Egypt Box Office

قبل «كلايفيس».. توم ريس هاريس ومرور لافت بفيلم فانتازيا منسي

قبل «كلايفيس».. محطة فانتازية مبكرة في مسيرة توم ريس هاريس

مع تصاعد الاهتمام بفيلم «Clayface» من DC، عاد اسم الممثل الويلزي توم ريس هاريس إلى الواجهة بوصفه بطل العمل الجديد. الموقع الرسمي لـDC يذكر أن الفيلم من إخراج جيمس واتكنز وبطولة توم ريس هاريس، كما تشير مواد DC المنشورة خلال 2025 و2026 إلى أن المشروع يُقدَّم بوصفه فيلماً يميل إلى الرعب الجسدي داخل عالم DC، مع تداول موعد طرحه سينمائياً خلال عام 2026.

لكن قبل هذا التحول الكبير في مسيرته، كان هاريس قد ظهر في فيلم فانتازيا لا يحظى عادة بالكثير من النقاش، هو «Dragonheart: Battle for the Heartfire» الصادر عام 2017. هذا الجزء تحديداً مهم لمن يريد قراءة مسار الممثل من الأدوار الأقل انتشاراً إلى الواجهة الرئيسية، لأنه وضعه أمام اسم ثقيل مثل باتريك ستيوارت، الذي أدّى صوت التنين Drago في الفيلم.

فيلم من سلسلة أطول مما يتوقعه كثيرون

واحدة من المفاجآت المرتبطة بهذا الخبر أن سلسلة Dragonheart نفسها أطول مما يتذكره قطاع واسع من الجمهور. فاستوديو Universal طرح لاحقاً مجموعة رسمية بعنوان «Dragonheart: 5-Movie Collection»، ما يؤكد أن السلسلة امتدت إلى خمسة أفلام على الأقل حتى 2020. لهذا السبب، يبدو من الطبيعي أن يمر جزء مثل «Battle for the Heartfire» تحت الرادار، خصوصاً لدى الجمهور العربي الذي يعرف غالباً الفيلم الأصلي أكثر من الأجزاء اللاحقة الموجهة لسوق المشاهدة المنزلية والرقمية.

الجزء الرابع «Dragonheart: Battle for the Heartfire» صدر عام 2017، وتولّى إخراجه باتريك سيفرسن. وتدور قصته حول صراع على العرش بعد وفاة الملك، مع انتقال قوة خاصة مرتبطة بالتنين إلى وريثين توأمين، ثم تحوّل المنافسة إلى معركة أكبر حين يصبح مصدر قوة التنين نفسه مهدداً. هذه الصيغة السردية لا تجعل الفيلم عملاً فانتازياً ضخماً بالمفهوم الهوليوودي التقليدي، لكنها تكشف بوضوح عن طبيعة إنتاجات السلاسل المتأخرة: ميزانيات أكثر تحفظاً، وتركيز أكبر على الحكاية المباشرة والعالم الأسطوري الجاهز.

أين كان توم ريس هاريس داخل هذا العالم؟

في هذا الفيلم، لعب توم ريس هاريس دور Edric، بينما أدّى باتريك ستيوارت صوت التنين Drago. هذه التفاصيل موثقة في بيانات طاقم العمل المنشورة عبر أكثر من مرجع متخصص بالأفلام، كما أن الإعلان الصحافي الصادر عند طرح الفيلم منزلياً ركّز أساساً على وجود ستيوارت كعنصر جاذب رئيسي.

ومن زاوية نقدية، يمكن القول إن الفيلم لم يكن منصة جماهيرية كبرى لهاريس، لكنه كان خطوة مفيدة في بناء صورته كممثل قادر على العمل داخل أنواع سينمائية مختلفة، خصوصاً الفانتازيا والمغامرة. فقبل أن يقترب من شخصية مثل Clayface المعقّدة بصرياً ونفسياً، كان قد خاض بالفعل تجربة أداء في عالم يعتمد على الأسطورة، والانقسامات الملكية، والمخلوقات الخارقة، والتمثيل داخل بنية حكاية شعبية واضحة المعالم. هذا لا يعني أن «Dragonheart» هو التمهيد المباشر لـ«كلايفيس»، لكنه يكشف خيطاً مهنياً مفهوماً عند تأمل اختياراته.

لماذا يستحق هذا الجزء إعادة النظر اليوم؟

بالنسبة لقارئ مصري يتابع أخبار السينما الأجنبية من باب التقييم والمراجعة، تبقى قيمة هذا النوع من الأخبار في إعادة ترتيب الأولويات: ليس كل ممثل يصل إلى بطولة مشروع ضخم يبدأ من أعمال معروفة جماهيرياً. أحياناً تكون المحطات الأقل تداولاً أكثر دلالة على تكوين الممثل. وفي حالة توم ريس هاريس، يبدو «Battle for the Heartfire» نموذجاً جيداً على ذلك.

