Egypt Box Office

عودة «World War Z 2»: براد بيت يقود التكملة بعد 13 عاماً

«World War Z 2» يعود إلى الحياة بعد سنوات من التوقف

بعد انتظار طويل امتد لسنوات، عاد مشروع World War Z 2 إلى الواجهة من جديد، في خطوة تُعد من أبرز أخبار السينما التجارية العالمية هذا الأسبوع. الجديد هذه المرة أن باراماونت بيكتشرز أغلقت اتفاقاً لعودة النجم براد بيت إلى البطولة، مع إسناد الإخراج إلى الألماني إدوارد بيرغر، بينما يتولى دينيس كيلي كتابة السيناريو، في إحياء فعلي لتكملة ظلت لوقت طويل مثالاً على مشروعات هوليوود العالقة في ما يُعرف بـ"جحيم التطوير".

وبالنسبة للقارئ العربي، وخصوصاً جمهور مصر المتابع لسوق الأفلام العالمية الكبرى، فإن عودة هذا العنوان ليست مجرد خبر عن جزء ثانٍ متأخر، بل عن امتياز سينمائي سبق أن أثبت قدرته التجارية على نطاق عالمي، ما يفسر تمسك الاستوديو بإعادة تشغيله رغم التعثرات المتكررة. وحتى لحظة كتابة هذه السطور في 20 سبتمبر 2026، لا يوجد موعد عرض رسمي معلن للفيلم الجديد، كما لا تزال تفاصيل القصة طي الكتمان.

لماذا يبقى الفيلم الأول مهماً حتى الآن؟

الفيلم الأصلي World War Z عُرض في 21 يونيو 2013، وقدّم براد بيت في دور جيري لاين، الموظف السابق في الأمم المتحدة الذي يجوب عدة دول بحثاً عن وسيلة لوقف انتشار الوباء الذي قلب العالم رأساً على عقب. ووفق الصفحة الرسمية للفيلم لدى باراماونت، كان محور الحكاية سباقاً عالمياً ضد انهيار الجيوش والحكومات، مع تركيز واضح على البعد الكارثي الواسع أكثر من كونه فيلماً تقليدياً عن الزومبي فقط.

تجارياً، حقق الجزء الأول رقماً كبيراً حتى بمعايير أفلام الصيف الضخمة؛ إذ سجّل 540,007,876 دولاراً في شباك التذاكر العالمي، منها أكثر من 202 مليون دولار في السوق الأميركية وحدها، بحسب بيانات Box Office Mojo. هذه الأرقام تشرح لماذا لم يختفِ حلم التكملة تماماً، رغم تعثره لأكثر من مرة.

الفيلم استند بصورة فضفاضة إلى رواية Max Brooks الصادرة عام 2006، World War Z: An Oral History of the Zombie War. وبينما رأى كثير من القراء أن الفيلم لم يكن اقتباساً أميناً للرواية، فإنه نجح جماهيرياً، وبقي حتى الآن من أكثر أفلام الزومبي تحقيقاً للإيرادات على مستوى العالم، وهو ما حافظ على جاذبية الاسم تجارياً لدى الاستوديو.

براد بيت يعود.. وإدوارد بيرغر يتولى المهمة

الوجه الأبرز في الخبر بطبيعة الحال هو براد بيت. النجم الأميركي يعود لبطولة السلسلة بعد 13 عاماً من الجزء الأول، كما يعود أيضاً منتجاً عبر شركة Plan B Entertainment إلى جانب ديدي غاردنر وجيريمي كلاينر. ويمثل استمرار بيت في المشروع مؤشراً مهماً، لأن اسمه ارتبط بالفيلم الأول كممثل ومنتج في الوقت نفسه.

أما المخرج إدوارد بيرغر، فيأتي إلى المشروع بزخم فني لافت. اسمه ارتبط عالمياً بقوة بعد All Quiet on the Western Front، الذي حصد أربع جوائز أوسكار في الدورة الـ95 للأكاديمية. كما أن بيرغر صار من الأسماء التي تجمع بين الحس الفني والقدرة على إدارة إنتاجات كبيرة، وهو ما يجعل اختياره لقيادة تكملة لفيلم بحجم World War Z قراراً مفهوماً من ناحية الاستوديو.

التقاطع بين بيت وبيرغر ليس جديداً تماماً؛ إذ عمل الاثنان معاً بالفعل في فيلم The Riders، وهو مشروع مرتبط بشركتَي A24 وScott Free. وتشير التقارير المتداولة في الصناعة إلى أن هذا التعاون لعب دوراً مباشراً في دفع تكملة World War Z إلى الأمام.

