فيلم جديد من عالم Alien يعيد إحياء خيط ديفيد المظلم
فيلم جديد من سلسلة Alien يدخل مرحلة التطوير
يبدو أن عالم Alien لم يقل كلمته الأخيرة بعد. فبحسب تقارير صحفية متخصصة في هوليوود، تعمل 20th Century Studios حاليًا على مشروع سينمائي جديد ضمن السلسلة الشهيرة، على أن يتولى كتابة السيناريو الأمريكي آرون جوزيكوفسكي، المعروف بكتابة فيلم Prisoners وابتكار مسلسل Raised by Wolves. ويمنح هذا الاختيار إشارة مبكرة إلى أن الاستوديو يبحث عن مقاربة ذات طابع نفسي وخيال علمي ثقيل، وليس مجرد تكرار لصيغة أفلام الوحوش التقليدية.
الجديد الأبرز هنا أن الفيلم المرتقب لن يكون جزءًا ثانيًا مباشرًا من Alien: Romulus، رغم النجاح التجاري القوي الذي حققه ذلك العمل عند طرحه في أغسطس 2024. ووفق بيانات شباك التذاكر، وصلت إيرادات Alien: Romulus عالميًا إلى نحو 350.9 مليون دولار، بعد افتتاح قوي في أميركا الشمالية بلغ قرابة 41.8 إلى 42 مليون دولار في عطلة نهاية الأسبوع الأولى، ما أعاد الحيوية إلى السلسلة لدى الجمهور التجاري بعد سنوات من التذبذب.
العودة إلى خيط ديفيد بدلًا من استكمال Romulus
المؤشرات المتداولة حول المشروع الجديد تقول إن الاتجاه هذه المرة أقرب إلى استكمال المسار السردي الذي بدأه ريدلي سكوت في Prometheus عام 2012 ثم Alien: Covenant عام 2017، أي العودة إلى شخصية ديفيد التي قدمها مايكل فاسبندر. هذه الشخصية كانت من أكثر العناصر إثارة للجدل والإعجاب في حقبة ما قبل الفيلم الأصلي، لأنها نقلت السلسلة من مجرد رعب فضائي إلى أسئلة أعمق عن الخلق والذكاء الاصطناعي والسلطة والانفلات الأخلاقي.
حتى الآن، لا توجد تفاصيل رسمية منشورة عن الحبكة، كما لم يُعلن بعد انضمام مايكل فاسبندر إلى فريق التمثيل بشكل نهائي. لكن التقارير نفسها تشير إلى أن شخصية ديفيد تمثل نقطة الربط الأساسية بين المشروع الجديد وأفلام ريدلي سكوت السابقة في هذا الكون السينمائي. كما أن سكوت نفسه موجود في المشروع بصفته منتجًا إلى جانب مايكل بروس من خلال شركة Scott Free، من دون إعلان اسم مخرج حتى اللحظة.
ماذا قال ريدلي سكوت؟
الأهمية هنا لا تتعلق بالشائعات فقط، بل أيضًا بما ألمح إليه ريدلي سكوت (@ridleyscottfre على إنستغرام) في مقابلات حديثة، إذ أكد أنه يعمل بالفعل على تصور لفيلم Alien جديد، وأنه مهتم بالعودة إلى المسار الذي توقف عند Alien: Covenant، مع تركيز خاص على ديفيد وشغفه المضطرب بفكرة الخلق والسيطرة. هذه الإشارات تتسق مع ما تردّد الآن عن أن الفيلم الجديد قد يكون الخطوة التي طال انتظارها لإغلاق هذا الخيط السردي الذي ظل معلقًا منذ 2017.
وبالنسبة لمتابعي السلسلة في مصر والعالم العربي، فهذه العودة تحمل قيمة خاصة؛ لأن أفلام Prometheus وAlien: Covenant اكتسبت مع الوقت جمهورًا يرى فيها جانبًا فلسفيًا أعمق من أفلام Alien الكلاسيكية، حتى لو انقسمت الآراء حول تنفيذها. لذلك، فإن استكمال قصة ديفيد قد يكون مغريًا أكثر من إنتاج جزء يعتمد فقط على مطاردات الكائن الفضائي داخل الممرات المظلمة للمركبات.
