Egypt Box Office

فيلم جديد من Leprechaun قيد التطوير في Lionsgate

عودة جديدة لسلسلة رعب صنعت شهرتها بالغرابة والدم الأسود

تستعد شركة Lionsgate لمحاولة جديدة لإعادة إحياء سلسلة Leprechaun، وهي واحدة من سلاسل الرعب التي حافظت على حضورها بين جمهور أفلام الدرجة الثانية وأعمال الرعب الكوميدي منذ التسعينيات. الجديد هذه المرة أن الاستوديو أسند كتابة السيناريو إلى الثنائي باتريك ميلتون وماركوس دانستان، وهما اسمان معروفان لدى متابعي أفلام الرعب بسبب ارتباطهما بعدة أجزاء من سلسلة Saw. ووفق المعلومات المتاحة حتى الآن، لا توجد تفاصيل معلنة عن القصة أو الشخصيات أو موعد بدء التصوير.

المشروع لا يزال في مرحلة التطوير، ما يعني أن كثيرًا من عناصره الأساسية لم تُحسم بعد، سواء على مستوى المخرج أو طاقم التمثيل أو حتى ما إذا كان الفيلم سيُقدَّم كإعادة تشغيل كاملة للسلسلة أم كامتداد جديد لعالمها القائم. لكن مجرد عودة الاسم إلى واجهة الإنتاج تكفي لإثارة فضول شريحة واسعة من جمهور الرعب، خصوصًا أن Leprechaun لم يكن يومًا امتيازًا تقليديًا، بل اعتمد على المزج بين العنف الفانتازي والسخرية السوداء والروح المبالغ فيها التي جعلته مفضلًا لدى جمهور أفلام السهرات المتخصصة.

لماذا يلفت اختيار كتاب Saw الانتباه؟

الرهان الأكبر في الخبر يرتبط باسمَي ميلتون ودانستان. الثنائي شارك في كتابة Saw IV وSaw V وSaw VI وSaw 3D، وهي أعمال رسخت حضورهما داخل واحد من أشهر امتيازات الرعب التجارية في هوليوود. كما تعاونا أيضًا في أفلام أخرى مثل The Collector وThe Collection، وهي مشاريع تُظهر ميلهما إلى بناء أفكار رعب تقوم على الفخاخ، والتشويق، والقتل المصمم كعرض بصري صادم.

هذا الخلفية تجعل انتقالهما إلى Leprechaun تطورًا منطقيًا من ناحية، ومثيرًا للتساؤل من ناحية أخرى. فالسلسلة تاريخيًا لا تعتمد فقط على الرعب، بل على حس هزلي ساخر وشخصية شرير تتحدث كثيرًا وتتحرك بين العبث والتهديد. لذلك سيكون التحدي الحقيقي أمام الكاتبين هو الحفاظ على نبرة السلسلة القديمة من دون تحويلها إلى نسخة أكثر قتامة من Saw. بالنسبة لجمهور الرعب في مصر، هذه النقطة تحديدًا قد تكون العامل الفاصل بين فيلم يكتفي باستغلال اسم معروف، وفيلم ينجح بالفعل في إعادة تقديم الشخصية بشكل يناسب ذائقة المشاهد المعاصر.

المنتجون وعلاقة المشروع بعالم Saw

الفيلم الجديد سيُنتَج بواسطة أورين كولز وابنه مايلز كولز من خلال شركة Koulest Productions، بينما يتولى دان هيفنر وكيتورا كيستين الإنتاج التنفيذي. وجود أورين كولز ليس تفصيلة هامشية، لأنه اسم ارتبط طويلًا بامتياز Saw أيضًا، ما يمنح المشروع صبغة واضحة: الاستفادة من خبرات منتجين وكتاب يعرفون كيف يُدار امتياز رعب طويل النفس، حتى لو كان بميزانيات مضبوطة نسبيًا وتركيز كبير على الجمهور الوفي للسلسلة.

هذه المقاربة قد تبدو مناسبة جدًا لـLeprechaun، لأنه امتياز لم يعتمد تاريخيًا على النجومية الكبيرة أو الإنتاج الضخم بقدر اعتماده على فكرة الوحش الأيقوني وسهولة تدويرها في قصص جديدة. ومن هنا يمكن فهم سبب تمسك Lionsgate بإعادة المحاولة بدل ترك الاسم في الأرشيف.

محاولة جديدة بعد نسخة لم تخرج إلى النور

ليست هذه أول مرة تحاول فيها Lionsgate إعادة تشغيل السلسلة. ففي عام 2023 ارتبط اسم المخرج فيليبي فارغاس بمشروع جديد من Leprechaun، مع سيناريو من مايك فان وايس، لكن تلك النسخة لم تدخل حيز الإنتاج الفعلي. عودة المشروع الآن بفريق كتابة مختلف تشير بوضوح إلى أن الاستوديو ما زال يرى قيمة تجارية وثقافية في الاسم، لكنه يبحث هذه المرة عن صيغة أكثر قابلية للتنفيذ.

