Egypt Box Office

فيلم «Behemoth!» يقترب: بيدرو باسكال في واجهة سباق الجوائز

«Behemoth!» يقترب من لحظة الكشف الأولى

تتزايد المؤشرات في هوليوود إلى أن فيلم «Behemoth!»، المشروع الجديد الذي يخرجه ويكتبه توني جيلروي، يستعد لدخول المرحلة الدعائية الفعلية خلال أيام، مع ترقّب طرح الإعلان التشويقي الأول قريبًا عبر Searchlight Pictures. ورغم أن الاستوديو لم يعلن حتى الآن موعد الإصدار النهائي بشكل رسمي، فإن إدراج الفيلم ضمن معاينات الشركة الأخيرة، إلى جانب تداول معلومات عن اعتماد مادة دعائية جديدة، يرفع من احتمالات الكشف عن نافذة عرض خريفية، وهي الفترة التي ترتبط عادة بالأفلام الساعية إلى حضور قوي في سباق الجوائز.

وبالنسبة للمتابع المصري والعربي لأخبار السينما العالمية، فإن أهمية هذا العنوان لا تتوقف عند اسم بطله بيدرو باسكال فقط، بل تمتد إلى اسم جيلروي نفسه، أحد أبرز صناع الدراما السياسية والتشويقية في السينما الأمريكية الحديثة، وصاحب بصمة واضحة في أعمال مثل «Michael Clayton» و«Duplicity»، إلى جانب دوره المحوري في عالم «Bourne»، ثم عودته اللافتة إلى الواجهة عبر مسلسل «Andor».

ما الذي نعرفه رسميًا عن الفيلم حتى الآن؟

المعلومات المتاحة من مصادر صناعية وتجارية موثوقة تشير إلى أن «Behemoth!» هو إنتاج تابع لـSearchlight Pictures، وأن البطولة تضم بالفعل بيدرو باسكال مع أوليفيا وايلد وإيفا فيكتور وأليكسا سوينتن وويل آرنيت وماثيو ليلارد. كما أظهرت مواد المعاينة الخاصة بالشركة أن الفيلم من إخراج توني جيلروي، مع مشاركة جون جيلروي وسانّه فوهلنبرغ في فريق الإنتاج، وهو ما يمنح المشروع ثقلًا مهنيًا واضحًا حتى قبل صدور الإعلان الرسمي الكامل.

وتدور الفكرة الأساسية حول شخصية أليكس سريان، وهو عازف تشيلّو موهوب لكنه منغلق عاطفيًا، يعود إلى لوس أنجلوس محاولًا إعادة تشكيل حياته المهنية عبر الانتقال إلى تأليف موسيقى الأفلام. هذا الخط الدرامي يضع الموسيقى في قلب البناء السردي، لا باعتبارها خلفية فقط، بل كعنصر يحرّك الذاكرة والزمن داخل العمل، وهو توجه ينسجم مع السمعة المعروفة عن جيلروي كمخرج يفضّل الشخصيات المركّبة والدراما الأخلاقية المتشابكة.

بيدرو باسكال في دور مختلف عن صورته الجماهيرية المعتادة

اختيار بيدرو باسكال لقيادة الفيلم يمنح «Behemoth!» دفعة جماهيرية كبيرة، خصوصًا بعد السنوات التي تحوّل فيها الممثل التشيلي-الأمريكي إلى أحد أكثر الأسماء طلبًا في الصناعة. جمهور المنطقة يعرفه من «The Last of Us» و«The Mandalorian»، لكن الفيلم الجديد يبدو أقرب إلى اختبار تمثيلي داخلي يعتمد على الحس النفسي والانفعالي أكثر من اعتماده على الأكشن أو الحضور الكاريزمي التقليدي.

هذا التحول مهم لأن باسكال بات في مرحلة من مسيرته تسمح له بالانتقال بين المشاريع التجارية الضخمة والأعمال ذات الطموح الفني الأعلى. وفي 2025 و2026 استمر اسمه حاضرًا بقوة في الواجهة العالمية من خلال مشاركات سينمائية وتلفزيونية متلاحقة، ما يجعل أي عمل جديد له محط متابعة فورية من الصحافة والجمهور على السواء.

لماذا يُنظر إلى الفيلم كمرشح محتمل لموسم الجوائز؟

الحديث المبكر عن فرص «Behemoth!» في موسم الجوائز ليس مفاجئًا إذا جمعنا عناصر المشروع معًا. فهناك أولًا توني جيلروي، الذي سبق أن نال ترشيحات أوسكار عن «Michael Clayton»، وهناك ثانيًا الاستوديو المنتج Searchlight Pictures، المعروف بسجله القوي في دعم الأفلام ذات الحضور النقدي والجوائزي. وثالثًا، هناك موضوع الفيلم نفسه: دراما شخصية طويلة الامتداد، مبنية على الزمن والذاكرة والموسيقى، وهي نوعية كثيرًا ما تحظى باهتمام المهرجانات وروابط النقاد.

