مات سميث يسخر من مشاهدة كيانو ريفز لفيلم Morbius على الطائرة
مات سميث يعيد Morbius إلى دائرة الجدل بتعليق ساخر
عاد اسم الممثل البريطاني مات سميث إلى عناوين أخبار الترفيه بعد لحظة طريفة انتشرت سريعاً على المنصات الاجتماعية، حين علّق بسخرية على واقعة مشاهدة النجم الكندي كيانو ريفز لفيلم Morbius خلال رحلة جوية. القصة بدت خفيفة في ظاهرها، لكنها سرعان ما أعادت إلى الواجهة الحديث عن الفيلم الذي أصبح مثالاً نادراً على العمل الذي فشل نقدياً، ثم تحوّل لاحقاً إلى ظاهرة ساخرة على الإنترنت.
وبحسب ما تداوله عدد من المواقع الفنية الأمريكية في 1 يوليو 2026، جاء تعليق سميث خلال ظهوره في برنامج Royal Court مع صانعة المحتوى بريتاني بروسكي، حين أُبلغ بأن كيانو ريفز شوهد وهو يتابع Morbius على متن رحلة جوية. ردّ سميث كان ساخرًا ومباشرًا، إذ أبدى دهشته من أن واحداً من أكبر نجوم هوليوود اختار هذا الفيلم تحديداً ضمن مكتبة الترفيه على الطائرة، قبل أن يوضح في الوقت نفسه أنه يكنّ تقديراً كبيراً لريفز نفسه.
ما الذي قاله مات سميث بالضبط؟
المواقع التي وثّقت المقطع أشارت إلى أن سميث تعامل مع الموقف بروح ساخرة، وقال إنه شخصياً لن يختار Morbius ليشاهده على متن طائرة، ثم أطلق مزحة مفادها أن كيانو ريفز لا بد أنه فتّش كثيراً داخل مكتبة الأفلام الخاصة بشركة British Airways حتى وصل إلى هذا العنوان. ورغم حدة النبرة الكوميدية، أكّد سميث بعد ذلك أنه يحب كيانو ريفز ويعتبره “أسطورة”.
هذا النوع من التعليقات ليس جديداً تماماً على سميث؛ فالممثل كان قد اعترف من قبل بأن استقبال Morbius لم يكن جيداً، وقال في مقابلة سابقة مع Rolling Stone UK إن العمل “لم ينجح بالشكل المطلوب”، وإن الممثل أحياناً لا يملك سوى تقبّل النتيجة والمضي قدماً.
لماذا عاد Morbius إلى الواجهة من جديد؟
السبب لا يتعلق فقط باسم كيانو ريفز أو شعبية مات سميث، بل أيضاً بسمعة Morbius نفسها. الفيلم، الذي طُرح في دور العرض يوم 1 أبريل 2022، ينتمي إلى عالم أفلام Sony Pictures المرتبط بشخصيات مارفل، وقاده المخرج دانيال إسبينوزا، فيما لعب جاريد ليتو دور الدكتور مايكل موربيوس، وشارك مات سميث بدور Milo. كما ضم العمل أسماء مثل أدريا أرخونا وجاريد هاريس وتايريس جيبسون.
لكن رغم الطاقم المعروف والارتباط بعالم الأبطال الخارقين، لم يحقق الفيلم ما كانت تأمله سوني على مستوى الاستقبال النقدي. صفحة الفيلم على Rotten Tomatoes تُظهر أنه واجه مراجعات سلبية واسعة، بينما رصدت قواعد بيانات شباك التذاكر إجمالي إيرادات عالمية بلغ نحو 167.5 مليون دولار. كما تشير تقارير صحفية إلى أن ميزانيته الإنتاجية دارت في نطاق 75 إلى 83 مليون دولار، وهو ما جعل الأداء التجاري أقل من التطلعات، خصوصاً بالنظر إلى تكلفة التسويق والتوزيع المعتادة في هذا النوع من الإنتاجات.
من فشل نقدي إلى مادة للسخرية الجماهيرية
ما جعل Morbius مختلفاً عن كثير من الإخفاقات التقليدية في هوليوود هو أنه لم يختفِ بعد خروجه من صالات العرض، بل تحوّل إلى “ميم” ضخم على الإنترنت. جمهور المنصات الاجتماعية أعاد تدويره مراراً كحالة طريفة في ثقافة البوب، لدرجة أن الفيلم اكتسب حياة ثانية مبنية على السخرية أكثر من الإعجاب الحقيقي. ومع مرور الوقت، أصبح اسم الفيلم يُستدعى كلما أثير الحديث عن الأعمال التي تفشل نقدياً لكنها تظل حاضرة بقوة في التداول الرقمي.
