Egypt Box Office

كيانو ريفز يطلق «Kill Current» كأول أفلام شركته الجديدة

كيانو ريفز يدخل ساحة الإثارة الجيوسياسية بفيلم جديد

يستعد النجم الكندي كيانو ريفز لافتتاح مرحلة جديدة في مسيرته المهنية، ليس فقط كممثل، بل كمنتج أيضاً، عبر فيلم الإثارة الجيوسياسية Kill Current. المشروع يحمل أهمية خاصة لأنه أول عمل سينمائي يخرج من مظلة شركة Two Dragonflies، التي أسسها ريفز مع الفنانة والكاتبة ألكسندرا جرانت. ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه اسم ريفز الحفاظ على ثقله التجاري عالمياً بعد النجاح الكبير لسلسلة John Wick.

وبالنسبة لجمهور السينما في مصر والمنطقة العربية، فإن الرهان هنا لا يتعلق باسم نجم أكشن فقط، بل بمشروع يحاول استثمار الزخم العالمي لأفلام الحركة الذكية ذات الخلفية السياسية والتكنولوجية، وهي صيغة تلقى حضوراً متزايداً لدى جمهور المنصات وقاعات العرض على السواء.

ما هو فيلم «Kill Current»؟

الفيلم مقتبس من رواية مرتقبة تحمل العنوان نفسه تقريباً، وهي Kill Current: A Jon Hendricks Thriller للكاتب أوليفر لو، وهو الاسم الأدبي للكاتب كيسي ستيجمان. القصة تدور حول جون هندريكس، ضابط سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية يجد نفسه مجدداً داخل عالم التجسس بعد خسارة المتدرّب الذي كان قد أشرف على تأهيله. ومن هنا تنطلق حكاية مطاردات وتحالفات متبدلة وصراع على موارد شديدة الحساسية في عالم اليوم، من بينها أشباه الموصلات وسلاسل الإمداد والحروب التقنية والمعلوماتية. كما أن الرواية الأصلية مقررة للنشر عبر Zando في مايو 2027.

هذا التوجه يضع المشروع داخل مساحة مختلفة قليلاً عن الأكشن التقليدي الذي ارتبط به ريفز في السنوات الأخيرة. فبدلاً من الاعتماد على الانتقام الفردي أو المواجهات المباشرة فقط، يتحرك Kill Current في منطقة أكثر التصاقاً بالتوترات الدولية الراهنة، وهو ما قد يمنحه جاذبية أوسع لدى المتابعين المهتمين بالإثارة السياسية المعاصرة.

أول مشروع لشركة Two Dragonflies

أهمية الفيلم لا تتوقف عند بطولته، بل تمتد إلى كونه باكورة أعمال Two Dragonflies، الشركة التي أطلقها كيانو ريفز مع ألكسندرا جرانت. ووفق المعلومات المتداولة عن الشركة الجديدة، فإن هدفها لا يقتصر على السينما، بل يشمل تطوير قصص قابلة للتمدد عبر التلفزيون والرسوم المتحركة والكتب المصورة والألعاب والأدب ومجالات فنية أخرى. هذه المقاربة تعكس توجهاً واضحاً نحو بناء ملكيات فكرية قابلة للتوسع عبر أكثر من وسيط، وهو نموذج صار أساسياً في صناعة الترفيه العالمية حالياً.

ورغم أن ريفز لا يملك حساباً رسمياً موثقاً يمكن التثبت منه على إنستغرام عبر المصادر المتاحة وقت إعداد هذا التقرير، فإن اسم ألكسندرا جرانت يحضر بقوة كشريكة إبداعية في المشروع، لا باعتبارها داعمة خلف الكواليس فقط، بل كشريك مؤسس في هوية الشركة الجديدة ومسارها الإنتاجي.

من يقف خلف الإنتاج والتمويل؟

يتولى تمويل وإنتاج الفيلم استوديو The Arena، وهو كيان مستقل أسسه إريك فيج، المسؤول السابق عن قطاع السينما في Lionsgate. كما حصلت الشركة بشكل استباقي على حقوق الرواية قبل صدورها، في خطوة تكشف ثقة مبكرة في إمكانات المشروع التجارية والتحويلية. ويشارك في الإنتاج كيانو ريفز إلى جانب ألكسندرا جرانت، بينما تتولى مولي ستيرن وشركة النشر Zando مهام الإنتاج التنفيذي.

