فيلم زاك سنايدر الجديد يواجه أزمة توزيع رغم اكتماله
فيلم جديد لزاك سنايدر... لكن من دون موزع أمريكي حتى الآن
يبدو أن المخرج الأمريكي زاك سنايدر، صاحب أفلام مثل 300 وWatchmen وMan of Steel، يواجه موقفاً غير معتاد في مسيرته: فيلمه الجديد The Last Photograph أُنجز تصويره بالفعل، لكنه لا يزال بلا جهة توزيع في الولايات المتحدة حتى الآن. وبالنسبة لاسم بحجم سنايدر، المعروف أيضاً بين جمهوره عبر حسابه الرسمي @zacksnyder على إنستغرام، فإن بقاء مشروع مكتمل خارج خريطة التوزيع التجاري يفتح الباب أمام أسئلة كثيرة داخل الصناعة حول شكل الفيلم وموقعه في السوق العالمية.
المؤكد من المصادر المتاحة أن The Last Photograph دخل مرحلة ما بعد الإنتاج، مع إدراج تاريخ طرح مبدئي خلال 2027 في الولايات المتحدة على قواعد بيانات الصناعة، لكن من دون إعلان رسمي عن شركة أمريكية تتولى توزيعه حتى الآن. وهذا يعني عملياً أن الفيلم موجود كمشروع منجز، لكن مساره التجاري لم يُحسم بعد، وهو وضع قد يطول أحياناً في الأفلام المستقلة أو المشاريع التي تُطرح على المشترين بعد انتهاء التصوير.
ما الذي نعرفه رسمياً عن The Last Photograph؟
الفيلم ليس مشروعاً طارئاً في مسيرة سنايدر، بل واحد من الأعمال التي ارتبط اسمه بها منذ سنوات. التقارير الصناعية التي رصدت عودة المشروع أكدت أن سنايدر تحرك أخيراً لتنفيذه في 2025 بعد تاريخ تطوير طويل، مع سيناريو كتبه كورت جونستاد، شريك سنايدر الإبداعي في 300، بينما يحمل سنايدر نفسه رصيد القصة.
وتدور حبكة الفيلم حول عميل سابق في إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية ينطلق في مهمة إنقاذ لابنة أخيه وابن أخيه بعد مقتل والديهما الدبلوماسيين في جبال أمريكا الجنوبية. وخلال الرحلة ينضم إليه مصور حروب منهك، لتتحول المهمة تدريجياً إلى مواجهة نفسية حادة مع الماضي، في قصة تمزج بين الإثارة والدراما والاضطراب الذهني. هذا الملخص يتكرر بصيغ متقاربة في قواعد بيانات الصناعة والتغطيات المتخصصة، وهو أكثر ما يمكن تثبيته علناً بشأن مضمون العمل في هذه المرحلة.
أبطال الفيلم ومواقع التصوير
يقود البطولة كل من الاسكتلندي ستيوارت مارتن والممثل الأيرلندي فرا في، وهما اسمان عملا سابقاً مع سنايدر في عالم Rebel Moon. كما تظهر في القوائم التمثيلية أسماء مثل Jackie Kay وMarlon Moreno وCostanza Andrade. وتشير البيانات المتاحة إلى أن التصوير جرى في كولومبيا وآيسلندا ولوس أنجلوس، وهو ما يمنح المشروع طابعاً بصرياً واسع النطاق رغم انطلاقه كفيلم أكثر استقلالية من أعمال سنايدر الضخمة السابقة.
ومن المهم هنا التوقف عند كولومبيا تحديداً، لأن المشروع ظهر أيضاً ضمن الأعمال التي استفادت من برنامج CINA الكولومبي للحوافز، وهو نظام يمنح شهادة خصم ضريبي قابلة للتحويل بنسبة 35% من إجمالي الاستثمار داخل البلاد. ووفق تقرير متخصص نُشر في سبتمبر 2025، كان The Last Photograph من بين المشاريع التي حظيت بالموافقة ضمن دفعة ذلك العام، ما يؤكد أن كولومبيا لم تكن مجرد موقع تصوير عابر، بل جزءاً مركزياً من الخطة الإنتاجية للفيلم.
