Egypt Box Office

فيلم The Wrong Girls: فوضى كوميدية تقودها كريستين ستيوارت

عودة الكوميديا العبثية عبر The Wrong Girls

دخل فيلم The Wrong Girls دائرة الاهتمام من جديد بعد وصول الإعلان الرسمي، مقدّمًا مزيجًا واضحًا من كوميديا الصداقة، والارتباك الجنائي، والهلوسة البصرية، في عمل تتصدره كريستين ستيوارت إلى جانب عليا شوكت. وبحسب البيانات المتاحة عن الفيلم، فهو من إخراج ديلان ماير في أول تجربة لها في الإخراج الروائي الطويل، بينما شاركتها ستيوارت كتابة السيناريو، وهو ما يمنح المشروع طابعًا شخصيًا لافتًا منذ البداية.

في سوق سينمائي تميل فيه الاستوديوهات الكبرى إلى الرهانات الآمنة وأفلام الامتيازات، يبدو هذا العمل أقرب إلى الكوميديا الأمريكية المستقلة التي تراهن على الفكرة الغريبة والإيقاع المنفلت بدلًا من الصيغة التقليدية. هذه الزاوية تحديدًا قد تجعل الفيلم محل متابعة من جمهور السينما البديلة في مصر، خاصة من المشاهدين الذين يفضلون الأعمال التي تجمع بين العبث والسخرية السوداء.

ما الذي يكشفه الإعلان عن القصة؟

المعطيات المؤكدة حتى الآن تشير إلى أن الفيلم يتابع صديقتين مقربتين هما فرانكي ومولي، وتجسدهما كريستين ستيوارت وعليا شوكت، قبل أن تنقلب حياتهما إلى فوضى بسبب حالة من الاشتباه الخاطئ في الهوية. وتضيف المواد الترويجية المتداولة أن الثنائي يكتسب قدرات ذهنية غير عادية بعد تعاطي مادة تجريبية، لتتحول الحكاية إلى مطاردة مضطربة تختلط فيها الكوميديا بالمطاردات والانفلات السردي.

العناصر التي ظهرت في الترويج تمنح انطباعًا بأن الفيلم لا يبحث عن الواقعية بقدر ما يراهن على التصعيد الجنوني: حقيبة غامضة، خصوم يطاردون البطلتين، وتأثيرات عقلية تدفع الأحداث إلى مناطق غير منطقية عمدًا. هذا النوع من الكوميديا يعتمد أساسًا على الكيمياء بين الممثلين، وهو ما يبدو نقطة قوة مبكرة هنا، لأن ستيوارت وشوكت تملكان حضورًا مختلفًا عن الثنائيات الكوميدية المعتادة في هوليوود.

ثنائي البطولة: لماذا يبدو الاختيار موفقًا؟

تمتلك كريستين ستيوارت مسارًا متقلبًا ومثيرًا للاهتمام؛ فمنذ انتقالها من النجومية التجارية الواسعة إلى السينما المستقلة، صارت تميل إلى المشاريع الأكثر غرابة ومجازفة. أما عليا شوكت، فلطالما ارتبط اسمها بأدوار تجمع بين الحس الساخر والقلق الداخلي، وهو ما يجعلها مناسبة جدًا لهذا النوع من الشخصيات الخارجة عن المألوف.

الإعلان يلمح إلى علاقة صداقة هي المحرك الحقيقي للأحداث، لا مجرد خلفية للقصة. وهذه نقطة مهمة نقديًا، لأن أفلام الفوضى الكوميدية تنجح حين يشعر المشاهد بأن العلاقة بين الشخصيات مقنعة حتى وسط أكثر المواقف شططًا. ومن هذه الزاوية، يبدو أن الفيلم يضع الرهان كله على التفاعل بين البطلتين أكثر من اعتماده على الحبكة المحكمة بمعناها التقليدي.

طاقم التمثيل يرفع سقف التوقعات

اللافت أيضًا أن الفيلم لا يكتفي ببطلتين معروفتين، بل يضم مجموعة داعمة لافتة، من بينها سيث روجن وكوميل نانجياني وليكيث ستانفيلد وكيت ماكينون وتوني هيل، مع ظهور اسم كيت بلانشيت ضمن القوائم المنشورة الخاصة بالعمل. وجود هذه الأسماء لا يعني بالضرورة أن الفيلم يتحول إلى عرض جماعي، لكنه يشير إلى رغبة واضحة في صناعة كوميديا ذات طاقة تمثيلية مرتفعة، تعتمد على مفاجآت الأداء بقدر اعتمادها على غرابة الفكرة.

