Egypt Box Office

«فرقة الموت» يقترب من النهاية: هل يلحق بعيد الأضحى 2027؟

«فرقة الموت» يعود إلى المسار الحاسم

عاد فيلم «فرقة الموت» إلى واجهة أخبار السينما المصرية خلال الأيام الأخيرة، بعد سلسلة تطورات عملية ومحددة أعادت المشروع إلى نقطة الحسم الفعلي. البداية كانت مع استئناف أحمد عز ومنة شلبي وآسر ياسين تصوير المشاهد المتبقية يوم 30 سبتمبر 2026 داخل أحد الاستوديوهات في مدينة السادس من أكتوبر، بحسب ما نشره «اليوم السابع». وبعدها مباشرة، أكدت «الوطن» و«المصري اليوم» انتهاء منة شلبي من تصوير مشاهدها في الفيلم يوم 2 أكتوبر 2026، بينما واصل فريق العمل استكمال بقية المشاهد النهائية.

هذه العودة ليست تفصيلاً عابرًا في أجندة الإنتاج، بل مؤشر قوي على أن الفيلم انتقل من مرحلة التعثر والتوقفات المتكررة إلى مرحلة الإغلاق التنفيذي: إنهاء التصوير، ثم الدخول إلى المونتاج والمكساج والمؤثرات، ثم تحديد نافذة العرض الأنسب. ومن هنا يصبح السؤال منطقيًا داخل سوق السينما المصرية: هل يفتح هذا الإيقاع الباب مبكرًا أمام رهان عيد الأضحى 2027؟

ماذا نعرف الآن عن آخر مرحلة تصوير؟

المعلومات الأحدث المتقاطعة بين أكثر من مصدر مصري تشير إلى صورة شبه مكتملة: استئناف رسمي للتصوير في نهاية سبتمبر، ثم تكثيف جدول العمل خلال الأيام الأولى من أكتوبر، مع استهداف الانتهاء الكامل من الفيلم قبل 15 أكتوبر 2026. «المصري اليوم» ذكرت بوضوح أن أحمد عز يواصل تصوير المشاهد الأخيرة، وأن الخطة تقضي بإغلاق التصوير قبل هذا الموعد، فيما أشارت مادة أخرى للجريدة نفسها إلى استمرار التصوير لمدة 15 يومًا داخل ديكور قرية جرى بناؤه خصيصًا في سقارة.

هذا التفصيل مهم جدًا، لأن بناء ديكور قرية صعيدية واستخدام مواقع مثل قلعة صلاح الدين سابقًا، إلى جانب الاستوديوهات في أكتوبر، يوضح حجم الإنتاج وطبيعة الفيلم كعمل فترة زمنية يحتاج تجهيزًا بصريًا دقيقًا. وهو أيضًا ما يفسر سبب التوقفات السابقة؛ فالفيلم ليس من نوعية الأعمال التي يمكن إنهاؤها سريعًا بمجرد جمع الأبطال أمام الكاميرا.

منة شلبي أنهت دورها.. ماذا يعني ذلك؟

إعلان انتهاء منة شلبي من تصوير دورها ليس مجرد خبر عن ممثلة أنهت جدولها، بل إشارة إنتاجية ذات دلالة. عندما تنهي إحدى البطلات الرئيسيات، خاصة في فيلم جماعي بهذا الحجم، فهذا يعني غالبًا أن العمل تجاوز الجزء الأكبر من مشاهد المواجهة والخطوط الدرامية الأساسية، وأن ما تبقى يتركز في استكمال مشاهد أحمد عز وآسر ياسين وبعض الربط النهائي. لذلك يمكن قراءة خبر انتهاء منة شلبي من التصوير باعتباره خطوة تقرب «فرقة الموت» من مرحلة ما بعد الإنتاج أكثر من أي وقت سابق.

فيلم تاريخي بطابع أكشن.. وهذا ما يرفع الرهان

بحسب التفاصيل المنشورة عن القصة، يدور «فرقة الموت» في أجواء تاريخية حول الضابط عمر الذي يجسده أحمد عز، والمكلف بتكوين فرقة لمواجهة خط الصعيد الذي يؤديه آسر ياسين. هذه الحبكة وحدها تكشف طبيعة الرهان: صدام مباشر بين نجم شباك كبير مثل أحمد عز وآسر ياسين في إطار حركة ومطاردات، مع حضور منة شلبي في أحد الأدوار الرئيسية.

ويضم الفيلم، وفق ما نُشر في التغطيات الأخيرة، أسماء مثل محمود حميدة، أمينة خليل، خالد كمال، عصام عمر، رشدي الشامي، فريدة سيف النصر، سماح أنور وجيهان الشماشرجي، مع تأليف صلاح الجهيني وإخراج أحمد علاء الديب وإنتاج هشام عبدالخالق. هذه التوليفة تضع الفيلم تلقائيًا داخل دائرة الأعمال التجارية الكبيرة المرشحة لموسم جماهيري لا لموعد هادئ أو محدود.