لماذا يثير غياب التوزيع كل هذا الاهتمام؟
في سوق هوليوود، يمكن أن يبقى فيلم مستقل بلا موزع لبعض الوقت، لكن المسألة تصبح أكثر لفتاً للانتباه عندما يتعلق الأمر بمخرج ذائع الصيت مثل سنايدر. فالرجل انتقل في السنوات الأخيرة بين الإنتاجات الضخمة والمنصات الكبرى، وكان آخرها عالم Rebel Moon مع نتفليكس، لذلك فإن تأخر إعلان موزع أمريكي لفيلم جديد مكتمل يبعث برسالة واضحة: المشروع على الأرجح لا يزال يبحث عن موقعه التسويقي المناسب، سواء من ناحية التصنيف العمري أو الشكل الفني أو استراتيجية الإطلاق.
بعض ما يتردد في الصحافة الأجنبية يتحدث عن أن الفيلم قد يكون أكثر قسوة وعنفاً من المعتاد في أعمال سنايدر، لكن هذه النقطة تحديداً لم أجد لها تأكيداً مباشراً من مصدر رسمي أو من شركة توزيع معلنة، لذلك من الأدق التعامل معها بوصفها تقديرات صناعية غير موثقة رسمياً حتى الآن، لا حقيقة مثبتة. ما يمكن تأكيده فقط هو أن الفيلم لم يحصل بعد على موزع أمريكي معلن رغم تقدمه في مرحلة ما بعد الإنتاج.
مشروع قديم يعود أخيراً إلى الحياة
ما يجعل القصة أكثر إثارة لاهتمام متابعي السينما العالمية أن The Last Photograph ليس مشروعاً جديداً بالكامل. فالتقارير التي أعادت تقديم الفيلم في 2025 ذكرت أن سنايدر حاول إنجازه لسنوات، وأن نسخة سابقة من التطوير ارتبطت في الماضي بأسماء ثقيلة مثل كريستيان بيل وشون بن قبل أن يتعطل التنفيذ. عودة المشروع بعد هذا التاريخ الطويل تكشف عن رغبة شخصية واضحة لدى المخرج في إنجاز العمل مهما تبدلت الظروف الإنتاجية.
ومن زاوية تهم القارئ المصري المتابع لحركة السينما العالمية، فهذه النوعية من المشاريع كثيراً ما تصبح اختباراً حقيقياً لعلاقة المخرجين الكبار بالسوق، لا سيما عندما يخرجون من إطار أفلام الامتيازات والبطولات الخارقة إلى أعمال أكثر قتامة أو خصوصية. سنايدر بنى شهرته على الصورة الضخمة والأسلوب البصري الصارخ، لكن The Last Photograph يبدو أقرب إلى دراما نفسية ومطاردة على الأرض، لا إلى مغامرة خيالية تقليدية. هذا التحول وحده كافٍ لجعل الفيلم محل ترقب حتى قبل تحديد موعد توزيعه النهائي.
ماذا بعد؟
حتى الآن، لا توجد منصة أمريكية أو استوديو أمريكي أعلن رسمياً الاستحواذ على حقوق توزيع The Last Photograph. وفي المقابل، تشير قواعد البيانات الصناعية إلى أن الفيلم ما زال متجهاً نحو طرح في 2027 إذا اكتملت ترتيباته التجارية. هذا يضع المشروع في منطقة انتظار حساسة: فيلم صُوِّر، وله فريق معروف، واستفاد من دعم إنتاجي واضح، لكنه لم يحصل بعد على المسار الجماهيري الذي يضمن وصوله إلى صالات العرض أو حتى منصة عرض رئيسية في الولايات المتحدة.
بالنسبة لجمهور السينما في مصر والمنطقة، فإن التطورات المقبلة ستكون مرتبطة غالباً بما إذا كان الفيلم سيذهب إلى إطلاق سينمائي محدود أولاً، أم إلى بيع مباشر لمنصة، أم إلى عرض مهرجاني يسبق التوزيع التجاري. وحتى يحدث ذلك، يبقى The Last Photograph واحداً من أكثر مشاريع زاك سنايدر غموضاً في هذه المرحلة: فيلم مكتمل، محاط بتاريخ إنتاج طويل، ومرشح لأن يكون اختباراً حقيقياً لمكانة مخرجه خارج حسابات الاستوديو التقليدية.
- اسم الفيلم: The Last Photograph
- المخرج: زاك سنايدر
- الكاتب: كورت جونستاد، عن قصة لزاك سنايدر
- الأبطال المعلنون: ستيوارت مارتن وفرا في
- أماكن التصوير المؤكدة: كولومبيا وآيسلندا ولوس أنجلوس
- الحالة الحالية: ما بعد الإنتاج
- الوضع التجاري: لا يوجد موزع أمريكي معلن حتى الآن
- تاريخ طرح مبدئي متداول: 2027