Egypt Box Office

كولمان دومينجو يقترب من كتابة فيلم تيانا الحي لديزني

ديزني تعود إلى عالم تيانا.. ولكن بصيغة مختلفة

تتجه ديزني إلى خطوة جديدة داخل سلسلة أفلامها المقتبسة من أعمال الرسوم المتحركة، إذ دخل النجم والكاتب الأمريكي كولمان دومينجو في مفاوضات للمشاركة في كتابة فيلم حي جديد مستلهم من شخصية تيانا من عالم The Princess and the Frog. ووفق ما تم تداوله في التقارير الأمريكية الحديثة خلال يوليو 2026، فإن دومينجو لن يعمل وحده، بل سيتشارك الكتابة مع المسرحي والمخرج روبرت أوهارا.

اللافت هنا أن المشروع لا يُقدَّم بوصفه إعادة تصوير حرفية لفيلم الرسوم المتحركة الصادر عام 2009، بل كعمل حي جديد يدور حول بطلة الفيلم الأصلية. هذه النقطة مهمة لمحبي ديزني، لأن الفارق بين النسخة الحية والنسخة المستنسخة حرفيًا قد يحدد لاحقًا كيفية استقبال الجمهور للفيلم، خصوصًا بعد تزايد النقاش حول جدوى العودة المتكررة إلى الكلاسيكيات.

ما الذي نعرفه عن المشروع حتى الآن؟

حتى الآن، لا توجد تفاصيل رسمية كثيرة عن الحبكة أو موعد الإنتاج أو اسم المخرج، لكن المؤكد من التقارير المتداولة أن المفاوضات ما زالت في مرحلة مبكرة، ولم تُحسم العقود نهائيًا بعد. ومع ذلك، فإن اقتران اسم كولمان دومينجو بالمشروع يمنحه ثقلًا فنيًا واضحًا، ليس فقط كممثل بارز، بل أيضًا ككاتب ومسرحي له حضور معتبر في السينما والمسرح الأمريكيين.

دومينجو بنى في السنوات الأخيرة صورة فنية مختلفة عن كثير من نجوم هوليوود؛ فهو ممثل صاحب اختيارات نوعية، وحقق حضورًا نقديًا لافتًا عبر أعمال من بينها Rustin وSing Sing. كما تشير سيرته الرسمية إلى فوزه بجائزة إيمي، إلى جانب ترشيحات كبرى في مسيرته كممثل وكاتب ومنتج، ما يجعل انضمامه إلى مشروع من هذا النوع إشارة إلى أن ديزني ربما تبحث عن معالجة أكثر تميزًا من مجرد إعادة تدوير قصة معروفة.

لماذا تبقى تيانا شخصية محورية في مكتبة ديزني؟

يبقى فيلم The Princess and the Frog واحدًا من العناوين المهمة داخل تاريخ ديزني الحديث. الفيلم طُرح في الولايات المتحدة في 11 ديسمبر 2009، وأخرجه الثنائي جون موسكر ورون كليمنتس، وهما من أبرز الأسماء المرتبطة بمرحلة ديزني الكلاسيكية والحديثة. كما مثّل الفيلم عودة بارزة إلى الرسوم المتحركة المرسومة يدويًا، وهي نقطة كثيرًا ما تُستدعى عند الحديث عن قيمته الفنية.

تدور القصة الأصلية في نيو أورلينز خلال عشرينيات القرن الماضي، وتتابع رحلة تيانا، الشابة الطموحة التي تحلم بامتلاك مطعمها الخاص، قبل أن تجد نفسها في مغامرة سحرية مع الأمير نافين بعد تعويذة تغيّر مصير الاثنين. في النسخة الصوتية الأصلية، أدت أنيكا نوني روز صوت تيانا، بينما شارك برونو كامبوس بدور الأمير نافين وكيث ديفيد بدور الدكتور فاسيليه.

بالنسبة لجمهور المنطقة العربية، وخصوصًا في مصر، تظل تيانا من الشخصيات المحبوبة لأنها لا تعتمد فقط على صورة “الأميرة” التقليدية، بل تقوم فكرتها على العمل والطموح والإصرار. وهذا ما جعل الفيلم يحافظ على مكانته حتى بعد مرور أكثر من 16 عامًا على طرحه.

ما بعد إلغاء مسلسل Tiana.. هل الفيلم الحي هو البديل؟

المشروع الجديد يكتسب أهمية إضافية لأن اسم تيانا كان مرتبطًا سابقًا بمسلسل مخصص لمنصة Disney+. لكن تقارير عام 2025 أكدت إلغاء ذلك المشروع ضمن تغييرات أوسع في توجهات ديزني الخاصة بإنتاج المحتوى الطويل للمنصات. من هنا، يمكن قراءة التحرك الحالي باعتباره محاولة لإعادة تقديم الشخصية في صيغة سينمائية أكبر وأكثر قدرة على الوصول الجماهيري.

