Egypt Box Office

عودة مرتقبة لفيلم The Family Stone بعد 21 عاماً

جزء جديد من The Family Stone يعيد أبطاله بعد أكثر من عقدين

تستعد هوليوود لإحياء واحد من الأفلام العائلية المرتبطة بموسم الأعياد، مع تطوير جزء جديد من The Family Stone يحمل عنوان The Families Stone. الجديد هذه المرة لا يقتصر على استعادة اسم فيلم محبوب لدى جمهور الكوميديا الدرامية، بل يمتد إلى عودة عدد كبير من أبطاله الأصليين، وفي مقدمتهم سارة جيسيكا باركر (SJP Collection @sjpcollection على إنستغرام)، إلى جانب كلير دانس ورايتشل ماكآدامز ولوك ويلسون وديرموت مولروني وكريغ تي. نيلسون وإليزابيث ريزر وتايرون جيوردانو وبول شنايدر وبراين وايت.

أهمية الخبر تأتي من أن الفيلم الأصلي عُرض في 16 ديسمبر 2005 عبر 20th Century Fox، ما يعني أن العودة الجديدة تأتي بعد نحو 21 عاماً من انطلاق العمل الذي ارتبط في ذاكرة كثيرين بأجواء عيد الميلاد والعلاقات العائلية المتشابكة. الصفحة الرسمية للفيلم لدى 20th Century Studios ما زالت توثق عرضه الأصلي وتشكيلة أبطاله الأساسية، وبينهم باركر وكلير دانس ورايتشل ماكآدامز وديرموت مولروني.

ما الذي نعرفه عن الجزء الجديد؟

المعطيات المتداولة من مصادر صناعية أميركية موثوقة تشير إلى أن المشروع يتقدم تحت اسم The Families Stone، وهو عنوان يوحي بتوسّع الحكاية من “العائلة” بصيغة المفرد إلى “العائلات” بصيغة الجمع، بما يتناسب مع مرور الزمن وتغيّر مصائر الشخصيات. كما أن الكاتب والمخرج توماس بيزوتشا، صاحب الفيلم الأول، كان قد تحدث سابقاً عن متابعة تدور بعد نحو 20 عاماً من أحداث العمل الأصلي، مع حضور معظم الشخصيات التي تعرّف عليها الجمهور في 2005.

وبحسب ما تم تداوله حول الخط الدرامي الجديد، فإن أحداث الفيلم ستعود مجدداً إلى لمّة عيد الميلاد داخل عائلة ستون، لكن هذه المرة وسط متغيرات عمرية وعاطفية مختلفة، وبعد سنوات طويلة من التحولات التي أصابت أفراد العائلة. وبالنسبة لجمهور السينما في مصر، فهذا النوع من الأفلام يظل قريباً من الذائقة العامة لأنه يجمع بين الصدامات العائلية والحنين والمفارقات الإنسانية، وهي عناصر لا تفقد جاذبيتها بسهولة مهما تغيّر الزمن.

سارة جيسيكا باركر في الواجهة من جديد

يبقى اسم سارة جيسيكا باركر الأكثر بروزاً في متابعة هذا المشروع، ليس فقط لأنها من أشهر وجوه الفيلم الأصلي، ولكن أيضاً لأن مسيرتها الممتدة بين السينما والتلفزيون تجعل عودتها إلى The Family Stone مادة جذابة إعلامياً. باركر كانت قد وصفت فكرة استكمال الفيلم بأنها تحمل شعوراً مختلطاً بين الحماس والمرارة، خصوصاً بعد غياب ديان كيتون، التي شكّلت أحد الأعمدة الأساسية في الجزء الأول. هذا البعد العاطفي قد يكون من أهم عناصر الفضول حول الفيلم الجديد، لأنه يفرض على صناع العمل إعادة بناء التوازن الدرامي من دون واحدة من أبرز نجماته.

وفي المقابل، فإن عودة كلير دانس ورايتشل ماكآدامز تمنح المشروع ثقلاً إضافياً. دانس ارتبطت في الفيلم الأول بخط درامي مهم داخل عائلة ستون، بينما كانت ماكآدامز من أكثر الوجوه التي رسخت في ذاكرة الجمهور بفضل حضورها الحيوي داخل أحداث العمل. ومن اللافت أن ماكآدامز لا تمتلك حضوراً رسمياً موثقاً على إنستغرام وفق ما يتكرر في قواعد بيانات المعجبين والمتابعات الصحافية، لذلك يجري تناول اسمها هنا من دون أي إشارة لحساب رسمي غير موثّق.