ومن منظور صناعي، تعكس هذه التوليفة رغبة واضحة في إطلاق عنوان جديد يمكن أن يتحول إلى سلسلة ممتدة إذا حقق نجاحاً جماهيرياً، خصوصاً أن الرواية نفسها موصوفة كبداية لسلسلة مخطط لها حول شخصية جون هندريكس.

لماذا يراهن السوق على كيانو ريفز؟

الرهان على كيانو ريفز ليس مفاجئاً. فالنجم الذي ارتبط اسمه في العقد الأخير بعلامة John Wick ما زال يملك جاذبية كبيرة على شباك التذاكر. فيلم John Wick: Chapter 4 حقق إيرادات عالمية بلغت 447.1 مليون دولار، بينها نحو 260 مليون دولار من الأسواق الدولية، بحسب بيانات Box Office Mojo. كما سجل الفيلم حضوراً في السوق المصرية بإيرادات قاربت 667 ألف دولار خلال عرضه هناك، ما يعكس وجود قاعدة متابعة واضحة للسلسلة داخل مصر أيضاً.

هذا النجاح يمنح أي مشروع جديد يحمل اسم ريفز زخماً إضافياً، خصوصاً إذا جمع بين الأكشن والعناصر الاستخباراتية. وهي خلطة عادة ما تجد صدى جيداً لدى الجمهور العربي، سواء عبر السينما الأميركية أو عبر الإنتاجات المعروضة على المنصات.

ماذا عن مشروعاته الأخرى؟

في الوقت نفسه، لا يبدو أن Kill Current سيأتي على حساب ارتباطات ريفز الأخرى. عالم John Wick نفسه ما زال يتوسع؛ إذ سبق أن أعلنت Lionsgate تطوير فيلم مشتق يركز على شخصية Caine التي يقدمها دوني ين، مع مشاركة النجم الآسيوي في البطولة، فيما أشارت تقارير صناعية حديثة إلى أن المشروع دخل مراحل متقدمة بعد انطلاق تصويره خلال 2025. كذلك لا يزال الحديث مستمراً عن تطوير جزء خامس من John Wick.

وبالنسبة إلى ريفز نفسه، فإن تنوع اختياراته الأخيرة بين الخيال العلمي والأكشن والمشروعات الفنية الطموحة يوحي بأنه يحاول الموازنة بين الحفاظ على صورته كنجم جماهيري وبين بناء مساحة أوسع كمبدع ومنتج.

من هو أوليفر لو؟

الاسم المكتوب على غلاف الرواية هو أوليفر لو، لكنه في الحقيقة الاسم الأدبي للكاتب كيسي ستيجمان. الكاتب له حضور في عدد من المنصات والمجلات المهتمة بأدب الجريمة والغموض، كما ظهر أحد نصوصه ضمن مختارات قصص الغموض السنوية التي أشرف عليها الروائي الأميركي جون جريشام كضيف محرر، وهي إشارة تمنح المشروع أساساً أدبياً أكثر جدية من مجرد عنوان تجاري عابر.

ماذا يعني هذا الفيلم لجمهور المنطقة؟

بالنسبة للقارئ في مصر، قد يبدو Kill Current عنواناً هوليوودياً خالصاً، لكنه في جوهره يلامس موضوعات يتابعها العالم كله الآن: التكنولوجيا، سلاسل التوريد، النفوذ السياسي، وصراع القوى الكبرى على الموارد الاستراتيجية. وهذه عناصر تجعل الفيلم، إذا نجح في الحفاظ على توازن بين التشويق والفكرة، أقرب إلى أعمال الإثارة الدولية التي تتجاوز السوق الأميركية وتخاطب جمهوراً عريضاً في الشرق الأوسط وأفريقيا أيضاً.

الخلاصة أن Kill Current ليس مجرد إعلان عن فيلم جديد لكيانو ريفز، بل خطوة تأسيسية لمشروع إنتاجي أوسع قد يمنح النجم مساحة مختلفة في السنوات المقبلة. وإذا استطاع الفيلم تحويل مادته الأدبية إلى تجربة سينمائية مشوقة، فقد يصبح بداية سلسلة جديدة تراهن على الذكاء السياسي بقدر ما تراهن على الحركة والإيقاع السريع.

  • البطولة: كيانو ريفز
  • الشركة المنتجة: The Arena
  • الإنتاج: كيانو ريفز وألكسندرا جرانت عبر Two Dragonflies
  • المادة الأصلية: رواية Kill Current: A Jon Hendricks Thriller
  • موعد نشر الرواية: مايو 2027
  • النوع: إثارة جيوسياسية