فيلم رعب مبكر لتوم سيليك يعود للواجهة عبر Tubi
فيلم رعب من بدايات توم سيليك يعود إلى المشاهدة المجانية
في وقت يفتش فيه كثير من الجمهور عن أفلام مختلفة خارج العناوين التجارية المعتادة، عاد فيلم Daughters of Satan إلى الواجهة بوصفه واحدًا من الأعمال الغريبة التي تستحق الاكتشاف لعشاق رعب السبعينيات. الفيلم متاح حاليًا للمشاهدة المجانية على منصة Tubi، وهي نقطة أعادت لفت الانتباه إليه، خصوصًا أنه يحمل اسم النجم الأمريكي توم سيليك في واحدة من أقدم بطولاته السينمائية. وفق صفحة الفيلم على Tubi، العمل صدر عام 1972، ومدته نحو ساعة و31 دقيقة، ومصنف ضمن أفلام الرعب.
بالنسبة للقارئ المصري المتابع لقسم السينما العالمية، قد يبدو الاسم مألوفًا بسبب شهرة توم سيليك اللاحقة في التلفزيون والسينما الأمريكية، لكن هذا الفيلم ينتمي إلى مرحلة مختلفة تمامًا من مسيرته؛ مرحلة كان فيها لا يزال في بداياته، قبل أن يصبح أحد الوجوه المعروفة في هوليوود. وتصف قواعد بيانات الأفلام هذا العمل بأنه من أولى بطولاته الرئيسية، وهو ما يمنحه اليوم قيمة إضافية لدى هواة تتبع بدايات النجوم الكبار.
ما قصة فيلم Daughters of Satan؟
تدور الحكاية حول رجل يُدعى جيمس روبرتسون، يؤديه توم سيليك، يشتري لوحة قديمة تُظهر مشهدًا لحرق ساحرات. سرعان ما يلاحظ أن إحدى النساء المرسومات في اللوحة تشبه زوجته بشكل لافت، لتبدأ بعد ذلك سلسلة من الوقائع الغامضة التي تدفعه إلى الشك في وجود صلة مرعبة بين الماضي وما يحدث في الحاضر. هذه الفكرة، التي تمزج بين اللعنة واللوحات المسكونة والهواجس النفسية، منحت الفيلم طابعًا خاصًا وسط موجة الرعب الأمريكي في السبعينيات.
العمل من إخراج Hollingsworth Morse، ويشارك في بطولته إلى جانب توم سيليك كل من Barra Grant وTani Guthrie وVic Diaz وVic Silayan. كما تشير قاعدة AFI Catalog إلى أن الفيلم صُوِّر في مانيلا بالفلبين بين منتصف أبريل ومنتصف مايو 1972، وهي خلفية إنتاجية مهمة لأن موقع التصوير نفسه ينعكس بوضوح على أجواء الفيلم وشكله البصري المختلف عن الكثير من أفلام الرعب الأمريكية التقليدية في ذلك الوقت.
لماذا يظل الفيلم “cult classic” رغم مرور أكثر من 50 عامًا؟
وصف cult classic لا يعني بالضرورة أن الفيلم حقق نجاحًا نقديًا واسعًا عند صدوره، بل يشير غالبًا إلى الأعمال التي كوّنت جمهورًا صغيرًا لكنه متحمس ومخلص مع مرور الزمن. وهذا ينطبق بدرجة كبيرة على Daughters of Satan. فالفيلم ليس من كلاسيكيات الرعب السائدة مثل العناوين الأشهر من الحقبة نفسها، لكنه يجمع عناصر محببة لعشاق هذا النوع: إنتاج منخفض التكلفة، أجواء غرائبية، بطء متعمد في بناء التوتر، ووجود نجم كبير قبل شهرته الكاسحة.
على مستوى الاستقبال النقدي، تظهر صفحة الفيلم على Rotten Tomatoes أنه حصل على تقييم نقدي منخفض نسبيًا بنسبة 21% استنادًا إلى مراجعتين فقط، ما يعكس أن قيمته الحالية لا تأتي من إجماع نقدي بقدر ما تأتي من فضول المشاهدة ومن مكانته ضمن أفلام الرعب المنسية التي يعاد اكتشافها عبر المنصات الرقمية. كما تشير الصفحة نفسها إلى أن مدة الفيلم هناك مسجلة عند ساعة و36 دقيقة، وهو اختلاف بسيط عن المدة المذكورة على Tubi، وهو أمر يحدث أحيانًا بسبب اختلاف النسخ المتاحة بين المنصات.