ومن هنا يمكن فهم سبب الانتشار السريع لتعليق سميث: الجمهور لم يتعامل معه باعتباره مجرد نكتة عابرة، بل كامتداد لسردية كاملة حول الفيلم، خصوصاً أن كثيرين رأوا أن سميث نفسه كان من العناصر القليلة التي لاقت قدراً من الإشادة داخل عمل تعرّض لانتقادات واسعة. بعض المتابعين اعتبروا أن سخريته الذاتية من الفيلم رفعت رصيده لدى الجمهور، لأنها عكست قدراً من الصراحة النادرة في الترويج الهوليوودي المعتاد.
مات سميث... نجم أكبر من عثرة سينمائية
بالنسبة للمتابع العربي، وربما المصري تحديداً، فإن اسم مات سميث لا يرتبط فقط بـMorbius. الممثل البريطاني صنع قاعدة جماهيرية واسعة منذ Doctor Who، ثم وسّع حضوره عبر أدواره في The Crown وHouse of the Dragon، حيث أدى شخصية دايمون تارجاريان التي رسخت مكانته لدى جمهور الدراما الملحمية. هذا الانتشار يجعل أي تصريح عفوي منه قابلاً للتحول سريعاً إلى مادة خبرية دولية.
اللافت أن سميث لم يحاول في تعليقه الدفاع عن الفيلم أو إعادة تقييمه، بل اختار مساراً أكثر ذكاءً: الاعتراف الضمني بأن العمل لم يكن موفقاً، مع الاحتفاظ بخفة الظل والود تجاه كيانو ريفز. هذا الأسلوب غالباً ما يلقى قبولاً لدى الجمهور، لأنه يمنح الانطباع بأن النجم مدرك تماماً لصورة العمل في الوعي العام.
ولماذا كيانو ريفز بالتحديد يثير كل هذا الفضول؟
وجود اسم كيانو ريفز في القصة أضاف لها زخماً خاصاً. فالرجل يحتفظ بصورة نجم محبوب على نطاق واسع، سواء بسبب مسيرته في The Matrix وJohn Wick أو بسبب حضوره الهادئ خارج الشاشة. لذلك بدا للكثيرين طريفاً أن ممثلاً بهذه المكانة يجلس في رحلة جوية ويختار مشاهدة فيلم لطالما كان موضع سخرية رقمية. وفي هذا التناقض بالتحديد وُلدت النكتة التي انتشرت بسرعة.
الحدث في جوهره بسيط، لكنه يعكس شيئاً مهماً عن آلية تداول الأخبار الفنية اليوم: أحياناً لا تحتاج هوليوود إلى عرض أول أو إعلان جديد كي تعيد فيلماً قديماً إلى العناوين؛ يكفي تعليق عفوي من ممثل له جماهيرية، واسم نجم محبوب، وفيلم له ماضٍ مثير للجدل، حتى تبدأ موجة جديدة من التفاعل.
زاوية تهم القارئ المصري
من منظور قارئ مهتم بأخبار السينما في مصر والمنطقة، تحمل هذه الواقعة دلالة أوسع من مجرد “ترند” أجنبي. فهي تذكير بأن مصير الفيلم لم يعد يُحسم فقط في شباك التذاكر أو عبر تقييمات النقاد، بل أيضاً في الطريقة التي يعيش بها لاحقاً داخل الثقافة الرقمية. هذا التحول بات واضحاً في كل الأسواق، بما فيها السوق العربية، حيث يمكن لعمل واحد أن يفشل تجارياً لكنه يظل حاضراً في الذاكرة الجماهيرية بفضل النكات والمقاطع القصيرة والتداول على المنصات.
في النهاية، قد لا يغيّر تعليق مات سميث مكانة Morbius في تاريخ أفلام الأبطال الخارقين، لكنه بالتأكيد منح الفيلم جولة جديدة من الاهتمام الإعلامي. والمفارقة أن هذا الاهتمام لم يأتِ من نجاح متأخر أو اكتشاف نقدي جديد، بل من سؤال بسيط: ماذا كان يشاهد كيانو ريفز على الطائرة؟
- اسم الفيلم: Morbius
- تاريخ الطرح السينمائي: 1 أبريل 2022
- البطولة: جاريد ليتو، مات سميث، أدريا أرخونا، جاريد هاريس
- المخرج: دانيال إسبينوزا
- الإيرادات العالمية التقريبية: 167.5 مليون دولار
- سبب عودة الفيلم للتداول: تعليق ساخر من مات سميث بعد معرفة أن كيانو ريفز شاهده على متن رحلة جوية