Egypt Box Office

فيلم Molepeople يجمع لاكيث ستانفيلد وبن مندلسون

فيلم رعب جديد تحت شوارع نيويورك

يتجه فيلم Molepeople ليكون واحدًا من عناوين الرعب التي تستحق المتابعة مبكرًا، بعدما تأكد انضمام لاكيث ستانفيلد وبن مندلسون إلى البطولة في مشروع جديد من إخراج البريطاني روب سافيدج. الفيلم يتحرك داخل منطقة مألوفة لعشاق هذا النوع: الأنفاق المعتمة، المجتمعات المنعزلة، والخوف القادم من العالم السفلي، لكن مع توليفة إنتاجية كبيرة تجمع بين Blumhouse وAtomic Monster وParamount Primal.

وبالنسبة لجمهور الرعب في مصر، فالفكرة وحدها كافية لإثارة الفضول: رجل يهبط إلى الأنفاق المهجورة أسفل مدينة نيويورك، ليكتشف مجتمعًا مشوهًا يعيش تحت الشوارع بعيدًا عن الأنظار. هذه الصيغة تضع الفيلم مباشرة في خط أفلام الرعب القائمة على العزلة والاختناق البصري والتوتر النفسي، وهي منطقة نجحت فيها أعمال كثيرة سابقًا عندما جمعت بين الرعب المكاني والخطر الإنساني.

من هم أبطال الفيلم؟

العنوان الأبرز هنا هو لاكيث ستانفيلد، الممثل الأمريكي المعروف بأدواره غير التقليدية وحضوره المختلف على الشاشة. الجمهور يتذكره من Get Out، كما ارتبط اسمه خلال السنوات الأخيرة بأعمال تميل إلى الغرابة النفسية والدراما ذات الإيقاع الخاص. انضمامه إلى Molepeople يمنح المشروع ثقلًا تمثيليًا واضحًا، خصوصًا أن الشخصية المحورية في القصة تبدو معتمدة على الأداء الفردي تحت ضغط نفسي وجسدي كبير.

إلى جانبه يظهر بن مندلسون، وهو من الممثلين القادرين على إضافة طبقة تهديد أو غموض لأي عمل تقريبًا، سواء في الدراما أو الإثارة أو الرعب. الجمع بين ستانفيلد ومندلسون يوحي بأن الفيلم لن يعتمد فقط على الصدمات السريعة، بل ربما يراهن أيضًا على الأداء والشخصيات المضطربة، وهو ما يبحث عنه قطاع كبير من جمهور الرعب اليوم أكثر من الاكتفاء بالمفاجآت الصوتية التقليدية.

روب سافيدج يعود إلى الرعب بفكرة أكثر قتامة

يتولى الإخراج روب سافيدج، الذي ارتبط اسمه خلال الأعوام الأخيرة بمشروعات رعب حاولت اللعب على التوتر الحديث والصور الخانقة. الجديد هذه المرة أن المشروع يبدو أوسع إنتاجيًا وأكثر ميلاً إلى الرعب الأرضي القذر المرتبط بالأماكن المغلقة والتهديد الجسدي، لا سيما مع الوصف الذي جرى تداوله عن الفيلم باعتباره رعبًا يدور تحت الأرض وبروح تقترب من أفلام البقاء والنجاة القاسية. أما السيناريو فكتبه ناثان إلستون.

ومن زاوية نقدية، فإن هذا النوع من الحكايات يحتاج إلى مخرج يعرف كيف يحوّل المكان إلى عنصر تهديد قائم بذاته. الأنفاق المهجورة ليست مجرد خلفية هنا، بل جزء من الدراما نفسها: ضيق، ظلام، انعزال، واحتمال ظهور خطر من أي زاوية. لذلك، إذا نجح الفيلم في استثمار البيئة السفلية بصريًا وسمعيًا، فقد يخرج كواحد من أكثر عناوين الرعب التجارية إثارة في موسمه.

القصة المؤكدة حتى الآن

المعلومات الرسمية المتاحة عن الحبكة لا تزال مختصرة، لكنها واضحة: الفيلم يتابع رجلاً ينزل إلى الأنفاق المهجورة أسفل نيويورك، وهناك يكتشف مجتمعًا منحرفًا أو مشوهًا يعيش تحت الشوارع. هذه الفكرة تستدعي فورًا أسئلة عن طبيعة هذا المجتمع: هل نحن أمام بشر متوحشين؟ أم كيان اجتماعي مغلق له قوانينه الخاصة؟ أم رعب يمزج بين الوحشية الإنسانية والأسطورة الحضرية؟ حتى الآن، لا توجد إجابات مؤكدة منشورة رسميًا، لذلك يبقى الرهان على التنفيذ.

