Egypt Box Office

فيلم The Last House: رعب خيال علمي جديد من نتفليكس

نتفليكس تراهن على الرعب النفسي والخيال العلمي في The Last House

تدخل منصة نتفليكس سباق أفلام الرعب والخيال العلمي هذا الصيف بفيلم The Last House، الذي بدأ عرضه حصرياً على المنصة في 7 أغسطس 2026. العمل يضع المشاهد أمام فرضية بسيطة ظاهرياً لكنها شديدة القسوة: عائلة من أربعة أفراد تستيقظ لتجد نفسها محاصرة داخل منزلها بلا أي مخرج، فيما تتراجع الموارد تدريجياً ويزداد التهديد الخارجي غموضاً. وبحسب الصفحة الرسمية للفيلم على نتفليكس، فإن الفيلم مُصنَّف ضمن أعمال الخيال العلمي والرعب والإثارة، وتبلغ مدته ساعة و52 دقيقة.

ومن زاوية تهم جمهور المتابعة السينمائية في مصر والمنطقة، فإن الفيلم لا يعتمد على الصدمات التقليدية فقط، بل يبني توتره على فكرة البيت بوصفه مساحة أمان تتحول إلى فخ. هذا النوع من القصص يلقى عادةً صدىً واسعاً لدى جمهور المنصات في الشرق الأوسط، لأنه يجمع بين الدراما العائلية والتهديد غير المفهوم، من دون الحاجة إلى تعقيد سردي مبالغ فيه. كما أن تقديمه عبر منصة عالمية مثل نتفليكس يمنحه فرصة وصول كبيرة لدى المشاهد العربي الباحث عن أفلام رعب حديثة خارج القوالب المعتادة.

قصة الفيلم: منزل مغلق وعائلة في مواجهة المجهول

الملخص الرسمي للفيلم يوضح أن الحكاية تدور حول عائلة تُغلق داخل منزلها بصورة غامضة، وتُجبر على التعاون من أجل النجاة في ظل نفاد الاحتياجات الأساسية ووجود قوة تهددهم من الخارج. نتفليكس لم تكشف في موادها الترويجية الأساسية عن كل أسرار التهديد، وهو ما يبدو مقصوداً للحفاظ على عنصر المفاجأة، لكن المنصة شددت على أن الفيلم يجمع بين البقاء والغموض والرهبة في إطار خيال علمي مشحون.

هذا البناء الدرامي يجعل The Last House أقرب إلى أفلام “الحصار داخل مكان واحد” التي ترتكز على الضغط النفسي أكثر من الاتساع البصري. ورغم أن القصة تنطلق من فضاء منزلي محدود، فإن نتفليكس قدمت الفيلم كعمل ذي نبرة كبيرة، حتى إنها أطلقت حملة دعائية لافتة في لوس أنجلوس تضمنت لوحة إعلانية مجسمة يظهر فيها شخص “محاصر” داخل غرفة معيشة مرتفعة فوق الشارع، في محاكاة مباشرة لفكرة الفيلم.

غريتا لي وواجنر مورا في الواجهة

يتصدر البطولة كل من غريتا لي في دور “آن” وواجنر مورا في دور “جيسون”، وهما الأبوان في قلب هذه الأزمة المنزلية. وتؤدي غريتا لي، المعروفة لدى قطاع واسع من الجمهور بعد نجاحها في Past Lives، شخصية أمّ تُوصف داخل المادة الترويجية بأنها عماد العائلة في اللحظات القصوى. أما واجنر مورا، الذي يعرفه كثيرون من أعمال مثل Narcos، فيجسد أباً يحاول الحفاظ على تماسك أسرته بينما تتدهور الظروف من حوله.

إلى جانب الثنائي الرئيسي، يضم الفيلم أسماءً أخرى هي Riley Chung وEmma Ho وNoah Alexander Sosnowski وGabriel Barbosa. ووفق بيانات نتفليكس الرسمية، فإن حضور الأطفال والمراهقين داخل بنية الفيلم ليس شكلياً، بل جزء أساسي من تصعيد الإحساس بالخطر، لأن القصة في جوهرها تختبر كيفية تصرف أسرة كاملة حين يفقد المنزل وظيفته الطبيعية كملاذ آمن.