ورغم أن الشركة لم تعلن رسميًا أن الفيلم الحي يأتي بديلًا مباشرًا للمسلسل الملغى، فإن التوقيت وحده يفتح الباب لهذا الاستنتاج، خاصة أن تيانا لم تغب بالكامل عن استراتيجية ديزني الترفيهية؛ فقد واصلت الشركة استثمار عالم الفيلم في مشروعات أخرى، منها التوسعات الترفيهية المستندة إلى الشخصية داخل حدائقها.

هل ما زالت وصفة النسخ الحية تعمل؟

الخبر لا يمكن فصله عن النقاش الأوسع حول أفلام ديزني الحية. خلال السنوات الماضية، حققت بعض هذه الأعمال نجاحات تجارية كبيرة، لكن بعضها الآخر واجه استقبالًا نقديًا وجماهيريًا أقل حماسًا. لذلك فإن أي إعلان جديد عن اقتباس حي من فيلم رسوم متحركة يضع الشركة تلقائيًا تحت المجهر: هل تقدم قراءة جديدة فعلًا؟ أم تراهن فقط على الحنين؟

في هذا السياق، تبدو خطوة الاستعانة بكاتبَين لهما خلفية مسرحية ودرامية واضحة محاولة لتفادي الفخ المعتاد. روبرت أوهارا معروف بعمله المسرحي البارز Slave Play، وترشيحه لجوائز Tony رسّخ اسمه كصوت إبداعي غير تقليدي. وإذا اكتملت الصفقة، فقد نكون أمام مشروع يهتم ببناء عالم وشخصيات أكثر من اعتماده على استعادة المشاهد الشهيرة من الفيلم الأصلي فقط.

مشروعات ديزني الأخرى تؤكد أن الخطة مستمرة

التحرك نحو فيلم تيانا لا يأتي في فراغ. ديزني تواصل بالفعل تطوير أكثر من مشروع حي مرتبط بمكتبتها المعروفة. من أبرزها نسخة Tangled الحية، التي يرتبط بها اسم المخرج مايكل جرايسي، مع تداول أسماء مثل تيجان كروفت ومايلو مانهايم وكاثرين هان ودييجو لونا ضمن التشكيلة المرتبطة بالفيلم. كذلك تواصل الشركة الدفع بمشروعات أخرى مرتبطة بعناوينها الشهيرة، ما يعني أن الرهان على تحويل الرسوم المتحركة إلى أفلام حية لم يتوقف.

وبالنسبة لقسم مراجعات الأفلام، فإن أهمية خبر تيانا لا ترتبط فقط بكونه إعلانًا صناعيًا جديدًا، بل لأنه يعيد فتح سؤال فني مهم: ما الذي يحتاجه الفيلم الحي كي يبرر وجوده؟ في حالة The Princess and the Frog، التحدي مضاعف؛ لأن الأصل نفسه يحتفظ بخصوصية بصرية وموسيقية عالية، من أجواء نيو أورلينز إلى موسيقى راندي نيومان، فضلًا عن مكانته كآخر أفلام ديزني الكبرى المرسومة يدويًا.

ماذا يعني هذا لجمهور السينما؟

إذا سارت المفاوضات إلى نهايتها، فسيكون أمام ديزني اختبار حقيقي: هل تستطيع تقديم فيلم تيانا الحي كإضافة فنية لا كنسخة باهتة من عمل محبوب؟ الجمهور اليوم، في مصر كما في بقية الأسواق، لم يعد يكتفي بلمعان العلامة التجارية وحده. النجاح بات مرتبطًا بوجود رؤية، وبقدرة العمل الجديد على احترام ذاكرة الفيلم الأصلي من دون أن يكررها آليًا.

حتى لحظة كتابة هذا التقرير في 19 يوليو 2026، لا توجد بيانات رسمية عن موعد طرح الفيلم أو أسماء الممثلين المحتملين، لكن مجرد دخول كولمان دومينجو وروبرت أوهارا إلى الصورة يرفع سقف التوقعات. والرهان الحقيقي سيكون على السيناريو: هل يمنح تيانا مساحة أوسع كشخصية سينمائية معاصرة، أم يظل أسير المقارنة المستمرة مع فيلم 2009؟

  • اسم المشروع: فيلم حي جديد مستلهم من شخصية تيانا
  • المرجع الأصلي: The Princess and the Frog (2009)
  • الكتاب قيد التفاوض: كولمان دومينجو وروبرت أوهارا
  • موقع القصة الأصلية: نيو أورلينز في عشرينيات القرن الماضي
  • أبطال الأداء الصوتي في الأصل: أنيكا نوني روز، برونو كامبوس، كيث ديفيد

الخلاصة أن المشروع، إن تأكد رسميًا، قد يكون من أكثر رهانات ديزني إثارة للاهتمام في المرحلة المقبلة، لأن تيانا ليست مجرد شخصية شهيرة داخل خط الأميرات، بل فيلمًا يحمل قيمة خاصة في تاريخ الاستوديو. ولهذا، فإن أي نسخة حية مقبلة ستُقاس ليس فقط بحجم الإنتاج، بل بقدرتها على تقديم سبب فني مقنع لعودتها إلى الشاشة.