فيلم Resident Evil 2026: عودة أكثر ظلامًا بقيادة زاك كريجر
عودة جديدة لسلسلة Resident Evil إلى الشاشة الكبيرة
يعود اسم Resident Evil إلى صدارة أخبار السينما العالمية مع فيلم جديد مقرر طرحه في دور العرض يوم 18 سبتمبر 2026، في محاولة لإعادة تقديم واحدة من أشهر العلامات المقتبسة من ألعاب الفيديو، لكن هذه المرة عبر رؤية مختلفة يقودها المخرج والكاتب الأمريكي زاك كريجر. ووفق المعلومات الرسمية المنشورة من Sony Pictures، فإن الفيلم ليس امتدادًا مباشرًا للأجزاء السابقة، بل قصة جديدة بالكامل داخل عالم السلسلة، مع تركيز أكبر على أجواء الرعب والنجاة خلال ليلة واحدة تنهار فيها الأمور بسرعة نحو الفوضى.
هذا التوجه مهم لجمهور المنطقة العربية، وبينهم جمهور مصر، لأن السلسلة تحظى بمتابعة ممتدة منذ ألعاب Capcom الشهيرة وحتى الأفلام التي بدأت في 2002. ومع كل محاولة جديدة لإحياء الاسم، يبقى السؤال نفسه حاضرًا: هل ينجح الفيلم أخيرًا في تحقيق التوازن بين روح اللعبة ومتطلبات السينما التجارية؟
ما الذي نعرفه رسميًا عن الفيلم الجديد؟
بحسب الصفحة الرسمية للفيلم لدى Sony Pictures، يتابع Resident Evil شخصية اسمها برايان، ويؤديها أوستن أبرامز، وهو ساعٍ طبي يجد نفسه من دون تخطيط مسبق في سباق متواصل من أجل البقاء، بينما تتحول ليلة واحدة إلى كارثة مرعبة. كما تؤكد المواد الرسمية أن الفيلم من إخراج زاك كريجر وكتابة مشتركة بينه وبين شاي هاتن، مع مشاركة إنتاجية من Constantin Film وDavis Films وPlayStation Productions.
الطاقم المعلن يضم أيضًا Zach Cherry وKali Reis وPaul Walter Hauser. وفي الوقت نفسه، أشارت تغطيات الصناعة الأمريكية إلى أن العمل يتجه إلى الابتعاد عن الاعتماد الكامل على الشخصيات الأيقونية المعروفة من الألعاب مثل ليون كينيدي أو جيل فالنتاين، مفضّلًا بناء تجربة جديدة حول بطل عادي يواجه عالمًا خرج عن السيطرة.
لماذا يلفت اسم زاك كريجر الانتباه؟
اختيار زاك كريجر ليس تفصيلاً عابرًا. المخرج حقق حضورًا قويًا في سينما الرعب خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا بعد نجاح Barbarian، ثم تعزز اسمه أكثر مع مشاريعه اللاحقة، وهو ما جعل متابعي النوع يترقبون كيف سيتعامل مع مادة مثل Resident Evil. الأهم هنا أن كريجر صرّح عبر PlayStation Blog بأن أول ارتباط حقيقي له مع السلسلة كان من خلال Resident Evil 2، وهو ما يوضح أن علاقته بالعالم ليست سطحية أو نابعة فقط من تكليف إنتاجي.
في الحديث الرسمي نفسه، أوضح أن الفيلم يسعى إلى تقديم بطل أقرب إلى رد فعل اللاعب العادي إذا وجد نفسه داخل هذا الكابوس، لا إلى نموذج البطل الخارق الواثق من كل خطوة. هذه النقطة قد تفسر سبب اختيار أوستن أبرامز تحديدًا للدور الرئيسي، لأن حضوره التمثيلي يميل إلى الشخصيات المتوترة والإنسانية أكثر من صورة نجم الأكشن التقليدي.
بين تاريخ السلسلة ورهانات النسخة الجديدة
سلسلة Resident Evil ليست جديدة على السينما. فمنذ فيلم 2002 قُدمت عدة أجزاء حققت مجتمعة أكثر من 1.2 مليار دولار عالميًا، بحسب تقارير الصناعة التي رافقت إعلان النسخة الجديدة. لكن النجاح التجاري لم يكن يعني دائمًا رضا جمهور الألعاب، إذ ظلت هناك فجوة بين ما يبحث عنه محبو السلسلة الأصلية وما تقدمه الأفلام من توسع أكشن أو تغييرات كبيرة في العالم والشخصيات.