من يقف وراء الفيلم؟

الفيلم من إخراج الفرنسي لويس ليترييه، المعروف بأعمال تميل إلى الإيقاع السريع والإنتاجات الكبيرة، منها Now You See Me، كما ارتبط اسمه حديثاً بأعمال جماهيرية ومسلسلات مثل Lupin. لكن The Last House يمثل انتقالاً واضحاً إلى مساحة أكثر انضباطاً من حيث المكان، وأقسى من حيث الضغط النفسي. السيناريو كتبه Matthew Robinson، الذي سبق له العمل على Love and Monsters وDora and the Lost City of Gold وThe Invention of Lying.

كما شارك ليترييه في الإنتاج إلى جانب Peter Chernin وJenno Topping وKori Adelson لصالح Chernin Entertainment، مع Oly Obst لصالح 3 Arts Entertainment. هذا الثقل الإنتاجي يفسر كيف خرج الفيلم بصورة تبدو أكبر من مجرد حكاية تدور في مكان واحد، رغم أن عموده الفقري يعتمد على عائلة واحدة داخل منزل واحد.

لماذا يلفت الفيلم انتباه جمهور المنطقة العربية؟

رغم أن The Last House فيلم أمريكي في إنتاجه ونجومه، فإن فكرته الأساسية تتجاوز الحدود الجغرافية بسهولة: الخوف من العزلة، والتعامل مع نقص الموارد، والتوتر داخل الأسرة عندما تُفرض عليها عزلة قسرية. هذه العناصر قريبة من حساسيات جمهور واسع في مصر والمنطقة، خصوصاً أن الفيلم يربط الرعب بفكرة يومية جداً: ماذا لو لم يعد البيت آمناً؟ لذلك يمكن النظر إليه كعنوان مناسب لمتابعي السينما العالمية في قسم السينما العربية من زاوية تغطية المشهد السينمائي الأوسع المحيط بالمنطقة، لا باعتباره عملاً منفصلاً عن اهتمامات الجمهور المحلي.

ويعزز ذلك أن نتفليكس تواصل الاستثمار في أفلام تمزج الأنواع السينمائية، وهي صيغة تلقى رواجاً بين المشاهدين العرب على المنصات، حيث يلتقي الرعب بالخيال العلمي وبدراما الأسرة. كما أن التصنيف العمري PG-13 على صفحة الفيلم الرسمية في نتفليكس الأمريكية قد يوسّع قاعدة المشاهدة مقارنة بأفلام رعب أكثر حدة، مع بقاء الفيلم ضمن مساحة التشويق المكثف.

حملة ترويجية وصور أولى دعمت الزخم

المواد التي نشرتها منصة Tudum التابعة لنتفليكس خلال يونيو ثم أغسطس 2026 لعبت دوراً رئيسياً في رفع الترقب قبل الإطلاق. الصور الأولى ركزت على ملامح القلق داخل المنزل، بينما أبرز الإعلان الترويجي فكرة الانسداد الكامل وغياب التفسير المباشر لما يحدث خارج الجدران. كما استعانت الحملة الدعائية بصور من أبطال العمل، وفي مقدمتهم غريتا لي، لتقديم الفيلم باعتباره تجربة تمثيلية تعتمد كثيراً على الانفعال والاحتجاز النفسي لا على المؤثرات وحدها.

وبالنسبة إلى أبرز الوجوه في الترويج، تبدو غريتا لي الأكثر حضوراً في الصور الدعائية المنشورة من نتفليكس، سواء داخل لقطات الفيلم أو في الفعاليات الترويجية المرتبطة به، ما يجعلها الوجه الأبرز بصرياً لهذا العنوان الجديد.

هل يستحق المتابعة؟

إذا كنت من جمهور الأفلام التي تبني رعبها على الغموض والتصاعد التدريجي، فـThe Last House يبدو مرشحاً مناسباً للمشاهدة، خاصة أنه لا يكتفي بفكرة الحصار بل يضيف إليها طبقة من الخيال العلمي والمواجهة الأسرية. الفيلم متاح الآن على نتفليكس، مع بطولة مشتركة بين غريتا لي وواجنر مورا وإخراج لويس ليترييه، في تجربة تؤكد أن الرهان على الرعب لا يزال حاضراً بقوة في استراتيجية المنصة لعام 2026.

  • اسم الفيلم: The Last House
  • موعد العرض على نتفليكس: 7 أغسطس 2026
  • المدة: 1 ساعة و52 دقيقة
  • التصنيف: خيال علمي، رعب، إثارة
  • البطولة: غريتا لي، واجنر مورا، غابرييل باربوسا، رايلي تشونغ، إيما هو، نواه ألكسندر سوسنوفسكي
  • الإخراج: لويس ليترييه
  • الكتابة: ماثيو روبنسون