في سوق سينمائي يشهد عودة متكررة لأفلام الرعب القديمة عبر إعادة التشغيل أو التتمات المتأخرة، لا تبدو هذه الخطوة مفاجئة. المشاهد المعاصر أصبح أكثر تقبلًا لفكرة إعادة تقديم الشخصيات الكلاسيكية إذا كانت المعالجة تملك سببًا واضحًا للوجود، وليس مجرد استثمار للحنين. هذا التحدي نفسه هو ما سيواجه Leprechaun في نسخته المقبلة.

كيف بدأت السلسلة أصلًا؟

انطلقت السلسلة مع فيلم Leprechaun الذي صدر في الولايات المتحدة يوم 8 يناير 1993، من كتابة وإخراج مارك جونز. الفيلم قدّم الممثل البريطاني وارويك ديفيس في دور الكائن القاتل الذي يطارد من يسرق ذهبه، وهو الأداء الذي أصبح العلامة الأبرز في السلسلة كلها. وقدّم الفيلم أيضًا واحدة من البدايات السينمائية المبكرة للنجمة جينيفر أنيستون (@jenniferaniston على إنستغرام) قبل سنوات من تحولها إلى اسم جماهيري عالمي.

وبحسب البيانات المتاحة عن الفيلم الأول، فقد أُنتج بميزانية تقديرية بلغت نحو 900 ألف دولار، وحقق في شباك التذاكر داخل الولايات المتحدة وكندا أكثر من 8.5 ملايين دولار. ورغم أن الأرقام لا تضعه بين أنجح أفلام الرعب تجاريًا، فإنها كانت كافية في وقتها لإطلاق سلسلة امتدت لاحقًا عبر الفيديو المنزلي والتلفزيون وخدمات المشاهدة المنزلية.

عدد الأفلام وما الذي ميّز الامتياز؟

سلسلة Leprechaun تضم حتى الآن ثمانية أفلام صدرت بين 1993 و2018. وخلال هذه الرحلة، انتقلت الشخصية إلى أماكن واتجاهات غريبة للغاية، من لاس فيغاس إلى الفضاء، وصولًا إلى أحياء حضرية في الولايات المتحدة، وهي مبالغات أصبحت جزءًا من هوية السلسلة نفسها. هذا التنقل المفرط في الأفكار هو ما منحها مكانة “كالت” بين محبي الرعب، حتى لدى من يعترفون بأنها ليست سلسلة متماسكة فنيًا بالمعنى التقليدي.

أما آخر أفلام الامتياز فكان Leprechaun Returns عام 2018، وهو العمل الذي عاد إلى أجواء الفيلم الأصلي، مع تولي ليندن بوركو دور الشخصية بدلًا من واروك ديفيس. ومن المهم الإشارة أيضًا إلى أن Lionsgate أصبحت مالكة للامتياز بعد استحواذها على Trimark Pictures في عام 2000.

ما الذي ينتظره جمهور أفلام الرعب من النسخة الجديدة؟

حتى الآن، لا يوجد موعد عرض رسمي للفيلم الجديد، ولم تُعلن Lionsgate عن مخرج أو أبطال أو نافذة إصدار. لذلك يبقى الحديث كله مرتبطًا بالتوقعات: هل نشاهد إعادة تشغيل أكثر عنفًا وحداثة؟ أم فيلمًا يحافظ على السخرية الفجة التي ميّزت السلسلة؟ وهل يمكن أن يعود واروك ديفيس إلى الصورة بشكل ما، ولو تكريمًا رمزيًا، أم أن الاستوديو سيفضل بدء صفحة جديدة بالكامل؟

من زاوية نقدية، يملك المشروع فرصة حقيقية إذا فهم صناعُه ما الذي جعل Leprechaun حيًا في ذاكرة جمهور الرعب: ليس الجودة التقنية الفائقة، بل الشخصية نفسها، وطابعها المتهكم، واستعداد الأفلام القديمة لاحتضان الجنون بدلًا من مقاومته. هذا النوع من الامتيازات لا ينجح حين يُصقل أكثر من اللازم، بل حين يُعاد تقديمه بوعي يحترم غرابته الأصلية.

هل يمكن أن ينجح الفيلم هذه المرة؟

الإجابة المبكرة: نعم، لكن بشروط. أولها أن يجد السيناريو توازنًا ذكيًا بين الرعب والكوميديا السوداء. ثانيها أن تتجنب Lionsgate تقديم الفيلم كمنتج نوستالجيا فقط، وأن تمنحه هوية بصرية واضحة تناسب جمهور اليوم. وثالثها أن تتعامل مع تاريخ السلسلة باعتباره ميزة لا عبئًا؛ فالمشاهد الذي يعود إلى Leprechaun لا يبحث غالبًا عن رعب نفسي راقٍ، بل عن متعة فوضوية تعرف بالضبط كم تبدو غريبة.

إلى أن تتكشف التفاصيل الرسمية، يظل المؤكد الوحيد أن السلسلة لم تمت بعد، وأن هوليوود ما زالت ترى في هذا الكائن القصير صاحب الذهب المسروق مادة قابلة للبعث من جديد. وبالنسبة لمتابعي أفلام الرعب في مصر، قد يكون هذا واحدًا من المشاريع التي تستحق المتابعة، لا باعتباره الحدث السينمائي الأكبر، بل لأنه اختبار جديد لقدرة هوليوود على إنعاش امتيازات ظلت لسنوات تعيش على هامش التيار السائد.