لذلك تبدو نسخة 2026 محاولة واعية لإعادة الضبط. فبدل التوسع في عدد الشخصيات والخطوط الدرامية، تشير المادة الرسمية إلى حبكة مكثفة وسريعة الإيقاع تدور حول ليلة واحدة، وهي صيغة أقرب إلى توتر ألعاب النجاة والرعب. كما أن اعتماد بطل يعمل في التوصيل الطبي يفتح الباب أمام ربط الكارثة بمؤسسات صحية وشركات دواء ومرافق معزولة، وهي عناصر لطالما كانت جوهرية في عالم Umbrella وخراب Raccoon City في الذاكرة الجماهيرية للسلسلة.
هل الفيلم مقتبس حرفيًا من لعبة بعينها؟
حتى الآن، لا توجد مادة رسمية تقول إن الفيلم اقتباس مباشر من جزء محدد من الألعاب. المتاح يؤكد أنه يعيد ابتكار العلامة ويستخدم قصة أصلية. وهذا يعني أن الجمهور لا ينبغي أن ينتظر نقلًا حرفيًا لأحداث اللعبة الأولى أو الثانية، بل فيلمًا يستعير المناخ العام: الفيروس، الانهيار، الوحوش، وسباق النجاة تحت ضغط الوقت.
وبالنسبة لمتابعي السينما في مصر والمنطقة، فهذا التوجه قد يكون إيجابيًا إذا نجح في تقديم عمل يمكن مشاهدته من دون معرفة تفصيلية بتاريخ الألعاب، وفي الوقت نفسه يمنح جمهور السلسلة إشارات واضحة إلى العالم الذي يحبونه.
ماذا تقول المؤشرات الأولى عن نبرة الفيلم؟
المواد الترويجية الرسمية من Sony Pictures وPlayStation تصف الفيلم بوصفه إعادة تقديم مثيرة ومرعبة للسلسلة، مع تأكيد على الحركة المتواصلة والرعب القاسي. كما أن الانطباعات الصحفية الأولى التي ظهرت قبل الإطلاق التجاري أشارت إلى أن الفيلم يميل إلى المزج بين العنف الجسدي الصريح، والتشويق، وروح الفوضى التي يعرفها جمهور هذا النوع من الأعمال.
هذه النبرة قد تجعله أقرب إلى أفلام الرعب التي تعتمد على الإيقاع العالي والمواقف الخانقة أكثر من كونه فيلم أكشن واسع النطاق. ومن زاوية سوق المشاهدة في مصر، فهذا النوع يجد دائمًا جمهورًا ثابتًا، خصوصًا مع الشعبية المستمرة لأفلام الرعب الأجنبية داخل دور العرض والمنصات.
لماذا يهم هذا الخبر جمهور المنطقة العربية؟
رغم أن الفيلم أمريكي الإنتاج، فإن حضوره في التغطية العربية مهم لعدة أسباب. أولًا، لأن Resident Evil من العلامات العالمية التي بنت جمهورًا عربيًا طويل الأمد عبر الألعاب، ثم الأفلام، ثم المحتوى المتداول على المنصات. ثانيًا، لأن نجاح اقتباسات ألعاب الفيديو في السينما أصبح موضوعًا أساسيًا في الصناعة، خاصة بعد موجة الأعمال التي حاولت الاستفادة من جماهير الألعاب الضخمة. وثالثًا، لأن الفيلم الجديد يدخل المنافسة في موسم خريفي مزدحم عادة بعناوين الرعب والإثارة، وهي فئة تحظى باهتمام واضح لدى شباب المشاهدين في مصر.
- موعد العرض العالمي: 18 سبتمبر 2026
- الإخراج: زاك كريجر
- الكتابة: زاك كريجر وشاي هاتن
- البطولة: أوستن أبرامز، زاك شيري، كالي رايس، بول والتر هاوزر
- الإنتاج: Sony Pictures وConstantin Film وDavis Films بالتعاون مع PlayStation Productions
الخلاصة
فيلم Resident Evil الجديد لا يبدو مجرد محاولة أخرى لاستغلال اسم معروف، بل مشروع يراهن على تبسيط الحبكة، رفع منسوب الرعب، وتقديم بطل جديد يمكن أن يدخل منه الجمهور إلى هذا العالم المأزوم. وإذا نجح زاك كريجر في تحويل هذا المزج بين الذعر والنجاة إلى تجربة متماسكة، فقد يحصل جمهور السلسلة أخيرًا على نسخة سينمائية أقرب إلى الإحساس الذي صنعت به الألعاب شهرتها.
وبين الحنين إلى الاسم القديم، والتوقعات العالية من مخرج صعد سريعًا في سينما الرعب، يبقى 18 سبتمبر 2026 موعدًا يستحق المتابعة من جمهور النوع في مصر والمنطقة العربية.