وبالنسبة لجمهور يتابع تطورات السينما الأمريكية من مصر، فإن هذا الخليط قد يكون من أبرز عوامل الجذب؛ فالفيلم يجمع بين نجوم من مدارس تمثيل مختلفة: من الكوميديا الارتجالية إلى الأداء المستقل، وهو ما قد يخلق نبرة غير متوقعة داخل المشاهد نفسها.

موعد العرض وشركة التوزيع

المؤكد حتى الآن أن شركة NEON تتولى طرح الفيلم، وحدد له موعد عرض سينمائي في الولايات المتحدة يوم 14 أغسطس 2026. كما تشير بيانات المدة الزمنية المتداولة إلى أن العمل يمتد لنحو ساعة و39 دقيقة. هذا الموعد يضعه في فترة صيفية مزدحمة نسبيًا، لكنه يظل أقرب إلى خانة الإصدارات التي تراهن على الجمهور الباحث عن شيء مختلف، لا على المنافسة المباشرة مع أفلام الجماهيرية الشاملة.

وبالنسبة لفرص وصوله إلى المنطقة العربية، لا توجد حتى الآن تفاصيل رسمية مؤكدة عن موعد طرحه في دور العرض المصرية. لذلك يبقى الاحتمال مفتوحًا بين عرض محدود، أو انتظار مساره لاحقًا عبر المنصات، بحسب سياسة التوزيع الدولية للفيلم.

قراءة أولية: ماذا نتوقع من الفيلم نقديًا؟

من المبكر إصدار حكم نهائي على The Wrong Girls قبل المشاهدة الكاملة، لكن الإعلان وحده يكشف ملامح واضحة: الفيلم لا يخجل من طبيعته العبثية، ولا يحاول تلطيف فكرته لتناسب كل الأذواق. وهذا قد يكون مصدر قوته ومصدر انقسام الجمهور حوله في الوقت نفسه.

إذا نجح السيناريو في ضبط الفوضى ومنح الشخصيات دوافع حقيقية وسط كل هذا الجنون، فقد يخرج الفيلم كواحد من أكثر عناوين الكوميديا المستقلة تميزًا في 2026. أما إذا اكتفى بتجميع المواقف الغريبة دون بناء تصاعدي متماسك، فقد يتحول إلى تجربة طريفة بصريًا لكنها محدودة الأثر بعد انتهاء العرض.

مع ذلك، هناك عناصر تبعث على التفاؤل: أولها أن الفيلم يبدو واعيًا تمامًا بنبرته، وثانيها أن ستيوارت لا تتحرك هنا كممثلة فقط، بل كشريكة كتابة أيضًا، وهو ما يوحي بأن المشروع ليس مجرد تكليف تمثيلي عابر. وثالثها أن وجود ديلان ماير في أولى تجاربها الإخراجية يضيف فضولًا نقديًا حقيقيًا حول كيفية إدارة هذا العالم المنفلت بصريًا وسرديًا.

هل يناسب جمهور مصر؟

ضمن قسم مراجعات الأفلام، يمكن القول إن جاذبية الفيلم لدى القارئ المصري ستعتمد على توقعاته المسبقة. من يبحث عن كوميديا كلاسيكية بخط مستقيم ونهاية مضمونة قد لا يجد هنا ما يريد. أما المتابع لأفلام الشركات المستقلة الأمريكية، أو للأعمال التي تقوم على الصداقة النسائية الساخرة والخيال المبالغ فيه، فغالبًا سيجد في الفيلم سببًا للانتظار.

الاهتمام العربي بكريستين ستيوارت ما زال قائمًا، ليس فقط بسبب شهرتها القديمة، بل أيضًا بسبب اختياراتها الأخيرة التي تميل إلى المغامرة. وإذا استطاع The Wrong Girls تحويل فكرته المجنونة إلى تجربة متماسكة، فقد يكون من العناوين التي تستحق المتابعة عند صدوره، سواء في السينما أو لاحقًا عبر منصات المشاهدة.

خلاصة أولية

  • الفيلم: The Wrong Girls
  • البطولة: كريستين ستيوارت وعليا شوكت
  • الإخراج: ديلان ماير
  • الكتابة: كريستين ستيوارت وديلان ماير
  • التوزيع: NEON
  • موعد العرض في الولايات المتحدة: 14 أغسطس 2026
  • المدة المتداولة: 99 دقيقة

في المحصلة، يبدو The Wrong Girls فيلمًا يعرف جيدًا هويته: كوميديا مشاكسة، صاخبة، وغير معنية كثيرًا بإرضاء الجميع. وهذه وحدها كافية ليصبح عنوانًا جديرًا بالمراقبة في موسم أفلام 2026.