الأدوار الرئيسية بدل الاعتماد على الوجوه المرتبطة بسلسلة Fox القديمة.
أما على مستوى الكتابة، فقد ارتبط المشروع خلال الفترة الماضية باسم مايكل ليسلي، قبل أن تشير تغطيات لاحقة إلى مساهمات إبداعية من Lee Sung Jin وJoanna Calo، وهما اسمان لافتان لأنهما عملا سابقًا مع شراير في مشاريع نالت اهتمامًا نقديًا. هذه النقطة مهمة لجمهور المنطقة العربية والمصرية تحديدًا، لأن نجاح أي إعادة إطلاق لسلسلة بهذا الحجم لا يعتمد على الاختيارات التمثيلية وحدها، بل على هوية الكتابة والنبرة الجديدة للفيلم.
- الاستوديو: Marvel Studios
- المخرج: جيك شراير
- المنتج الأبرز: كيفن فايغي
- الوضع الحالي: تطوير واختبارات اختيار ممثلين
- الطرح المتوقع: بعد Avengers: Secret Wars وليس قبلها
لماذا يشكل هذا الفيلم محطة مهمة؟
منذ تعثر Dark Phoenix في 2019، دخلت سلسلة X-Men في حالة جمود سينمائي، بينما أعادت مارفل ترتيب أوراق الشخصيات القادمة من Fox. ومع أن بعض الأسماء الكلاسيكية عادت للظهور في أعمال مارفل الأخيرة أو تمهّد للعودة في مشاريع جماعية، فإن الفيلم الجديد سيكون أول اختبار حقيقي لقدرة الاستوديو على تقديم المتحوّلين كعنوان مستقل من جديد، وبروح مختلفة عما عرفه الجمهور خلال العقدين الماضيين.
بالنسبة للقارئ في مصر والعالم العربي، فإن جاذبية X-Men لا تأتي من الأكشن فقط، بل من البعد الإنساني الذي لطالما ميز هذه الحكايات: الخوف من الاختلاف، التمييز، والبحث عن مكان داخل مجتمع لا يفهمك. لهذا يبقى أي تحديث للسلسلة حدثًا يتجاوز حدود أفلام الكوميكس التقليدية، خاصة إذا نجحت مارفل في تقديم شخصيات نسائية قوية مثل إيما فروست وميستيك بصورة أكثر عمقًا ونضجًا.
ماذا عن الأسماء الأخرى المتداولة؟
تواصلت في الأشهر الأخيرة تكهنات حول انضمام أسماء أخرى إلى عالم X-Men الجديد، من بينها Cailee Spaeny في أحاديث غير مؤكدة عن شخصية Rogue، إضافة إلى تداول واسع لاسم Sadie Sink بعد دخولها فعليًا إلى عالم مارفل في Spider-Man: Brand New Day. لكن حتى كتابة هذه السطور، لا توجد قائمة رسمية من Marvel Studios تربط هذه الأسماء نهائيًا بفيلم X-Men نفسه، لذلك يبقى التعامل معها في نطاق الترشيحات لا التأكيدات.
وهنا تبدو مارفل حريصة على عدم التسرع في الإعلان، خصوصًا بعد فترة شهدت مراجعة لاستراتيجيتها الإنتاجية والتركيز على عدد أقل من الأفلام مع عناية أكبر بالجودة. وهذا النهج قد يكون في مصلحة X-Men، لأن إعادة إطلاق هذا العالم تحتاج إلى رؤية دقيقة لا مجرد استثمار في الحنين.
الخلاصة
المؤكد الآن أن X-Men الجديدة لم تعد مجرد فكرة بعيدة، بل مشروع يتحرك فعليًا داخل Marvel Studios. ترشيح سامارا ويفينغ لدور إيما فروست هو التطور الأوضح حتى اللحظة، بينما يظل اسم إندي نافاريت مرتبطًا بمستوى مبكر من المحادثات بشأن ميستيك. ومع وجود جيك شراير خلف الكاميرا وإشراف كيفن فايغي على إعادة تقديم المتحوّلين، يبدو أن مارفل تجهز لواحدة من أهم رهاناتها السينمائية في السنوات المقبلة.
وإذا سارت الأمور كما تشير المعطيات الحالية، فقد يكون جمهور السينما في مصر والمنطقة على موعد مع نسخة جديدة من X-Men تختلف جذريًا عن أفلام Fox السابقة، لكنها تحافظ على جوهر الفريق الذي جعله أحد أكثر عوالم مارفل شعبية وتأثيرًا عبر الأجيال.