فيلم Dead Format يعيد رعب شرائط VHS في عرض تشويقي أول
عرض تشويقي أول لفيلم Dead Format.. رعب الحنين يعود عبر شريط VHS غامض
دخل فيلم الرعب المستقل Dead Format دائرة الاهتمام بين متابعي سينما النوع، بعد الكشف عن أول عرض تشويقي للمشروع الذي يقوده المخرج الأميركي مايك لومباردو. الفيلم يراهن على وصفة محببة لجمهور الرعب: شريط VHS غامض، متجر فيديو قديم، وبطل يعيش تحت وطأة الفقد، قبل أن تتحول علاقته بالماضي إلى تهديد مباشر لحياته.
الاهتمام بالفيلم لا يأتي فقط من فكرته، بل أيضًا من توقيته؛ إذ يصل في لحظة تشهد فيها أفلام الرعب المستقلة عودة واضحة إلى جماليات الوسائط التناظرية والحنين إلى ثقافة التسعينيات. وبالنسبة للقارئ العربي، وخصوصًا في مصر، تبدو هذه النوعية مألوفة على مستوى الشغف الشعبي بالأشرطة القديمة ومكتبات الفيديو التي شكّلت ذاكرة مشاهدة كاملة قبل هيمنة المنصات الرقمية.
ما قصة فيلم Dead Format؟
تدور أحداث الفيلم في الأيام الأخيرة لعصر متاجر تأجير الفيديو، حيث يتابع العمل شخصية كيفن، وهو جامع مواد بصرية يتمسك بالماضي بشدة بينما يحاول التعايش مع وفاة والده. هذا التعلق يدفعه إلى العثور على شريط غامض داخل متجر الفيديو المحلي، لتبدأ بعد ذلك سلسلة من الأحداث التي تجعل النوستالجيا نفسها مصدر خطر، لا مجرد ملاذ نفسي.
المعالجة الدرامية هنا لا تعتمد على الرعب التقليدي وحده، بل تمزج بين الحزن الشخصي والافتتان بالماضي. لذلك يوصف Dead Format بأنه عمل يجمع بين الدراما والرعب، مع ميل واضح إلى الأجواء الكئيبة والحميمية أكثر من الاعتماد على الإيقاع الصاخب أو المفاجآت السهلة.
من يقف وراء الفيلم؟
الفيلم من إخراج وكتابة مايك لومباردو، الذي شارك أيضًا في كتابة السيناريو مع ناثان لودفيج. ويستند المشروع إلى قصة قصيرة كتبها لومباردو بنفسه، وكانت قد ظهرت ضمن مجموعته القصصية Please Don’t Tap on the Glass and Other Tales of The Melancholy and Grotesque الصادرة عام 2022.
ويمثل Dead Format ثاني فيلم روائي طويل يخرجه لومباردو بعد I’m Dreaming of a White Doomsday، وهو فيلم انطلق في دائرة المهرجانات عام 2017 قبل أن يصدر لاحقًا على وسائط المشاهدة المنزلية في 2018. هذه الخلفية تمنح العمل الجديد وزنًا إضافيًا داخل مشهد الرعب المستقل، خصوصًا أن لومباردو معروف أيضًا باهتمامه بالمؤثرات العملية وليس الرقمية فقط.
الإنتاج يحمل توقيع Reel Splatter Productions، وهي الجهة التي يديرها لومباردو، مع ارتباط اسم الفيلم أيضًا بـGenreBlast Films. كما يشارك في الإنتاج كل من سامانثا كوليسنيك وبات دبليو. دوهرتي وبراين كين وناثان لودفيج إلى جانب المخرج نفسه.
أبطال الفيلم والشخصيات الأساسية
بحسب البيانات المتاحة عن المشروع، يضم طاقم التمثيل مجموعة من الأسماء التي تتحرك غالبًا داخل فضاء السينما المستقلة، يتقدمهم مارك وورث في دور كيفن، ومعه جوي كوك وهنري سيروتا وفيا تومسون وأوستن غرين وميا جريشندلر وتشيت ويليامسون ومات ليك ومارغو ستارلوكس وسابِل جريدل. وتظهر بعض التفاصيل أن أوستن غرين يؤدي دور الأب، بينما يجسد مات ليك شخصية موظف متجر الفيديو.