عنصر الجذب الأكبر: توم سيليك قبل النجومية
السبب الأبرز الذي يدفع كثيرين لمشاهدة الفيلم اليوم هو توم سيليك نفسه. ظهوره هنا يسبق بكثير صورته الأشهر التي ارتبطت لاحقًا بأعمال التلفزيون الأمريكي. هذا النوع من الأفلام يجذب عادة جمهورين: الأول من هواة الرعب الكلاسيكي، والثاني من المهتمين بتتبع البدايات المبكرة للنجوم. وفي حالة سيليك، فإن مشاهدة فيلم رعب غامض من أوائل السبعينيات تمنح بعدًا مختلفًا لمسيرته المهنية، بعيدًا من الأعمال التي رسخت شهرته اللاحقة.
ولأن التحقق من حساب رسمي موثق لتوم سيليك على إنستغرام لم يكن ممكنًا من مصادر موثوقة متاحة علنًا عبر البحث، فلا يصح إيراد أي اسم حساب غير مؤكد. الأمر نفسه ينطبق على أي حسابات غير موثقة تخص فريق الفيلم، التزامًا بالدقة وعدم التخمين.
التوفر على Tubi يعيد إحياء أفلام الرعب القديمة
عودة الاهتمام بفيلم مثل Daughters of Satan ترتبط أيضًا بطريقة استهلاك الجمهور للأفلام في 2026. فوجوده على منصة مجانية مثل Tubi يمنحه فرصة جديدة للوصول إلى مشاهدين ربما لم يكونوا ليبحثوا عنه ضمن خدمات الاشتراك المدفوعة. وتوضح صفحة الفيلم على المنصة أنه متاح مجانًا مع ترجمة إنجليزية، ويُعرض ضمن فئة الرعب. هذا النمط من الإتاحة ساعد في السنوات الأخيرة على إعادة تدوير كثير من أفلام النوعيات المتخصصة، خصوصًا الرعب والإثارة وأفلام الدرجة الثانية التي كانت في السابق صعبة الوصول.
وبالنسبة للمشاهد في مصر، قد لا يكون الفيلم عنوانًا جماهيريًا بالمعنى المعتاد، لكنه يصلح كاختيار مختلف لسهرة مشاهدة تبحث عن شيء خارج الدائرة المكررة. من يعرف أفلام الرعب الحديثة فقط قد يكتشف هنا إيقاعًا أبطأ واهتمامًا أكبر ببناء الغموض بدلًا من الاعتماد على الصدمات السريعة، وهي سمة مميزة لعدد كبير من إنتاجات السبعينيات. هذا لا يعني أن الفيلم سيعجب كل المشاهدين، لكنه بالتأكيد يقدم تجربة لها نكهة زمنية واضحة.
هل يستحق المشاهدة اليوم؟
الإجابة تعتمد على ما ينتظره المشاهد. إذا كنت تبحث عن فيلم رعب سريع الإيقاع ومؤثراته حديثة، فربما لن يكون Daughters of Satan خيارك الأول. أما إذا كنت تميل إلى كلاسيكيات الرعب، أو لديك فضول تجاه الأعمال المبكرة للنجوم، أو تستمتع بالأفلام التي تحولت مع الزمن إلى عناوين ذات شعبية خاصة بين المتابعين، فالفيلم يقدم سببًا كافيًا للتجربة. كما أن خلفيته الإنتاجية، وتصويره في الفلبين، وفكرته المعتمدة على لوحة مسكونة وميراث غامض، كلها عناصر تمنحه حضورًا مختلفًا عن كثير من أفلام الحقبة.
- اسم الفيلم: Daughters of Satan
- سنة الإنتاج: 1972
- البطولة: Tom Selleck, Barra Grant, Tani Guthrie
- الإخراج: Hollingsworth Morse
- النوع: رعب
- مدة العرض: نحو 91 دقيقة على Tubi
- التوفر الحالي: متاح للمشاهدة المجانية على Tubi
في النهاية، لا يقدَّم هذا الفيلم بوصفه تحفة مفقودة بقدر ما يُقدَّم كقطعة سينمائية مثيرة للاهتمام من أرشيف الرعب العالمي، ونافذة على مرحلة مبكرة جدًا من مسيرة توم سيليك. ومع سهولة الوصول إليه حاليًا عبر Tubi، تبدو هذه فرصة مناسبة لعشاق السينما العالمية في مصر لاكتشاف عنوان قديم يحمل كل سمات الفيلم الغريب الذي يكتسب حياته الثانية بعد عقود من صدوره.