Egypt Box Office

فيلم Underwater: رعب خيال علمي يستحق المشاهدة على برايم فيديو

مراجعة فيلم Underwater: توتر متواصل ورعب بحري بطابع لافكرافتي

ضمن أفلام الرعب والخيال العلمي التي لم تحصل عند طرحها السينمائي على الزخم الذي تستحقه، يبرز Underwater كواحد من الأعمال التي تحسنت مكانتها مع المشاهدة المنزلية وإعادة الاكتشاف. الفيلم صدر في دور العرض يوم 10 يناير 2020 من توزيع 20th Century Fox، ومدته نحو 94 إلى 95 دقيقة بحسب المصدر، وهو من إخراج William Eubank وتأليف Brian Duffield وAdam Cozad. كما تؤكد صفحة الفيلم الرسمية أن البطولة تضم Kristen Stewart وVincent Cassel وJessica Henwick وJohn Gallagher Jr. وMamoudou Athie.

الأهم للقارئ في مصر اليوم أن الفيلم متاح على Prime Video في صفحة عربية رسمية، حيث يظهر العمل على المنصة مع تصنيف PG-13، ومع معلومات الطاقم الرئيسية نفسها، وهو ما يجعله خيارًا سهل الوصول لمحبي هذا النوع من الأفلام عبر المشاهدة المنزلية.

ما الذي يميز الفيلم فعلاً؟

منذ الدقائق الأولى، لا يضيع Underwater وقتًا طويلًا في التمهيد. الكارثة تقع سريعًا داخل منشأة تنقيب في أعماق البحر بعد زلزال مدمر، لتجد مجموعة من الباحثين والعاملين أنفسهم مضطرين إلى عبور قاع المحيط في محاولة يائسة للبقاء. هذه البداية المباشرة تمنح الفيلم إيقاعًا سريعًا، وتجعله أقرب إلى تجربة بقاء مضغوطة أكثر من كونه لغزًا خياليًا علميًا تقليديًا. الملخص الرسمي لدى 20th Century Studios وRotten Tomatoes يتفق على هذه الفكرة الأساسية: كارثة في عمق يتجاوز ستة أميال تحت سطح البحر، ثم رحلة نجاة تحت تهديد مجهول.

هذه المباشرة في السرد تخدم جمهور المنصات تحديدًا. فبدل مقدمة طويلة، يدخل الفيلم إلى صلب الخطر مبكرًا، وهو ما يجعله مناسبًا للمشاهد الذي يريد فيلمًا مشدودًا من البداية للنهاية. ومن زاوية مراجعات الأفلام، هذه من أبرز نقاط قوة العمل: الاقتصاد في الشرح، والاكتفاء ببناء العالم عبر التفاصيل البصرية والضغط المستمر على الشخصيات.

كريستن ستيوارت في قلب التجربة

تقود كريستن ستيوارت البطولة في دور نورا برايس، وهي الشخصية التي يحمل الفيلم من خلالها عبء التوتر النفسي والبدني معًا. حتى من بين الآراء النقدية المتباينة، ظل حضور ستيوارت نقطة ثابتة في النقاش حول الفيلم؛ إذ يصف Rotten Tomatoes العمل بأنه يملك طاقمًا قويًا وإخراجًا أنيقًا رغم الانتقادات الموجهة لقصته المشتقة. هذا مهم لأن الفيلم يعتمد بدرجة كبيرة على أداء مركزي قادر على إبقاء المشاهد متورطًا في الخطر، وهو ما تنجح فيه ستيوارت بوضوح.

اللافت أيضًا أن تصوير الفيلم لم يكن سهلًا على مستوى التنفيذ، إذ تناول تقرير منشور لدى SYFY ظروف العمل الشاقة، بما في ذلك الأزياء الثقيلة وأجواء التصوير المرهقة المرتبطة بعالم تحت الماء. هذه التفاصيل تفسر لماذا يبدو الإحساس الجسدي بالخطر مقنعًا في عدد كبير من المشاهد، حتى عندما لا يقدم السيناريو عمقًا مماثلًا لكل الشخصيات.

لماذا يجذب عشاق لافكرافت؟

إذا كان الفيلم يُسوَّق غالبًا باعتباره رعب نجاة في أعماق البحر، فإن ما يمنحه نكهته الخاصة لدى شريحة من الجمهور هو اقترابه من عالم H.P. Lovecraft من حيث الرهبة الكونية، والخوف من المجهول، وفكرة الكائنات التي تتجاوز إدراك البشر. تقارير نقدية وتحليلية، منها ما نشره Inverse، أشارت إلى أن المخرج William Eubank اتجه في مرحلة لاحقة إلى ترسيخ حضور Cthulhu بوصفه مرجعًا واضحًا داخل الفيلم، وهو ما جعل العمل جذابًا بشكل خاص لمحبي أدب لافكرافت حتى لو لم يكن اقتباسًا مباشرًا لأحد نصوصه.