من يكتب السيناريو هذه المرة؟

السيناريو الجديد يكتبه دينيس كيلي، المعروف بكونه صاحب مسلسل Utopia البريطاني، وهو اسم يملك خبرة واضحة في الدراما ذات التوتر النفسي والسيناريوهات الداكنة متعددة الطبقات. هذا الاختيار قد يكون مؤشراً على رغبة في تقديم معالجة أكثر تماسكاً أو نضجاً من المحاولات السابقة التي لم تصل إلى خط النهاية.

ماذا حدث لنسخة ديفيد فينشر؟

الجمهور الذي تابع أخبار الفيلم خلال السنوات الماضية يتذكر أن التكملة مرت بأكثر من محطة. في مرحلة مبكرة كان الإسباني J.A. Bayona مرتبطاً بالإخراج قبل أن يغادر المشروع. وبعده جاء اسم ديفيد فينشر، وهو ما رفع سقف التوقعات بشدة، خصوصاً مع السمعة البصرية والدرامية الكبيرة للمخرج. لكن تلك النسخة توقفت في النهاية، وبقي الفيلم مجمداً لسنوات.

التقارير الحديثة أعادت التذكير بأن إلغاء نسخة فينشر ارتبط، في جانب منه، بحسابات الميزانية ومخاطر الإنتاج، فيما أشارت تقارير سابقة في الصناعة أيضاً إلى أن الحظر الصيني على أفلام الزومبي كان عاملاً مؤثراً في تقليص الجدوى التجارية لمشروع ضخم من هذا النوع. ورغم ذلك، لم يتخلَّ براد بيت عن فكرة العودة إلى هذا العالم السينمائي.

لماذا تتحرك التكملة الآن؟

المعطيات الحالية تشير إلى أن باراماونت عادت لتنظر إلى World War Z 2 كعنوان ذي أولوية، خاصة مع استمرار شهرة الجزء الأول ووجود شريك أساسي مثل Skydance ضمن الصورة الإنتاجية المرتبطة بالسلسلة منذ الفيلم الأصلي. كما أن اجتماع اسم جماهيري مثل براد بيت مع مخرج يحظى بثقة نقدية وصناعية مثل إدوارد بيرغر يمنح المشروع وزناً أكبر أمام الإدارة والممولين.

ومن زاوية سوق المشاهدة في المنطقة العربية، فإن توقيت إحياء امتيازات سينمائية معروفة ليس مفاجئاً؛ فهوليوود في السنوات الأخيرة تميل إلى إعادة تنشيط العناوين التي تمتلك قاعدة جماهيرية مسبقة، خصوصاً تلك التي تجمع بين الرعب والأكشن والكارثة العالمية، وهي وصفة تحظى عادة بمتابعة واسعة في دور العرض والمنصات داخل مصر والمنطقة.

ماذا نعرف عن القصة حتى الآن؟

حتى الآن، لا توجد أي تفاصيل رسمية مؤكدة بشأن الحبكة. الجزء الأول انتهى باكتشاف يفتح باب النجاة للبشرية عبر وسيلة تجعل المصابين الظاهريين أقل جذباً للمهاجمين، لكن لا شيء يؤكد ما إذا كانت التكملة ستبني مباشرة على هذه النهاية أم ستسلك مساراً جديداً تماماً. المؤكد فقط أن الاستوديو تعمد إبقاء الخطوط الدرامية سرية في هذه المرحلة.

ماذا يعني هذا الخبر لجمهور السينما في مصر والمنطقة؟

عودة World War Z 2 تعني أن واحداً من أشهر مشاريع هوليوود المؤجلة خرج أخيراً من منطقة الشائعات إلى مرحلة الاتفاقات الفعلية. بالنسبة لجمهور المتابعة في مصر، فإن أهمية الخبر لا تتعلق فقط باسم براد بيت أو شعبية أفلام الزومبي، بل أيضاً بعودة فيلم ذي طابع عالمي واسع، يعتمد على السفر بين الدول، والتهديد الوبائي، والإيقاع السريع، وهي عناصر عادة ما تجعل مثل هذه الأعمال حاضرة بقوة في النقاش السينمائي العربي عند اقتراب طرحها.

  • الاستوديو: Paramount Pictures
  • البطولة: براد بيت في دور Gerry Lane
  • الإخراج: إدوارد بيرغر
  • السيناريو: دينيس كيلي
  • الحالة الحالية: المشروع قيد التطوير النشط
  • موعد العرض: غير معلن رسمياً حتى 20 سبتمبر 2026

الخلاصة أن التكملة المنتظرة لم تعد مجرد احتمال بعيد. بعد أكثر من عقد على عرض الفيلم الأول، بات World War Z 2 يملك فريقاً رئيسياً واضحاً، واستوديو داعماً، ونجماً عائداً للدور الذي قاد به واحدة من أكبر مغامرات الزومبي في شباك التذاكر العالمي. وإذا استمر التطور الحالي دون انتكاسات جديدة، فقد يكون جمهور السينما أمام عودة فعلية لواحد من أكثر المشاريع المؤجلة إثارة للفضول في هوليوود.