وهنا تحديدًا تكمن جاذبية الفيلم. كثير من أفلام الرعب الحديثة تشرح أكثر مما ينبغي، بينما تبدو قوة Molepeople في بساطة الفرضية: نزول إلى المجهول، ثم اكتشاف عالم لا ينبغي الوصول إليه أصلًا. هذا النوع من البناء ينسجم مع ذائقة جمهور يفضل التوتر المتصاعد بدل الحشو القصصي.

الإنتاج وموعد بدء التصوير

الفيلم من إنتاج مشترك وتمويل مشترك بين Blumhouse Atomic Monster وParamount Primal، على أن تتولى Paramount التوزيع العالمي. ويضم فريق المنتجين جيسون بلوم وJ.D. Lifshitz وRaphael Margules وJames Harris، بينما يشارك في الإنتاج التنفيذي كل من Ryan Turek وTracy Rosenblum وNathan Elston وRob Savage. كما أفادت التقارير المرتبطة بالإعلان أن التصوير مرشح للانطلاق في المملكة المتحدة بنهاية نوفمبر أو بداية ديسمبر 2026.

هذه التركيبة الإنتاجية مهمة لأن Blumhouse تحديدًا بنت سمعتها على أفلام رعب متوسطة التكلفة ذات أفكار قوية وقابلية تسويقية عالية، بينما يمثل وجود Atomic Monster وParamount مؤشرًا إلى أن المشروع ليس تجربة صغيرة، بل عنوانًا تسعى الجهات المنتجة إلى تقديمه كإصدار سينمائي واضح المعالم.

موعد عرض Molepeople في السينمات

بحسب الإعلان الذي خرج خلال فعالية New York Comic Con يوم 9 أكتوبر 2026، تحدد موعد طرح الفيلم في دور العرض يوم 27 أغسطس 2027. وحتى الآن، هذا هو التاريخ المتداول رسميًا في التغطيات المعتمدة المرتبطة بالإعلان.

اختيار نهاية أغسطس ليس تفصيلاً هامشيًا؛ فهو توقيت مناسب لأفلام الرعب التي تراهن على جمهور الشباب ونهاية موسم الصيف، كما يمنح الفيلم فرصة للعب في مساحة تجارية جيدة قبل زحام خريف الجوائز وأفلام نهاية العام. بالنسبة للمشاهد المصري، فهذا يعني أننا على الأرجح سنسمع عن الفيلم مجددًا مع أول صورة رسمية أو إعلان تشويقي خلال الأشهر المقبلة.

لماذا يستحق المتابعة من الآن؟

  • ثنائي بطولة لافت: لاكيث ستانفيلد وبن مندلسون يقدمان مزيجًا من الغرابة والحدة التمثيلية.
  • فكرة رعب مكانية قوية: أنفاق مهجورة تحت نيويورك ومجتمع خفي تحت المدينة.
  • دعم إنتاجي واضح: وجود Blumhouse وParamount يرفع سقف التوقعات من حيث التسويق والانتشار.
  • موعد طرح محدد: 27 أغسطس 2027، ما يعني أن المشروع انتقل من مرحلة الشائعة إلى خطة إصدار فعلية.

قراءة أولية

من المبكر جدًا الحكم على جودة Molepeople، لكن المؤشرات الأولى مغرية لعشاق الرعب: عنوان واضح، فرضية مباشرة، مخرج يعرف المنطقة، ونجمان قادران على حمل فيلم قائم على الضغط النفسي والمواجهة داخل فضاء خانق. وإذا حافظ العمل على هذا الخط دون إفراط في التفسير أو الاعتماد على الحيل السهلة، فقد يكون أمامنا فيلم يرضي جمهور الرعب التجاري والنقدي معًا.

حتى ذلك الحين، يظل Molepeople مشروعًا يستحق أن يبقى على الرادار، خاصة لمحبي الأفلام التي تستبدل الوحوش التقليدية بخوف أشد إزعاجًا: خوف الأماكن التي تقع تحت أقدامنا مباشرة، ولا نعرف من يسكنها.