Egypt Box Office

«كليفهانغر» يعود للواجهة بموعد طرح جديد في 2027

«كليفهانغر» يحصل على فرصة جديدة بعد تعثرات التوزيع

عاد فيلم Cliffhanger إلى دائرة الاهتمام في هوليوود بعد فترة من الضبابية أحاطت بمصيره التجاري، إذ تشير البيانات المتاحة حالياً إلى أن العمل يتجه لطرح واسع في الولايات المتحدة خلال فبراير 2027، بعدما كان مقرراً له سابقاً الوصول إلى دور العرض في 28 أغسطس 2026. ويأتي هذا التحول بعد الأزمة التي ضربت شركة Row K Entertainment، الموزع الذي كان قد استحوذ على حقوق الفيلم في السوق الأمريكية قبل أن تتفاقم مشكلاته المالية خلال ربيع 2026.

وبالنسبة لمتابعي السينما العالمية في مصر، فالقصة هنا لا تتعلق فقط بتأجيل فيلم أكشن جديد، بل بمشروع كبير الكلفة يحاول النجاة في سوق أمريكي شديد التنافس، مستنداً إلى اسم معروف من التسعينيات وإلى توليفة من النجوم يتقدمها ليلي جيمس (@lilyjamesofficial على إنستغرام) وبيرس بروسنان (@piercebrosnanofficial على إنستغرام).

من أغسطس 2026 إلى فبراير 2027

الموعد الأول لإطلاق الفيلم كان محدداً في أواخر صيف 2026، حين حصلت Row K على حقوق التوزيع الأمريكية بعد صفقة وُصفت آنذاك بأنها كبيرة، مع خطة لطرح جماهيري واسع. لكن الاضطرابات الداخلية في الشركة غيّرت المسار. تقارير صحفية أمريكية في مارس 2026 كشفت عن مشاكل تدفق نقدي وخلافات إدارية داخل Row K، كما أُفيد بأن بعض الالتزامات المتعلقة بإطلاق أفلام أخرى لم تعد قابلة للتنفيذ، وهو ما انعكس مباشرة على مشاريع بارزة ضمن خطتها.

وفي مايو 2026، أفادت تقارير من الصحافة المتخصصة بأن فيلم Cliffhanger دخل مرحلة بحث عن شريك أو موزع جديد، مع تداول اسم Neon وشركتها الفرعية Decal للتعامل مع الإطلاق السينمائي المحلي في الولايات المتحدة. وحتى مع عدم صدور إعلان تفصيلي شامل عبر صفحة رسمية للفيلم، فإن جداول التوزيع السينمائي المتخصصة باتت تدرج العمل ضمن إصدارات 2027 بدلاً من 2026، ما يعزز أن التأجيل أصبح أمراً واقعاً.

ما الذي نعرفه عن النسخة الجديدة من الفيلم؟

النسخة الجديدة من Cliffhanger ليست مجرد إعادة مباشرة لفيلم سيلفستر ستالون الشهير الصادر عام 1993، بل إعادة تصور مختلفة اتخذت مساراً جديداً تماماً أثناء التطوير. الفيلم الحالي من إخراج الإسباني جاومي كوليه-سيرا، المعروف بأفلام التشويق والحركة مثل Unknown وNon-Stop وThe Commuter، كما ارتبط اسمه أخيراً بفيلم Carry-On.

وتدور القصة، وفق الملخصات المتداولة في قواعد بيانات الصناعة، حول متسلق جبال مخضرم يدعى راي كوبر يدير مع ابنته نشاطاً جبلياً في منطقة الدولوميت الإيطالية، قبل أن يتحول خروج مع ابن أحد الأثرياء إلى كابوس بعد هجوم من خاطفين. هنا تدخل شخصية ناومي، التي تؤديها ليلي جيمس، في قلب المواجهة وهي تحاول إنقاذ عائلتها والتغلب على صدمة سابقة مرتبطة بتسلق الجبال. أما بيرس بروسنان فيلعب دور الأب راي كوبر.

إلى جانب جيمس وبروسنان، يضم الفيلم أسماء مثل Nell Tiger Free وFranz Rogowski وShubham Saraf وAssaad Bouab وSuzy Bemba وBruno Gouery. كما تُسجل ليلي جيمس أيضاً حضوراً إنتاجياً في المشروع، وهو ما يعكس وزنها داخل النسخة الجديدة، وليس فقط دورها أمام الكاميرا.

