فيلم «Wicker» يطرح تريلره الأخير قبل انطلاقه بالسينمات
التريلر الأخير لفيلم Wicker يرفع سقف الترقب قبل العرض
دخل فيلم Wicker مرحلة العد التنازلي قبل وصوله إلى شاشات السينما، بعدما كُشف عن التريلر الأخير للعمل الذي يراهن على خلطة غير معتادة تجمع بين الرومانسية والكوميديا واللمسة الفانتازية الداكنة. ووفق الصفحة الرسمية للفيلم لدى شركة Black Bear، ينطلق عرضه في دور السينما يوم 23 أكتوبر 2026، فيما تؤكد المواد الترويجية أن الفيلم يضع في مقدمته قصة حب شديدة الغرابة تدور في قرية ساحلية محافظة، تقودها النجمة البريطانية أوليفيا كولمان والممثل السويدي ألكسندر سكارسجارد.
العمل يلفت الانتباه منذ فكرته الأساسية: امرأة تعمل في الصيد وتعيش على هامش مجتمعها، تقرر أن تطلب صنع زوج من الخوص، قبل أن تتحول هذه الخطوة إلى علاقة تقلب توازن القرية كلها. هذه الحبكة ظهرت بوضوح في الملخص الرسمي المنشور على صفحة الفيلم وعلى منصة Apple TV، حيث وُصف Wicker بأنه حكاية كوميدية جريئة عن الجنس والزواج والأعراف الاجتماعية، تنطلق من قصة حب «أصلية بالكامل» بين امرأة منبوذة و«زوج» مصنوع من الخوص.
أوليفيا كولمان في دور مختلف داخل عالم أسطوري ساخر
تلعب أوليفيا كولمان دور Fisherwoman، وهي الشخصية المحورية في الفيلم. الملخصات الرسمية لا تمنحها اسماً تقليدياً بقدر ما تكتفي بوظيفتها وموقعها داخل الحكاية، ما يعزز الطابع الرمزي للعمل. وتظهر الشخصية كامرأة تعيش بالقرب من البحر، تتعرض للسخرية والعزلة باستمرار، قبل أن تقرر تحدي النظرة المحافظة المحيطة بها. هذا البناء الدرامي يضع كولمان في مساحة تمثيلية مختلفة، خصوصاً أن الفيلم لا يتحرك كدراما رومانسية عادية، بل كحكاية خرافية لاذعة تنتقد من يستحق الحب ومن يُدفع إلى الهامش.
وبالنسبة للجمهور المصري المتابع للسينما العالمية، فإن جاذبية الفيلم لا تأتي فقط من غرابة الفكرة، بل من حضور كولمان نفسها، التي تملك رصيداً كبيراً لدى محبي الدراما البريطانية والأعمال ذات الأداء التمثيلي الثقيل. وفي هذا المشروع، تبدو البطلة مطالبة بحمل التوازن بين الحس الكوميدي والبعد الإنساني والسخرية السوداء، وهي منطقة غالباً ما تتقنها بوضوح.
ألكسندر سكارسجارد كـ«زوج من الخوص».. رهان بصري وتمثيلي
العنصر الأكثر لفتاً في Wicker هو بالطبع شخصية Wicker Husband التي يؤديها ألكسندر سكارسجارد. الصفحة الرسمية للفيلم وبيانات Apple TV تؤكدان أن سكارسجارد يجسد «الزوج المصنوع من الخوص»، وهو ما يمنح الفيلم تحدياً بصرياً خاصاً، لأن الشخصية ليست مجرد فكرة مكتوبة بل كياناً يجب تصديقه على الشاشة. كما أن التريلر يلمح إلى أن ظهور هذا الزوج الجديد لا يثير الفضول فقط، بل يخلق أيضاً موجة من الغيرة والفوضى داخل المجتمع الصغير المحيط بالأبطال.
هذا الاختيار التمثيلي يمنح سكارسجارد فرصة لتقديم واحد من أكثر أدواره غرابة في السنوات الأخيرة، خاصة أن الفيلم لا يتعامل مع الشخصية كعنصر هزلي فقط، بل كموضوع للرغبة والدهشة والرفض الاجتماعي في الوقت نفسه. ومن هنا تأتي فرادة المشروع: هو فيلم يعتمد على فكرة تبدو عبثية من الوهلة الأولى، لكنه يوظفها في قراءة اجتماعية ساخرة عن العلاقات والمعايير التي يفرضها المجتمع.
فريق العمل: أسماء ثقيلة خلف وأمام الكاميرا
الفيلم من كتابة وإخراج Alex Huston Fischer وEleanor Wilson، وهما الثنائي الذي تشير المنصات الرسمية إلى أنه سبق أن قدّم معاً فيلم Save Yourselves! عام 2020. ويضم طاقم التمثيل أيضاً Peter Dinklage في دور صانع السلال أو Basketmaker، إلى جانب Elizabeth Debicki، فيما تظهر بيانات Rotten Tomatoes أسماء إضافية داخل التمثيل مثل Marli Siu وNabhaan Rizwan وRichard E. Grant.