لماذا ظل الفيلم الأصلي حاضراً حتى الآن؟

الفيلم الأول لم يكن من الأعمال التي حققت إجماعاً نقدياً كاملاً، لكنه احتفظ بمكانة خاصة لدى شريحة واسعة من الجمهور بفضل مزجه بين الكوميديا الرومانسية والدراما العائلية. وعلى موقع Rotten Tomatoes، يحمل العمل تقييماً نقدياً عند حدود 52% استناداً إلى 159 مراجعة، وهو رقم يكشف انقساماً نقدياً، لكنه لا يلغي حقيقة أن الفيلم استمر لسنوات كعنوان موسمي يعود إليه المشاهدون في فترة الأعياد. كما يسجل الموقع مدة عرض تبلغ 104 دقائق وتصنيفه العمري PG-13.

هذا النوع من الأفلام كثيراً ما يكتسب حياة أطول بعد خروجه من دور العرض، عبر المشاهدة المنزلية وإعادة الاكتشاف على المنصات والقنوات التلفزيونية. وهنا تحديداً يمكن فهم سبب الاهتمام بإنتاج جزء ثانٍ بعد هذه المدة الطويلة: الفيلم لم يكن مجرد نجاح لحظي، بل تحول مع الوقت إلى عنوان له جمهور وفيّ يتعامل معه كعمل مرتبط بالدفء العائلي في موسم الشتاء.

غياب ديان كيتون يغيّر المعادلة

أحد أكبر الأسئلة حول The Families Stone يتعلق بكيفية تعامل السيناريو مع غياب ديان كيتون، التي لعبت في الفيلم الأول دور الأم سيبيل ستون. تقارير أميركية عن المشروع أشارت إلى أن الجزء الجديد سيتعامل بوضوح مع أثر غيابها داخل العالم الدرامي نفسه، بحيث يصبح حضورها المعنوي جزءاً من القصة، لا مجرد تفصيلة هامشية. هذا الخيار، إذا تأكد في النسخة النهائية، قد يمنح الفيلم نبرة أكثر نضجاً وأقرب إلى التأمل في تغيّر شكل العائلة مع مرور السنوات.

ومن منظور تحريري يخص جمهور “السينما العالمية”، فإن هذه العودة تندرج ضمن موجة مستمرة في هوليوود تقوم على إحياء الأعمال ذات القاعدة الجماهيرية الجاهزة. لكن الفرق هنا أن The Family Stone ليس من أفلام الأبطال الخارقين أو الامتيازات الضخمة، بل فيلم إنساني صغير نسبياً، وهو ما يجعل عودته أكثر إثارة للاهتمام، لأنه يراهن على الحنين للشخصيات والعلاقات لا على المؤثرات أو الاستعراض.

هل بدأ التصوير؟

حتى الآن، لا تظهر المواد الرسمية المتاحة من Searchlight Pictures موعد عرض نهائي معلن أو تاريخ بدء تصوير مؤكد على صفحاتها العامة المتاحة للصحافة، ما يعني أن المشروع لا يزال في مرحلة مبكرة نسبياً من التطوير أو التحضير. لذلك، فإن أي تفاصيل تتجاوز قائمة العائدين والعنوان المتداول ينبغي التعامل معها بحذر إلى حين صدور إعلان إنتاجي أكثر تفصيلاً من الجهة المنتجة.

هذا الغموض لا يقلل من قيمة الخبر، بل ربما يزيد من ترقب المتابعين، خصوصاً أن الأفلام التي تعود بعد فاصل زمني طويل غالباً ما تواجه اختباراً صعباً: كيف تحافظ على روح الأصل، وفي الوقت نفسه تقدم ما يبرر العودة؟ الإجابة في حالة The Families Stone ستعتمد على قوة الكتابة وقدرة العمل على استثمار نضج شخصياته، لا الاكتفاء باستدعاء الحنين.

ما الذي يعنيه ذلك لمحبي السينما العالمية في مصر؟

بالنسبة للقراء في مصر، فإن خبر عودة The Family Stone يهم فئة واسعة من متابعي السينما الأميركية الكلاسيكية الحديثة، خاصة من يفضلون الأعمال التي توازن بين العاطفة والحوارات الذكية والأداء الجماعي. كما أن عودة أسماء معروفة مثل سارة جيسيكا باركر وكلير دانس ورايتشل ماكآدامز تمنح المشروع زخماً يتجاوز مجرد كونه جزءاً ثانياً متأخراً.

وفي انتظار إعلان رسمي أوسع يشمل موعد التصوير أو نافذة العرض، يبقى المؤكد أن The Families Stone أصبح واحداً من المشاريع التي تستحق المتابعة خلال الفترة المقبلة، لأنه يجمع بين قوة الحنين وفضول معرفة ما الذي حدث لهذه الشخصيات بعد أكثر من عشرين سنة.

  • الفيلم الأصلي: The Family Stone
  • تاريخ عرض الجزء الأول: 16 ديسمبر 2005
  • العنوان المتداول للجزء الجديد: The Families Stone
  • أبرز العائدين: سارة جيسيكا باركر، كلير دانس، رايتشل ماكآدامز، ديرموت مولروني، لوك ويلسون
  • الاستوديو المرتبط بالمشروع: Searchlight Pictures