كما أن جيلروي يعود هنا إلى الإخراج السينمائي الطويل للمرة الأولى منذ «The Bourne Legacy» في عام 2012. ومنذ ذلك الوقت، انشغل أساسًا بالكتابة والإنتاج التلفزيوني، قبل أن يحقق مع «Andor» حضورًا نقديًا كبيرًا. العمل التلفزيوني نفسه واصل حصد الاعتراف المؤسسي؛ إذ سجّل حضورًا واضحًا في ترشيحات ونتائج Emmy خلال 2025، وهو ما يعكس أن اسم جيلروي ما زال يتمتع بثقة نقدية عالية داخل الصناعة.

البناء الموسيقي قد يكون مفتاح تميّز الفيلم

أحد أكثر التفاصيل اللافتة حول «Behemoth!» هو اعتماده على بنية غير خطية مرتبطة بالموسيقى، مع الاستعانة بعدد من المؤلفين الموسيقيين في تطوير المشروع، ومن بينهم اسمان كبيران هما جيمس نيوتن هاورد وآلان سيلفستري. وحتى لو لم تُكشف بعد كل التفاصيل المتعلقة بكيفية توظيف هذه الأسماء داخل الفيلم، فإن وجودها يوضح أن الموسيقى ليست عنصرًا ثانويًا، بل جزءًا من هوية العمل وعموده التعبيري.

هذا النوع من البناء قد يمنح الفيلم مساحة واسعة للتمايز وسط زحام الإنتاجات الأمريكية، خاصة إذا نجح جيلروي في تحويل الموسيقى إلى لغة سردية تشرح تحوّلات الشخصية الرئيسية عبر فترات زمنية متعددة. ومن هنا يأتي الرهان على أن يكون الفيلم أقرب إلى دراما مؤلف متماسكة، لا مجرد منصة جديدة لنجومية باسكال.

ماذا عن موعد الطرح؟

حتى تاريخ 11 يوليو 2026 لا يوجد إعلان نهائي منشور على نطاق واسع من الاستوديو يحدّد يوم الإصدار بدقة، لكن المعطيات المتداولة داخل السوق تشير إلى أن نافذة الخريف، وبالتحديد شهرا أكتوبر أو نوفمبر، تبدو الخيار الأكثر منطقية إذا كان الهدف هو وضع الفيلم في قلب الموسم النقدي. هذا التوقيت يتناسب مع استراتيجية إطلاق الأفلام الموجّهة للجوائز في الولايات المتحدة، حيث تبدأ عروض الخريف في صناعة الزخم قبل قوائم الترشيحات الكبرى.

ومن زاوية المتابعة العربية، فإن هذا يعني أن الإعلان التشويقي المنتظر لن يكون مجرد مادة ترويجية عابرة، بل قد يكون أيضًا المؤشر الأول على شكل الحملة التي سترافق الفيلم: هل ستتجه Searchlight إلى المهرجانات أولًا؟ أم إلى عرض تجاري مدروس مع دفع نقدي لاحق؟ الإجابة ستتضح غالبًا فور صدور التريلر والكشف عن نافذة الإطلاق الرسمية.

لماذا يهم هذا الفيلم جمهور المنطقة؟

رغم أن «Behemoth!» فيلم أمريكي بامتياز، فإنه يندرج ضمن نوعية الأعمال التي تهم جمهور قسم السينما العربية بمعناه القاري الأوسع: متابعة التحولات الكبرى في صناعة الصورة على ضفتي المتوسط، ورصد الأفلام التي يُتوقع أن تؤثر في النقاش النقدي العالمي خلال الموسم المقبل. كما أن صعود ممثلين ذوي جذور لاتينية مثل بيدرو باسكال، وعودة أسماء كتابية بحجم توني جيلروي إلى الشاشة الكبيرة، يجعلان الفيلم عنوانًا مهمًا لأي قارئ عربي يتابع اتجاهات السينما الدولية خارج الإطار التجاري الصرف.

  • الاستوديو: Searchlight Pictures
  • الإخراج والسيناريو: توني جيلروي
  • البطولة: بيدرو باسكال، أوليفيا وايلد، إيفا فيكتور، أليكسا سوينتن، ويل آرنيت، ماثيو ليلارد
  • النوع المتوقع: دراما نفسية/موسيقية ذات بناء زمني غير خطي
  • حالة الفيلم: في مرحلة الترقب الدعائي مع توقع طرح الإعلان الأول قريبًا

الخلاصة أن «Behemoth!» ليس مجرد مشروع جديد لنجم رائج، بل يبدو حتى الآن كأحد أكثر أفلام الفترة المقبلة إثارة للاهتمام من زاوية الصناعة والجوائز معًا. وإذا جاء الإعلان التشويقي بالمستوى المنتظر، فقد نجد أنفسنا أمام عنوان يفرض حضوره مبكرًا في النقاش السينمائي العالمي قبل نهاية 2026.