ماذا عن Alien: Romulus 2؟
رغم أن الفيلم الجديد لا يُوصف على أنه تكملة مباشرة لـAlien: Romulus، فهذا لا يعني أن الاستوديو تراجع عن استثمار نجاح الفيلم السابق. المخرج فيدي ألفاريز ارتبط اسمه بتوسيع هذا الفرع من السلسلة، لكن تقارير حديثة أفادت بأنه لن يعود للإخراج في الجزء التالي، حتى لو شارك في تطوير السيناريو. كما ظهرت شائعات عن إلغاء المشروع، غير أن ستيف أسبل، رئيس الإنتاج في 20th Century Studios، نفى هذه المزاعم علنًا. معنى ذلك أن الاستوديو لا يغلق الباب أمام Romulus 2، بل يبدو أنه يفضّل إدارة أكثر من مسار داخل العلامة نفسها.
هذا النهج ليس غريبًا على استوديوهات هوليوود الكبرى، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بامتياز قديم ومرن مثل Alien. فالسلسلة تاريخيًا تحتمل أكثر من نبرة: رعب خالص، خيال علمي تأملي، أكشن، وحتى حكايات عن الشركات الجشعة والذكاء الاصطناعي المنفلت. لذلك، من المنطقي أن نرى في السنوات المقبلة أكثر من مشروع يحمل الاسم نفسه لكن بزوايا مختلفة.
لماذا يُعد اختيار آرون جوزيكوفسكي مهمًا؟
اختيار آرون جوزيكوفسكي ليس تفصيلًا عابرًا. الكاتب اشتهر بقدرته على بناء عوالم مشبعة بالغموض والتوتر النفسي، وهو ما ظهر بوضوح في Prisoners للمخرج دوني فيلنوف، وكذلك في Raised by Wolves الذي دار أصلًا حول أسئلة الهوية والخلق والدين والذكاء غير البشري. ومن هنا، يبدو أن الاستوديو لا يبحث عن فيلم حركة فقط، بل عن نص قادر على إعادة التوازن بين الرعب والأفكار الثقيلة التي ميزت أفضل محطات الامتياز.
ومن زاوية تحريرية، قد يكون هذا هو القرار الأنسب بعد Alien: Romulus. فذلك الفيلم أعاد السلسلة إلى جذورها من حيث الإيقاع والخوف المباشر، لكن أي خطوة لاحقة تحتاج إلى تبرير فني يثبت أن السلسلة لا تعيش على الحنين وحده. هنا تحديدًا تظهر أهمية العودة إلى ديفيد: شخصية لا تزال تملك أسئلة مفتوحة أكثر مما تملك إجابات، وهو ما يمنح الفيلم الجديد مساحة درامية أوسع من مجرد تكرار مطاردة الزينومورف المعتادة.
ما الذي نعرفه رسميًا حتى الآن؟
- الفيلم الجديد قيد التطوير داخل 20th Century Studios.
- آرون جوزيكوفسكي يكتب السيناريو.
- المشروع ليس تكملة مباشرة لفيلم Alien: Romulus.
- الاتجاه السردي المطروح مرتبط بخيط Prometheus وAlien: Covenant وشخصية ديفيد.
- ريدلي سكوت منتج في المشروع، ولم يُعلن حتى الآن اسم المخرج.
- لا يوجد تأكيد نهائي حتى الآن على مشاركة مايكل فاسبندر في التمثيل.
ماذا يعني ذلك لجمهور السينما العالمية؟
إذا سارت الأمور كما توحي التقارير الحالية، فنحن أمام محاولة لإعادة وصل أحد أكثر فروع Alien إثارة للانقسام. وهذا في حد ذاته خبر مهم لعشاق السينما العالمية في مصر، لأن السلسلة لا تُعد مجرد علامة رعب شهيرة، بل واحدة من أكثر الامتيازات تأثيرًا في تاريخ الخيال العلمي على الشاشة الكبيرة.
والسؤال الحقيقي الآن ليس فقط: هل سيعود ديفيد؟ بل: هل يتمكن الفيلم الجديد من الجمع بين جاذبية الرعب التجاري التي حققها Alien: Romulus، والبعد الفلسفي المظلم الذي أراده ريدلي سكوت في أفلامه السابقة؟ الإجابة لم تتضح بعد، لكن المؤكد أن 20th Century Studios لا تنوي ترك هذا الكون يهدأ قريبًا. وبالنسبة للجمهور، فإن مجرد فتح الباب مجددًا أمام قصة ديفيد كفيل بإعادة النقاش حول واحدة من أكثر الشخصيات اضطرابًا وإثارة في عالم Alien.