الفيلم نفسه ليس من الأعمال التي غيّرت شكل سينما الفانتازيا، ولا ينافس بصرياً الإنتاجات العملاقة التي اعتادها الجمهور في العقد الأخير. لكنه ينتمي إلى نوعية أفلام ما بعد السلاسل الأصلية؛ تلك التي تعيش على ولاء قاعدة متخصصة من المتابعين، وتراهن على الأساطير والسيوف والتنانين أكثر من رهانها على الضجة النقدية الواسعة. من هنا تأتي أهميته اليوم: ليس باعتباره فيلماً عظيماً منسياً، بل باعتباره قطعة صغيرة تفسّر كيف وصل ممثل مثل هاريس إلى مشروع أكثر بروزاً.

باتريك ستيوارت.. الحضور الذي يمنح الفيلم وزنه

وجود باتريك ستيوارت في الفيلم لم يكن شكلياً. حتى لو اقتصر حضوره على الأداء الصوتي، فإن اسمه منح الجزء الرابع ثقلاً تسويقياً واضحاً، وهو ما ظهر في المواد الترويجية الرسمية عند إطلاق الفيلم في يونيو 2017 عبر Universal Pictures Home Entertainment. ستيوارت، المعروف لجمهور السينما والتلفزيون بأدواره الأيقونية، أضفى على شخصية Drago مسحة من الوقار تناسب أسلوب السلسلة، حتى عندما تكون إمكانات الإنتاج محدودة مقارنة بالفيلم الأصلي.

وبالنسبة لهاريس، الوقوف في عمل واحد إلى جانب اسم مثل ستيوارت يظل نقطة لافتة في السيرة المهنية، حتى لو لم يتحول الفيلم إلى نجاح جماهيري واسع. ففي الصناعة، هذه المحطات تهمّ بقدر أهمية شباك التذاكر، لأنها تكشف قدرة الممثل على التحرك بين السينما، والتلفزيون، والإنتاجات النوعية ذات الجمهور المحدد.

من «Dragonheart» إلى «Clayface».. ماذا تغيّر؟

التحول الأكبر بالتأكيد هو حجم الرهان. في «Clayface» لم يعد توم ريس هاريس مجرد اسم داخل طاقم عمل؛ بل أصبح في قلب المشروع. موقع DC الرسمي يقدّمه بوصفه نجم الفيلم، وهو فارق كبير عن موقعه في فيلم 2017. كذلك، فإن طبيعة الشخصية نفسها مختلفة تماماً: Clayface ليس بطلاً فانتازياً تقليدياً، بل شخصية مرتبطة بتاريخ طويل في عالم باتمان، وتجمع بين المأساة والرعب والتحول الجسدي، وهي عناصر تفتح الباب أمام أداء أكثر تعقيداً.

هذا التطور يجعل العودة إلى أعماله السابقة أمراً منطقياً، خصوصاً لمن يتابع مسارات النجوم الصاعدين قبل لحظة الانفجار الجماهيري. واللافت هنا أن هاريس لم يأتِ إلى «كلايفيس» من فراغ؛ سيرته تتضمن أعمالاً سابقة في السينما والتلفزيون، لكن «Dragonheart: Battle for the Heartfire» يبقى من أكثرها ارتباطاً بفكرة العالم الخيالي والأداء داخل إطار نوعي واضح.

هل يستحق الفيلم المشاهدة الآن؟

إذا كان السؤال نقدياً خالصاً، فالإجابة هي: نعم، ولكن بتوقعات مناسبة. لا يجب دخول الفيلم على أنه ملحمة فانتازيا تنافس الأعمال الكبرى، بل بوصفه جزءاً متأخراً من سلسلة طويلة، فيه بعض الجاذبية لعشاق التنانين والصراعات الملكية، وأهمية إضافية الآن لمن يريد اكتشاف وجه مبكر من مسيرة توم ريس هاريس.

  • لمحبي متابعة مسارات الممثلين: الفيلم يمنح نظرة مفيدة على حضور هاريس قبل انتقاله إلى مشروع DC.
  • لعشاق الفانتازيا الخفيفة: يقدم حبكة مباشرة وشخصيات مألوفة داخل عالم سحري واضح.
  • لمهتمي السلاسل المنسية: يذكّر بأن بعض الامتدادات السينمائية تستمر بعيداً عن الضوء، لكنها تبقى مهمة في قراءة تطور الصناعة.

الخلاصة أن الحديث عن توم ريس هاريس اليوم لا يقتصر على «كلايفيس» وحده. فقبل هذا العنوان الأضخم، كانت هناك محطة أقل شهرة في «Dragonheart: Battle for the Heartfire» إلى جانب باتريك ستيوارت، وهي محطة ربما لم تحظَ بالنقاش الذي تستحقه وقت صدورها، لكنها تبدو الآن أكثر إثارة للاهتمام، خصوصاً لمن يقرأ السينما عبر مسارات الممثلين لا عبر العناوين الضخمة فقط.