لماذا يبدو عيد الأضحى 2027 احتمالًا منطقيًا؟

الحديث عن عيد الأضحى 2027 لا يأتي من فراغ. «المصري اليوم» نشرت خلال الأيام الماضية أن الفيلم يستعد للطرح ضمن موسم عيد الأضحى 2027 بعد الانتهاء من التصوير يوم 15 أكتوبر الجاري. وحتى إذا تعاملنا مع هذا الموعد بوصفه خطة أولية قابلة للمراجعة، فإنه يظل متسقًا جدًا مع طبيعة الفيلم.

فهناك عدة أسباب تجعل هذا الموسم مناسبًا:

  • أولًا: الفيلم أكشن تاريخي بميزانية واضحة وحجم نجوم كبير، وهي نوعية تبحث عادة عن موسم ذروة.
  • ثانيًا: أحمد عز ما يزال أحد أبرز الأسماء القادرة على قيادة فيلم جماهيري في مواسم الأعياد.
  • ثالثًا: الانتهاء من التصوير في أكتوبر 2026 يمنح صناع الفيلم عدة أشهر مريحة نسبيًا للمونتاج والمكساج وتصحيح الألوان والمؤثرات البصرية ووضع الخطة الدعائية.
  • رابعًا: الفيلم عانى بالفعل من تأجيلات متعددة، وبالتالي قد تفضل الجهة المنتجة تثبيت موعد كبير وواضح بدلًا من مزيد من التحريك بين المواسم.

لكن هل الحسم مبكر فعلًا؟

رغم قوة المؤشرات، يبقى الحسم النهائي مبكرًا نسبيًا. السبب أن «فرقة الموت» ليس فيلمًا بسيطًا من حيث التنفيذ؛ فالأخبار السابقة تحدثت عن ديكورات صعيدية خاصة، ومواقع تصوير متنوعة، بل وتصوير مشاهد في المجر خلال مراحل سابقة، إلى جانب طابع الحقبة الزمنية القديمة. كل هذا يعني أن ما بعد الإنتاج قد تكون مرحلة ثقيلة زمنيًا، خصوصًا إذا كان صناع الفيلم يسعون إلى مستوى بصري مرتفع يواكب سقف التوقعات.

كما أن تاريخ المشروع نفسه يدعو إلى التحفظ. الفيلم بدأ تصويره في أكتوبر 2023، ثم شهد أكثر من توقف، بعضها ارتبط بانشغالات أبطاله، وبعضها الآخر ببناء الديكورات والخطة الإنتاجية. لذلك فإن السوق لن يتعامل مع أي موعد نهائي باعتباره محسومًا بالكامل إلا بعد إعلان دعائي رسمي، أو طرح أول ملصق ترويجي محدد بموعد عرض واضح.

أحمد عز ومنة شلبي.. عامل ثقة في الشباك

في قراءة شباك التذاكر، لا يمكن تجاهل قيمة اجتماع أحمد عز ومنة شلبي من جديد في مشروع جماهيري. عز يظل اسمًا مرتبطًا بالأفلام واسعة الانتشار، فيما تمنح منة شلبي الفيلم ثقلاً تمثيليًا إضافيًا يتجاوز مجرد الحضور التسويقي. ومع وجود آسر ياسين في دور الخصم الرئيسي، يصبح الفيلم قائمًا على ثلاثي يملك جاذبية جماهيرية ونقدية معًا.

وبالنسبة للقارئ المصري، فالأهم هنا أن «فرقة الموت» لا يتحرك بوصفه مجرد عنوان مؤجل، بل كمشروع كبير عاد بالفعل إلى مرحلة التنفيذ الأخيرة. وهذا وحده يبدل طريقة النظر إليه داخل سباق المواسم المقبلة.

الخلاصة: الباب مفتوح.. لكن الإعلان الرسمي هو الفيصل

المعطيات المتاحة الآن تقول إن «فرقة الموت» أقرب من أي وقت مضى إلى الاكتمال: استئناف التصوير في 30 سبتمبر 2026، انتهاء منة شلبي من مشاهدها في 2 أكتوبر، واستهداف إغلاق التصوير الكامل قبل 15 أكتوبر. هذه ليست تسريبات عامة، بل تفاصيل نشرتها وسائل مصرية معروفة خلال أقل من أسبوع.

هل يفتح ذلك الباب مبكرًا لرهان عيد الأضحى 2027؟ نعم، وبقوة. لكن الأدق مهنيًا أن نقول: الفرصة أصبحت واقعية جدًا، لا مؤكدة نهائيًا بعد. فإذا سارت مراحل ما بعد الإنتاج بسلاسة، وإذا اختارت الجهة المنتجة استثمار ثقل أحمد عز ومنة شلبي وآسر ياسين في موسم كبير، فسيكون «فرقة الموت» مرشحًا جديًا ومبكرًا لواحد من أهم مواقع شباك التذاكر المصري في 2027.

أما حتى لحظة كتابة هذه السطور، فالمشهد الأوضح هو أن الفيلم أخيرًا خرج من دائرة «متى يعود؟» إلى دائرة أكثر أهمية بالنسبة للسوق والجمهور: متى يُعلن رسميًا عن موعد طرحه؟