Egypt Box Office

ماثيو ليلارد يراجع موقفه من «Scream 7» بعد أزمة ميليسا باريرا

مراجعة متأخرة من نجم ارتبط باسم «Scream» منذ البداية

فتح الممثل الأمريكي ماثيو ليلارد (@matthewlillard على إنستغرام) باباً جديداً للنقاش حول كواليس فيلم Scream 7، بعدما أقرّ خلال ظهور جماهيري حديث بأنه يشعر بالعار بسبب موافقته على العودة إلى السلسلة عقب إقالة زميلته السابقة ميليسا باريرا. هذا الاعتراف أثار اهتماماً واسعاً بين متابعي أفلام الرعب، خصوصاً أن ليلارد يُعد من الوجوه المرتبطة بتاريخ السلسلة منذ الفيلم الأصلي عام 1996.

وتأتي تصريحات ليلارد في وقت لا تزال فيه تداعيات أزمة Scream 7 حاضرة في ذاكرة جمهور هوليوود، بعدما تحولت السلسلة من مشروع سينمائي جماهيري إلى ساحة جدل مرتبطة بمواقف الفنانين، وحدود حرية التعبير، وكيفية تعامل الاستوديوهات الكبرى مع القضايا السياسية الحساسة.

ماذا قال ماثيو ليلارد تحديداً؟

بحسب تغطية منشورة اليوم، تحدّث ليلارد خلال فعالية مرتبطة بالذكرى الثلاثين لفيلم Scream الأصلي، وقال إنه يعتبر قراره بالانضمام إلى الجزء السابع موقفاً يضعه على «الجانب الخطأ من التاريخ»، مضيفاً أنه يشعر بالخجل لأنه لم يتوقف بما يكفي للتفكير في ما جرى مع ميليسا باريرا قبل أن يتحمس للعودة إلى الامتياز الذي صنع جزءاً كبيراً من شهرته. هذا التوصيف الصريح من ممثل ما زال اسمه مرتبطاً بالفيلم لفت الأنظار لأنه لا يشبه اللغة الدعائية المعتادة في هوليوود.

أهمية هذا التصريح لا تكمن فقط في نبرته الأخلاقية، بل أيضاً في توقيته. فليلارد عاد بالفعل إلى Scream 7 الذي طُرح في الولايات المتحدة يوم 27 فبراير 2026، ما يجعل حديثه أقرب إلى مراجعة علنية متأخرة لقرار مهني اتُّخذ وسط ظروف إنتاجية وسياسية معقدة.

خلفية الأزمة: لماذا أُقيلت ميليسا باريرا؟

الأزمة تعود إلى نوفمبر 2023، عندما أزالت شركة Spyglass ميليسا باريرا من مشروع الجزء السابع بعد منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تناولت الحرب على غزة. وفي ذلك الوقت، أوضح متحدث باسم الشركة أن موقفها يقوم على «عدم التسامح» مع ما وصفته بخطاب الكراهية أو التحريض، بينما تحولت القضية سريعاً إلى واحدة من أكثر الوقائع إثارة للانقسام في الوسط الفني الأمريكي.

بالنسبة إلى قطاع واسع من الجمهور، لم تعد المسألة مجرد تغيير في طاقم فيلم رعب ناجح، بل اختباراً حقيقياً لعلاقة الاستوديوهات بحرية التعبير ومواقف الفنانين الشخصية. ومن هنا تبدو كلمات ليلارد اليوم مهمة، لأنها تعكس إدراكاً متأخراً بأن الحماس للعودة إلى سلسلة جماهيرية قد يحجب أحياناً الأسئلة الأكبر المتعلقة بالسياق الأخلاقي المحيط بالإنتاج.

كيف تغيّر مسار «Scream 7» بعد ذلك؟

بعد خروج باريرا، دخل المشروع في مرحلة إعادة ترتيب واسعة. ومع الوقت، عاد اسم نيف كامبل (@nevecampbell على إنستغرام) إلى الواجهة باعتبارها البطلة الأيقونية للسلسلة، كما تولى كيفن ويليامسون، كاتب فيلم Scream الأصلي، مهمة الإخراج في الجزء السابع. الموقع الرسمي لشركة Paramount Pictures يقدّم الفيلم بوصفه عودة جديدة إلى عالم سيدني بريسكوت، مع تركيز واضح على حياتها العائلية ومواجهة قاتل جديد يرتدي قناع Ghostface.

