فيلم الرسوم الفرنسي «مويي» يطرح تريلر أول قبل عرض 2027
تريلر أول لفيلم «مويي» يلفت الانتباه مبكرًا
دخل فيلم الرسوم المتحركة الفرنسي «مويي» دائرة الاهتمام بين متابعي السينما التحريكية بعد طرح أول عرض دعائي رسمي له، في خطوة تعزز حضوره قبل وصوله إلى دور العرض الفرنسية مطلع العام المقبل. الفيلم يحمل عنوانه الفرنسي الكامل «Muyi, la légende du village des femmes»، ويقدّم حكاية تدور في الصين داخل قرية جبلية معزولة تُمنع فيها حياة الرجال، قبل أن تقلب زيارة فرقة أوبرا جوالة كل شيء رأسًا على عقب.
وبالنسبة للقارئ المصري المهتم بقسم «مراجعات الأفلام»، فالمؤشرات الأولى هنا لا تتعلق فقط بقصة خيالية ذات طابع أسطوري، بل أيضًا بفيلم يبدو مصممًا بعناية شديدة على مستوى الصورة والهوية البصرية، وهو ما يضعه مبكرًا ضمن الأعمال الأوروبية الجديرة بالمتابعة في موسم أفلام التحريك المقبل.
ما قصة فيلم «مويي»؟
تتمحور الأحداث حول فتاة شجاعة تُدعى مويي تعيش مع جدتها في أعماق الجبال الصينية داخل قرية غامضة مغلقة على النساء فقط. ومع وصول فرقة أوبرا متنقلة تروي أسطورة «الجنرال الوسيم»، تبدأ البطلة في الاقتراب من أسرار قديمة مرتبطة بقريتها وبعائلتها نفسها. الملخص الرسمي الصادر عن شركة التوزيع الفرنسية يشير إلى أن استدعاء هذه الأسطورة القديمة يفتح الباب أمام اكتشافات تهز التوازن القائم في المكان.
مصادر متخصصة في سينما التحريك أوضحت أيضًا أن الفيلم يتتبع بطلة في الرابعة عشرة من عمرها، وأن الحكاية تمزج بين الواقع الاجتماعي والبعد الفانتازي، مع انخراط الشخصية الرئيسية في رحلة تتشابك فيها الذاكرة والأسطورة والزمن بعد أداء مسرحي داخل القرية. وهذا المزج بين الحكاية الشعبية والدراما النفسية قد يكون أحد أبرز عناصر قوة الفيلم إذا نجح في الحفاظ على توازنه السردي حتى النهاية.
جوليان تشينغ يقود المشروع في أول تجربة طويلة منفردة
الفيلم من إخراج جوليان تشينغ، أحد الأسماء المعروفة داخل دوائر التحريك الفرنسية، واللافت أن «مويي» يُقدَّم بوصفه أول فيلم روائي طويل منفرد له بهذا الحجم، كما أنه يمثل محطة مهمة أيضًا لاستوديو Studio La Cachette الذي يرتبط اسمه بعدد من الأعمال التحريكية البارزة على مستوى التلفزيون والمنصات.
السيناريو كُتب بواسطة جوليان تشينغ بالاشتراك مع سوجوان شو، بينما وضع الموسيقى أمين غودارزي. وتُظهر بيانات الصناعة الأوروبية أن الفيلم إنتاج مشترك بين Studio La Cachette وDuetto، مع تولي mk2 Films المبيعات الدولية وGebeka Films توزيع الفيلم داخل فرنسا.
ومن المهم هنا الإشارة إلى أن تشينغ ليس اسمًا طارئًا على عالم التحريك؛ إذ ارتبط سابقًا بأعمال لاقت حضورًا نقديًا، وهو ما يرفع سقف التوقعات تجاه «مويي»، خصوصًا مع الرهان الواضح على أسلوب رسم ثنائي الأبعاد ذي طابع تشكيلي أقرب إلى اللوحات المرسومة يدويًا. هذا الانطباع لا يأتي من الدعاية فقط، بل من المواد الرسمية المتاحة للفيلم ومن التغطيات الأولى بعد العروض المهرجانية.