هذه النقطة بالتحديد هي ما يرفع Underwater فوق كثير من أفلام الوحوش التقليدية. صحيح أن البناء العام يذكّر بأفلام حصار وبقاء شهيرة، لكن النهاية والملامح البصرية للكائنات تمنحانه شخصية مختلفة. من هنا يمكن القول إن الفيلم لا يعتمد فقط على فزاعة الكائن المختبئ في الظلام، بل على رهبة أوسع: البحر نفسه، العمق نفسه، وإحساس الإنسان بأنه هش للغاية أمام قوة لا يفهمها.

هل الفيلم ناجح نقديًا؟ ليس تمامًا... لكنه ممتع

من الناحية النقدية، لم يتحول الفيلم إلى إجماع. فبحسب Rotten Tomatoes يحمل العمل نسبة 48% من آراء النقاد استنادًا إلى 223 مراجعة، مقابل 60% من تقييمات الجمهور الموثقة. كما تسجل الصفحة أن عرضه السينمائي بدأ في 10 يناير 2020، وأنه انتقل إلى المشاهدة المنزلية في 14 أبريل 2020.

لكن هذه الأرقام لا تروي القصة كاملة. فكثير من الأفلام التي تنتمي إلى الرعب النوعي أو الخيال العلمي المتوسط الميزانية تعيش عمرًا أطول على المنصات مما عاشته في دور العرض. وفي حالة Underwater، يبدو أن جمهوره الحقيقي هو المشاهد الذي يعرف مسبقًا ما يريد: توتر مستمر، مؤثرات جيدة، تصميم إنتاج خانق، ولمسة وحشية مستوحاة من أدب الرعب الكوني.

ما الذي قد لا يعجب بعض المشاهدين؟

  • الاعتماد على قوالب مألوفة: بعض المتابعين سيرون بوضوح أثر أفلام مثل Alien وأفلام الكوارث والحصار.
  • قلة التمهيد للشخصيات: السرعة التي تُحسب للفيلم قد تعمل ضده أيضًا، لأن الخلفيات الدرامية ليست متساوية العمق.
  • الصورة الداكنة عمدًا: الاختيار البصري يخدم الأجواء، لكنه قد يربك من يفضلون وضوحًا أكبر في مشاهد الحركة.

مع ذلك، تظل هذه الملاحظات جزءًا من طبيعة الفيلم نفسه، وليست بالضرورة عيوبًا قاطعة لكل الجمهور. من يشاهد Underwater بحثًا عن دراما شخصيات واسعة قد لا يجد ضالته، أما من يبحث عن تجربة رعب مشدودة في مساحة مغلقة وتحت ضغط هائل، فغالبًا سيخرج بتجربة مُرضية.

هل يستحق المشاهدة على برايم فيديو في مصر؟

الإجابة المختصرة: نعم، إذا كنت من جمهور الرعب والخيال العلمي السريع الإيقاع. وجود الفيلم على Prime Video يجعله مناسبًا لإعادة الاكتشاف، خصوصًا أنه من الأعمال التي لم تحظَ دائمًا بقراءة عادلة وقت صدورها في بداية 2020. كما أن طاقمه التمثيلي بقيادة كريستن ستيوارت، وإخراج ويليام يوبانك، والعنصر اللافكرافتي غير المعلن بصخب، تمنحه سببًا إضافيًا للمشاهدة.

وبالنسبة للقارئ المصري الذي يتابع مراجعات الأفلام ويبحث عن عنوان مختلف عن أفلام الرعب التجارية المعتادة، فـUnderwater يقدم تجربة مضغوطة، متوترة، ومصممة بمهارة، حتى لو لم يكن فيلمًا كاملًا بلا ملاحظات. هو من تلك الأعمال التي قد لا تنال أعلى التقييمات، لكنها تعرف جيدًا ماذا تريد أن تكون: رحلة نجاة مرعبة في مكان لا يرحم، مع ظل واضح من أساطير الرعب الكوني يطفو من الأعماق في اللحظة المناسبة.

الخلاصة: إذا كنت تحب أفلام الكائنات، وأجواء الأعماق، والرعب الممزوج بالخيال العلمي، ففيلم Underwater يظل جوهرة صغيرة تستحق أن تضيفها إلى قائمة مشاهداتك التالية على برايم فيديو.