خروج سيلفستر ستالون غيّر شكل المشروع بالكامل

أحد أهم المنعطفات في تاريخ الفيلم كان خروج سيلفستر ستالون من النسخة التي كان من المفترض أن تعيده إلى عالم Cliffhanger. التقارير المنشورة في أواخر أكتوبر 2024 أوضحت أن المشروع خضع لإعادة تشكيل إبداعية واسعة، انتهت باستبعاد ستالون وتغيير الاتجاه الفني، مع دخول ليلي جيمس وبيرس بروسنان في الصدارة، وتولي كوليه-سيرا الإخراج. كما استند السيناريو الجديد إلى قصة من Ana Lily Amirpour، مع مساهمات كتابية من Mark Bianculli وMelanie Toast وSascha Penn وفق قواعد بيانات الصناعة.

هذا التحول يوضح أن الفيلم لم يعد يباع للجمهور باعتباره مجرد حنين إلى نسخة 1993، بل باعتباره فيلم بقاء وأكشن جبلي بنكهة أحدث، مع بطلة نسائية في المقدمة ومساحة أكبر للدراما العائلية. وهذه النقطة قد تكون مهمة جماهيرياً في أسواق خارج الولايات المتحدة أيضاً، بما فيها المنطقة العربية، إذا حصل الفيلم لاحقاً على توزيع دولي واسع.

لماذا تهتم Neon بالفيلم؟

رغم أن تفاصيل الصفقة النهائية لم تُعلن كلها رسمياً حتى الآن، فإن دخول Neon إلى الصورة ليس تفصيلاً صغيراً. الشركة رسخت اسمها خلال السنوات الأخيرة كواحدة من أبرز شركات التوزيع المستقلة في السوق الأمريكية، وتشير بياناتها التعريفية الرسمية إلى أن إيرادات أفلامها في شباك التذاكر تجاوزت نصف مليار دولار، مع نجاحات لافتة مثل Longlegs. هذا يعني أن أي رهان من Neon على Cliffhanger سيكون مبنياً على قناعة بإمكانات تجارية حقيقية، لا سيما أن الفيلم ينتمي إلى نوعية الأكشن الجماهيري القابل للتسويق دولياً.

لكن في المقابل، تبقى المغامرة كبيرة. فالفيلم لا يستند إلى بطل من الصف الأول بالمعنى التقليدي لأفلام الأكشن الضخمة، كما أن تاريخه الإنتاجي المعقد قد يجعل عملية التسويق أكثر حساسية. ومع ذلك، فإن وجود اسمين معروفين مثل ليلي جيمس وبيرس بروسنان، مع علامة تجارية قديمة معروفة، قد يمنحانه فرصة جيدة إذا جاءت الحملة الدعائية مقنعة.

ماذا يعني هذا التأجيل للجمهور؟

في سوق السينما الأمريكية، الانتقال من أواخر أغسطس إلى أواخر فبراير ليس مجرد تغيير على الورق؛ بل هو إعادة تموضع كاملة. أغسطس غالباً ما يكون امتداداً لموسم الصيف، بينما فبراير قد يمنح الفيلم مساحة تنفس أفضل بعيداً عن زحام العناوين الأضخم. وبالنسبة للجمهور المصري والعربي المتابع للأفلام العالمية، فإن هذا قد يعني ببساطة انتظاراً أطول قبل معرفة ما إذا كان Cliffhanger سيعود كعنوان قادر على المنافسة، أم سيبقى مثالاً آخر على المشاريع التي تعثرت بين الطموح الإنتاجي وأزمات التوزيع.

حتى الآن، المؤكد هو أن الفيلم لم يختفِ من الخريطة. بالعكس، كل المؤشرات المتاحة تقول إنه ما زال حياً، وأن إعادة إطلاقه في 2027 أصبحت السيناريو الأكثر ترجيحاً. وإذا نجحت Neon في تثبيت خطتها النهائية، فقد يجد هذا المشروع الجبلي الوعر طريقه أخيراً إلى شباك التذاكر بعد رحلة لا تقل اضطراباً عن أحداثه على الشاشة.

  • الاسم: Cliffhanger
  • الإخراج: Jaume Collet-Serra
  • البطولة: Lily James، Pierce Brosnan
  • الموعد السابق: 28 أغسطس 2026 في الولايات المتحدة
  • الموعد المتداول حالياً: فبراير 2027 ضمن جداول الإطلاق الواسع
  • الخلفية: تعثرات مالية لدى Row K وبحث عن آلية توزيع جديدة بمشاركة Neon/Decal