هذا التكوين يوحي بأن الفيلم لا يركز على نجم جماهيري بقدر ما يعتمد على أداء جماعي يخدم المزاج العام للفيلم، وهو أمر شائع في أفلام الرعب المستقلة التي تراهن على العالم البصري والجو النفسي أكثر من رهانها على الأسماء اللامعة.
لماذا يلفت Dead Format الانتباه؟
أبرز ما يميز الفيلم هو اختياره الواعي لزمن الحكاية ومفرداتها البصرية. العالم الذي يبنيه يدور في لحظة أفول متجر الفيديو، وهي فترة تحمل قيمة رمزية كبيرة: نهاية شكل كامل من علاقة الجمهور بالسينما. هذا البعد يمنح الفيلم مساحة للحديث عن الفقد والتشبث بالذكريات وسعر النوستالجيا، وليس فقط عن شريط ملعون أو كيان مرعب.
كذلك يستفيد العمل من موجة الاهتمام العالمية بما يسمى analog horror أو رعب الوسائط التناظرية، وهو اتجاه استعاد حضوره خلال السنوات الأخيرة عبر أفلام وأعمال رقمية تستلهم تشويش الأشرطة القديمة، والصورة الخام، والإحساس بأن المادة المصورة نفسها قد تكون ناقلًا للخطر. في هذا السياق، يبدو Dead Format فيلمًا يزاوج بين الحس الكلاسيكي وبين سوق معاصر متعطش لهذا النوع من التجارب.
متى يُعرض الفيلم؟
المؤكد حتى الآن أن الفيلم ما زال في مرحلة ما بعد الإنتاج، بينما يستهدف صناعه إطلاقه عبر جولة مهرجانات خلال عام 2027. كما أشارت تحديثات حملة الدعم الخاصة بالمشروع على Indiegogo خلال يوليو 2026 إلى أن أعمال المونتاج كانت تتقدم، مع تنفيذ تصويرات إضافية واستعدادات خاصة بالعرض التشويقي.
وبالتزامن مع الترويج المبكر، جرى الحديث أيضًا عن حملة دعم مخصصة لبعض مراحل ما بعد الإنتاج، ما يعكس طبيعة الفيلم بوصفه مشروعًا مستقلًا يعتمد بدرجة كبيرة على مجتمع محبي الرعب وجمهور التجارب البديلة خارج المنظومة التجارية الكبرى.
ماذا يعني هذا الفيلم لجمهور المنطقة؟
رغم أن Dead Format فيلم أميركي مستقل، فإن زاويته الإنسانية تجعله قابلًا للعبور إلى جمهور أوسع، بما في ذلك المتابع العربي. فكرة أن يتحول الحنين إلى عبء، وأن يصبح التعلق بالماضي خطرًا نفسيًا وماديًا، تملك صدى واضحًا لدى جمهور تربّى على أشرطة الفيديو ومكتبات التأجير المنزلية في التسعينيات وبداية الألفية.
وفي مصر خصوصًا، لا تبدو استعادة تلك الذاكرة مجرد ديكور غربي بعيد؛ بل هي جزء من تاريخ المشاهدة نفسه، من أرفف محال الفيديو الصغيرة إلى الشرائط التي كانت تنتقل من منزل لآخر. لذلك قد يجد هذا الفيلم مكانه بسهولة بين المهتمين بسينما الرعب ذات الطابع الحميمي، لا سيما إذا نجح لاحقًا في حجز موقع له داخل المهرجانات المتخصصة أو منصات التوزيع البديل.
أهم المعلومات عن الفيلم
- العنوان: Dead Format
- النوع: دراما رعب
- الإخراج: مايك لومباردو
- السيناريو: مايك لومباردو وناثان لودفيج
- الإنتاج: Reel Splatter Productions وGenreBlast Films
- الأساس الأدبي: قصة قصيرة ضمن مجموعة صدرت عام 2022
- الحالة الحالية: ما بعد الإنتاج
- الطرح المتوقع: جولة مهرجانات خلال 2027
في المحصلة، يبدو Dead Format مشروعًا واعدًا داخل سينما الرعب المستقلة، ليس فقط بسبب شريط VHS الغامض الذي يقود الحكاية، بل لأن الفيلم يحاول تحويل النوستالجيا من مجرد زينة بصرية إلى سؤال درامي عن الحزن والذاكرة وثمن البقاء داخل الماضي. وإذا حافظ العمل على قوة الأجواء التي يوحي بها العرض التشويقي، فقد يكون واحدًا من عناوين الرعب الصغيرة التي تستحق المتابعة في موسم المهرجانات المقبل.