وتشير قواعد بيانات الأفلام المتخصصة إلى أن الجزء السابع ضم أسماء بارزة مثل كورتني كوكس، إيزابيل ماي، جاسمين سافوي براون، ميسون جودينج، وآنا كامب، إلى جانب ليلارد نفسه. كما تُظهر بيانات الإصدار أن الفيلم انطلق في الأسواق الأمريكية في نهاية فبراير 2026، قبل انتقاله لاحقاً إلى الطرح الرقمي.

أبرز الحقائق المؤكدة عن الفيلم

  • تاريخ الإصدار في الولايات المتحدة: 27 فبراير 2026.
  • المخرج: كيفن ويليامسون، صاحب البصمة الأصلية في كتابة السلسلة.
  • النجوم العائدون: نيف كامبل وكورتني كوكس، مع مشاركة ماثيو ليلارد ضمن المشروع.
  • الجهة المنتجة والموزعة: الفيلم معروض رسمياً عبر Paramount Pictures، مع وجود Spyglass ضمن خلفية المشروع الإنتاجية المتداولة في التغطيات الصناعية.

لماذا يهم هذا الخبر جمهور السينما في مصر؟

رغم أن القضية تدور داخل هوليوود، فإنها تمس جمهور المنطقة العربية بشكل مباشر، وخاصة القراء في مصر الذين يتابعون عن قرب كيف تتقاطع السينما العالمية مع المواقف السياسية والإنسانية. سلسلة Scream ليست مجرد امتياز رعب جماهيري؛ إنها علامة ثقافية استمرت لثلاثة عقود، وأي هزة تصيبها تتحول تلقائياً إلى خبر عالمي يتجاوز شباك التذاكر.

ومن زاوية نقدية، يلفت هذا التطور الانتباه إلى أن النجوم الذين يعودون إلى أفلامهم الكلاسيكية لا يعودون فقط بدافع الحنين أو النجاح التجاري، بل يدخلون أيضاً في سياقات جديدة قد تُعيد تعريف معنى هذه العودة. ما قاله ليلارد يوحي بأن الظهور في جزء جديد من سلسلة محبوبة لم يعد قراراً فنياً فقط، بل صار موقفاً قابلاً للمساءلة الجماهيرية.

بين النجاح التجاري والعبء المعنوي

الجزء السابع لم يكن مشروعاً هامشياً. بيانات قواعد الأفلام المتاحة حالياً تشير إلى أن Scream 7 حقق إيرادات عالمية تجاوزت 207 ملايين دولار، مقابل افتتاح قوي في أميركا الشمالية. ورغم أن هذه الأرقام تؤكد بقاء السلسلة في منطقة الربح التجاري، فإن تصريحات ليلارد تذكّر بأن النجاح في شباك التذاكر لا يلغي الأسئلة الأخلاقية التي قد تظل تلاحق العمل بعد عرضه.

هنا تحديداً تكمن المفارقة: الفيلم استطاع الاستمرار تجارياً بعد إعادة تشكيله، لكن النقاش حول شرعيته المعنوية لم يتوقف. وهذا ما يجعل اعتراف ليلارد مؤثراً، لأنه لا يأتي من ناقد خارجي أو متابع على مواقع التواصل، بل من ممثل كان جزءاً من هوية السلسلة نفسها.

هل يغيّر هذا الاعتراف صورة ماثيو ليلارد؟

من المبكر القول إن هذه المراجعة ستطوي الجدل، لكنها بالتأكيد تعيد صياغة صورة ليلارد أمام قطاع من الجمهور. فبدلاً من الاكتفاء بالصمت أو الدفاع التقليدي عن القرار، اختار أن يعترف بأنه اندفع وراء فرحة العودة إلى Scream من دون أن يمنح ما حدث لميليسا باريرا (@melissabarreram على إنستغرام) وزنه الكامل. هذا النوع من الاعترافات نادر في الصناعة، لأنه يحمل ضمنياً إقراراً بأن الحسابات المهنية قد تتغلب أحياناً على الاعتبارات المبدئية.

في النهاية، تكشف قصة Scream 7 مرة أخرى أن الامتيازات السينمائية الكبرى لم تعد تعيش داخل فراغ ترفيهي منفصل عن العالم. وحتى في أفلام الرعب التي تُبنى على التشويق والحنين والنجومية، يمكن لقرار إنتاجي واحد أن يتحول إلى معركة سرديات حول الأخلاق والسياسة والذاكرة الجماهيرية. وربما لهذا السبب بالذات، تحظى كلمات ماثيو ليلارد اليوم باهتمام كبير: لأنها لا تتحدث فقط عن فيلم، بل عن الثمن المعنوي الذي قد يدفعه الفنانون عندما يختارون المضي قدماً بينما تبقى الأسئلة الأصعب بلا إجابة.