«كايوتي ضد أكمي» يعود للحياة بإعلان جديد قبل طرحه
عودة فيلم طال انتظارها في هوليوود
دخل فيلم Coyote vs. Acme مرحلة جديدة من الزخم بعد طرح إعلان رئيسي موسّع أعاد المشروع بقوة إلى دائرة الاهتمام، خصوصًا بين جمهور أفلام Looney Tunes ومحبي الأعمال التي تمزج بين الحركة الحية والرسوم المتحركة. الفيلم، الذي تتولى توزيعه حاليًا شركة Ketchup Entertainment، بات محددًا للعرض في دور السينما يوم 28 أغسطس 2026، بعد سنوات من التعثر والتأجيل رغم اكتمال تنفيذه بالفعل.
وبالنسبة للقارئ المصري المتابع لأخبار هوليوود، فالقصة هنا لا تتعلق فقط بإعلان دعائي جديد، بل بواحد من أكثر المشاريع التي أثارت الجدل في الصناعة خلال السنوات الأخيرة، لأن الفيلم انتقل من خانة الأعمال المؤجلة إلى عنوان يستعد أخيرًا للوصول إلى الشاشة الكبيرة.
ما الذي يقدمه الإعلان الجديد؟
الإعلان الأخير يمنح الجمهور أوضح نظرة حتى الآن على طبيعة الفيلم الكوميدية، إذ يضع وايل إي. كايوتي في قلب معركة قانونية ضد شركة Acme بعد سلسلة طويلة من الأعطال التي أفشلت كل محاولاته للإمساك بالـRoad Runner. الفكرة تستند إلى معالجة ساخرة داخل عالم لوني تونز، لكن بصياغة أقرب إلى كوميديا المحاكم والشركات الكبرى.
العمل يعتمد على المزج بين الشخصيات الكرتونية الشهيرة والعناصر الواقعية، وهو النوع الذي يحتاج عادة إلى توازن صعب بين الحنين إلى الشخصيات الكلاسيكية والإيقاع المعاصر الذي يناسب جمهور اليوم. ومن خلال اللقطات المنشورة، يبدو أن الفيلم يراهن على هذا التوازن بوضوح، مع حضور شخصيات معروفة من عالم لوني تونز إلى جانب القصة الرئيسية.
قصة الفيلم باختصار
تدور الأحداث حول قرار وايل إي. كايوتي مقاضاة شركة Acme Corporation بعدما تسببت منتجاتها المعيبة، مرة بعد أخرى، في إفشال مطارداته الشهيرة للـRoad Runner. وهنا يدخل إلى المشهد المحامي كيفن أفيري، الذي يجسده ويل فورتي، ليتحول النزاع إلى مواجهة قانونية مع كبار المسؤولين في الشركة.
هذا الخط الدرامي لا يكتفي بتقديم نكتة ممتدة عن منتجات أكمي المعطلة، بل يحاول تحويل واحدة من أشهر مفارقات الرسوم المتحركة الأمريكية إلى حكاية سينمائية كاملة، وهو ما يفسر اهتمام المتابعين بإمكانية نجاح الفيلم جماهيريًا بعد هذه الرحلة الطويلة.
الأبطال وصنّاع الفيلم
الفيلم من إخراج ديف جرين، بينما كتب السيناريو سامي بيرش. ويقود البطولة ويل فورتي في دور المحامي كيفن أفيري، مع جون سينا في دور المحامي المقابل، إضافة إلى لانا كوندور ضمن الوجوه الرئيسية في العمل.
كما تضم قائمة المشاركين أسماء مثل P.J. Byrne وTone Bell وMartha Kelly وLuis Guzmán. ويستفيد الفيلم كذلك من الحضور الواسع لشخصيات عالم لوني تونز، وبينها باغز باني ودافي داك وتويتي وبوركي بيغ وتاز، ما يمنحه مساحة أوسع من مجرد قصة كايوتي وحده.
لماذا يحظى الفيلم بكل هذا الاهتمام؟
السبب الأهم أن Coyote vs. Acme لم يكن مشروعًا عاديًا داخل استوديوهات هوليوود. الفيلم أُنجز بالفعل بميزانية قُدرت بنحو 70 مليون دولار، قبل أن تتراجع Warner Bros. عن طرحه في عام 2023 ضمن تغييرات أوسع في استراتيجية التوزيع. لاحقًا، انتقلت حقوق الفيلم إلى Ketchup Entertainment في 2025، مع تقارير أشارت إلى صفقة بنحو 50 مليون دولار.