العرض الأول في آنسي ثم محطة تورونتو
على مستوى المسار المهرجاني، عُرض الفيلم عالميًا في مهرجان آنسي الدولي لأفلام الرسوم المتحركة 2026 ضمن قسم Contrechamp، وهي معلومة أكدها كل من المركز الوطني الفرنسي للسينما CNC والملفات الصناعية الأوروبية الخاصة بالفيلم. ويُعد الظهور في آنسي مهمًا للغاية لأن المهرجان يُنظر إليه باعتباره المنصة الأبرز عالميًا لسينما التحريك.
بعد ذلك واصل «مويي» رحلته إلى مهرجان تورونتو السينمائي 2026 ضمن برنامج Centrepiece، ما يمنحه نافذة عرض دولية أوسع خارج الدائرة الأوروبية. وبالنسبة لفيلم تحريك فني غير ناطق بالإنجليزية، فإن هذا المسار بين آنسي وتورونتو يعكس ثقة ملحوظة من المهرجانات في جاذبية المشروع الفنية.
موعد الطرح التجاري والمؤدين الصوتيين
بحسب الصفحة الرسمية لدى Gebeka Films، تحدد يوم 3 فبراير 2027 موعدًا لطرح الفيلم في دور السينما الفرنسية. وحتى الآن، لا تظهر في المصادر الرسمية المتاحة أي تفاصيل مؤكدة بشأن توزيع أمريكي واسع، وهو ما يعني أن متابعي الفيلم في المنطقة العربية قد يضطرون لانتظار إعلان لاحق من موزعين محليين أو من منصات البث.
ويضم الأداء الصوتي أسماءً من بينها لوسي تشانغ، وجان-ستان دو باك، وغيوم بوشيد، ويومي فوجيموري، وكوليت فينهار، وأستور تشينغ. وتؤكد السجلات المفتوحة الخاصة بالفيلم في السوق الأوروبية أن لوسي تشانغ من الوجوه المشاركة في العمل، وهي ممثلة فرنسية معروفة أيضًا من خلال مشاركات سينمائية سابقة لفتت الانتباه في فرنسا.
لماذا يستحق «مويي» المتابعة من الآن؟
في سياق مراجعات الأفلام، لا يمكن إصدار حكم نهائي قبل مشاهدة العمل كاملًا، لكن التريلر الأول يقدّم أكثر من سبب يدعو للاهتمام. أول هذه الأسباب هو الهوية البصرية التي تميل إلى الرسم اليدوي والخلفيات الملونة بروح أقرب إلى الفن التشكيلي منها إلى التحريك التجاري السريع. ثانيها هو الزاوية السردية التي تمزج بين أسطورة محلية، وحكاية بلوغ، وأسرار عائلية، وفضاء مغلق تحكمه قواعد صارمة. أما ثالثها فهو الموقع الإنتاجي للفيلم داخل موجة التحريك الفرنسي التي تواصل تثبيت مكانتها عالميًا عبر المهرجانات والدعم المؤسسي.
ومن منظور القارئ في مصر، قد لا يكون «مويي» من العناوين التجارية الضخمة المعروفة مسبقًا، لكنه ينتمي إلى تلك النوعية التي كثيرًا ما تحقق صدى قويًا بين عشاق السينما البديلة والرسوم المتحركة الفنية، خاصة مع تزايد اهتمام الجمهور العربي بالأعمال القادمة من خارج هوليوود واليابان. كما أن اعتماده على الفولكلور والدراما البصرية يمنحه فرصة للتميز في سوق مزدحم بسلاسل الأنيميشن المعتادة.
أبرز المعلومات المؤكدة عن الفيلم
- العنوان الدولي: Muyi.
- العنوان الفرنسي الكامل: Muyi, la légende du village des femmes.
- الإخراج: جوليان تشينغ.
- الإنتاج: Studio La Cachette وDuetto.
- العرض العالمي الأول: مهرجان آنسي 2026، قسم Contrechamp.
- محطة لاحقة: مهرجان تورونتو 2026، برنامج Centrepiece.
- تاريخ الإصدار في فرنسا: 3 فبراير 2027.
- المدة: 90 دقيقة.
الخلاصة أن «مويي» ليس مجرد فيلم تحريك جديد يطرح تريلره الأول، بل مشروع فرنسي يبدو أنه يراهن بوضوح على الحس الفني والبعد الأسطوري معًا. وإذا حافظ الفيلم على المستوى الذي يعد به الإعلان الدعائي، فقد يجد لنفسه مكانًا بارزًا بين أهم أفلام الرسوم المتحركة الفنية عند وصوله إلى الصالات الفرنسية في فبراير 2027.