أما على المستوى الفني، فتوضح بيانات Rotten Tomatoes أن التصوير السينمائي يتولاه Lol Crawley، بينما تحمل الموسيقى اسم Anna Meredith، وهو ما يعزز الانطباع بأن الفيلم لا يكتفي بفكرته الغريبة، بل يعتمد أيضاً على أسماء فنية قادرة على صياغة عالم بصري وصوتي مميز.
من قصة قصيرة إلى فيلم طويل يطوف المهرجانات
من التفاصيل المهمة التي جرى تداولها عبر مصادر المهرجانات أن Wicker مأخوذ عن القصة القصيرة The Wicker Husband للكاتبة Ursula Wills-Jones. كما أشارت صفحات برمجة المهرجانات إلى أن الفيلم كان ضمن العناوين التي لفتت الانتباه في Sundance Film Festival 2026، قبل أن يواصل حضوره في دوائر عرض ومهرجانات أخرى، من بينها Sitges Film Festival حيث قُدم باعتباره عملاً كوميدياً جريئاً عن الجنس والزواج وعبثية التقاليد الاجتماعية.
هذه الرحلة المهرجانية مهمة لأنها تعطي مؤشراً على نوعية الفيلم: ليس إنتاجاً تجارياً صرفاً، ولا عملاً فنياً مغلقاً بالكامل، بل مشروع يقف في المنطقة الوسطى التي كثيراً ما تجذب جمهور السينما الباحث عن أفكار جديدة خارج القوالب الهوليوودية المكررة. وبالنسبة لقرّاء قسم السينما العالمية، فهذا النوع من الأفلام عادة ما يثير اهتماماً خاصاً لأنه يجمع بين الأسماء المعروفة والطابع التجريبي المحسوب.
ماذا يكشف التريلر الأخير؟
الملامح التي ظهرت في المواد الرسمية حتى الآن تشير إلى أن التريلر الأخير لا يضيف الحبكة كاملة بقدر ما يركز على النبرة العامة للفيلم: قرية بحرية محافظة، بطلة تعاني العزلة، وصانع سلال ينسج لها زوجاً مثالياً من الخوص، قبل أن تتحول هذه «المعجزة» إلى شرارة اضطراب جماعي. الترويج الرسمي يقدّم الفيلم بوصفه قصة عن الحب والرغبة والغيرة، لكنه يضع أيضاً المجتمع تحت المجهر، من خلال رد الفعل العنيف تجاه أي علاقة تتجاوز القواعد المألوفة.
ومن الواضح أيضاً أن الفيلم يراهن على الجانب البصري في تشكيل شخصية الزوج المصنوع من الخوص، وهي نقطة تبدو محورية في جذب المشاهدين. وحتى دون الإفصاح عن كل التفاصيل، فإن التريلر يرسخ صورة العمل كواحد من أكثر الأفلام الإنجليزية الناطقة بالإنجليزية غرابة في موسم خريف 2026.
موعد العرض والتصنيف ومدته
بحسب صفحة الفيلم على Apple TV وصفحة Rotten Tomatoes، تبلغ مدة Wicker نحو 105 دقائق أو ساعة و45 دقيقة، وهو مصنف R بسبب المحتوى الجنسي واللغة ولقطات عري وجيزة، ما يعني أنه موجّه إلى جمهور بالغ أكثر من كونه فيلماً عائلياً. كما تشير البيانات نفسها إلى أن الفيلم إنتاج مشترك بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والمجر.
- اسم الفيلم: Wicker
- موعد الطرح في السينمات: 23 أكتوبر 2026
- النوع: كوميديا / رومانسية / فانتازيا
- المدة: 1 ساعة و45 دقيقة
- الأبطال: أوليفيا كولمان، ألكسندر سكارسجارد، بيتر دينكلاج، إليزابيث ديبيكي
- الإخراج والسيناريو: Alex Huston Fischer وEleanor Wilson
لماذا يستحق الفيلم المتابعة؟
في موسم مزدحم بالعناوين الكبيرة، يبدو Wicker مختلفاً لأنه لا يعتمد على جزء جديد من سلسلة معروفة ولا على بطل خارق، بل على فكرة أصلية تراهن على الأداء والخيال والنبرة الساخرة. هذا النوع من الأفلام يجد عادة جمهوره بين من يفضّلون السينما التي تفاجئهم بدلاً من إعادة تدوير الوصفات المألوفة.
وبالنسبة للمشاهد في مصر، قد يكون الفيلم من تلك الأعمال التي تبدأ بفضول تجاه فكرتها الغريبة، ثم تتحول إلى تجربة مشاهدة جديرة بالاهتمام بفضل أسماء بحجم أوليفيا كولمان وألكسندر سكارسجارد وبيتر دينكلاج. ومع وصول التريلر الأخير، بات واضحاً أن Wicker ليس مجرد عنوان طريف، بل مشروع سينمائي يسعى إلى تحويل الحكاية الغرائبية إلى تعليق ذكي على الحب والوحدة ونظرة المجتمع إلى المختلف.