هذا المسار غير التقليدي جعل الفيلم رمزًا لدى شريحة من جمهور هوليوود لفكرة “الأفلام التي نجت من الإلغاء”. ولذلك لم يُستقبل الإعلان الجديد باعتباره مجرد مادة ترويجية، بل بوصفه إشارة حاسمة على أن المشروع الذي اعتبره كثيرون ضائعًا أصبح على وشك الوصول فعليًا إلى قاعات العرض.
طرح واسع في السينمات
من التفاصيل اللافتة أيضًا أن Ketchup Entertainment أعلنت في أبريل 2026 أنها تستعد لإطلاق الفيلم على نطاق واسع في أكثر من 3000 شاشة، وهو ما يعكس ثقة الموزع في قدرة العمل على اجتذاب جمهور عائلي واسع داخل السوق الأمريكية، وربما في أسواق دولية لاحقًا.
وبالنسبة للمتابع المصري لأفلام الاستوديوهات الكبرى، فهذا يعني أننا أمام عنوان لا يُطرح كفيلم هامشي أو تجريبي، بل كإصدار صيفي كبير يسعى لحجز مكان واضح في موسم مزدحم عادة بالأعمال التجارية الضخمة.
صلة الفيلم بإرث لوني تونز
واحد من أهم عناصر الجذب في Coyote vs. Acme أنه يستند إلى واحدة من أكثر الثنائيات شهرة في تاريخ الرسوم المتحركة: Wile E. Coyote وRoad Runner. هذه الشخصيات ليست جديدة على أجيال المشاهدين في العالم العربي، بما في ذلك مصر، حيث ارتبطت أعمال Looney Tunes طويلًا بفكرة الكوميديا البصرية السريعة والمطاردات التي لا تنتهي.
الفيلم يحاول البناء على هذا الإرث، لكن عبر قالب معاصر يتكئ على السخرية من عالم الشركات والمحامين، بدل الاكتفاء بتكرار المطاردة الكلاسيكية نفسها. ومن هنا تأتي جاذبيته: هو فيلم يستهدف جمهور الحنين، لكنه يحاول في الوقت نفسه تقديم فكرة جديدة يمكن أن تعمل داخل السوق الحالي.
هل ينجح الفيلم عند طرحه؟
من المبكر الجزم بالنتائج التجارية قبل الوصول إلى نهاية أغسطس، لكن المعطيات الحالية تمنح الفيلم فرصة حقيقية للفت الانتباه. هناك أولًا الحكاية المثيرة خلف إنقاذه من الإلغاء، وهناك ثانيًا قوة العلامة المرتبطة بـLooney Tunes، وثالثًا طبيعة المزج بين الكوميديا العائلية والحنين إلى الشخصيات الكلاسيكية.
وإذا استطاع الفيلم ترجمة هذا الاهتمام الرقمي إلى إقبال فعلي في شباك التذاكر، فقد يتحول إلى واحدة من مفاجآت موسم صيف 2026 في السينما الأمريكية. أما إذا أخفق، فسيظل على الأقل مثالًا نادرًا على مشروع عاد من حافة الاختفاء إلى موعد عرض رسمي ومؤكد.
ماذا يعني هذا لجمهور السينما العالمية في مصر؟
الاهتمام المصري بأفلام الرسوم المتحركة الهجينة ليس جديدًا، خاصة عندما ترتبط بعلامات أمريكية معروفة. ومع النجاح المستمر للأفلام العائلية في دور العرض والمنصات، يبدو Coyote vs. Acme مرشحًا ليحصل على متابعة جيدة من جمهور يبحث عن ترفيه خفيف مدعوم بشخصيات مألوفة.
كما أن وجود أسماء مثل ويل فورتي وجون سينا يضيف للفيلم بعدًا تسويقيًا مهمًا، لأن العمل لا يعتمد فقط على حضور الشخصيات الكرتونية، بل أيضًا على نجوم معروفين قادرين على توسيع دائرة الاهتمام خارج جمهور الرسوم المتحركة التقليدي.
- اسم الفيلم: Coyote vs. Acme
- الإخراج: ديف جرين
- البطولة: ويل فورتي، جون سينا، لانا كوندور
- النوع: كوميديا، مغامرة، رسوم متحركة/حركة حية
- موعد الطرح: 28 أغسطس 2026
- الموزع: Ketchup Entertainment
في النهاية، يبدو أن «كايوتي ضد أكمي» لا يراهن فقط على الضحك أو nostalgia، بل على قصة نادرة داخل هوليوود نفسها: فيلم أُغلق بابه تقريبًا، ثم وجد طريقه مجددًا إلى الجمهور. وهذا وحده كفيل بأن يجعل متابعته عند صدوره حدثًا يستحق الانتباه في قسم السينما العالمية.